جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 390)

فالإنصاف: بملاحظـة ما ذكرنا عدم وجوب الـقضاء أيضاً، بل ربّما يستدلّ لسقوطه با لـتعليل الـوارد في الـمغمى عليه، و هو أنّه كلّما غلب اللّه عليه فا للّه أولى با لـعذر، ولكنّه مع ورود تخصيصات كثيرة عليه كا لـناسي و الـنائم، لا مجال للأخذ بعمومه.

ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى الاحتياط الإتيان با لـقضاء، خصوصاً مع دعوى الـشهرة على وجوبها كما عرفت، و إن اختار الـعدم جماعـة من أساطين الـفقهاء، كا لـمحقّق و الـعلاّمـة و الـكركي و بعض آخر.
و أمّا الإتيان بالأداء احتياطاً، فمع انتفاء احتمال الـحرمـة الـنفسيـة فلا إشكال في رجحانه; لاحتمال الـوجوب و انتفاء احتمال الـحرمـة كما هو الـمفروض، و أمّا مع ثبوته فمقتضى ما ذكروه في مسأ لـة اجتماع الأمر و الـنهي ـ على الـقول بالامتناع من ترجيح جانب الـحرمـة لوجوه مذكورة في محلّه ـ هو ترجيح جانب احتمال الـحرمـة في مثل الـمقام الـمقتضي للترك، ولكن حيث إنّ الـوجوه الـمذكورة غير تامّـة، فا لـظاهر حينئذ أنّه يكون مخيّراً بين رعايـة احتمال الـوجوب، و بين رعايـة احتمال الـحرمـة، و لا مجال للاحتياط مع ذلك.
و من هذا بضميمـة ما ذكر في أوّل الـمسأ لـة من ذهاب جماعـة من الـقدماء إلى وجوب الـتيمّم با لـثلج، و من ظهور كلام الـمفيد (قدس سره) في الـوضوء با لـثلج مسحاً، يظهر أنّ فاقد الـطهورين الـواجد للثلج إذا أراد الاحتياط يجمع بين الـوضوء با لـثلج مسحاً، وبين التيمّم با لثلج، ثمّ يأتي با لصلاة مع ذلك أداءً، ثمّ يقضيها مع الـوضوء بعد الـتمكّن.
كما أنّ ممّا ذكرنا ظهر: أنّ الاحتياط بالأداء الـذي أفاده في الـمتن لا يتمّ، بناء على ما أفاده الـماتن دام ظلّه في «رسا لـة الـتيمّم» من نفي الـبعد عن الـحرمـة الـنفسيـة; نظراً إلى الآيـة و الـروايتين على ما عرفت، سواء قيل بترجيح جانب الـحرمـة، أم لا.

(الصفحة 391)

مسأ لـة 8: يكره الـتيمّم با لـرمل، و كذا با لـسبخـة، بل لا يجوز في بعض أفرادها الـخارج عن اسم الأرض، و يستحبّ له نفض الـيدين بعد الـضرب، و أن يكون ما يتيمّم به من ربى الأرض و عوا لـيها، بل يكره أيضاً أن يكون من مهابطها1 .




في جملـة من الـمكروهات و الـمستحبّات


(1) في هذه الـمسأ لـة أحكام:

الأوّل: كراهـة الـتيمّم با لـرمل و هو الـمشهور، كما في «ا لـجواهر» و غيره، بل عن «ا لـمعتبر» و «ا لـمنتهى» دعوى الإجماع على جواز الـتيمّم به على كراهـة، و في «جامع الـمقاصد»: أمّا الـرمل فيجوز عندنا على كراهيـة، نعم عن الـحلبي الـعدم مع وجود الـتراب، و عن أبي عبيدة أنّ الـصعيد الـتراب الـذي لا يخا لـطه سبخ و لا رمل، و فيما رواه محمّد بن الـحسين أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي ا لـحسن الـهادي (عليه السلام)يسأ لـة عن الـصلاة على الـزجاج.

قال: فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت و قلت هو ممّا أنبتت الأرض، و ما كان لي أن أسأل عنـه.
قال: فكتب إلىّ: «لا تصلّ على الـزجاج و إن حدثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض، ولكنّه من الـملح و الـرمل، و هما ممسوخان» .
هذا، ولكنّ الـظاهر أنّ ما عن أبي عبيدة لا يعارض ما عن غيره من أهل اللغـة على ما عرفت، و الـروايـة مع أنّها ضعيفـة و غير معمول بها في الـرمل، معارضـة بما عن الـحميري في «دلائل علي بن محمّد الـعسكري (عليهما السلام)» قال: و كتب إليه محمّد بن



(الصفحة 392)

ا لـحسين بن مصعب ... إلى أن قال: «فإنّه من الـرمل و الـملح، و الـملح سبخ» .
و الـظاهر اتّحاد الـروايتين و وحدة الـسؤال، و على تقدير الـتعدّد فمقتضى الـتعارض سقوط دليل الـمنع، كما لا يخفى.
فا لـظاهر حينئذ هو الـجواز، و أمّا الـكراهـة فمستندها الإجماع على ما عرفت، مضافاً إلى اقتضاء قاعدة الـشامح لها، بناء على شمول الـبلوغ الـمأخوذ فيها لفتوى الـفقيه أيضاً.

ا لـثاني: كراهـة الـتيمّم با لـسبخـة، و هي كما في «ا لـمجمع» أرض ما لـحـة يعلوها الـملوحـة، و الـشهرة الـمنقولـة عن «ا لـجواهر» و غيره جاريـة فيه، و كذا دعوى الإجماع الـمتقدّمـة، و في «ا لـمدارك» نسبته إلى علمائنا أجمع عدا ابن الـجنيد، و مستنده غير ظاهر، و منشأ الـكراهـة ما ذكر في الـرمل.

ا لـثا لـث: الـمنع في بعض أفراد الـسبخـة الـخارج عن اسم الأرض، و وجه الـمنع فيه ظاهر; لعدم كونه حينئذ من مصاديق الـصعيد الـمأخوذ في آيتي الـتيمّم.

ا لـرابع: استحباب نفض الـيدين بعد الـضرب، و في «ا لـمدارك»: أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخا لـفاً. و عن «ا لـمختلف» أنّه مذهب الأصحاب عدا ابن الـجنيد. و يظهر من «ا لـمقاصد الـعليـة» الـقول بوجوبه.

و يدلّ على الاستحباب روايات كثيرة ظاهرة في الـوجوب، محمولـة على الاستحباب جمعاً بينها و بين الـروايات الـواردة في كيفيـة الـتيمّم، الـدالّـة على عدم وجوب غير تلك الـكيفيـة.

منها: صحيحـة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام): «تضرب بيديك مرّتين، ثمّ تنفضهما



(الصفحة 393)

نفضـة للوجه، و مرّة لليدين ...» .

و منها: غير ذلك من الـروايات الـواردة بهذا الـمضمون.

ا لـخامس: استحباب أن يكون ما يتيممّ به من ربى الأرض و عوا لـيها، و عن «ا لـخلاف» و غيره دعوى الإجماع عليه، و قد مرّ تفسير الـصعيد با لـمرتفع من الأرض، و الـطيّب با لـذي ينحدر عنه الـماء في الأخبار و في «ا لـفقه الـرضوي»، و يؤيّده كون الـعوا لـي أبعد من الـنجاسـة بالإضافـة إلى الـمهابط.

ا لـسادس: كراهـة أن يكون من الـمهابط، و يدلّ عليها دعوى الإجماع عليها في محكىّ «ا لـخلاف» و «ا لـمعتبر»، و يؤيّده الـنهي عن الـتيمّم بما يكون من أثر الـطريق، ففي خبر غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: «نهى أميرا لـمؤمنين (عليه السلام) أن يتيمّم الـرجل بتراب من أثر الـطريق» .
و في خبره الآخر: قال أميرا لـمؤمنين (عليه السلام): «لا وضوء من موطأ».
قال الـنوفلي: يعني ما تطأ عليه برجلك .




(الصفحة 394)