جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 276)
قال: «إذا كان معها بقدر ما يغتسل به فرجها فتغسله، ثمّ تتيمّم و تصلّي».(1)
بناء على عدم الاكتفاء بغسل الـحيض عن الـوضوء و لزومه معه، و هو محلّ إشكال، و على ثبوت الإطلاق لقوله (عليه السلام): «إذا كان ...»، و شموله لما إذا كان الـماء بقدر الـوضوء أيضاً.
و أمّا ما قيل: من أنّ محتمل الـسؤال الـمفروغيـة عن وجوب الـغسل إذا كان الـماء يكفي له، و لا يجب غسل الـفرج حينئذ، فا لـسكوت في الـجواب عن الـردع عنه دليل على عدم الأهمّيـة.
فيرد عليه: وضوح أنّ الـكفايـة للغسل مرجعها إلى الـكفايـة لغسل الـفرج أيضاً; لأنّه لايتمّ الـغسل بدونه، ضرورة أنّ الـمراد به هو غسل ظاهره، و هو شرط في صحّـة الـغسل.
و ربّما يستشعر ذلك من مجموع الـطائفتين من الأخبار الـواردة:
إحداهما: في تتميم الـصلاة مع الـتيمّم إذا دخل فيها أو ركع فأصاب الـماء.
و الاُخرى: في وجوب غسل الـنجاسـة الـعارضـة في الأثناء أو نزع الـثوب، و أنّه مع عدم الإمكان تبطل الـصلاة. و با لـجملـة لا مجال للإشكال في هذه الـصورة.

فيما إذا لزم من استعمال الـماء محذور



و أمّا في مطلق ما إذا لزم من استعما لـه في الـطهارة الـمائيـة محذور شرعي من ترك واجب، أو فعل محرّم، أو ترك شرط معتبر في الـصلاة، أو حصول مانع، فهل الـحكم

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـحيض، الـباب 21، الـحديث 1.

(الصفحة 277)
كذلك، أو يدور مدار الأهمّيـة و تلزم رعايـة قاعدة باب الـمزاحمـة؟
ربّما يقال: بأنّه يستفاد من آيـة الـتيمّم أنّ كلّ عذر شرعي أو عقلي مسوّغ للتيمّم وموجب للانقلاب، نظراً إلى أنّه ليس الـمراد من عدم الـوجدان الـذي علّق عليه جوازه، إلاّ عدم وجدان ما يستعمل في الـطهور بلا محذور مطلقاً، ألا ترى أنّه لو وجد بأقلّ من الـوضوء أو كان الـماء للغير، لاينقدح في الـذهن صدق وجدانه، و عدم صحّـة الـتيمّم معه، فيكشف ذلك عن كون الـمراد هو عدم الـوجدان بلا أيّ محذور.
و أورد عليه الـماتن دام ظلّه في «ا لـرسا لـة» بما يرجع إلى أنّ عدم الـوجدان الـمأخوذ في آيـة الـتيمّم، ليس إلاّ كسائر الـموضوعات الـمأخوذة متعلّقـة للأحكام، فكما أنّه لابدّ في فهم الـمراد منها من الـرجوع إلى الـعرف، و جعله هو الـملاك في الـموضوع، كذلك لابدّ في فهم الـمراد من عدم الـوجدان من الـمراجعـة إلى الـعرف.
و بعبارة اُخرى: الـمراد بعدم الـوجدان هو ما يكون كذلك عرفاً، مع قطع الـنظر عن تعلّق حكم به أصلاً، و عليه ففي الـمثا لـين و إن كان لايصدق ذلك عرفاً، و أمّا في مثل ما إذا كان استعمال الـماء مستلزماً لترك إنقاذ غريق، أو تأخير أداء دين لازم، لأجل الـمطا لـبـة و الاستطاعـة، أو فعل محرّم كالأخذ من آنيـة الـذهب و الـفضّـة، أو الـعبور من طريق مغصوب، فا لـظاهر عدم الـصدق.
و دعوى أنّه لافرق بين الأخير، و بين ما إذا كان الـماء للغير، مدفوعـة بوضوحه، فإنّه لايتحقّق عنوان الـواجد في الـثاني دون الأوّل، فالاستفادة من الآيـة ممنوعـة.
نعم، يمكن أن يستدلّ عليه ببعض الـروايات الـواردة في الـموارد الـمختلفـة: كصحيحـة محمّد بن مسلم، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: سأ لـت عن رجل أجنب في سفر و لم يجد إلاّ الـثلج أو ماء جامداً.

(الصفحة 278)
فقال: «هو بمنزلـة الـضرورة يتيمّم، و لاأرى أن يعود إلى هذه الأرض الـتي يوبق دينه».(1)
بناء على ما عرفت من عدم كون الـسؤال عن كيفيـة الـتيمّم بعد الـفراغ عن وجوبه حتّى يحمل الـجواب على أنّه يتيمّم من غبار ثوبه و نحوه كما صنعه صاحب «ا لـوسائل» (قدس سره)، بل الـسؤال إنّما هو عن لزوم الـغسل أو الـتيمّم.
و عليه فيظهر من قوله (عليه السلام): «هو بمنزلـة الـضرورة» أنّ الـمسوّغ للتيمّم هو الـضرورة أو ما هو بمنزلتها، فكلّ ما كان كذلك يوجب الانتقال إلى الـتيمّم، و الـمورد و إن كان من الـضرورات الـتكوينيـة، لكن عموم الـتعليل أو الـكبرى لايكاد يتقيّد با لـمورد، بل الـحكم يدور مداره، و من الـمعلوم أنّ جميع ما ذكر ينطبق عليه عنوان الـضرورة و الـمحذور.
و لاينافي ذلك ما ذكرنا من كون الـمراد با لـعناوين الـمأخوذة في موضوعات الأحكام هو الـعرفي منها، و الـمحذور الـشرعي لايكون محذوراً عرفياً مطلقاً; و ذلك لأنّ الـعرف يرى أنّ الـمحذور الـشرعي محذور و ضرورة، إمّا مطلقاً، أو لخصوص الـمتعبّد با لـشرع، الـقاصد للعمل على طبقه.
فهل لايكون الـتصرّف في آنيـة الـذهب مثلاً بالاغتراف منه محذوراً في نظر الـعرف كذلك؟!
و با لـجملـة: فا لـظاهر دلالـة الـروايـة على ثبوت الانتقال إلى الـتيمّم في جميع موارد الـضرورة، أو ما هو بمنزلتها.
و صحيحـة أبي بصير ـ يعنى الـمرادي ـ عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: «إذا كنت في

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 9، الـحديث 9.

(الصفحة 279)
حال لاتقدر إلاّ على الـطين فتيمّم به، فإنّ اللّه أولى با لـعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف، أو لبد تقدر أن تنفضه و تتيمّم به».(1)
نظراً إلى أنّه يظهر منها أنّ موضوع الـتبديل هو الـعذر من الـتيمّم با لـتراب، فيستفاد منها أنّ الـمناط في الانتقال مطلقاً هو ثبوت الـعذر، و من الـمعلوم أنّ الـعذر الـشرعي عذر لامحا لـة، فتدبّر.
و صحيحـة عبدا للّه بن أبي يعفور و عنبسـة بن مصعب جميعاً، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام)قال: «إذا أتيت الـبئر و أنت جنب، فلم تجد دلواً و لاشيئاً تغرف به، فتيمّم با لـصعيد، فإنّ ربّ الـماء هو ربّ الـصعيد، و لاتقع في الـبئر، و لاتفسد على الـقوم مائهم».(2)
فإنّ الإفساد الـمذكور:
إمّا أن يكون محرّماً شرعاً، فتدلّ الـروايـة على أنّ استلزام الـمحرّم الـشرعي يوجب الانتقال إلى الـتيمّم، و هو الـمطلوب.
و إمّا أن يكون مكروهاً لأجل حصول الـتنفّر منه، فتدلّ على ما ذكرنا بطريق أولى، كما لايخفى.
أضف إلى ما ذكر: أنّ الـمتفاهم من مجموع الـروايات الـواردة في الـتيمّم، الـدالّـة على أنّ الـتراب أحد الـطهورين، و يكفي عشر سنين، و أنّ ربّه و ربّ الـماء واحد، و على عدم لزوم الـطلب أزيد من غلوة أو غلوتين ولو احتمل أو ظنّ وجود الـماء في الـزائد منه، و على جواز إجناب الـنفس مع عدم الـماء، و على جواز إتمام الـصلاة مع الـتيمّم لو وجد الـماء بعد الـركوع، بل بعد الـدخول، و على جواز الـبدار و

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 9، الـحديث 7.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 3، الـحديث 2.

(الصفحة 280)
عدم وجوب الانتظار، و على الانتقال إلى الـتيمّم مع خوف الـعطش ولو على الـذمّي أو حيوان محرّم، أنّ الأمر في الـتبديل سهل الـسبيل، و هذه الاُمور و إن لم يكن كلّ واحد منها دليلاً مستقلاًّ، لكن مجموعها دليل خال عن الـمناقشـة، و يفيد أنّ الـمحذور الـشرعي ـ بأيّ نحو كان ـ يوجب الانتقال إلى الـتيمّم، كما هو ظاهر.
ولو اُغمض عمّا ذكرنا: فا لـلازم الـرجوع إلى قاعدة باب الـتزاحم و ترجيح ما هو الأهمّ، أو محتمل الأهمّيـة; لأصا لـة الـتعيين في الـدوران بينه و بين الـتخيير، و مع الـتساوي يكون الـحكم الـعقلي هو الـتخيير، ففي مثل ما إذا لزم من الـصلاة مع الـمائيـة ترك إنقاذ غريق يتعيّن الانتقال، و في مثل ما إذا كان استعمال الـماء مستلزماً للتصرّف في آنيه الـذهب و الـفضّـة لايعلم الـحال، فا لـلازم الـحكم با لـتخيير لو لم يكن في الـبين ـ لإهمّيـة أحد الـطرفين ـ احتمال.
و أمّا ما يظهر من الـفاضلين في عبارتهما الـمتقدّمـة: من أنّ ثبوت الـبدل للطهارة الـمائيـة يقتضي ترجيح مزاحمه الـذي ليس له بدل مطلقاً، و لعلّه يشعر بذلك عبارة الـمتن، فتدبّر.
فيرد عليه: أنّه إن كان الـمراد أنّ ثبوت الـبدل طريق لإحراز أهمّيـة الـمعارض، أو احتما لـها، فهو كما ترى، لعدم ثبوت الـطريقيـة، و لادلالـة لجعل الـبدل على نفي الأهمّيـة، و لالعدمه على ثبوتها، و إن كان الـمراد أنّ الانتقال جمع بين الـغرضين ولو في مرتبـة الـبدل، و الأخذ با لـطهارة الـمائيـة يوجب ترك الآخر رأساً، فيدفعه عدم كونه كذلك; لأنّه كما يجري احتمال الأهمّيـة في الـمعارض كذلك يجري في الـمبدل، و لاترجيح في الـبين.
نعم، حكي عن الـشيخ الأعظم (قدس سره) في «طهارته» في مبحث الـشبهـة الـمحصورة،