جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 220)

سمينة أجزأت عنه، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه(1).
ورواية منصور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: وأن اشترى الرجل هدياً وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه وإن لم يجده سميناً ومن اشترى هدياً وهو يرى أنه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه، وإن اشتراه وهو يعلم انّه مهزول لم يجز عنه(2).
ومرسلة الصدوق المعتبرة، قال: قال علي (عليه السلام) إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي عنه، وإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه، وفي هدي المتمتع مثل ذلك(3). فلا إشكال في الحكم بالاجزاء في هذه الصورة.
الصورة الثانية: ما لو كان الإنكشاف بعد الشراء وقبل الذبح. ظاهر إطلاق كلام الأصحاب الإجزاء في هذه الصورة، مثل عبارة المحقق في الشرايع، حيث قال: وكذا ـ يعني تجزي ـ لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة. ولكنه قيده في شرح الشرايع ببعد الذبح وقال في ذيل كلامه: «نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز لإطلاق عدم الإجزاء في الخبر السابق السالم عن المعارض بعد السياق ما بعد الذبح من الوجدان نصّاً وفتوىً...».
ومراده بالخبر السابق صحيحة محمد بن مسلم التي نقلها في صفحتين قبل ذلك هكذا عن أحدهما (عليهما السلام) سأل عن الاُضحية، فقال: أقرن فحل سمين عظيم الأنف والاُذن ـ الى أن قال: ـ أن اشترى اُضحية وهو ينوي إنها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه. وقال: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في
  • (1) وسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح 1 .
  • (2) وسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح2.
  • (3) وسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح1.

(الصفحة 221)

سواد وينظر في سواد، فإذا لم يجدوا من ذلك شيئاً، فالله أولى بالعذر.
وأورد عليه بعض الأعلام (قدس سرهم) بأن ما نقله من صحيح محمد بن مسلم قد سهى في نقل متنه وخلط بين روايتين لمحمد بن مسلم وليس فيهما هذه الجملة ـ أي المشتملة على عدم الإجزاء ـ بل الموجود في الصحيحة أجزأت عنه. فالإستدلال بالصحيحة ساقط بالمرة.
والاعتراض عليه بأنه قد سهى في نقل متنه، وإن كان صحيحاً وارداً إلاّ أنه ليس لمحمد بن مسلم روايتان، بل رواية واحدة مفصلة قد قطعها صاحب الوسائل وأورد كل قطعة في الباب المناسب. وهي ما رواه في التهذيب بعد قوله في الاذن: والجذع من الضأن يجزي والثنى من المعز، والفحل من الضأن خير من الموجوء، والموجوء خير من النعجة، والنعجة خير من المعز. فقال: وإن اشترى اُضحية وهو ينوي انها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، وأن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه، وقال: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد، فإذا لم تجدوا من ذلك شيئاً فالله أولى بالعذر. وقال: الأناث والذكور خير من الإبل، والبقر يجزي، وسألته أيضحى بالخصي؟ فقال: لا(1).
وأما انسياق ما بعد الذبح من الوجدان فممنوع جدّاً، وإن كان ربما يؤيده أن المعيار في السمن على ما تقدم هو وجود الشحم على الكلية، وهو لا يعلم نوعاً إلاّ بعد الذبح، إلاّ أنه ليس بمثابة توجب الإنصراف فالإطلاق ثابت في النصوص
  • (1) التهذيب: ج1، ص 505.

(الصفحة 222)

كالفتاوى.
الفرع الثالث: ما لو تخيل الهزال فتبين عدمه، وفيه صورتان أيضاً:
الاُولى: ما لو تخيل الهزال فذبح برجاء السمن بقصد القربة فتبين عدمه، وقد حكم في المتن في هذه الصورة بالكفاية والإجزاء الثانية ما لو لم يحتمل السمن أو احتمله لكن ذبح من غير مبالاة لا برجاء الإطاعة، وقد حكم فيه في هذه الصورة بعدم الكفاية. والأصل في هذا الفرع روايات متعددة أكثرها صحاح، مثل:
صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة المشتملة على قوله (عليه السلام) : وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، ورواية منصور المتقدمة أيضاً المشتملة على قوله (عليه السلام) ومن اشترى هدياً وهو يرى أنه مهزول فوجده سميناً أجزأ عنه.
وصحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه، وأن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فانها لا تجزي عنه(1).
وصحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبدالله (عليه السلام) المشتملة على قوله (عليه السلام) وإن اشتريته مهزولا فوجدته سميناً أجزأك(2).
وبملاحظة هذه الروايات لا موقع للاشكال في أصل الحكم، إنما الإشكال في أنه إذا كان وجدان الخلاف وتبين كونه سميناً قبل الذبح يتمشى منه قصد القربة حال الذبح الذي يكون من مناسك الحج ويكون عبادة يعتبر فيها قصد القربة كما سيأتي
  • (1) وسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح 5.
  • (2) وسائل: أبواب الذبح، الباب السادس عشر، ح 6.

(الصفحة 223)

في بعض المسائل الآتية. وأما إذا لم يتبين الخلاف قبل الذبح بل بعده فكيف يتمشى منه قصد القربة مع اعتقاد الهزال، والعلم باعتبار عدمه في الهدي ولأجله حكى خلاف المشهور عن العماني، حيث إنه لم يقل بالإجزاء في أصل هذا الفرع.
وكيف كان فالروايات المتقدمة الظاهرة في الإجزاء هل تكون مخصصة لدليل عبادية الذبح في بعض الموارد وتكون حاكمة بعدم اعتبار قصد القربة في تلك الموارد؟ أو أنه لا مجال لدعوى عدم اعتبار العبادية ولو في بعض الموارد؟ والظاهر هو الثاني وعليه فكيف يجمع بين العبادية وبين الروايات الظاهرة في الإجزاء؟ يظهر من المتن إنه لابد من التصرف في مورد هذه الروايات، والحكم بأن موردها ما إذا اجتمع هناك خصوصيتان: إحديهما: عدم الاعتقاد الكامل بالهزال بحيث كان عالماً به من غير احتمال خلاف ولو كان ضعيفاً. ثانيتهما: الذبح برجاء المطلوبية الراجع الى الاكتفاء به على تقدير السمن وذبح هدي آخر على تقدير عدمه. ومع إنتفاء إحدى الخصوصيتين أو كلتيهما لا يحكم بالإجزاء، بل يجب هدي آخر.
ويمكن التصرف في الروايات بالحمل على صورة الإنكشاف قبل الذبح. لكن هذا التفصيل مخالف لجميع الفتاوى في هذا الفرع.
الفرع الرابع: ما لو اعتقد الهزال اعتقاداً يقينياً وذبح جهلا بالحكم، وانه يعتبر عدم المهزولية في الهدي ثم انكشف الخلاف وانه كان سميناً، وقد احتاط في المتن وجوباً بالاعادة وتكرار الهدي. والظاهر أنه لا سبيل إلى الإحتياط الوجوبي، بل لا يزيد عن الإحتياط الإستحبابي. وذلك لأن الخارج من مورد الروايات المتقدمة بعد انكشاف الخلاف وعدم الهزال ما لو كان الذبح الصادر فاقداً لوصف العبادية
(الصفحة 224)

وخالياً عن قصد القربة. وأما في المقام فحيث أنه كان الذبح مقروناً بالجهل بالحكم وإن كان معتقداً للهزال، فلا مانع من تمشى قصد القربة وحصوله. وعليه فالذبح قد وقع عبادة. والمفروض كونه سميناً واقعاً، فلا مجال للإرتياب في شمول الروايات المتقدمة الدالة على الإجزاء له. واقترانه باعتقاد الهزال والجهل بالحكم لا دليل على قدحه ومانعيته عن صحة الذبح بعنوان العبادية. وعليه فالظاهر هو الإجزاء وأن كان مقتضى الإحتياط الإستحبابي الإعادة، فتدبر.
الفرع الأخير: ما لو اعتقد النقص فذبح جهلا بالحكم، فانكشف الخلاف وانه يكون تامّاً خالياً عن النقص، وقد استظهر في المتن فيه الكفاية والإجزاء والوجه فيه أن شرطية التمامية وعدم النقص وإن كانت شرطية واقعية لا اعتقادية، ولذا ذكر في الفرع الأول أنه لو ذبح فانكشف كونه ناقصاً يجب آخر، إلاّ أن المفروض في المقام تحقق هذا الشرط وكون الحيوان تاماً بحسب الواقع. وحيث إنه كان جاهلا بالحكم حال الذبح ولم يكن عالماً باعتبار التمامية، فالذبح الصادر قد تحقق متصفاً بالعبادية ومقروناً بقصد القربة فالحيوان المذبوح واجد للشرط الواقعي و ذبحه مقرون بقصد القربة، فلا وجه لعدم الإكتفاء به إلاّ مجرد اعتقاد النقص والجهل بالحكم، وهما بعد عدم دلالة دليل على قدحهما أو قدح واحد منهما يكونان كالحجر في جنب الانسان، وعليه فالظاهر هي الكفاية كما في المتن.