جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 148)
إذ لولا الـبول لكان الـبلل الـخارج بحكم الـمنيّ، كما يدلّ عليه جملـة من الأخبار: كصحيحـة محمّد بن مسلم قال: سأ لـت أباعبدا للّه (عليه السلام) عن الـرجل يخرج من إحليله بعدما اغتسل شيء.
قال: «يغتسل، ويعيد الصلاة، إلاّ أن يكون بال قبل أن يغتسل، فإنّه لايعيد غسله».(1)
و صحيحـة الـحلبي أو حسنته، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: سئل عن الـرجل يغتسل، ثمّ يجد بعد ذلك بللاً، و قد كان بال قبل أن يغتسل.
قال: «إن كان بال قبل أن يغتسل (ا لـغسل خ د) فلا يعيد الـغسل».(2)
و موثّقـة سماعـة قال: سأ لـته عن الـرجل يجنب، ثمّ يغتسل قبل أن يبول، فيجد بللاً بعد ما يغتسل.
قال: «يعيد الـغسل، فإن كان بال قبل أن يغتسل، فلا يعيد غسله، ولكن يتوضّأ و يستنجي».(3)
و روايـة معاويـة بن ميسرة قال: سمعت أباعبدا للّه (عليه السلام) يقول في رجل رأى بعد الـغسل شيئاً.
قال: «إن كان بال بعد جماعه قبل الـغسل فليتوضّأ، و إن لم يبل حتّى اغتسل، ثمّ وجد الـبلل فليعد الـغسل».(4)
و روايـة سليمان بن خا لـد، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: سأ لـته عن رجل أجنب، فاغتسل قبل أن يبول، فخرج منه شيء.

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 6.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 5.
  • (3) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 8.
  • (4) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 9.

(الصفحة 149)
قال: «يعيد الـغسل».
قلت: فا لـمرأة يخرج منها شيء بعد الـغسل.
قال: «لا تعيد».
قلت: فما الـفرق فيما بينهما؟
قال: «لأنّ ما يخرج من الـمرأة إنّما هو من ماء الـرجل».(1)
و غير ذلك من الـروايات الـدالّـة عليه، و في مقابلها روايـة زيد الشحّام، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: سأ لـته عن رجل أجنب، ثمّ اغتسل قبل أن يبول، ثمّ رأى شيئاً.
قال: «لا يعيد الـغسل، ليس ذلك الـذي رأى شيئاً».(2)
و روايـة أحمد بن هلال قال: سأ لـته عن رجل اغتسل قبل أن يبول.
فكتب: «أنّ الـغسل بعد الـبول، إلاّ أن يكون ناسياً، فلا يعيد منه الـغسل».(3)
و روايـة عبدا للّه بن هلال قال: سأ لـت أباعبدا للّه (عليه السلام) عن الـرجل يجامع أهله، ثمّ يغتسل قبل أن يبول، ثمّ يخرج منه شيء بعد الـغسل.
قال: «لا شيء عليه، إنّ ذلك ممّا وضعه اللّه عنه».(4)
و روايـة جميل بن درّاج قال: سأ لـت أباعبدا للّه (عليه السلام) عن الـرجل يصيبه الـجنابـة، فينسى أن يبول حتّى يغتسل، ثمّ يرى بعد الـغسل شيئاً، أيغتسل أيضاً؟
قال: «لا، قد تعصّرت، و نزل من الـحبائل».(5)

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 10.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 14.
  • (3) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 12.
  • (4) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 13.
  • (5) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 11.

(الصفحة 150)
لكنّ مفاد هذه الـطائفـة مختلف; لأنّ روايـة أحمد تدلّ على شرطيـة الـبول للغسل، و أنّه إذا لم يبل تجب عليه الإعادة و إن لم يخرج منه شيء، غايـة الأمر اختصاصها بغير صورة الـنسيان.
و روايـة زيد تدلّ على عدم الإعادة; لعدم كون الـمرئى شيئاً ـ أي موجباً للغسل ـ .
و روايـة جميل ـ و إن كان موردها صورة الـنسيان ـ إلاّ أنّ الـتعليل عامّ لغيرها أيضاً.
و روايـة عبدا للّه تدلّ على ثبوت الـمقتضي للإعادة، و أنّه ممّا وضعه اللّه عنه.
وكيف كان: فقد حكي عن الـصدوق أنّه بعد نقله صحيحـة الحلبي الـمتقدّمة قال: و روي في حديث آخر: إن كان قد رأى بللاً، ولم يكن بال، فليتوضّأ و لايغتسل، إنّما ذلك من الحبائل»(1) قال مصنّف هذا الـكتاب: إعادة الغسل أصل، و الخبر الـثاني رخصة.
و عن الـشيخ في «الاستبصار» في مقام الـجمع بين الـطائفتين، الـتفصيل بين ترك الـبول عمداً و تركه نسياناً، فيعيد في الأوّل دون الـثاني، حملاً للطائفـة الاُولى على الـعمد، و الـثانيـة على الـنسيان.
و يرد على ما أفاده الـصدوق: عدم حجّيـة الـمرسلـة، و عدم ثبوت الـرخصـة بها، و احتمال كون الـمراد به هي روايـة جميل الـمتقدّمـة ـ بلحاظ الاشتراك في الـتعليل ـ يدفعه أنّ موردها صورة الـنسيان، و الـمرسلـة عامّـة مع اشتما لـها على الأمر با لـوضوء، و خلوّها منه، مع أنّ الـجمع بين الأمر با لـوضوء في الـمرسلـة، و بين الـتعليل الـمذكور فيها، ممّا لا يستقيم، فكيف يمكن إثبات الـرخصـة بها مع اعترافه بأنّ الإعادة أصل؟!

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 36، الـحديث 2.

(الصفحة 151)
و على ما أفاده الـشيخ (قدس سره): إباء الـتعليل الـواقع في بعض روايات الـطائفـة الاُولى عن الـحمل على الـعمد، كإباء الـتعليل الـواقع في بعض روايات الـطائفـة الـثانيـة عن الـحمل على الـنسيان، و الـتفصيل الـواقع في خبر أحمد لا يكون شاهداً على هذا الـجمع، لما عرفت من أنّ مفاده شرطيـة الـبول للغسل، و وجوب تجديده إذا لم يبل، و إن لم يخرج منه شيء، و هذا ممّا لم يلتزم به أحد.
فالإنصاف: أنّ الـجمع بينهما ممّا لا يمكن، و لابدّ من الأخذ با لـطائفـة الاُولى; لموافقتها للشهرة من حيث الـفتوى، الـتي هي أوّل الـمرجّحات في باب الـمتعارضين، على ما يستفاد من مقبولـة ابن حنظلـة الـمعروفـة، مقتضاها وجوب إعادة الـغسل مع عدم الـبول قبله، من دون فرق بين صورتي الـعمد و الـنسيان.
كما أنّه لا فرق بين ما إذا استبرء با لـخرطات بعد الـبول، و ما إذا لم يستبرء، فأثر الـبول قبله ارتفاع الـحكم بوجوب الإعادة، من دون أن يكون واجباً بنفسه، أو شرطاً في صحّـة الـغسل.
فما حكي عن جماعـة من الأصحاب من الـقول بوجوب الـبول، مدفوع بمنعه، سواء اُريد به الـوجوب الـشرطي، أو الـنفسي.
أمّا على الأوّل: فلما ادّعاه في محكي «ا لـمختلف» من الإجماع على عدم وجوب إعادة الـغسل على من أخلّ با لـبول، و وجد بللاً يعلم أنّه ليس بمنيّ، فعدم الـوجوب فيما إذا لم يجد بللاً بطريق أولى، و للروايات الـمتقدّمـة في الـطائفـة الاُولى، الـظاهرة في عدم الـشرطيـة، و كون الإعادة معلّقـة على خروج بلل مردّد بين الـمنيّ و غيره.
و أمّا على الـثاني: فجوابه واضح; لأنّ استفادة الـوجوب الـنفسي الـتعبّدي في مثل هذه الـموارد، خلاف ما هو الـمتفاهم عرفاً من الـروايات، فتدبّر.

(الصفحة 152)
ثمّ إنّه قد نقل عن الـجعفي الـقول بوجوب الـبول و الاستبراء كليهما قبل الـغسل، و عن بعض الأصحاب الـتصريح بأ نّه عند تعذّر الـبول يكتفى بالاجتهاد، أي الاستبراء، و عن «ا لـمبسوط» و «ا لـغنيـة» إيجابهما عليه مخيّراً، مع زيادة الـثاني إيجاب الاستبراء من الـبول، بل ادّعى الإجماع على ما ذهب إليه.
و يرد عليهم: منع الـوجوب مطلقاً، سواء اُريد به الـوجوب الـشرطي أو الـتعبّدي الـنفسي، كما عرفت.
نعم، لابدّ من الـبحث ـ بعد عدم كون الـبول واجباً، و إنّما فائدته ارتفاع الـحكم بوجوب الإعادة، بعد رؤيـة الـبلل الـمشتبه ـ في أنّه هل يقوم الاستبراء با لـخرطات مقام الـبول في هذه الـجهـة، أم لا؟
و الـظاهر الـعدم; لعدم نهوض دليل عليه من غير فرق بين صورة تعذّر الـبول و عدمه، نعم لو حصل له الـقطع بنقاء الـمجرى بسبب الاستبراء لا تجب الإعادة حينئذ; لأنّ مورد الـروايات الآمرة بالإعادة ما إذا احتمل أن يكون الـبلل من بقايا الـمنّيّ في الـمجرى، و إلاّ فمع الـقطع بكونه بولاً مثلاً لا تجب إعادة الـغسل، كما حكي ظهور الاتّفاق عليه، ولكنّ فرض حصول الـقطع بنقاء الـمجرى نادر الـتحقّق، قلمّا يحصل الـيقين بذلك، ولكن مع ذلك الاحتياط هو الإعادة في هذه الـصورة، و كذا فيما إذا كان منشأ حصول الـقطع له بنقاء الـمجرى طول الـمدّة، أو شيئاً آخر.