في:  
                       
 
 
 

من حياة سماحته قائمة المؤلفات الأحکام و الفتاوى الأسئلة العقائدية نداءات سماحته  الصور  لقاءات و زيارات
المکتبة الفقهية المختصة الصفحة الخاصة المواقع التابعة أخبار المكاتب وعناوينها الدروس المناسبات القرآن والمناجات

<<التالي الفهرس السابق>>



(الصفحة381)

وجرى العقد بموجبها، فيكون هذا بمنزلة الشرط الضمني، فإن ظهر تخلّف الوصف، فللمرأة حقّ فسخ العقد. فإذا كان الفسخ قبل الدخول فلا تستحق شيئاً من المهر، وإن كان بعد الدّخول فلها مهر مثلها.

السؤال : رجلٌ عقد امرأة بعد أن ادّعى أنّ له عملاً معيّناً، ثمّ تبيّن بعد ذلك بأنّه لم يكن صاحب العمل المعيّن قبل العقد وبعده، هل يعدُّ هذا المورد من موارد التدليس أم لا؟
الجواب: إثبات الخيار للزوجة بهذا النحو من التّدليس مشكل ما لم يعلم كونه شرطاً في ضمن عقد النكاح.

السؤال : إذا أخفى أقارب البنت بعض عيوبها، مثل: البَرَصْ، القَرعْ، الاحْتِراق، هل يعدّ هذا تدليساً؟ وهل يحقّ للزوج فسخ العقد؟
الجواب: مجرّد عدم ذكر العيوب لا يعدّ تدليساً.

السؤال : إذا وقع التدليس في الزواج، وعلم الزوج بذلك، ولكن لم يفسخ العقد على أمل إزالة العيب. ثمّ اضطرّ إلى طلاق الزوجة، هل يمكنه الرجوع إلى المدلّس بخصوص الصّداق «نصفه أو كلّه»؟
الجواب: إذا رضى بالزواج ولو برجاء إزالة العيب أو لم يفسخه مع علمه بكونه فوريّاً فيثبت على عهدته نصف المهر أو كلّه، ولا يحقّ له الرجوع إلى المدلّس.

السؤال : إذا جُنّ الزوج ولم تفسخ الزوجة عقدها، ولكنّه عوفي فعلاً، هل للزوجة ـ التي تدّعي أنّها لم تكن تعلم بحقّ الفسخ ـ حقّ الفسخ.
الجواب: إنّ فسخ العقد بعد زوال العيب مشكل.

السؤال : امرأة قرناء وبالعملية الجراحية يمكن أن تشفى، هل يحقّ للزوج أن

(الصفحة382)

يفسخ العقد؟
الجواب: قبل إزالة العيب يحقّ له الفسخ، فإذا لم يفسخ وزال العيب فالفسخ مشكل.

السؤال : ادّعى رجلٌ حين الزواج بأنّه غير متزوّج، والزوجة صدَّقته، وبعد ذلك تبيّن بأنّه كان متزوّجاً وطلّق زوجته السابقة، هل يحقّ للزوجة في هذه الصورة فسخ العقد؟
الجواب: لا يحق لها فسخ العقد إلاّ إذا وقع العقد مبنيّاً عليه.

السؤال : شخص دلّس في الزواج، وبعد ذلك انتبه الزوج وفسخ عقد النكاح، هل يجب عليه دفع صداق البنت أم لا؟ وإن دفع الصداق، فهل يمكنه الرّجوع إلى المدلّس؟
الجواب: إذا فسخ العقد قبل الدخول لا يلزم دفع الصداق. وأمّا إذا فسخه بعد الدخول، فإن كانت الزوجة هي المُدلّسة لا يلزم دفع الصداق، وإن كان المدلّس غيرها يجب دفع صداق المرأة كاملاً، ويمكنه الرّجوع إلى المُدلّس.

العيوب الموجبة للفسخ
السؤال : شخص عقد ابنته غير البالغة على ولد غير بالغ، وعرفت البنت بعد بلوغها أن الولد كان مجنوناً منذ صغره، هل يحقّ للبنت فسخ العقد؟
الجواب: نعم، في مفروض السؤال لها حقّ فسخ العقد.

السؤال : بقيت امرأة لمدّة ست سنوات لا تعرف مصيرها بسبب جنون زوجها، والزوج المجنون لا يعطيها نفقتها ولا يطلّقها، فما هو تكليفها؟
الجواب: إن ثبت جنون الزوج تتمكّن الزوجة من فسخ العقد، ولا حاجة لطلاق الزوج أو وليّه.

(الصفحة383)

السؤال : امرأة كانت مُصابةً بمرض نفسي قبل الزواج، وقد أَخفت مرضَها حين الزواج، هل يتمكّن الزوج بعدما علم بمرضها أن يفسخ العقد؟
الجواب: إذا ثبت أنّ مرضها هو الجنون ولم يكن الزوج عالماً به، يمكنه فسخ العقد.

السؤال : على الفرض المذكور أعلاه، هل يتمكّن الزوج حين الفسخ أن يطالب بالخسارة ويأخذ ما صرفه من المرأة؟
الجواب: لا يحقّ له ذلك.

السؤال : على الفرض المذكور أعلاه، هل يوجد فرق بين الجنون الأدواري والجنون الدائمي؟
الجواب: لا فرق بينهما.

السؤال : تزوّجتُ قبل خمس سنوات، وقبل عدّة أشهر اطّلعت بأنّ زوجتي مصابة بمرض الصرع الوراثي، وقبل الزواج لم تخبرني ولم تخبر عائلتي بذلك، وبعد الزواج ووضوح مرضها اُريد الاستفادة من حقّ فسخ العقد، فما هو الحكم الشرعي؟
الجواب: ذكرنا موارد حقّ الفسخ في رسالتنا العملية، والصرع ليس من تلك الموارد التي يحقّ فيها للزوج والزوجة أن يفسخا عقدهما، فلا يمكنك فسخ العقد. نعم أمر الطلاق بيد الزوج، ويمكنك الإقدام عليه بموجب الشروط والضوابط  المقرّرة.

السؤال : إذا عُلم بعد الزواج بأنّ الزوج كان بدون خصيتين، هل يحقّ للمرأة فسخ العقد؟
الجواب: نعم، يحقّ للمرأة في هذا الفرض أن تفسخ العقد.

السؤال : بعد العقد وقبل الدخول انتبهت إلى أنّ البنت التي عقدت عليها لها

(الصفحة384)

ثدي واحدة، فامتنعت من الدخول بها، واُريد فسخ العقد، ولكنّها لا ترضى بذلك، وتطالب بنصف الصداق، هل يمكن لي فسخ العقد؟
الجواب: بما أنّ هذا لم يذكر في متن العقد، وليس هو من موارد الفسخ، وأنّه ليس من العيوب الموجبة لفسخ العقد أيضاً، فإن طلّقتها فلها نصف المهر.

السؤال : بعدما عقد شخص على بنت تبيّن أنّها مصابة بعيب يمنع من الدخول بها، فبادر إلى فسخ العقد فوراً بدون أن يقوم بأيّ عمل، هل تستحقّ الصداق؟
الجواب: في هذه الحالة يسقط مهرها، ولا تستحق منه شيئاً.

السؤال : بعد مضي ثلاث سنوات على زواجهما لم ينجبا طفلاً، وبعد مراجعة الطبيب تبيّن بأنّ الزوجة كانت عقيماً، وإذا ما اُجريت عملية جراحية لها فإنّ احتمال إنجابها يكون ضعيفاً وبنسبة 1%، فهل يتمكّن الزوج بسبب عقم الزوجة أن يفسخ العقد أم لا؟ وهل العقم من العيوب الموجبة لفسخ العقد أم لا؟ وفي صورة وجوب دفع المهر، هل يدفع تمامه أم نصفه؟
الجواب: ليس العقم من العيوب الموجبة لخيار الفسخ، نعم يمكنه أن يطلقها إن أراد الطلاق، فإذا كان الطلاق قبل الدخول يجب أن يدفع لها نصف المهر، وإن كان بعد الدخول يجب أن يدفع لها كل المهر.

السؤال : بعد أن عقد شخص على بنت، تبيّن بأنّ عائلتها مصابة بالتخلّف الذهني وأمراض انحراف العين لِحَدّ العمى، وثقل السمع لِحَدّ الصّمم، وقد سبق للبنت إصابتها بالسكتة، هل تكون العيوب المذكورة موجبة لفسخ العقد؟
الجواب: ذكرنا العيوب الموجبة لفسخ العقد في رسالتنا العملية، أمّا العيوب المذكورة في السؤال فتكون موجبة لحقّ الفسخ فيما لو اشترط ضمن العقد عدم وجود العيب الخاص أو المطلق، أو إذا وصفت الزوجة بأنّها سالمة وجرى العقد على هذا الأساس، ففي هذه الصورة يمكن للرجل أن يفسخ العقد، وفي غيرها لا

(الصفحة385)

يحقّ له الفسخ، نعم يمكن أن يطلّقها، فإن لم يواقعها تستحق نصف المهر، وخلاصة الكلام: يكون العقد صحيحاً من الوجهة الشرعية.

السؤال : إذا أُصيب الزوج بعد الزواج بالعاهة العقلية والنفسية، هل يمكن فسخ العقد؟
الجواب: إن بلغت العاهة العقلية والنفسية حدَّ الجنون وبصورة لا يُميز بين أوقات الصلاة، فللزوجة حقّ اختيار الفسخ، ولا حاجة للطلاق، واختيار الفسخ فوري، فإذا علمت بجنون الزوج وأخّرت الفسخ فقد سقط حقّ خيار الفسخ، ولكن إن كانت جاهلةً بالحكم ولم تفسخ، فمتى ما عرفت بأنّ لها خيار الفسخ يمكنها الفسخ فوراً، ولا يلزم الرجوع إلى الحاكم الشرعي ومرجع التقليد، بل للزوجة في هذه الصورة فسخ العقد بدون الرجوع لأحد. وفي مفروض السؤال فالدخول قد تحقق، فعلى الزوج دفع تمام الصداق إن كان عنده، وإن لم يكن عنده فلا ضمان على أحد، إلاّ إذا تعهّد والد الزوج بدفع المهر.

السؤال : يدي اليُسرى مشلولة، وبدون أن يخبروا البنت بذلك عقدوها لي، وبعد علمها بذلك رفضت بأيّ وجه من الوجوه استمرار الحياة الزوجية معي، هل تتمكّن من فسخ عقد النكاح؟ وهل أتمكّن أن لا أطلّقها أصلاً؟ وعلى أيّ حال كيف يكون أمر الصداق؟
الجواب: إذا كان الرجل حين العقد موصوفاً بالصحة والسلامة، وجرى العقد على ذلك، فللمرأة حقّ الفسخ، وإذا كان قبل الدخول لا حقّ لها في الصداق. وإذا لم يشترط فلا حقّ للمرأة في الفسخ. وإذا ترتّب على عدم طلاقها ظلم لها وتعسّف فالأفضل أن تطلّقها.

السؤال : في الموارد التي يكون للزوج أو الزوجة حقّ الفسخ، هل يعدّ الفسخ طلاقاً أم لا؟

(الصفحة386)

الجواب: لا حاجة إلى الطلاق في مورد الفسخ، ولا يعدّ الفسخ طلاقاً، وليس للفسخ أحكام الطلاق كالحاجة إلى المحلّل في الطلاق الثالث، والطهارة من الحيض والنفاس، وحضور شاهدين عدلين.

السؤال : في موارد جواز فسخ العقد للزوج والزوجة، هل يلزم إذن حاكم الشرع أم لا؟
الجواب: لا يلزم الإذن في ذلك، نعم إذا ثبت بأنّ الرجل عنّين يلزم مراجعة الحاكم الشرعي لكي يقرّر فترة تصبر فيها المرأة. وبعد الرجوع إلى الحاكم، وعدم قدرة الزوج على مجامعة زوجته خلال المدّة المحدّدة من قبل الحاكم، فيحقّ للزوجة فسخ العقد بدون مراجعة الحاكم الشرعي.

السؤال : بأيّ شيء تثبت العيوب الموجبة لفسخ عقد النكاح؟
الجواب: بإقرار صاحب العيب على نفسه، أو شهادة رجلين عدلين على إقراره، أو شهادة رجلين عدلين على وجود العيب.

السؤال : بأيّ شيء تثبت عيوب المرأة الباطنية؟
الجواب: بشهادة أربع نساء عادلات، أو إقرار المرأة على نفسها.

السؤال : من كان قادراً على الجماع قبل الزواج، ولكنّه عجز عنه عند بدء الزواج، هل تجري عليه أحكام العنّين؟
الجواب: إن كان عاجزاً عن جماع زوجة اُخرى أيضاً قبل العقد أو بعده وقبل الوطء، فللزوجة الفعلية حقّ الفسخ بعد مراجعة الحاكم الشرعي، ومراعاة ما ذكر في رسالتنا العملية حول هذه المسألة.

السؤال : إذا أُمهل الرجل العنين سنةً واحدةً، وفي طول هذه المدّة امتنعت الزوجة من التمكين، هل يحقّ الفسخ للزوجة بعد انقضاء المدّة المقرّرة، أم يجب

(الصفحة387)

تمديدها لفترة أطول؟
الجواب: إذا ثبت بإقرار الزوج أو غيره عدم قدرته على الجماع حتى مع التمكين، فيحقّ للزوجة فسخ العقد، وفي غير هذه الصورة يجب أن تجدّد المدّة.

الشرط ضمن عقد النكاح
السؤال : تشترط الزوجة ضمن العقد على الزوج مثلاً أن لاينقلها ـ بدون موافقتها ـ من مدينة قم المقدّسة إلى مكان آخر، وقد ذهبت بعد الزواج بمرافقة زوجها إلى القرية وعاشا فترةً هناك، وبعد مدّة رجعت إلى قم، وتقول: لا أستطيع السّكنى في مكان آخر، وتطلب من الزوج توفير مستلزمات الحياة لها في قم، والزوج يقول: يجب أن نذهب إلى القرية ونعيش هناك، هل يمكن للزوجة أن تمتنع من الذهاب إلى القرية وتطالب زوجها بالسّكنى والنفقة في قم، أم يسقط حقّها السابق؟ وبعبارة اُخرى: هل خروجها من قم يسقط عنها حقّ اختيار سكناها؟
الجواب: حيث إنّ الشرط هو أن لا ينقلها بدون موافقتها إلى مكان آخر كان الظاهر من الشرط كفاية موافقتها حين نقلها إلى مكان آخر، والمفروض موافقتها معه حينه فلا حقّ لها بعد ذلك.

السؤال : إذا اشترط في عقد النكاح أن تكون البنت بكراً، هل يحقّ للزوج فسخ عقد النكاح إذا ظهر أنّها ثيب؟
الجواب: نعم، يكون ذلك موجباً لفسخ العقد.

السؤال : في وثيقة الزواج ذكرت الفقرتان أدناه:
ألف ـ اشترطت الزوجة ضمن عقد الزواج، أو ضمن عقد لازم آخر أن ينقل الزوج نصف أمواله الموجودة لزوجته، التي حصل عليها في حياتهما المشتركة، أو ما يعادلها بلا مقابل، في حالة طلبه للطلاق، ولم يكن طلاقه بسبب تخلّف الزوجة عن

(الصفحة388)

واجباتها الزوجية، أو سوء سلوكها، أو سوء معاشرتها له، ولم يكن طلب الطلاق من الزوجة نفسها، كلّ هذا يتمّ بتشخيص المحكمة ورأيها.
ب ـ ضمن عقد الزواج أو عقد لازم آخر أعطى الزوج لزوجته وكالة بلا عزل مع حقّ توكيل الغير في الرجوع إلى المحكمة وأخذ موافقتها ـ بعد تعيين نوع الطلاق ـ لتطلّق نفسها، كما أعطى للزوجة وكالة بلا عزل مع حقّ توكيل الغير بطلاق نفسها في الرجوع إلى المحكمة وأخذ موافقتها بعد انتخاب نوع الطلاق، وأيضاً أعطى للزوجة وكالة بلا عزل مع حقّ توكيل الغير في صورة البذل من قبلها، وقبولها للبذل وكالة عن الزوج.
الأسئلة المطروحة بهذا الخصوص ما يلي:
1 ـ هل يكون كلّ من «ألف» و «ب» شرط فعل أو شرط نتيجة؟
2 ـ هل يمكن فسخ هذه الوكالة؟
3 ـ هل يمكن فسخ هذه الوكالة باتّفاق الزوجين، أم تكون الوكالة باقية.
الجواب: 1 ـ الفقرة «ألف» هي شرط الفعل وليس شرط النتيجة(1)، فقد ذكر فيها انتقال المال إليها، لا أن يكون ملكاً لها، ولكنّ الفقرة «ب» شرط النتيجة.
2 ـ كما بيّناه فإنّ الوكالة قد تحقّقت، واشترطت في ضمن عقد لازم، فهي لازمة ولايجوز العزل.
3 ـ حيث كانت الوكالة بلا عزل كانت باقية ما دامت الزوجية باقية، ولا يجوز فسخها حتّى لواتفقا .

1 ـ شرط الفعل هو: اشتراط إجراء عمل ما، كأن يقول عند بيع داره للمشتري: إن أنا جئتك بالثمن تردّ عليّ داري. أو أن تشترط المرأة ضمن عقد الزواج إذا طلّقها زوجها مثلاً يهبها نصف أمواله بلا مقابل.
شرط النتيجة هو: الشرط على شيء يكون نتيجة العمل، «كأن يقول المشتري للبائع: لو جئتك بالثمن تكون العين لي» أو كأن تقول المرأة ضمن عقد الزواج: زوّجتك نفسي على شرط أن أكون وكيلةً عنك في الطلاق.


(الصفحة389)

السؤال : هل يمكن للزوج ضمن عقد النكاح أن يوكّل زوجته حينما يتزوّج مرّةً اُخرى، أو لم يعطها نفقتها لستّة شهور تطلّق نفسها؟ هل تكون هذه الوكالة صحيحة، وعلى فرض الصحّة هل تكون قابلةً للعزل أم لا؟
الجواب: إذا كانت بنحو شرط النتيجة; بأن تكون المرأة وكيلة عنه; كأن تقول المرأة حين إجراء صيغة العقد: زوّجتك نفسي على شرط أن أكون وكيلة عنك في الطلاق، والرجل أيضاً يقبل ذلك، فهذا الشرط لازم ولايجوز العزل.

السؤال : شخص عقد على بنت بناءً على سلامة بكارتها، ولكن لم يشترط هذا ضمن العقد، ثمّ تبيّن بأنّها ثيب، بيّنوا لنا ما هو حكم هذا الأمر؟
الجواب: في هذه الحالة لا يحقّ للزوج فسخ العقد. وله أن ينقص ما به التفاوت بين مهر البكر والثيب.

السؤال : امرأة مصابة بمرض الصّرع، أو بأمراض اُخرى لم تكن من العيوب الموجبة لفسخ العقد، ولكنّها عقدت الزواج على نفسها بشرط سلامتها، هل يحقّ له فسخ العقد إذا انكشف مرضها بعد الدخول؟ وفي حالة الفسخ، هل يجب عليه أن يعطي الصّداق لزوجته أم لا؟
الجواب: إن تزوّجها بشرط السلامة، ثمّ تبيّن بأنّها كانت مصابة بالصرع قبل العقد يحقّ له الفسخ، وبماأنّ الزوجة نفسها هي التي وصفت نفسها بالسلامة فلاتستحق الصداق عند الفسخ.

السؤال : بنت مصابة بمرض الصّرع، تزوّجت بدون أن تخبر الزوج بمرضها، ولمّا تبيّن له ذلك  ـ ولاُمور عاطفية ـ لم يعترض على ذلك بل رضي ودخل بها، وبعد مدّة رأى أنّ الحياة الزوجية معها لا تُطاق وأراد أن يفسخ العقد، هل يحقّ له ذلك أم لا؟ وإذا طلّقها فهل عليه أن يعطيها صداقها أم لا؟ وهل يمكنه الرّجوع في أمر الصّداق إلى والديها؟

(الصفحة390)

الجواب: بعدما علم بمرضها، وعزم على الحياة الزوجية معها ودخل بها، لا يحقّ له الفسخ، وإن طلّقها يجب عليه دفع كلّ صداقها، ولا يحقّ له الرّجوع إلى والديها.

السؤال : الزوج يدّعي بأنّ زوجته وأقاربها قالوا في وصفها قبل العقد بأنّها درست الصف الخامس الابتدائي، وبعد مضي عدّة سنوات على الزواج والحياة معها، علم الزوج بأنّها رسبت في الصف الخامس الابتدائي، ويزعم بأنّ هذا الأمر مخالف للوصف وفَسخَ العقد، وبعد عشرين يوماً تقريباً عقد عليها بالعقد المنقطع. الزوجة تقول: بأنّي درست الخامس ولم يجرِ بيننا ذكر الشهادة حتى الصفّ المذكور، هل يحقّ للزوج فسخ العقد أم لا؟ فإذا فسخ الزوج العقد وعقد عليها بالعقد المنقطع، هل العلاقة الزوجية باقية بينهما بالعقد الدائم أو المنقطع؟
الجواب: بصورة عامّة إن جرى العقد بموجب ما ذكر من صفات لها، فكان ذلك بمنزلة الشرط الضمني، ثمّ انكشف الخلاف فللزوج حقّ الفسخ. والظاهر كما في مورد السؤال أنّ العقد لم يجر على تلك الصفات، فإثبات حقّ الفسخ مشكل حينئذ. أضف إلى ذلك أنّ البنت وأقاربها لم يذكروا شيئاً عن شهادتها، بل قالوا: إنّها درست في الصف الخامس الابتدائي، وبناءً عليه إذا كانت معلوماتها بمقدار المرحلة المذكورة، لم يكن الأمر مخالفاً للوصف، وبالتالي فليس له حقّ الفسخ ولا أثر لفسخه العقد، وعندئذ فالزوجية الدائمية باقية بينهما.

السؤال : شخص تزوّج بنتاً، ثمّ تبيّن له بأنّها مدخول بها، ولكن غشاء البكارة لم يتمزّق; لكونه في حالة مطاطيّة، هل يحقّ للزوج الفسخ؟
الجواب: البكارة من صفات الكمال، وعدمها في الصور الثلاث الآتية يكون موجباً لإعمال حقّ الفسخ:
1 ـ إذا اشترط في ضمن العقد سلامة البكارة.

(الصفحة391)

2 ـ إذا وصفت البنت بأنّها بكر وجرى العقد على ذلك.
3 ـ عند الخطوبة وتعيين الصداق وصفت البنت بأنّها بكر، وتمَّ إجراء العقد على ما ذكر، وسكتت البنت ووليّها، ولم يُعلنا بأنّها ثيّب.
ففي الصور الثلاث المذكورة إذا انكشف الخلاف فللزوج حقّ الفسخ، وفي غير تلك الصور إذا تبيّن الخلاف لا يحقّ للزوج الفسخ، حتى وإن كان العُرف يرى عدم البكارة عيباً ومنقصة، أو كان الزوج يظنّ أو يعتقد بأنّها باكرة.
وأخيراً فإنّ موضوع الفسخ في مورد السؤال هو غشاء البكارة، فإذا كان غشاء البكارة محفوظاً بأيّ سبب، ينتفي حقّ الفسخ.

السؤال : شخص تزوّج بفتاة، وقبل الدخول تبيّن أنّها كانت متزوّجة وطُلّقت، هل يحقّ للزوج فسخ العقد؟
الجواب: لا يكون الزواج السابق موجباً لحقّ الفسخ; سواء دخل بها أم لم يدخل.

السؤال : إذا تزوّج رجل من امرأة على شرط البكارة، فتبيّن له أنّها ثيّب، هل له أن يَنقص من صداقها شيئاً أم لا؟ وهل له فسخ العقد أم لا؟
الجواب: إذا اشترط أن تكون بكراً، ولكن تبيّن أنّها كانت ثيّباً قبل العقد عليها فللزوج حقّ الفسخ، ومع فسخ العقد إن لم يدخل بها لا تستحق المرأة شيئاً من المهر، وإذا دخل بها يجب أن يُعطي المرأة مهر مثلها إن لم تكن مدلّسة، وفي صورة عدم الفسخ يحقّ له أخذ ما به التفاوت بين مهر الثيّب والبكر.

طرق التبنّي
السؤال : ما هي طرق ايجاد المحرمية بالنسبة للأطفال الذين يُراد تبنّيهم؟
الجواب: إذا كان الرضيع المتبنّى بنتاً تصير محرماً على «المتبنّي» بالطرق التالية:

(الصفحة392)

1 ـ أن ترتضع الطفلة من زوجة الرّجل المتبني، وفي هذه الصورة تصير بنتاً رضاعية له.
2 ـ أن ترتضع الطفلة من اُمّ الرّجل المتبني; فتكون في هذه الصورة اُختاً رضاعيّة له.
3 ـ أن ترتضع الطفلة من اُخت الرّجل، فتكون في هذه الصّورة بنت اُخته من الرضاعة، ويصير خالاً لها. أو ترتضع من بنت اُخت الرّجل المتبني.
4 ـ أن ترتضع من زوجة أخ للرجل المتبني، فتكون في هذه الصورة بنت أخ للرجل المتبني من الرضاعة، أو أن ترتضع من بنت أخيه.
5 ـ وفيما عدا الموارد المذكورة; سواء كانت البنت رضيعةً أو لا، لايوجد طريق إلى المحرمية إلاّ اجراء صيغة النكاح الموقّت بين البنت ووالد الرّجل أو جدّه، ففي هذه الصورة تكون البنت زوجةً لوالد الرّجل، ولكن فيما إذا كانت البنت غير بالغة، فالعقد يحتاج إلى إذن وليّها الشرعي، وفي حالة عدم وجود الولي يجب الإذن من مجتهد جامع للشرائط، وعلى كلّ حال يجب أن لا يكون في إجراء صيغة العقد المذكور مفسدة للبنت الصغيرة، بل يلزم رعاية مصلحتها. وإذا كانت بالغة يلزم إذن والدها أو جدّها من أبيها على الأحوط وجوباً.
هذا كلّه فيما إذا كان الرضيع بنتاً، وأمّا إذا كان الرضيع ولداً، فيمكن بالطرق الآتية إيجاد المحرمّية بينه وبين المرأة المتبنّية :
1 ـ أن يرتضع من نفس المرأة، فيكون ابنها من الرضاعة.
2 ـ أن يرتضع من اُمّ المرأة، فيكون أخاها من الرضاعة.
3 ـ أن يرتضع من اُخت الزّوجة المتبنّية، فيكون ابن اُختها من الرضاعة.
4 ـ أن يرضع حليب زوجة أخ للزوجة المتبنيّة، فيكون ابن أخيها من الرضاعة.

(الصفحة393)

5 ـ إذا لم يكن الابن رضيعاً، وكانت للمرأة المتبنّية أمٌّ لا بعل لها، فيُعقد عليها بالعقد الدّائم أو المنقطع للولد المذكور. وبعد الدخول بها تكون المرأة المتبنية ربيبته وتصير مَحْرماً عليه. وهناك طرق اُخرى أيضاً لا حاجة لذكرها الآن.

السؤال : لا ولد لي، وقد أخذت طفلاً رضيعاً من مؤسّسة حماية الاُمّهات والأطفال ليكون ابناً لي، وسجّلته بإسمي في دائرة الأحوال المدنية، وحصّلت له على جنسية، علماً بأنّ والديه مجهولان، فما هو حكم هذا الولد من الوجهة الشرعية؟
الجواب: لا يجوز إلحاق ولد الغير بشخص آخر، ولا يجوز أخذ الجنسية له بهذا الشكل، وإذا كانت الجنسية المذكورة تسبّب الاشتباه والخطأ في الأحكام الشرعيّة من قبيل التوارث والمحارم وغيرها، حتّى وإن كان في المستقبل، فيجب عليكم إبطالها.

الزواج الموقّت
السؤال : هل يجوز الزواج الموقّت بالمجوسيّة أم لا؟
الجواب: نعم يصح .

السؤال : هل يصحّ الزواج المنقطع لمدّة 99 عاماً؟ وهل يكون حكمه حكم العقد الدائم أم لا؟
الجواب: نعم، يصحّ ذلك، ولا ينطبق عليه حكم العقد الدائم; لأنّ الزوج يمكنه هبة المدّة في العقد المنقطع.

السؤال : شخص تزوّج بفتاة زواجاً منقطعاً وضاجعها، فحملت منه، هل يمكن أن يهبها المدّة المتبقّية، ويعقد عليها عقداً دائميّاً في زمن الحمل؟
الجواب: نعم، يمكن أن يهبها المدّة المتبقّية، وفي زمن الحمل يعقد عليها عقداً دائميّاً، وحملها ليس مانعاً عن عقد الزواج.

(الصفحة394)

السؤال : هل يشترط إذن والد البنت في زواجها المنقطع أم لا؟
الجواب: نعم، إذا كانت البنت بكراً فيلزم إذن والدها أو جدّها لأبيها على الأحوط وجوباً.

السؤال : شخص عقد ابنته الصغيرة بالعقد المنقطع ولمدّة قصيرة لغرض أن تكون اُمّها محرماً على زوج البنت، هل تصير اُمّها مَحْرَماً على ذلك الشخص؟
الجواب: إذا كان العقد لمصلحة الطفلة المذكورة، فلا مانع منه، ويصير الشخص المذكور محرماً لأمّها.

دعاوى الزوجين
السؤال : شخص ادّعى بانّه عقد على امرأة وهي تنكر ذلك، ولغرض حلّ الدّعوى اُحضر العاقد، وهو أيضاً منكرٌ للعقد، وقد صرّح بعد ذلك بأنّ الخوف هو سبب إنكاره للعقد، فإن أرادت المرأة المذكورة الزواج بعد سنتين من ذلك التاريخ، فهل تحتاج إلى الطلاق، علماً بأن المدّعي لا يطلّقها؟
الجواب: إذا لم تعلم المرأة بتزوّجها من ذاك الرجل، فلا مانع من أن تتزوّج بشخص آخر، ولا حاجة إلى الطلاق.

السؤال : امرأة أجازت لشخص بعقدها الدّائم، ولكنّه عقدها بالمنقطع لمدّة خمس أو عشر سنوات، ولم يذكر لها الأمر وأنجبت له عدّة أولاد، وبعد مدّة علمت بأنّ عقد الزواج كان منقطعاً، فما حكم المسألة؟
الجواب: إذا أجازت المرأة بعدما علمت بأنّ العقد كان منقطعاً فيصحّ العقد، وأولادها حلال، ويمكنهما الاستمرار في الحياة الزوجية المشتركة لنهاية المدّة، ولكن إن لم تقبل المرأة بعد العلم، فيكون العقد باطلاً ويجب الافتراق فوراً، والأولاد بالنسبة إلى اُمّهم أولاد شبهة ويتوارثون. وأمّا بالنسبة للرجل، فإن كان يرى

(الصفحة395)

العقد صحيحاً واعتقد أنّ زوجته كانت حلالاً له، وعلى هذا الأساس كان يضاجعها، فأولاده أيضاً بالنسبة إليه أولاد شبهة، فهم يتوارثون، ولكن إذا كان يعلم بأنّ العقد باطل، فأولاده بالنسبة إليه أولاد زنا، ولا يتوارثون.

السؤال : الزوجان متّفقان على أصل العقد، غير أنّ الزوج يقول بالعقد المنقطع والمرأة تدّعي عقد الزواج الدائم، فأيّ القولين مقدّم على الآخر؟
الجواب: يقدّم قول مدّعي العقد الدائم مع حلفه لليمين.

السؤال : هل يقبل قول الرجل المدّعي لطلاق زوجته بدون بيّنة، أم يحتاج إلى البيّنة؟
الجواب: يكفي إقرار الرّجل في ترتيب آثار الطلاق، إلاّ إذا علمت الزوجة أو غيرها كذبه، ففي هذه الصورة يجب على من علم بكذبه أن يعمل بموجب علمه، بالرغم من أنّ الحاكم إذا حكم بموجب اعتراف الزوج، فلايمكن في الظاهر ردّ الحكم.

السؤال : الزوجان متّفقان على أصل الطلاق، فالزوجة تدّعي الطلاق الخلعي، ولكنّ الزوج يدّعي الطلاق الرجعي، فأيّ القولين مقدّم على الآخر؟
الجواب: يقدّم قول مُدّعي الطلاق الرجعي مع اليمين.

السؤال : الزوجان متّفقان على أصل الطلاق، الزوج يقول بالطلاق الثاني وأنّ الطلاق رجعيٌ، والزوجة تقول بالطلاق الثالث والبائن، فأيّ القولين مقدّم على الآخر؟
الجواب: يقدّم قول مدّعي الطلاق الرّجعي مع اليمين.

أحكام الأولاد
السؤال : بعد موت الأب، هل تتمكّن الاُمّ في قبال حضانة الأطفال الصغار أن

(الصفحة396)

تطلب الاُجرة من جدّهم لأبيهم؟
الجواب: لا تستحق الاُمّ في قبال الحضانة شيئاً.

السؤال : من طلّق زوجته بسبب انحرافها الخُلقي، وله طفلة صغيرة تبلغ ثلاث سنوات. وبما أنّ الحضانة على عهدة الاُمّ، فهل يبقى لهذه المرأة الحقّ في حضانة البنت؟
الجواب: إذا كان هناك خوف من انحراف البنت، فحينئذ يسقط حقّ حضانة الاُمّ.

السؤال : مَن خُتِن في الصغر، ولكن نظراً لتساهل الخاتن وعدم دقّته، فقد بقي نصف الحشفة مغلّفاً «ولكن حين الانتصاب تخرج الآلة كاملةً من الغلاف» ما هو الحكم الشرعي لهذا  الشخص؟
الجواب: إذا كانت الغلفة بمقدار يوجب صدق الأغلف وغير المختون عليه ولو في بعض الحالات فيجب عليه الختان.

السؤال : أمٌّ تُسقِط حقّ الحضانة وتندم بعدها، هل لها المطالبة بهذا الحقّ مرّةً اُخرى؟
الجواب: الأمر مشكل، فالأحوط المصالحة.

السؤال : إذا أسقطت المرأة حقّها بالقَسم أو النفقة ثمّ ندمت، هل يجوز لها المطالبة؟
الجواب: إذا أسقطت حقّها وأبرأ زوجها فلايتيسّر لها الرجوع عنه بالنسبة إلى ما مضى، وأمّا بالنسبة إلى ما يأتي فلها حق المطالبة .

السؤال : بما أنّ للاُمّ حقّ الحضانة الشرعية، فهل يحقّ لها أخذ الأطفال للسفر بدون إذن والدهم، أو السّكنى في المدن الاُخرى؟
الجواب: ما دام حقّ حضانة الاُمّ باقياً يمكنها أخذ أطفالها للسفر، أو تسكنهم معها في أيّ مدينة شاءت.

(الصفحة397)

السؤال : هل يمكن للحاكم والقاضي إجبار الأب أو الاُمّ على قبول الحضانة في صورة امتناعهما عنها؟
الجواب: صرف حقّ الحضانة غير قابل للإلزام والإجبار، فلا يتصوّر الإجبار فيمن له حقّ الحضانة، بل يمكنه إعطاء هذا الحقّ لمن يريد. وأمّا بالنسبة إلى حقّ الطفل في رعايته والمحافظة عليه وتربيته فهو على الأب، فلو امتنع من كان عليه حقّ الحضانة من قبولها، فللحاكم أن يجبره على قبولها رعايةً لحقّ الولد.

السؤال : هل يجب على الأب تعليم أولاده وبناته القراءة والكتابة؟
الجواب: نعم،واجب بمقدار الضرورة، ويجب على الوالد تعليم أولاده أحكام الدينوالمسائل الشرعية التي هي مورد الابتلاء لهم، حتى ولو كان بواسطة كالمعلِّم.

السؤال : من وجد طفلاً متروكاً على قارعة الطريق فأخذه وربّاه حتّى نشأ وكبر، وبعد عدّة سنوات ادّعى رجل وامرأة بأنّ الطفل يعود إليهما، وراح الشخص ينكر ادّعاءَهما، هل يمكن إعطاء الطفل بدون بيّنة إليهما؟
الجواب: على الفرض المذكور، إذا كان الطفل صغيراً وغير بالغ يثبت انتسابه إليهما بإقرار صريح واعتراف جدّي من المرأة والرجل ولا حاجة للبيّنة ، ولكن إذا كان الطفل في زمن إقرار المرأة والرجل بالغاً، يكون ثبوت الانتساب إليهما بعد إقرار المرأة والرجل منوطاً بتصديق الطفل لقولهما.

السؤال : حملت امرأة أرملة، وخلال عملية جراحية لإسقاط الجنين ماتت هي وجنينها البالغ ستّة أشهر، ولا يعلم هل الحمل كان من نكاح شرعي أو من الزّنا، الرجاء أن تبيّنوا لنا:
أوّلاً: هل يحكم على هذا الجنين بأنّه حلال أم من الزنا، علماً بأنّ المرأة المذكورة لم تدّعِ النكاح الشرعي، بل كانت خائفة مذعورة أيّام حملها؟.
ثانياً: على فرض كونه ابن زنا، هل أولادها من البنين والبنات إخوة له وأخوات؟

(الصفحة398)

وكيف تكون أحكام النكاح والتوارث؟
الجواب: مع ملاحظة عدم ثبوت الزنا بالطرق الشرعيّة لا يمكن القول بأنّ الجنين من الزنا. ويحتمل بأن يكون من الزواج المنقطع، أو بجذب المني، وخوف المرأة لا يكون دليلاً على الزنا; لأنّ المتعارف هو أنّ الزواج الموقّت عمل غير مرغوب فيه، وأنّ عدم ادّعاء النكاح الشرعي أيضاً لا يكون دليلاً على عدمه وإن كان بصورة موقّتة.
وبناءً عليه لا يبقى مجال لطرح السؤال الآخر، ولكن بصورة عامّة المتّفق عليه هو عدم التوارث بين ولد الزنا والزاني وأقاربه، أمّا بالنسبة إلى الزانية وأقاربها فحكم المسألة محلّ خلاف، والأحوط استحباباً هو التصالح بينهم وإن كان لا يبعد عدم ثبوت التوارث.
وأمّا موضوع حرمة النكاح (المحرمية) فهو أعمّ من النسب الشرعي وغيره، وخلاصة الكلام أنّ ولد الزنا متكوّن من الزاني والزانية وناتج منهما، ويصدق عليه من الناحيتين اللغوية والعرفية عنوان الولد، وأيضاً يترتّب على ولد الزنا وأولاد الزاني أحكام الأخوّة، بل إنّ أحكام سائر الأقارب أيضاً مثل العم والخال وغيرهما يترتّب عليه وإنّما ينتفي حكم التوارث.

السؤال : من زنى بإحدى محارمه النسبية عنفاً، هل يعدّ الطفل بالنسبة لاُمّه المكرهة ولد شبهة أو لا، بيّنوا لنا ذلك بالدليل؟
الجواب: القدر المتيقّن من ولد الشبهة هو فيما لو كان الوطء مع ظنّ الحلّية، ولا يجري الحدّ على المكرهة قطعاً، وأمّا بالنسبة للولد فاطلاق ولد الشبهة عليه مشكلٌ، وقد ذكرنا في كتاب تفصيل الشريعة، كتاب الحدود، ص35: أنّ المعيار في الشبهة هو ظنّ إباحة الوطء، وأيضاً ذكرنا في الصفحة الثالثة عشر: أنّ الإكراه على الزنا لا يزيل حقيقة عنوان الزنا، وأيضاً ظاهر جواهر الكلام ج 41 ص258 ـ 259 هو: أنّ الاختيار شرطٌ في الحدّ لا في تحقّق الزنا، وفي الشرائع ج2 ص343 ذكر: لو

(الصفحة399)

اشتبهت عليه أجنبيّة، فظنّها زوجته أو مملوكته فوطأها، اُلحق به الولد، وفي الجواهر أيضاً ج29 ص243 ذكر قريباً من هذا الموضوع. وفي تحرير الوسيلة، المسألة الرابعة، أحكام الأولاد قال: الموطوءة بشبهة، كما إذا وطأ أجنبيّة بظنّ أنّها زوجته، وذكر في الجزء الثاني من المنهاج، ج2، المسألة 1376: أنّ المراد بوطء الشبهة الوطء غير المستحق مع بناء الواطئ على استحقاقه له ... الخ.
الخلاصة من مجموع العبارات الماضية، وظاهر الروايات الواردة في كتاب الحدود الذي أسقط الحدّ عن المُكرهة، يظهر أنّ في صورة العلم بالحرمة لا تكون شبهة، ويسقط عنه الحدّ فقط. نعم، نقل صاحب الجواهر في ج41 ص267 عن المبسوط: إذا استكره امرأة على الزنا فلا حدّ عليها; لأنّها ليست بزانية، وعليه الحدّ; لأنّه زان، وأيضاًذكر صاحب الجواهر (رحمه الله) في نفس الجلد ص268: وأمّا لحوق الأولاد فقد يقضي به أيضاً بعض ما سمعته من تعريف الشبهة، وقاعدة اللحوق بأشرف الأبوين فيما لو فرض الإكراه في أحدهما دون الآخر وغير ذلك، فيكون شبهة شرعاً، وإن كان لم يحضرني الآن من النصوص المعتبرة ما يدلّ عليه بالخصوص.
بناءً عليه، فإنّ إطلاق حكم ولد الزّنا على الطفل في مورد السؤال مشكل، والحكم عليه بولد الشبهة أشكل، ومن هذه الجهة ليس هناك فرق بين المحارم وغيرهم، فإنّ ولد الشبهة وولد الزنا لا فرق بينهم في أحكام المحارم وغير المحارم والنكاح. نعم، يوجد فرق في حكم التوارث، وكذلك بالنسبة إلى الاُمّ محلّ تأمّل، والأحوط هو التصالح بينهم.

أحكام متفرّقة في الزّواج
السؤال : لقد ذكرتم في مناسك الحجّ: «مَن كان بحاجة للزواج بحيث لو تركه سبّب له مرضاً أو ضرراً أو مشقّةً وعنده المال اللازم للزواج، فلا يكون مستطيعاً للحجّ إلاّ إذا كان عنده بالإضافة إلى نفقات الحج مصروفات الزواج...». هل يشمل هذا الحكم

(الصفحة400)

ولده الذي وصل إلى حدّ البلوغ؟
الجواب: نعم، يشمله ذلك، يعني إن كان لأحد ابن أو بنت، وهما بحاجة إلى الزواج وتركه يسبّب لهما الضرر والمشقّة، أو الوقوع في الحرام، يلزم أوّلاً أن يوفّر نفقات زواجهما بموجب شأنه وبالقدر المتعارف، وبعده إن بقيت لديه نفقات الحجّ يصير مستطيعاً.

السؤال : ما حكم الرهان بين المرأة وزوجها؟
الجواب: الرهان على أساس الربح والخسارة حرام، باستثناء السّبق والرّماية.

السؤال : طُلّقت زوجة وتركت جهاز عرسها مدّة في بيت زوجها. وعند الاستلام ادّعت بأنّ مقداراً منه غير موجود، والزوج يقول: أنا لم أتصرّف به، فإذا نقص شيءٌ منه فقد أخذته هي أو أقاربها، فمن يُقبل قوله؟
الجواب: الزوج غير ضامن لجهازها، إلاّ إذا أثبتت الزوجة في الدعوى الشرعية أنّ زوجها أتلفه بدون إذنها.

السؤال : هل يجوز زواج الرجال المعمّرين بالفتيات الشابّات؟
الجواب: رغم عدم وجود المانع الشرعي من الزواج المذكور، ولكنّه ليس بمصلحة إطلاقاً، ويلزم على أولياء البنات مراعاة مصلحتهنّ.

السؤال : إذا لم يكن الولد قادراً على الزواج بأيّ صورة، أي أنّه واجه فشلاً في حياته، وإثر ذلك ظهرت اضطرابات في جسمه، هل يجوز له مع السبب المذكور أن يقضى على آلته الجنسية بالدواء والعملية الجراحية؟
الجواب: لا يجوز القضاء على آلته الجنسية بأيّ وجه كان.

السؤال : هل يجوز تزويج الفتاة الشيعية بالفتى السُّنّي؟
الجواب: الأفضل الاجتناب من هذاالعمل،بل إذاخيف عليهامن الضلال فلايجوز.
<<التالي الفهرس السابق>>