جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 694)
ا لـثاني: الـممتزج منهما أو من أحدهما بغيرهما، كا لـصفر و الـنحاس مثلاً، ففيما إذا لم يتحقّق شيء من الـعنوانين، و لم يصدق أحد الاسمين، لامجال لثبوت الـحكم با لـحرمـة; لدورانه مدار صدقهما على نحو الـحقيقـة، و لايكفي الـتسامح و الـمجاز.
و أمّا مع تحقّق شيء منهما، كما إذا كان الـخليط قليلاً، فا لـظاهر ثبوت الـحرمـة، و لادليل على اعتبار الـخلوص و الـخلوّ من الـخليط، بل الـملاك هو صدق اسم الـموضوع، و الـمفروض تحقّقه.

في الـذهب و الـفضّـة من غير الأواني


بقي الـكلام في حكم غير الأواني إذا كان من الـذهب و الـفضّـة، كا للوح و الـحلّى و غلاف الـسيف و الـسكّين و الـقنديل و نقش الـكتب و الـسقوف و الـجدران بهما.
و في «ا لـجواهر»: «لا أجد فيه ـ أي في الـجواز ـ خلافاً» بل استظهر الـوفاق عليه في بعض الـكتب.
و يدلّ عليه ـ مضافاً إلى الأصل بعد اختصاص الأخبار الـناهيـة بالآنيـة، كما عرفت، و إلى عمومات الـحلّ ـ خصوص جملـة من الـروايات:
مثل صحيحـة علي بن جعفر، عن أخيه (عليهما السلام) قال: سأ لـته عن الـمرآة، هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقـة فضّـة؟
قال: «نعم، إنّما يكره استعمال ما يشرب به».(1)
وا لمستفاد منها مضافاً إلى الجواز في موردها، اختصاص الحكم با لـكراهـة ـ أى
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 67، الـحديث 5.

(الصفحة 695)
ا لـحرمـة ـ بالآنيـة الـمستعملـة في الـشرب، و مفهومها الـجواز في غير الآنيـة مطلقاً.
و ما ورد في ذات الـفضول; درع الـنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنّها كان لها حلق من فضّـة ثلاث(1) أو أربع.(2)
و ما ورد في ذي الـفقار سيفه (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: من أنّه «نزل به جبرئيل من الـسماء، و كانت حلقته فضّـة».(3)
و غير ذلك من الـروايات الـواردة في موارد خاصّـة الـدالّـة على عدم المنع، فراجع.
نعم، ربّما يقال بحرمـة غير الأواني منهما; نظراً إلى دلالـة جملـة من الأخبار عليها:
منها: خبر الـفضيل بن يسار قال: سأ لـت أباعبدا للّه (عليه السلام) عن الـسرير فيه الـذهب، أيصلح إمساكه في الـبيت؟
فقال: «إن كان ذهباً فلا، و إن كان ماء الـذهب فلا بأس».(4)
و اُورد على الاستدلال بها: أنّ إمساك الـذهب لم يقم دليل على حرمته حتّى في الآنيـة; لأنّ الـمحرّم إنّما هو استعما لـها في خصوص الأكل و الـشرب، أو مطلقاً، و أمّا الإمساك فلا دليل على حرمته.
ولكن الـظاهر أنّ الـمراد من الإمساك في الـروايـة ليس مجرّد الاقتناء و الـتحفّظ عن الـضياع، بل الإمساك بنحو يتحقّق فيه الاستعمال الـمناسب له; و هو الـنوم عليه، أو الاتّكاء كذلك.
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 67، الـحديث 7.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 67، الـحديث 4.
  • (3) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 67، الـحديث 3.
  • (4) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 67، الـحديث 1.

(الصفحة 696)
فالإنصاف: دلالـة الـروايـة في نفسها على الـحرمـة; بعد كون الـمراد من الـصلاح في الـسؤال هو الـجواز، و نفيه في الـجواب ظاهر في الـحرمـة.
و منها: ذيل صحيحـة علي بن جعفر الـمتقدّمـة قال: و سأ لـته عن الـسرج و اللجام فيه الـفضّـة، أيركب به؟
قال: «إن كان مموّهاً لايقدر على نزعه فلا بأس، وإلاّ فلا يركب به».(1)
و الـظاهر أنّ هذا الـسؤال و الـجواب، إن كان واقعاً بعد صدر الـروايـة بلافصل، فمن الـمعلوم أنّ إلقاء الـضابطـة الـكلّيـة في الـصدر، دليل على عدم حرمـة الـركوب في الـذيل، لأنّ مقتضى تلك الـضابطـة كون الـمحرّم خصوص استعمال ما يشرب به، فلا معنى لتحقّقه في غيره، فا لـصدر قرينـة على عدم الـحرمـة في الـذيل.
و إن لم يكن واقعاً بعده، بل كان كلاماً مستقلاًّ مشتملاً على سؤال و جواب، و الـمقارنـة بينه و بين الـصدر قد وقعت في مقام الـنقل أو الـكتابـة، من دون أن يكون بينهما ارتباط، فا لـروايـة ظاهرة في نفسها في الـحرمـة.
نعم، ربّما يمنع ذلك; نظراً إلى أنّ تعليق الـحرمـة على الـتمكّن من الـنزع، ظاهر في عدمها; فإنّه لو كانت الـحرمـة ثابتـة كا لـحرمـة في الآنيـة، لما كانت تزول بعدم الـقدرة على الـنزع، فإنّه لايوجب انتفائها، بل يلزم الـتعويض، أو تعويض الـمركب أو غيرهما، و لم يفرض في الـروايـة الاضطرار إلى الـركوب بهذه الـكيفيـة.
ثمّ إنّه على تقدير الـدلالـة على الـحرمـة، فهي أخصّ من الـمدّعى; لأنّ مفادها الـحرمـة في الـسرج و اللجام فيه الـفضّـة، و لا دلالـة لها على أزيد من ذلك.
و منها: صحيحـة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع قال: سأ لـت أباا لـحسن الـرضا (عليه السلام)
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 67، الـحديث 6.

(الصفحة 697)
عن آنيـة الـذهب و الـفضّـة، فكرههما.
فقلت: قد روى بعض أصحابنا: أنّه كان لأبي ا لـحسن (عليه السلام) مرآة ملبّسـة فضّـة.
فقال: «لا الـحمد للّه» على نقل «ا لـكافي» أو «لا و اللّه» على نقل «ا لـتهذيب» «إنّما كانت لها حلقـة من فضّـة، و هي عندي».
ثمّ قال: «إنّ الـعباس حين عذر عمل له قضيب ملبّس من فضّـة من نحو ما يعمله الـصبيان، تكون فضّـة نحواً من عشرة دراهم، فأمر به أبوا لـحسن (عليه السلام) فكسر».(1)
فإنّه لو لا حرمـة استعمال الـذهب و الـفضّـة في غير الأواني أيضاً، لم يكن وجه لتشديده (عليه السلام) في الإنكار.
و اُورد عليه: بأنّ استنكاره (عليه السلام) إنّما هو لكذبهم في اخبارهم، كيف؟! فإنّ الـمرآة الـملبّسـة لاتناسب آحاد الـمؤمنين، فضلاً عن الإمام (عليه السلام).
هذا، و الـروايـة لا تخلو من الاضطراب أيضاً; فإنّ ظاهرها أنّ الـسؤال الـثاني، إنّما كان بصورة الاعتراض على كراهـة الإمام (عليه السلام) في مقام الـجواب عن الـسؤال الأوّل، مع أنّه وارد في الآنيـة، و كراهـة الآنيـة لاتستلزم كراهـة الـمرآة الـملبّسـة; فإنّ الـمرآة لاتكون آنيـة بوجه كما سيأتي، فلا وقع للاعتراض، و بذلك تصير الـروايـة مضطربـة.
و منها: الـروايـة الـنبويـة الـمرويـة في كتب الـعامّـة الـحاكيـة لقول الـنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)بعد أن أخذ بيمينه حريراً، و بشما لـه ذهباً، و رفع بهما يديه: «إنّ هذين حرام على ذكور اُمّتي» أو مع زيادة «حلّ لإناثهم».
و الـجواب ـ مضافاً إلى كونها غير ثابتـة من طرقنا، و إلى عدم شمولها للفضّـة
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 65، الـحديث 1.

(الصفحة 698)
ا لـتي هي أيضاً جزء الـمدّعى، و إلى عدم دلالتها على الـحرمـة في الـنساء، مع أنّ الـمدّعى أعمّ كما في الآنيـة ـ أنّ اقتران الـذهب با لـحرير دليل على أنّ الـمراد لبسه، كلبس الـحرير، و من الـمعلوم حرمـة لبسه على الـرجال كما ثبت في محله.
و يؤيّده: أنّ الـروايـة في بعض الـكتب قد نقلت هكذا: «حرام لباس الـحرير و الـذهب على ذكور اُمّتي، و اُحلّ لإناثهم» فقد صرّح فيه با للبس.
و قد ظهر ممّا ذكرنا: أنّ أكثر الـروايات الـتي استدلّ بها على الـحرمـة، غير ناهضـة لإثباتها، و ما عداها و إن كانت ظاهرة فيها و صا لـحـة لإثباتها، إلاّ أنّ دلالـة الـروايات الـمتقدّمـة على عدم الـحرمـة ـ خصوصاً صحيحـة علي بن جعفر الـمشتملـة على بيان الـضابطـة، و الـظاهرة في الـحصر على ما عرفت ـ تصير قرينـة على الـتصرّف في هذا الـظهور با لـحمل على الـكراهـة.
و أمّا سائر الـوجوه الـمستدلّ بها على الـتحريم، فهي وجوه اعتباريـة غير صا لـحـة لإثبات الـتحريم في نفسها، و غير مقاومـة للروايات الـمتقدّمـة الـدالّـة على الجواز على تقدير الـصلاحيـة، كما لايخفى.