جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 181)
وجوبه إنّما هو للصلاة و نحوها، فإذا جاءها ما يفسد الـصلاة من الـحيض فلا يجب غسل الـجنابـة، ما دام الـمفسد باقياً، فا لـنهي عن الاغتسال حينه إنّما يراد به عدم الـوجوب، لا عدم الـجواز، فلا منافاة بين الـروايتين.
و بعبارة اُخرى: الـنهي إنّما هو للإرشاد إلى عدم ترتّب أثر على هذا الـغسل، بعد عدم الاكتفاء به حين الـطهر، و كفايـة الـغسل الـواحد بعده.
و أمّا من الـحيثيـة الـثانيـة: فا لـمحكي عن الـمحقّق في «ا لـشرائع» و «ا لـمعتبر» هو الاجتزاء، و نسب إلى الـشهيدين و الـمحقّق الـثاني، بل إلى الـمشهور أيضاً، و عن الـشيخ و الـحلّي و جماعـة الـعدم، و استشكل فيه في الـمتن.
و منشأ الإشكال، بل الـفتوى با لـعدم: إمّا دعوى كون الـمتيقّن من الـنصوص خصوص صورة نيّـة الـجميع، و إمّا موثّقـة سماعـة الـمتقدّمـة، الـواردة في الـرجل يجامع الـمرأة، فتحيض قبل أن تغتسل من الـجنابـة، الـدالّـة على أنّ غسل الجنابـة عليها واجب، بدعوى كون الـمراد به عدم الاكتفاء بغسل الـحيض عن غسل الـجنابـة، بل هو واجب بعنوانه.
أقول: أمّا دعوى عدم ثبوت الإطلاق للنصوص، فلو سلّمت ـ بالإضافـة إلى ما عدا صحيحـة زرارة الـمتقدّمـة ـ فلا نسلّم با لـنسبـة إليها، بعد ما عرفت منّا من ظهور ذيلها في الاكتفاء بكلّ غسل بعنوانه عن سائر الأغسال، من دون اختصاص بخصوص غسل الـجنابـة الـذي تعرّض له في الـصدر.
و دعوى أنّ ظهور الـصدر فيما ذكر ـ و إن كان لا تنبغي الـمناقشـة فيه، إلاّ أنّ ظهور الـذيل في صورة نيّـة الـبعض ممّا لا وجه لادّعائه; لعدم الـشاهد عليه ـ مدفوعـة بأنّ الـشاهد هو وحدة الـسياق، و كون الـفقرة الـثانيـة ناظرة إلى تعميم الـحكم و توسعـة

(الصفحة 182)
دائرته، من دون أن يكون بينهما فرق في الـكيفيـة، خصوصاً مع كون إيرادها بصورة الـتفريع، و مشتملـة على كلمـة «فاء» الـتفريعيـة.
هذا هو مقتضى الـتحقيق في مفادها، و مع قطع الـنظر عنه فإنكار الإطلاق في الـذيل ممّا لا مجال له; لأنّ حمله على خصوص صورة نيّـة الـجميع، مع كون الـصدر ناظراً إلى خصوص نيّـة الـجنابـة، يوجب الـتفكيك الـركيك بين الـفقرتين، فتدبّر.
و أمّا موثّقـة سماعـة فقد عرفت مفادها، و أنّ الـنظر فيها إنّما هو إلى دفع توهّم كون مجيء الـحيض رافعاً لوجوب غسل الـجنابـة با لـمرّة، و لو بعد ارتفاعه، و زوال ما يفسد الـصلاة، فلا دلالـة لها على عدم الاكتفاء بغسل الـحيض عن غسل الـجنابـة.
و أمّا من الـحيثيـة الـثا لـثـة: فا لـكلام فيه هو الـكلام في الـجهـة الـثانيـة، لكن عن الـمحقّق الخوانساري استظهار الاتّفاق عليه، وا لـعمدة فيه هو الإطلاق كما مرّ.
و ربّما يحكى عن ظاهر بعض في خصوص الأغسال الـمستحبّـة الـتفصيل، بين غسل الـجنابـة و غيره، بإغناء الأوّل عنها دون غيره.
و لعلّ منشأه توهّم اختصاص نصوص الإغناء با لـجنابـة، مع أنّك عرفت أنّ ذيل صحيحـة زرارة دالّ على الـتعميم، و أنّ الـمراد من الـحقوق الـمذكورة فيه يعمّ الـمندوبـة أيضاً، فا لـتفصيل في غير محلّه.
و أمّا إذا كان الـمنويّ مستحبّاً، فا لـكلام فيه يقع تارة في الاجتزاء به عن مثله من الأغسال الـمستحبّـة، و اُخرى في الاجتزاء به عن الأغسال الـواجبـة كا لـجنابـة.
أمّا الـصورة الاُولى: ففيها خلاف، فعن الـمحقّق في «ا لـمعتبر» الـعدم، و عن ظاهر الـعلاّمـة في «ا لـمنتهى» الاجتزاء، و تبعه عليه غيره.
و قد عرفت أنّ مقتضى إطلاق ذيل صحيحـة زرارة الـمتقدّمـة الاجتزاء في هذه

(الصفحة 183)
ا لـصورة أيضاً; لعدم اختصاص الـحقوق بخصوص الـواجبـة، و عدم كون الـمورد خصوص صورة نيّـة الـجميع لو لم نقل بالاختصاص بخصوص صورة نيّـة الـواحد، كما مرّ.
و أمّا الـصورة الـثانيـة: فربّما يقال فيها بأ نّه ـ مضافاً إلى عدم إجزائه عن الـواجب ـ لا يجزي عن نفسه أيضاً، أمّا عدم إجزائه عن الـواجب فلأصا لـة عدم الـتداخل، و أمّا عدم إجزائه عن نفسه فلأنّ الـمقصود منه الـتنظيف، و هو لا يتحقّق مع بقاء الـحدث، و الإطلاق يدفع كلا الأمرين، مع أنّ عدم حصول الـتنظيف مع بقاء الـحدث ممنوع جدّاً، و لعلّه لذا قوّى إجزائه عن نفسه صاحب «ا لـجواهر» (قدس سره)، و إن الـتزم بعدم إجزائه عن الـواجب للأصل الـمذكور، الـذي لا مجال له مع ثبوت الإطلاق.
و يؤيّد الإطلاق في هذه الـصورة مرسلـة «ا لـفقيه» قال: و روي في خبر آخر: «من جامع في شهر رمضان، ثمّ نسي حتّى خرج شهر رمضان، إنّ عليه أن يغتسل، و يقضى صلاته و صومه، إلاّ أن يكون قد اغتسل للجمعـة، فإنّه يقضي صلاته و صيامه إلى ذلك الـيوم، و لا يقضي ما بعد ذلك».

تنبيه: في ما استدلّ به «مصباح الـفقيه»



بقي في أصل الـمسأ لـة الـتنبيه على أمر و هو: أنّ صاحب «ا لـمصباح» (قدس سره) أفاد في وجه تطبيق الاكتفاء بغسل واحد عن الأغسال الـمتعدّدة على الـقاعدة ما ملخّصه: أنّه لابدّ بعد الـعلم با لـكفايـة، كما هو صريح الـروايـة، من الالتزام بأحد اُمور ثلاثـة:
إمّا الـقول: بأنّ الـحدث الأكبر كالأصغر أمر وحداني، لا يتكرّر بتكرّر أسبابه، و الاختلاف الـحاصل بين مصاديقه باختلاف أسبابه على هذا الـتقدير، إنّما هو لأجل

(الصفحة 184)
اختلاف تلك الأسباب في الـتأثير شدّة و ضعفاً، لا لأجل اختلاف أثرها ذاتاً حتّى يتكرّر بسببها الـحدث.
و إمّا الالتزام بوحدة طبيعـة الـغسل، و تأثيره في إزا لـة جنس الـحدث مطلقاً، واحداً كان أو متعدّداً.
و إمّا الالتزام بتصادف الأغسال الـمتعدّدة، الـمسبّبـة عن الأسباب الـمتكثّرة في الـفرد الـخارجي، الـواقع امتثالاً للجميع، فا لـفرد الـخارجي يصدق عليه أنّه غسل جنابـة، و جمعـة، و إحرام، و غيرها من الـعناوين.
و أمّا ما الـتزمه بعض الـمشايخ (قدس سره) بعد الالتزام بمغايرة الأحداث و الأغسال ذاتاً، من خروج هذا الـغسل الـواحد الـمجزي عن الـجميع من تحت جميع الـعناوين، و كونه طبيعـة اُخرى مغايرة للكلّ، نظراً إلى استحا لـة صيرورة شيئين شيئاً واحداً، فهو أمر آخر مغاير للجميع، مجز تعبّداً، و لا يكون في حدّ ذاته واجباً و لا مستحبّاً.
فيرد عليه: أنّ الـممتنع إنّما هو صيرورة ماهيتين ماهيـة واحدة، أو الـطبيعتين بقيد الـوجود موجوداً واحداً، و أمّا إيجاد الـطبيعتين بوجود واحد، فلا استحا لـة فيه، بل شائع ذائع.
مع أنّ هذا الـتكلّف ممّا لا يجدي أصلاً; لأنّ هذه الـطبيعـة الـمغايرة للجميع ـ إذا فرض كونها مجزيـة عنها ـ فلا محا لـة تكون في كلّ واحد منها أحد فردي الـواجب الـمخيّر، فيعود الـمحذور كما هو ظاهر.
فالاحتمالات لا تتجاوز عن ثلاثـة، و الأوّلان منها يردّهما أكثر أدلّـة الـتداخل، كصحيحـة زرارة، فإنّ قوله (عليه السلام): «فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك غسل واحد» كا لـصريح في تعدّد الـحقوق، الـتي اُريد بها الأغسال الـتي اشتغلت بها ذمّـة الـمكلّف بواسطـة أسبابها.

(الصفحة 185)
ولا وجه للتأويل بأنّ إطلاق الـحقوق على ما اشتغلت به الـذمّـة، بلحاظ تعدّد أسبابه، لا تعدّد ما في الـذمّـة».
و قد استفاد ما أفاده من كثير من الـروايات، ثمّ قال: إنّ الأوفق با لـقواعد ـ بحيث لا يستلزم مخا لـفـة شيء من أخبار الـتداخل، و لا إطلاقات الأوامر بالأغسال ـ هو الالتزام بتغاير الـطبائع الـمتعلّقـة للأوامر، و تصادقها على الـفرد الـمجزي.
فلوأتى بهذا الـفرد بقصد امتثال جميع الأوامر، يتحقّق بفعله امتثال الـجميع، و يسقط أوامرها.
و لوأتى به بقصد امتثال الـبعض فلا تأمّل في صحّـة غسله با لـنسبـة إلى هذا الـبعض، و إجزائه عمّا عدا الـمنويّ، مبنيّ على أنّ متعلّق الأوامر هل هي نفس الأغسال بعناوينها الـخاصّـة، فلا يعقل الإجزاء إلاّ با لـقصد؟ أو أنّ الأمر بالأغسال إنّما هو لأجل كونها مؤثّرة في الـتطهير، و أنّ الـمطلوب الـواقعي إزا لـة أثر الـجنابـة مثلاً؟ كما ليس با لـبعيد.
و حينئذ بعد بيان الـشارع أنّ غسل الـجنابـة مثلاً مزيل لهذه الآثار و لو لم يشعر بها الـمكلّف، لا إشكال في سقوط الأوامر لحصول ما هو الـمقصود منها، و إن لم تتحقّق إطاعتها فيما عدا الـمنويّ، لأنّ الـمدار في سقوط الأوامر حصول الـغرض، لا تحقّق الإطاعـة.
أقول: و لا ينافي ذلك كون الإجزاء في الـمقام على سبيل الـرخصـة، كما هو الـمنسوب إلى ظاهر الأصحاب، و إن كان الـمحكي عن الـشيخ الأعظم (قدس سره) أنّ الـتأمّل في كلماتهم يعطي خلاف ذلك، و أنّه عندهم عزيمـة، و قد أوضحه (قدس سره).
و الـوجه في عدم الـمنافاة ما عرفت: من أنّه لا مانع عقلاً أن يكون للطهارة مراتب،