جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احكام و فتاوا
دروس
معرفى و اخبار دفاتر
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
اخبار
مناسبتها
صفحه ويژه
تفسير الميزان ـ ج6 « قرآن، حديث، دعا « صفحه اصلى  

<<        الفهرس        >>


ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء، قال: و ينفذ الحق و إن عاد ذلك عليه بالضرر أو على أصحابه، قال: و يمشي وحده بين أعدائه بلا حارس، قال: لا يهوله شيء من أمور الدنيا. قال: و يجالس الفقراء، و يؤاكل المساكين، و يكرم أهل الفضل في أخلاقهم، و يتألف أهل الشرف بالبر لهم، يصل ذوي رحمة من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم، لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر إليه. قال: و كان له عبيد و إماء من غير أن يرتفع عليهم في مأكل و لا ملبس، لا يمضي له وقت من غير عمل لله تعالى أو لما لا بد منه من صلاح نفسه، يخرج إلى بساتين أصحابه لا يحتقر مسكينا لفقره أو زمانته، و لا يهاب ملكا لملكه، يدعو هذا و هذا إلى الله دعاء مستويا.

16 - و فيه، قال: و كان (صلى الله عليه وآله وسلم) أبعد الناس غضبا و أسرعهم رضى، و كان أرأف الناس بالناس، و خير الناس للناس، و أنفع الناس للناس.

17 - و فيه، قال: و كان (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا سر و رضي فهو أحسن الناس رضى، فإن وعظ وعظ بجد، و إن غضب و لا يغضب إلا لله لم يقم لغضبه شيء، و كذلك كان في أموره كلها، و كان إذا نزل به الأمر فوض الأمر إلى الله، و تبرأ من الحول و القوة، و استنزل الهدى.

أقول: و التوكل على الله و تفويض الأمور إليه و التبري من الحول و القوة و استنزال الهدى من الله يرجع بعضها إلى بعض و ينشأ الجميع من أصل واحد، و هو أن للأمور استنادا إلى الإرادة الإلهية الغالبة غير المغلوبة و القدرة القاهرة غير المتناهية، و قد أطبق على الندب إلى ذلك الكتاب و السنة كقوله تعالى: "و على الله فليتوكل المتوكلون": "إبراهيم: 12" و قوله: "و أفوض أمري إلى الله": "المؤمن: 44" و قوله: "و من يتوكل على الله فهو حسبه": "الطلاق: 3" و قوله: "ألا له الخلق و الأمر": "الأعراف: 54" و قوله: "و أن إلى ربك المنتهى": "النجم: 42" إلى غير ذلك من الآيات، و الروايات في هذه المعاني فوق حد الإحصاء.

و التخلق بهذه الأخلاق و التأدب بهذه الآداب على أنه يجري بالإنسان مجرى الحقائق و يطبق عمله على ما ينبغي أن ينطبق عليه من الواقع و يقره على دين الفطرة فإن حقيقة الأمر هو رجوع الأمور بحسب الحقيقة إلى الله سبحانه كما قال: "ألا إلى الله تصير الأمور": "الشورى: 53"، له فائدة قيمة هي أن اتكاء الإنسان و اعتماده على ربه - و هو يعرفه بقدرة غير متناهية و إرادة قاهرة غير مغلوبة - يمد إرادته و يشيد أركان عزيمته فلا ينثلم عن كل مانع يبدو له، و لا تنفسح عن كل تعب أو عناء يستقبله، و لا يزيلها كل تسويل نفساني و وسوسة شيطانية تظهر لسره في صورة الخطورات الوهمية.

من سننه و أدبه في العشرة

18 - و في إرشاد الديلمي، قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يرقع ثوبه، و يخصف نعله، و يحلب شاته، و يأكل مع العبد و يجلس على الأرض، و يركب الحمار و يردف، و لا يمنعه الحياء أن يحمل حاجته من السوق إلى أهله، و يصافح الغني و الفقير، و لا ينزع يده من يد أحد حتى ينزعها هو، و يسلم على من استقبله من غني و فقير و كبير و صغير، و لا يحقر ما دعي إليه و لو إلى حشف التمر. و كان (صلى الله عليه وآله وسلم) خفيف المئونة، كريم الطبيعة، جميل المعاشرة، طلق الوجه، بساما من غير ضحك، محزونا من غير عبوس، متواضعا من غير مذلة، جوادا من غير سرف رقيق القلب، رحيما بكل مسلم، و لم يتجش من شبع قط، و لم يمد يده إلى طمع قط.

19 - و في مكارم الأخلاق، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه كان ينظر في المرآة و يرجل جمته و يتمشط، و ربما نظر في الماء و سوى جمته فيه، و لقد كان يتجمل لأصحابه فضلا على تجمله لأهله، و قال: (صلى الله عليه وآله وسلم) إن الله يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيأ لهم و يتجمل.

20 - و في العلل، و العيون، و المجالس، بإسناده عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): خمس لا أدعهن حتى الممات: الأكل على الأرض مع العبيد، و ركوبي مؤكفا، و حلبي العنز بيدي، و لبس الصوف، و التسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي.


21 - و في الفقيه، عن علي (عليه السلام): أنه قال لرجل من بني سعد: أ لا أحدثك عني و عن فاطمة إلى أن قال فغدا علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و نحن في لحافنا فقال: السلام عليكم فسكتنا و استحيينا لمكاننا ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): السلام عليكم فسكتنا، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم): السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف، و قد كان يفعل ذلك فيسلم ثلاثا فإن أذن له و إلا انصرف فقلنا: و عليك السلام يا رسول الله ادخل فدخل، الخبر.

22 - و في الكافي، بإسناده عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسلم على النساء و يرددن عليه السلام، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء و كان يكره أن يسلم على الشابة منهن، و يقول: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر:. أقول: و رواه الصدوق مرسلا، و كذا سبط الطبرسي في المشكاة، نقلا عن كتاب المحاسن.

23 - و فيه، بإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني رفعه قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يجلس ثلاثا: القرفصاء و هو أن يقيم ساقيه و يستقبلهما بيده، و يشد يده في ذراعه، و كان يجثو على ركبتيه، و كان يثني رجلا واحدة و يبسط عليها الأخرى، و لم ير متربعا قط.

24 - و في المكارم، نقلا من كتاب النبوة عن علي (عليه السلام) قال: ما صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحدا قط فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده، و ما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف، و ما نازعه أحد قط الحديث فيسكت حتى يكون هو الذي يسكت، و ما رئي مقدما رجله بين يدي جليس له قط. و لا خير بين أمرين إلا أخذ بأشدهما، و ما انتصر لنفسه من مظلمة حتى ينتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله تبارك و تعالى، و ما أكل متكئا قط حتى فارق الدنيا، و ما سئل شيئا قط فقال لا، و ما رد سائل حاجة قط إلا أتى بها أو بميسور من القول، و كان أخف الناس صلاة في تمام، و كان أقصر الناس خطبة و أقلهم هذرا، و كان يعرف بالريح الطيب إذا أقبل، و كان إذا أكل مع القوم كان أول من يبدأ و آخر من يرفع يده، و كان إذا أكل أكل مما يليه، فإذا كان الرطب و التمر جالت يده، و إذا شرب شرب ثلاثة أنفاس، و كان يمص الماء مصا و لا يعبه عبا، و كان يمينه لطعامه و شرابه و أخذه و عطائه فكان لا يأخذ إلا بيمينه، و لا يعطي إلا بيمينه، و كان شماله لما سوى ذلك من بدنه و كان يحب التيمن في جميع أموره في لبسه و تنعله و ترجله. و كان إذا دعا دعا ثلاثا، و إذا تكلم تكلم وترا، و إذا استأذن استأذن ثلاثا، و كان كلامه فصلا يتبينه كل من سمعه، و إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه، و إذا رأيته قلت: أفلج و ليس بأفلج. و كان نظره اللحظ بعينه، و كان لا يكلم أحدا بشيء يكرهه، و كان إذا مشى كأنما ينحط في صبب، و كان يقول: إن خياركم أحسنكم أخلاقا، و كان لا يذم ذواقا و لا يمدحه، و لا يتنازع أصحاب الحديث عنده، و كان المحدث عنه يقول: لم أر بعيني مثله قبله و لا بعده (صلى الله عليه وآله وسلم).

25 - و في الكافي، بإسناده عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا و ينظر إلى ذا بالسوية. قال: و لم يبسط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجليه بين أصحابه قط، و إن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يده من يده حتى يكون هو التارك فلما فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه مال بيده فنزعها من يده.

26 - و في المكارم، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا حدث بحديث تبسم في حديثه.

27 - و فيه، عن يونس الشيباني قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليلا. قال: هلا تفعلوا؟ فإن المداعبة من حسن الخلق، و إنك لتدخل بها السرور على أخيك، و لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يداعب الرجل يريد به أن يسره.

و فيه، عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق، عن الصادق (عليه السلام) قال: ما من مؤمن إلا و فيه دعابة، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يداعب و لا يقول إلا حقا.

29 - و في الكافي، بإسناده عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيمضي بينهم كلام يمزحون و يضحكون؟ فقال: لا بأس ما لم يكن، فظننت أنه عنى الفحش. ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأتيه الأعرابي فيأتي إليه بالهدية ثم يقول مكانه: أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و كان إذا اغتم يقول: ما فعل الأعرابي ليته أتانا.

30 - و في الكافي، بإسناده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أكثر ما يجلس تجاه القبلة.

31 - و في المكارم، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة فيضعه في حجره تكرمة لأهله، و ربما بال الصبي عليه فيصيح بعض من رآه حين يبول فيقول (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تزرموا بالصبي حتى يقضي بوله ثم يفرغ له من دعائه أو تسميته، و يبلغ سرور أهله فيه، و لا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده.

32 - و فيه، روي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا حتى يحمله معه فإن أبى قال: تقدم أمامي و أدركني في المكان الذي تريد.

33 - و فيه، عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق،: و جاء في الآثار: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ينتقم لنفسه من أحد قط بل كان يعفو و يصفح.

34 - و فيه،: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له، و إن كان شاهدا زاره، و إن كان مريضا عاده.

35 - و فيه،: عن أنس قال: خدمت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تسع سنين فما أعلم أنه قال لي قط: هلا فعلت كذا و كذا؟ و لا عاب علي شيئا قط.

36 - و في الإحياء، قال: قال أنس: و الذي بعثه بالحق ما قال لي في شيء قط كرهه: لم فعلته؟ و لا لامني نساؤه إلا قال: دعوه إنما كان هذا بكتاب و قدر.

37 - و فيه، عن أنس: و كان (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يدعوه أحد من أصحابه و غيرهم إلا قال: لبيك.

38 - و فيه، عنه: و لقد كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يدعو أصحابه بكناهم إكراما لهم و استمالة لقلوبهم، و يكني من لم يكن له كنية فكان يدعى بما كناه به، و يكني أيضا النساء اللاتي لهن الأولاد و اللاتي لم يلدن، و يكني الصبيان فيستلين به قلوبهم.

39 - و فيه،: و كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته فإن أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل.



40 - و في الكافي، بإسناده عن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاء سائل فقام (عليه السلام) إلى مكيل فيه تمر فملأ يده فناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فقال (عليه السلام): الله رازقنا و إياك. ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فاسأله فإن قال: ليس عندنا شيء فقل: أعطني قميصك، قال: فأخذ قميصه فرمى به و في نسخة أخرى فأعطاه فأدبه الله على القصد فقال: "و لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك - و لا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا". 41 - و فيه، بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يأكل الهدية و لا يأكل الصدقة.

42 - و فيه، عن موسى بن عمران بن بزيع قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك إن الناس رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره! كذا كان؟ قال: فقال نعم فأنا أفعله كثيرا فافعله، ثم قال لي: أما إنه أرزق لك.

43 - و في الإقبال، بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يخرج بعد طلوع الشمس.

44 - و في الكافي، بإسناده عن عبد الله بن المغيرة عمن ذكره قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس إليه حين يدخل: أقول: و رواه سبط الطبرسي في المشكاة، نقلا عن المحاسن، و غيره.

45 - و من سننه و آدابه (صلى الله عليه وآله وسلم) في التنظف و الزينة ما في المكارم، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا غسل رأسه و لحيته غسلهما بالسدر.

46 - و في الجعفريات، بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يرجل شعره، و أكثر ما كان يرجل بالماء، و يقول: كفى بالماء طيبا للمؤمن.

47 - و في الفقيه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن المجوس جزوا لحاهم و وفروا شواربهم، و إنا نحن نجز الشوارب و نعفي اللحى.

48 - و في الكافي، بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من السنة تقليم الأظفار.

49 - و في الفقيه،: روي: من السنة دفن الشعر و الظفر و الدم.

50 - و فيه، بإسناده عن محمد بن مسلم: أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الخضاب فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يختضب، و هذا شعره عندنا.

51 - و في المكارم،: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يطلي فيطليه من يطلي حتى إذا بلغ ما تحت الإزار تولاه بنفسه.

52 - و في الفقيه،: قال علي (عليه السلام): نتف الإبط ينفي الرائحة الكريهة و هو طهور و سنة مما أمر به الطيب (عليه السلام).

53 - و في المكارم،: كان له (صلى الله عليه وآله وسلم) مكحلة يكتحل بها في كل ليلة و كان كحله الإثمد.

54 - و في الكافي، بإسناده عن أبي أسامة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من سنن المرسلين السواك.

55 - و في الفقيه، بإسناده عن علي (عليه السلام) في حديث الأربعمائة قال: و السواك مرضاة الله و سنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و مطهرة للفم.

أقول: و الأخبار في استنانه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسواك من طرق الفريقين كثيرة جدا.

56 - و في الفقيه،: قال الصادق (عليه السلام): أربع من أخلاق الأنبياء: التطيب و التنظيف بالموسى و حلق الجسد بالنورة و كثرة الطروقة.

57 - و في الكافي، بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده و هي رطبة فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

58 - و في المكارم،: كان لا يعرض له طيب إلا تطيب، و يقول: هو طيب ريحه خفيف محمله، و إن لم يتطيب وضع إصبعه في ذلك الطيب ثم لعق منه.

59 - و فيه،: كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يستجمر بالعود القماري.

60 - و في ذخيرة المعاد،: و كان أي المسك أحب الطيب إليه (صلى الله عليه وآله وسلم).

61 - و في الكافي، بإسناده عن إسحاق الطويل العطار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينفق في الطيب أكثر مما ينفق في الطعام.

62 - و فيه، بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الطيب في الشارب من أخلاق النبيين و كرامة للكاتبين.

63 - و فيه، بإسناده عن السكن الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حق على كل محتلم في كل جمعة أخذ شاربه و أظفاره و مس شيء من الطيب، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان يوم الجمعة و لم يكن عنده طيب دعا ببعض خمر نسائه فبلها في الماء ثم وضعها على وجهه.
64 - و في الفقيه، بإسناده عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أتى بطيب يوم الفطر بدأ بنسائه.

65 - و في المكارم،: و كان يدهن (صلى الله عليه وآله وسلم) بأصناف من الدهن، قال و كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يدهن بالبنفسج و يقول: هو أفضل الأدهان.

66 - و من آدابه (صلى الله عليه وآله وسلم) في السفر ما في الفقيه، بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسافر يوم الخميس.

أقول: و في هذا المعنى أحاديث كثيرة.

67 - و في أمان الأخطار، و مصباح الزائر، قال: ذكر صاحب كتاب عوارف المعارف: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء: المرآة و المكحلة و المذرى و السواك، قال: و في رواية أخرى: و المقراض:. أقول: و رواه في المكارم و الجعفريات.

68 - و في المكارم، عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا مشى مشى مشيا يعرف أنه ليس بعاجز و لا كسلان.

69 - و في الفقيه، بإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفره إذا هبط هلل و إذا صعد كبر.

70 - و في لب اللباب، للقطب: عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه لم يرتحل من منزل إلا و صلى فيه ركعتين، و قال: حتى يشهد علي بالصلاة.

71 - و في الفقيه، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا ودع المؤمنين قال: زودكم الله التقوى، و وجهكم إلى كل خير، و قضى لكم كل حاجة، و سلم لكم دينكم و دنياكم، و ردكم سالمين إلي غانمين.

أقول: و الروايات في دعائه (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الوداع مختلفة لكنها على اختلافها متفقة في الدعاء بالسلامة و الغنيمة.

72 - و في الجعفريات، بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول للقادم من مكة: تقبل الله نسكك، و غفر ذنبك، و أخلف عليك نفقتك.



73 - و من آدابه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الملابس و ما يتعلق بها ما في الإحياء،: كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يلبس من الثياب ما وجد من إزار أو رداء، أو قميص أو جبة أو غير ذلك، و كان يعجبه الثياب الخضر، و كان أكثر ثيابه البياض، و يقول: ألبسوها أحياءكم، و كفنوا فيها موتاكم. و كان يلبس القباء المحشو للحرب و غير الحرب، و كان له قباء سندس فيلبسه فيحسن خضرته على بياض لونه، و كانت ثيابه كلها مشمرة فوق الكعبين، و يكون الإزار فوق ذلك إلى نصف الساق و كان قميصه مشدود الإزار و ربما حل الإزار في الصلاة و غيرها. و كانت له ملحفة مصبوغة بالزعفران، و ربما صلى بالناس فيها وحدها، و ربما لبس الكساء وحده ليس عليه غيره، و كان له كساء ملبد يلبسه و يقول: إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد، و كان له ثوبان لجمعته خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة، و ربما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره، و يعقد طرفيه بين كتفيه، و ربما أم به الناس على الجنائز، و ربما صلى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به محالفا بين طرفيه و يكون ذلك الإزر الذي جامع فيه يومئذ، و كان ربما صلى بالليل في الإزار و يرتدي ببعض الثوب مما يلي هدبه، و يلقي البقية على بعض نسائه فيصلي كذلك. و لقد كان له كساء أسود فوهبه فقالت له أم سلمة، بأبي أنت و أمي ما فعل ذلك الكساء الأسود؟ فقال: كسوته. فقالت: ما رأيت شيئا قط كان أحسن من بياضك على سواده و قال أنس: و ربما رأيته يصلي بنا الظهر في شمله عاقدا بين طرفيها، و كان يتختم، و ربما خرج و في خاتمه الخيط المربوط يتذكر بها الشيء، و كان يختم به على الكتب و يقول: الخاتم على الكتاب خير من التهمة. و كان يلبس القلانس تحت العمائم و بغير عمامة، و ربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلي إليها، و ربما لم تكن العمامة فيشد العصابة على رأسه و على جبهته، و كانت له عمامة تسمى السحاب فوهبها من علي فربما طلع علي فيها فيقول (صلى الله عليه وآله وسلم): أتاكم علي في السحاب. و كان إذا لبس ثوبا لبسه من قبل ميامنه و يقول: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي و أتجمل به في الناس، و إذا نزع ثوبه أخرجه من مياسره، و كان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا ثم يقول: ما من مسلم يكسو مسلما من سمل ثيابه، لا يكسوه إلا لله إلا كان في ضمان الله و حرزه و خيره ما واراه حيا و ميتا. و كان له فراش من أدم حشوه ليف طوله ذراعان أو نحوه و عرضه ذراع و شبر أو نحوه، و كانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل تثنى طاقين تحته، و كان ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره. و كان من خلقه تسمية دوابه و سلاحه و متاعه و كان اسم رايته العقاب، و سيفه الذي يشهد به الحروب ذا الفقار، و كان له سيف يقال له: المخذم، و آخر يقال له: الرسوب، و آخر يقال له القضيب، و كانت قبضة سيفه محلاة بالفضة، و كان يلبس المنطقة من الأدم فيها ثلاث حلق من فضة، و كان اسم قوسه الكتوم و جعبته الكافور، و كان اسم ناقته العضباء، و اسم بغلته الدلدل، و كان اسم حماره يعفور، و اسم شاته التي يشرب لبنها عينة. و كان له مطهرة من فخار يتوضأ فيها و يشرب منها فيرسل الناس أولادهم الصغار الذين قد عقلوا فيدخلون على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يدفعون عنه، فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه و مسحوا على وجوههم و أجسادهم يبتغون بذلك البركة.

74 - و في الجعفريات، عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يلبس من القلانس المضربة إلى أن قال و كان له درع يقال له ذات الفضول و كانت له ثلاث حلقات من فضة، بين يديها واحدة و اثنتان من خلفها، الخبر.

75 - و في العوالي،: روي: أنه كان له (صلى الله عليه وآله وسلم) عمامة سوداء يتعمم بها و يصلي فيها.

أقول: و روي أن عمامته (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت ثلاث أكوار أو خمسا.

76 - و في الخصال، بإسناده عن علي في الحديث الأربعمائة قال: البسوا الثياب القطن فإنها لباس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و لم يكن يلبس الشعر و الصوف إلا من علة:. أقول: و رواه الصدوق أيضا مرسلا، و رواه الصفواني في كتاب التعريف، و يتبين بهذا معنى ما مر من لبسه (صلى الله عليه وآله وسلم) الصوف و أنه لا منافاة.

77 - و في الفقيه، بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عن أبيه (عليه السلام) قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عنزة في أسفلها عكاز يتوكأ عليها و يخرجها في العيدين يصلي إليها:. أقول: و رواه في الجعفريات،.

78 - و في الكافي، بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ورق.

79 - و فيه، بإسناده عن أبي خديجة قال: قال: الفص مدور، و قال: هكذا كان خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
<<        الفهرس        >>