جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 37)
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لايبعد وجوب الـحبس مع عدم الـتمكّن من الـتيمّم أيضاً; لعدم ورود الـروايات في مثله، و توقّف الـصلاة على الـطهارة الـمتوقّفـة عليه.
و أمّا الإجناب بإتيان الأهل با لـجماع طلباً لللذّة، فقد ادّعي الإجماع على جوازه، كما في محكي «ا لـمستند»، و في «ا لـجواهر» عن «ا لـمعتبر»، و يدلّ عليه مصحّحـة إسحاق بن عمّار الـتي رواها ابن إدريس في آخر «ا لـسرائر» قال: سأ لـت أباإبراهيم (عليه السلام)عن الـرجل يكون مع أهله في الـسفر، فلا يجد الـماء يأتي أهله.
فقال: «ما أحبّ أن يفعل ذلك، إلاّ أن يكون شبقاً، أو يخاف على نفسه».
قلت: يطلب بذلك اللذّة؟
قال: «هو حلال».
قلت: فإنّه روي عن الـنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ أباذر سأ لـه عن هذا فقال: «إيت أهلك تؤجر».
فقال: يا رسول اللّه، و اُوجر؟
قال: «نعم، إنّك إذا أتيت الـحرام أزرت، فكذلك إذا أتيت الـحلال اُجرت».
فقال: «ألا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الـحلال اُجر».(1)
و عن ظاهر عبارتي الـمفيد و ابن الـجنيد أنّه غير جائز، و استدلّ له ببعض الـروايات الـدالّـة على وجوب الغسل على من أجنب نفسه و إن تضرّر، مثل مرفوعـة أحمد، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: سأ لـته عن مجدور أصابته جنابـة.
قال: «إن كان أجنب هو فليغتسل، و إن كان احتلم فليتيمّم».(2)

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 27، الـحديث 1.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 17، الـحديث 1.

(الصفحة 38)
و مرفوعـة إبراهيم بن هاشم قال: «إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه، وإن احتلم تيمّم».(1)
و روايـة سليمان بن خا لـد، و أبي بصير، و عبدا للّه بن سليمان عن أبي عبدا للّه (عليه السلام)أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة يتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الـغسل، كيف يصنع؟
قال: «يغتسل و إن أصابه ما أصابه».
قال: و ذكر أنّه كان وجعاً، شديد الـوجع، فأصابته جنابـة و هو في مكان بارد، و كانت ليلـة شديدة الـريح باردة، «فدعوت الـغلمـة، فقلت لهم: احملوني، فاغسلوني، فقا لـوا: إنّا نخاف عليك، فقلت لهم: ليس بدّ، فحملوني و وضعوني على خشبات، ثمّ صبّوا عليّ الـماء فغسلوني».(2)
و الـمراد من إصابـة الـجنابـة في الأخيرة هو الـجنابـة الاختياريـة; للنصّ الـوارد الـدالّ على عدم احتلام الإمام (عليه السلام).
هذا، ولكن وجوب الـغسل في هذه الـصورة لا يلازم حرمـة الإجناب بوجه، كيف و الـروايـة الأخيرة واردة في إجناب الإمام (عليه السلام) نفسه، و يمتنع عليه فعل الـحرام; لأنّه قد عصمه اللّه تعا لـى عن الـمخا لـفـة و ارتكاب الـمعصيـة، كما أنّ علمه بوجعه و الـتضرّر با لـغسل ممّا لاينبغي الارتياب فيه، مع أنّ أصل الـحكم ـ و هو وجوب الـغسل ولو مع الـتضرّر ـ لابدّ من الـبحث فيه، كما سيأتي.

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 7، الـحديث 2.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 17، الـحديث 3.

(الصفحة 39)
كلّ ذلك مضافاً إلى أنّ صراحـة الـروايـة الـمتقدّمـة في الـجواز لاتبقي مجالاً للشكّ في تقدّمها على هذه الـروايات كما هو واضح، هذا كلّه مع وجود ما يتيمّم به، كما هو مفروض الـروايـة.
و أمّا مع عدمه أيضاً فلا وجه لجوازه; لعدم دلالـة دليل عليه، مع أنّ مقتضى الـقاعدة الـمنع; لأنّه تفويت للصلاة الـمشروطـة با لـطهارة، هذا با لـنسبـة إلى إتيان الأهل.
و أمّا الإجناب بغيره الـخارج عن مورد الـروايات، فربّما يتأمّل في جوازه; نظراً إلى خروجه عنه، ولكنّه لايبعد دعوى عدم الـفرق بين الـموارد، و كون الـملاك هو صيرورة الـشخص جنباً اختياراً، سواء كان بإتيان الأهل أو بغيره، أو كان بالاحتلام أو بغيره، فتدبّر.

(الصفحة 40)
(الصفحة 41)

ا لـقول في أحكام الـجنب

منها: أنّه يتوقّف على الـغسل من الـجنابـة اُمور ـ بمعنى أنّه شرط في صحّتها ـ :

الأوّل: الـصلاة بأقسامها، عدا صلاة الـجنازة، و كذا لأجزائها الـمنسيـة، و الأقوى عدم الاشتراط في سجدتي الـسهو، و إن كان أحوط.

ا لـثاني: الـطواف الـواجب، بل لايبعد الاشتراط في الـمندوب أيضاً.

و الـثا لـث: صوم شهر رمضان و قضائه، بمعنى بطلانه إذا أصبح جنباً متعمّداً، أو ناسياً للجنابـة.
و أمّا سائر أقسام الـصيام فلا تبطل بالإصباح جنباً في غير الـواجب منها، ولايترك الاحتياط في ترك تعمّده في الـواجب منها.
نعم، الـجنابـة الـعمديـة في أثناء الـنهار تبطل جميع أقسام الـصيام حتّى الـمندوب منها، و غير الـعمديـة ـ كالاحتلام ـ لايضرّ بشيء منها حتّى صوم شهر رمضان1 .

ما يتوقّف على الـغسل


(1) قد تقدّم الـبحث في اعتبار الـطهارة الـحدثيـة في الـصلاة و الـطواف في فصل غايات الـوضوء فراجع، و الـذي يزيد هنا استثناء صلاة الـجنازة، فإنّها لاتكون مشروطـة بها، لما سيأتي من الـنصوص الـكثيرة، الـدالّـة على جواز إيقاعها على غير طهور و على غير وضوء.