جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه نهاية التقرير
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 78)

إلى التطويل بنقل الجميع ، والمهمّ منها أربعة أقوال : أحدها : ما ذهب إليه الشيخ(رحمه الله)في بعض كتبه ، من أنّ آخر وقت المختار إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله(1) . ثانيها ، ما ذهب إليه أيضاً في بعض كتبه ، من أن آخره قدمان ، وفي موضع آخر منه أربعة أقدام(2) . ثالثها ، صيرورة الفي بقدر الذراع أو سبعي الشاخص ، حكي هذا القول عن المفيد ، وابن أبي عقيل(3) . رابعها ، بقاء وقته إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار العصر ، وهو اختيار المرتضى ، وابن الجنيد ، وسلاّر ، وابن إدريس ، والعلاّمة(4) وغيرهم . هذا ، ولو قلنا بعدم اختصاص العصر بمقدار الأربع يمتدّ الوقتان إلى الغروب .
ثمّ إنّ كلّ من قال بامتداد وقت الظهر إلى قدر معيّن من المثل أو الذراع أو أربعة أقدام ، قال بأنّ لكلّ صلاة وقتين : فالأوّل للمختار من المكلّفين ، والثاني للمضطر ; هذا ، ولكنّ الظاهر هو القول الأخير ، والأخبار الظاهرة في غيره تحمل على بيان مراتب الفضل ، فوقت الظهر يمتدّ اختياراً إلى أن يبقى إلى الغروب مقدار أداء العصر ، ولكن ذلك إنّما هو وقت الإجزاء ، دون وقت الفضيلة .

فرعان:

وحيث انتهى الكلام إلى هذا المقام ، فينبغي التعرّض لمسألتين مهمّتين جاريتين في غير الظهرين أيضاً فنقول :
  • (1) المبسوط 1 : 72  .
  • (2) النهاية : 59  ، 60  .
  • (3) المقنعة : 92 ; مختلف الشيعة 2 : 11 .
  • (4) مسائل الناصريّات : 189 مسألة 72 ; المراسم : 62 ; السرائر 1 : 195 ، الغنية : 69 ; الوسيلة : 82  ; الجامع للشرائع : 60 ; ونقله ابن الجنيد في مختلف الشيعة 2 : 9 ; الذكرى 2 : 330 ; جواهر الكلام 7  : 80 ـ 81 ; كشف اللثام 3  : 30  .


(الصفحة 79)


الفرع الأوّل : لكلّ صلاة وقتان



إنّه قد اشتهر بينهم أنّ لكلّ صلاة وقتين ، ويشهد بصدقه لسان الأخبار ، ولكنّهم اختلفوا في المراد من ذلك على قولين : أحدهما ، انّ الوقت الأوّل اختياريّ ، والثاني اضطراريّ ، بمعنى عدم جواز التأخير إليه إلاّ لذوي الأعذار . ثانيهما ، إنّ الوقت الأوّل وقت الإجزاء ، والثاني وقت الفضيلة ، وأكثر القدماء كالشيخين وابن أبي عقيل وغيرهم على الأوّل(1) ; وذهب السيّد ، وابن الجنيد ، وجماعة إلى الثاني ، وتبعهم المتأخّرون(2) وهو الأقوى ، ومنشأ الاختلاف بينهم هو اختلاف الأخبار الواردة في الباب ، وأمّا ما يدلّ منها على المذهب المختار فكثيرة :
منها : رواية زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : قال أبو جعفر(عليه السلام) : «أحبّ الوقت إلى الله عزّوجلّ أوّله ، حين يدخل وقت الصلاة فصلِّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشمس»(3) .
ومنها : رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله(عليه السلام)في قوله تعالى : {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل}(4) قال : «إنّ الله افترض أربع صلوات ، أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها : صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلاّ أنّ هذه قبل هذه ، ومنها : صلاتان أوّل وقتهما من
  • (1) المقنعة : 94 ; النهاية : 58 ; المبسوط 1 : 72 ; الكافي في الفقه : 138 ; المهذب 1 : 69 ; ونقله عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة 2 : 4 .
  • (2) مسائل الناصريات : 195 ; السرائر 1 : 196 ; المعتبر 2 : 26 ; مختلف الشيعة 2 : 4 ; تذكرة الفقهاء 2 : 30 ; كشف اللثام 3 : 19 ـ 20 ; مدارك الأحكام 3  : 32 ; جامع المقاصد 2 : 11 .
  • (3) التهذيب 2 : 24 ح69 ; الاستبصار 1 : 260 ح935 ; الوسائل 4  : 119 . أبواب المواقيت ب3 ح5 .
  • (4) الاسراء : 80  .


(الصفحة 80)

غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلاّ أنّ هذه قبل هذه»(1) .
ومنها : رواية داود بن أبي يزيد وهو داود بن فرقد عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس»(2) .
ومنها : ما رواه ابن مسكان عن الحلبي ـ في حديث ـ قال : سألته عن رجل نسي الاُولى والعصر جميعاً ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس؟ فقال : «إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلِّ الظهر ثم ليصلِّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ، ولا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثم ليصلِّ الاُولى بعد ذلك على أثرها»(3)  .
ومنها : رواية أُخرى لعبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن وقت الظهر والعصر؟ فقال : «إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلاّ أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس»(4) .
ومنها : رواية ثالثة لعبيد بن زرارة عن أبي عبدالله(عليه السلام)قال : «إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً»(5) ، وغير ذلك من
  • (1) التهذيب 2 : 25 ح72 ; الاستبصار 1 : 261 ح938 ; الوسائل 4 : 157 . أبواب المواقيت ب10 ح4 .
  • (2) التهذيب 2 : 25 ح70 ; الاستبصار 1 : 261 ح936 ; الوسائل 4 : 127  . أبواب المواقيت ب4 ح7 .
  • (3) التهذيب 2 : 269 ح 1074 ; الاستبصار 1 : 287 ح1052  ; الوسائل 4 : 129 . أبواب المواقيت ب4 ح18  .
  • (4) الفقيه 1 : 139 ح647 ; التهذيب 2 : 24 ، 26 ح68 و73 ; وص19 ح51 ; الإستبصار 1 : 246 ح881 وص260 ح934 ; الوسائل 4 : 126 . أبواب المواقيت ب4 ح5  .
  • (5) الكافي 3  : 276 ذ ح5 ; التهذيب 2 : 26 ح73 ; الوسائل 4 : 130  . أبواب المواقيت ب4 ح22 .



(الصفحة 81)

الأخبار.
واستدلّ الشيخ(رحمه الله) وغيره أيضاً بروايات :
منها : رواية عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : «لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلاّ من عذر أو من علّة»(1) . وروي قطعة من هذه الرواية في الوسائل في موضع آخر أيضاً(2) .
ولا يخفى أنّ قوله(عليه السلام) : «وأوّل الوقتين أفضلهما» ، يدل على المختار لدلالته على اشتراك الوقتين في أصل الفضيلة المرادف للإجزاء ، وكذلك قوله(عليه السلام)  : «ولكنّه وقت من شغل» ; فإنّ جعل الشغل موجباً لجواز التأخير لا يناسب مع تعيّن الوقت الأوّل للإجزاء ، إذ مع تعيّنه يجب رفع اليد عن جميع المشاغل ، والإتيان بالواجب  ، وكذلك قوله : «لا ينبغي تأخير ذلك عمداً» ; فإنّ التعبير بـ «لاينبغي» لا يناسب مع التعيّن واختصاص أوّل الوقت بالإجزاء كما هو واضح . وبالجملة فالرواية دليل على ما ذكرنا ، لا أنّها تنافيه . وأمّا قوله(عليه السلام) في ذيل الرواية : «وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلاّ من عذر أو علّة» ; فإنّما هو لترغيب الناس وتحريصهم إلى الإتيان بالصلوات في أوائل أوقاتها ، وكم لذلك من نظير في الأخبار التي سيقت لبيان المستحبات ، إذا كان المقصود الترغيب إلى الإتيان بمستحبّ مؤكّد .
وبالجملة : فلا يستفاد من الرواية إلاّ كراهة التأخير ، واستحباب التقديم استحباباً مؤكّداً لا ينبغي تركه مع عدم العذر ، كما يدلّ عليه ما ورد ، من أنّ فضل
  • (1) التهذيب 2 : 39 ح123 ; الاستبصار 1 : 276 ح1003 ; الوسائل 4 : 208 . أبواب المواقيت ب26 ح5 .
  • (2) الوسائل 4 : 119 . أبواب المواقيت ب3 ح4 .


(الصفحة 82)

الوقت الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا(1) . ونظيره من التعبيرات الواردة في بعض الأخبار الاُخر(2) .
ثمَّ إنّ القائل بعدم جواز التأخير عن أوّل الوقت ، إمّا أن يريد بذلك الحرمة التكليفيّة وترتّب العصيان فقط ، من دون أن يخرج وقت الصلاة بالتأخير ويصير قضاء ، وإمّا أن يريد الحرمة الوضعيّة الراجعة إلى خروج وقتها وصيرورتها قضاء ، ولا يخفى أنّ احتمال إرادتهم هو الوجه الثاني في غاية البعد ، وعلى الأوّل فهو عصيان من دون ثبوت عقاب ، كما التزم به ونطقت به الأخبار(3) وحينئذ فيرجع هذا القول إلى ما ذكرنا كما لا يخفى .

الفرع الثاني : الأوقات المختصّة والمشتركة



المشهور اختصاص مقدار أربع ركعات من أوّل الوقت بالإتيان بالظهر ومن آخر الوقت بالعصر(4) ، خلافاً للصدوق(5) حيث إنّه يظهر منه اشتراك الظهرين في دخول وقتهما بمجرّد الزوال ، وامتداده إلى الغروب ، غاية الأمر لزوم الترتيب بينهما ، فلو صلّى العصر بعد الزوال بلا فصل ، تبطل من جهة فقدانها للترتيب
  • (1) الكافي 3 : 274 ح6 ; ثواب الأعمال : 58 ح2 ; التهذيب 2 : 40 ح129 ; الوسائل 4 : 123 . أبواب المواقيت ب3 ح15  .
  • (2) راجع الوسائل 4  : 118 . أبواب المواقيت ب3  .
  • (3) الوسائل 4 : 123  . أبواب المواقيت ب3 ح16  .
  • (4) المبسوط 1 : 72 ; مسائل الناصريات  : 189 . المسألة 72 ; السرائر 1 : 195 ; المهذّب 1 : 71 ; الغنية : 69 ; شرائع الاسلام 1 : 50 ; رياض المسائل 3 : 33 ; مدارك الاحكام 3 : 35 ; مستند الشيعة 4 : 22 ; جواهر الكلام 7 : 75 ; جامع المقاصد 2 : 24 .
  • (5) الفقيه 1 : 139 ح647 .