جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 225)
مقدّمـة لامتثال الأمر بتلك الـطبيعـة الـمغايرة له، فإنّه موقوف على تصوّره، و ملاحظـة كونه جسماً خارجياً موثّراً في زيادة الـمقدار، و بهذه الـملاحظـة يمتنع وقوعه امتثالاً للأمر الـمتعلّق بتلك الـطبيعـة الـصرفـة، فإنّ استقلاله با لـملاحظـة مانع من عدّه جزء للماهيـة الـمغايرة له، محكوماً بحكمها.
فقد أورد عليه الـماتن دام ظلّه في «ا لـرسا لـة»: بأنّ الـقياس مع الـفارق، فإنّ الـمدّعى إمّا أنّ الـعرف لايستفيد من الآيـة الـمطلوبيـة الـمطلقـة للمائيـة، و هو كما ترى، بل لايلتزم به الـقائل، أو أنّ عدم الـوجدان صادق، و لايجب على الـمكلّف إيجاد الـماء و انسلاك نفسه في الـواجد، و هو أيضاً غير وجيه، و لا أظنّ الـتزامه به، و تردّه الـروايات الـمتقدّمـة، أو أنّ الـعقلاء يرون نفوسهم عاجزة، و لايكون الـعلاج الـمذكور تحصيلاً للقدرة، أو لايكون تحصيلها كذلك واجباً، و أنّ الـتكليف بمثله قبيح، فهو أيضاً بجميع تقاديره ممنوع; لعدم الـعجز بحسب الـواقع مع إمكان الـمزج; و عدم وجوبه إمّا ناش من عدم التكليف المطلق، أو من حصول شرط التيمّم، وهما ممنوعان، و أمّا غفلتهم عن إمكان تحصيل الـماء بمثل ذلك فليست إلاّ كغفلتهم عن وجود الـماء.
و ممّا ذكرنا ظهر: أنّه لوكان عنده الـمادّتان الـمركّبـة منهما الـماء، و أمكن له مزجهما بحيث يتحقّق الـماء، يجب عليه ذلك; لكونه قادراً على تحصيل الـطهارة الـمائيـة، كما لايخفى.
ا لـسابع: في أنّ موضوع مشروعيـة الـتيمّم عدم الـوجدان ولو كان محرزاً با لـعلم
لاينبغي الارتياب في أنّ الـمتفاهم عرفاً من الآيـة الـشريفـة أنّ الـمراد بعدم الوجدان المعلّق عليه فيها شرعيـة التيمّم، وانتقال فرض الـوضوء أو الـغسل إليه، هو عدم وجدان ما يمكن أن يستعمل في الطهارة المائيـة المدلول عليها قبل بيان التيمّم.

(الصفحة 226)
و عليه فعدم الـوجدان يجتمع مع عدم الـوجود واقعاً ولو كان محرزاً با لـعلم، و مع الـوجود مع عدم الـعثور بعد الـفحص و الـطلب، فا لـمعلّق عليه شرعيته ليس عنوان عدم الـماء واقعاً حتّى يكون لازمه بطلان الـتيمّم مع وجوده و عدم الـعثور عليه، و لاعنوان عدم الـوجدان الـملازم مع الـطلب حتّى يكون لازمه لزوم الـضرب في الأرض ولو مع الـعلم بعدم الـماء في شيء من الـجهات ليصير الـفقدان وجدانياً، ضرورة أنّ كلّ واحد من الاحتما لـين خلاف ما هو الـمتفاهم عند الـعرف، بل الـمتفاهم ما ذكرنا من كون الـمراد هو عدم وجدان ما يمكن أن يستعمل في الـطهارة الـمائيـة ولو كان محرزاً با لـعلم، و لاينافي ذلك ما استفدناه سابقاً من الآيـة من أنّ الـتعليق على عدم الـوجدان ظاهر في لزوم الـطلب، فإنّ وجوبه لاينافي عدم موضوعيته; لأنّ الـملاك هو الـوصول إلى الـماء و تحصيل الـطهارة الـمائيـة، و عند الاضطرار ينتقل الـفرض إلى الـتيمّم، فظرف الـتيمّم هو ظرف الاضطرار، غايـة الأمر دلالـة روايـة الـسكوني على إفادة حكم تسهيلي، يرجع إلى تحديد مقدار الـطلب و عدم لزومه إلى حدّ الـيأس، بالإضافـة إلى الـمسافر الـذي هو موردها.

(الصفحة 227)

مسأ لـة 2: الـظاهر عدم وجوب الـمباشرة، بل تكفي استنابـة شخص أو أشخاص يحصل من قولهم الاطمئنان، كما أنّ الـظاهر كفايـة شخص واحد عن جماعـة مع حصول الاطمئنان من قوله، و أمّا كفايـة مطلق الأمين و الـثقـة محلّ إشكال1 .

(1) و قد حكي عدم وجوب الـمباشرة عن جماعـة من الأصحاب، كا لـشهيدين و ابن فهد و الـمحقّق الـثاني و غيرهم، لكن قال الـعلاّمـة في محكيّ «ا لـمنتهى»: «لو أمر غيره فطلب الـماء فلم يجده، لم يكتف به; لأنّ الـخطاب با لـطلب للمتيمّم، فلايجوز أن يتولاّه غيره، كما لايجوز له أن ييمّمه»، و من الـمعلوم ابتنائه على أمرين:
أحدهما: كون وجوب الـطلب نفسياً أو غيرياً.
و ثانيهما: عدم كونه من موارد الـنيابـة، لعدم الـدليل عليه بعد اقتضاء الأصل الأوّلي الـمباشرة.
و قد عرفت بطلان الأمر الأوّل، و أنّ وجوب الـطلب لايكون إلاّ حكماً عقلياً، ناشياً من لزوم إحراز الـعذر عن ترك الـمطلوب الـمطلق.
و قد عرفت أيضاً: أنّه ليس الـمراد بعدم الـوجدان ما يقتضيه الـجمود عليه من مدخليـة الـطلب و الـفحص، بل يجتمع ذلك مع عدم الـماء ولو كان محرزاً با لـعلم، أو ما يقوم مقامه من الاطمينان الذي هو علم عرفي، أو البيّنة الـمعتبرة في الموضوعات.
و عليه فالاكتفاء بحصول الاطمئنان من قول شخص أو أشخاص لايتوقّف على الاستنابـة، و كون طلبه أو طلبهم بعنوان الـنيابـة الـراجعـة إلى جعل الـنائب نفسه في الـنيّـة كأنّه هو الـمنوب عنه، بل يكفي طلبهم ولو لأجل أنفسهم; لأنّ الـملاك ليس حصول الـطلب من الـمكلّف ولو بالاستنابـة، بل هو عنوان عدم الـوجدان با لـمعنى
ا لـمذكور، و هو لايتوقّف عليها.

(الصفحة 228)

مسأ لـة 3: لو كانت الأرض في بعض الـجوانب حزنـة، و في بعضها سهلـة، يكون لكلّ جانب حكمه من الـغلوة و الـغلوتين1 .

و ممّا ذكرنا ظهر: أنّ الـبيّنـة أيضاً كافيـة، سواء شهدتا بعدم الـماء في الـجهات، أو بعدم الـعثور عليه فيها، كما أنّ الاكتفاء بمطلق الأمين و الـثقـة محلّ إشكال، بل منع، لما قرّرناه من عدم حجّيـة ما هو من سنخ الـبيّنـة إذا كان فاقداً لبعض جهاتها من الـعدد و الـعدا لـة.
(1) بلاخلاف، و يدلّ عليه إطلاق روايـة الـسكوني الـمتقدّمـة، بعد إفادتها لزوم الـطلب في الـجوانب الأربعـة على ما مرّ سابقاً، نعم لو كان الـجانب الـواحد بعضه حزناً و بعضه سهلاً، فقد قال في «جامع الـمقاصد»: «توزع الـحكم بحسبها»، و الـظاهر أنّه يبتني على فهم الـمناط من الـروايـة، و هو و إن كان غير بعيد إلاّ أنّ الاحتياط بمعاملته معاملـة الـسهلـة، خصوصاً بعد كون الـحكم أوّلاً بمقتضى نظر الـعقل وجوب الـطلب إلى حدّ الـيأس، لايترك في ذلك.

(الصفحة 229)

مسأ لـة 4: الـمناط في الـسهم و الـقوس و الـهواء و الـرامي هو الـمتعارف الـمعتدل، و أمّا الـمناط في الـرمي فغايـة ما يقدر الـرامي عليه1 .

(1) أمّا كون الـمناط في غير الـرمي على ما هو الـمتعارف، فلكون الـنصّ محمولاً عليه و منصرفاً إليه.
و أمّا كون الـمناط في الـرمي هي غايـة ما يقدر الـرامي عليه، فلما عرفت في معنى الـغلوة الـواقعـة في الـروايـة بحسب الـعرف و اللغـة، نعم يرجع في تشخيص الـغايـة و تحقّق أقصاها إلى الـعرف لا محا لـة.
و أمّا ما حكي عن «ا لـعين» و «الأساس» من أنّ الـفرسخ الـتامّ خمس و عشرون غلوة، و عن ابن شجاع من أنّ الـغلوة ثلاثمأة ذراع إلى أربعمأة، و عن «الارتشاف» من أنّها مأة باع و أنّ الـميل عشرة غلاء. فإن كان كلّها أو بعضها موافقاً لأقصى الـغايـة عرفاً فهو، و إلاّ فلا دليل على الاعتبار بوجه، خصوصاً بعد عدم ارتباط ذلك بما هو فنّهم من تشخيص الـمعنى اللغوي دون تحديد الـمصداق، فتدبّر.