جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 412)
و كذا بين الـمتأخّرين، هو وجوب مسح الـجبهـة و الـجبينين، و قد حكي ذلك عن «جامع الـمقاصد» و «مجمع الـبرهان» و «ا لـمدارك» و «شرح الـمفاتيح» و «منظومـة الـطباطبائي» و «فوائد الـشرائع» و «حاشيـة الإرشاد» و «شرح الـجعفريـة» و «حاشيـة الـميسي» و «ا لـروضـة» و «ا لـمسا لـك» و «رسا لـة صاحب الـمعا لـم»، و عن «مجمع الـبرهان»: أنّه الـمشهور، بل عن «شرح الـمفاتيح»: لعلّه لا نزاع فيه بين الـفقهاء. بل في الـجبهـة على ما في «ا لـجواهر»: إجماعاً محصّلاً و منقولاً مستفيضاً، بل متواتراً. و في «ا لـمستند»: هو محلّ الـوفاق بين الـمسلمين، بل هو ضروري الـدين. و نحوه ما عن «ا لـمصابيح». و عن «رسا لـة علي بن بابويه» الالتزام باستيعاب مسح الـوجه و الـذراعين.
و أمّا الأدلّـة: فمقتضى إطلاق الآيـة جواز مسح بعض الـوجه، أيّ بعض كان، لكون الـباء فيها تبعيضيـة على ما شهدت به الـروايـة و الأدبيـة.
أمّا الرواية: فقوله(عليه السلام) في صحيحـة زرارة الـمعروفة الـمتقدّمـة: «فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الـماء أثبت بعض الغسل مسحاً; لأنّه قال: (بوجوهكم ...)»(1) .
و أمّا الأدبيـة: فقال الـسيّد الـمرتضى (قدس سره) و هو من أهل الـخبرة في هذه الـصناعـة: إنّ الـباء إذا لم يكن لتعديـة الـفعل إلى الـمفعول فلابدّ له من فائدة و إلاّ كان عبثاً، و لا فائدة بعد ارتفاع الـتعديـة به إلاّ الـتبعيض.
و أمّا الـروايات: فا لـتعبيرات الـواقعـة فيها مختلفـة، ففي بعضها ـ و هي الأكثر ـ عنوان «ا لـوجه»، و منها ما عبّر فيه با لـجبينين، و منها ما عبّر فيه با لـجبين مفردة.
و أمّا الـجبهـة: فعن «كشف اللثام»: ادّعى الـحسن تواتر الأخبار بأنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)حين

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمم، الـباب 13، الـحديث 1.

(الصفحة 413)
علّم عمّاراً مسح بهما جبهته، ولكنّه اعترض عليه بأنّه لم توجد روايـة متضمّنـة للجبهـة، نعم روايـة زرارة الـمتقدّمـة ـ الـمردّدة بين كونها صحيحـة أو موثّقـة ـ قد رواها الـكليني كما تقدّم من الـتعبير فيه با لـجبين، و رواها الـشيخ (قدس سره)، عن الـكليني كذلك، و عن الـمفيد، لكنّه ذكر فيه بدل «ا لـجبين» «ا لـجبهـة».
و في روايـة زرارة الـمحكيّـة عن «تفسير الـعياشي» قد عبّر با لـمسح من بين الـعينين إلى أسفل الـحاجبين.
و في روايـة «فقه الـرضا» وقع الـتعبير بموضع الـسجود من مقام الـشعر إلى طرف الأنف، و روى فيه مسح الـوجه من فوق الـحاجبين، و بقي ما بقي.
أقول: الـروايات الـتي قد عبّر فيها با لـوجه ظاهرها لزوم الاستيعاب; لأنّ الأمر با لـمسح على الـوجه أو حكايته ظاهران في تحقّق الاستيعاب، ولكنّه لا محيص من الـتصرّف في هذا الـظهور، لأنّه مضافاً إلى دلالـة روايات كثيرة على عدم وجوب الاستيعاب، قد عرفت ظهور الآيـة، بل صراحتها بلحاظ كلمـة الـباء في الـتبعيض و عدم لزوم الاستيعاب، مضافاً إلى أنّه لم ينقل الـقول به من أحد غير الـرسا لـة الـمذكورة، فلابدّ من الـتصرّف فيها بوجه، إمّا برفع الـيد عن ظهورها في وجوب الاستيعاب با لـحمل على الاستحباب، أو رفع الـيد عن ظهورها في الاستيعاب با لـحمل على إرادة مسح الـوجه في الـجملـة ولو بمسح بعضه، أو با لـحمل على الـتخيير كما يظهر من «ا لـمعتبر» حيث قال با لـتخيير بين استيعاب الـوجه و مسح بعضه، بشرط عدم الاقتصار على أقلّ من الـجبهـة.
هذا، مضافاً إلى ما أفاده الـعلاّمـة الـماتن دام ظلّه في «ا لـرسا لـة» من أنّ الـشأن في صلاحيـة هذه الـروايات الـمتجاوزة عن الـعشر لإثبات الـوجوب في نفسها

(الصفحة 414)
للمناقشـة فيها سنداً أو دلالـة أو جهـة، نعم إلاّ الـنادرة منها، و هي صحيحـة زرارة قال: سمعت أباجعفر (عليه السلام)يقول: و ذكر الـتيمّم و ما صنع عمّار، فوضع أبوجعفر (عليه السلام) كفّيه على الأرض، ثمّ مسح وجهه و كفّيه و لم يمسح الـذراعين بشيء.(1)
وهي أيضاً قابلة للمناقشة; لعدم تفصيل الـقصّة فيها حتّى يعلم كون أبي جعفر (عليه السلام)في مقام بيان أيّـة جهـة من جهات الـتيمّم، و كون الـمذكور فيها عمله، و يصحّ لمن يرى مسح يده على جبهته أو جبينه أن يقول مسح يده على وجهه من غير تسامح و تجوّز، مع أ نّه لا تبعد دعوى الـفرق بين قوله «اغسل وجهك»، و بين قوله «امسح وجهك بيدك»، بأنّه يفهم الاستيعاب في الأوّل دون الـثاني، فتدبّر.
و كيف كان: فلا شبهـة في عدم وجوب الاستيعاب في الـوجه، لما عرفت.
و أمّا مسح الـجبهـة: فلا دليل من الـروايات على وجوبه لعدم اشتمال شيء منها عليه، نعم قد عرفت أ نّه رويت رواية زرارة الـمتقدّمة في «ا لـتهذيب» عن الـمفيد (قدس سره)، مشتملـة على كلمـة «ا لـجبهـة» مكان «ا لـجبين»، ولكنّها لم تثبت، مضافاً إلى أ نّه ربّما يقال بأنّ الـظاهر أ نّها كانت في الأصل «جبينه» و اشتبهت في الـنسخ لغايـة شباهتهما في الـخطّ الـعربي، سيّما في الـخطوط الـقديمـة، خصوصاً مع خلوّ سائر الـروايات عن ذكر الـجبهـة، و اشتما لـها على الـجبين مفردة أو مثناة، نعم حكي عن «ا لـوافي» أ نّه رواها عن «ا لـكافي» مشتملـة على «ا لـجبهـة»، فيظهر من ذلك أنّ نسخ «ا لـكافي» أيضاً مختلفـة.
كما أ نّه عرفت من «فقه الـرضا» الـتعبير بموضع الـسجود الـمنطبق على الـجبهـة، ولكنّه عرفت مراراً عدم حجيـة «ا لـفقه الـرضوي» بوجه، و كما أ نّه ذكر

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 11، الـحديث 5.

(الصفحة 415)
ا لـمحقّق في «ا لـنافع»: و هل يجب استيعاب الـوجه و الـذراعين با لـمسح؟ فيه روايتان أشهرهما اختصاص الـمسح با لـجبهـة. فإنّ ظاهره كون الـمسح با لـجبهـة أشهر و أكثر من حيث الـروايـة، مع أ نّه من الـواضح كون روايات الـوجه و الـجبين أكثر، فلابدّ من أن يكون مراده هي الأشهريـة من حيث الـفتوى، لأ نّه من الـواضح أ نّه لم تصل إلى الـمحقّق (قدس سره)روايات اُخر غير واصلـة إلينا، فتدبّر.
هذا، و ربّما يقال بأنّ صحيحـة زرارة و موثّقته، عن أبي جعفر (عليه السلام)، الـحاكيتين لفعل رسول ا للّه (صلى الله عليه وآله وسلم) تعليماً لعمّار، كا لـصريح في كفايـة مسح الـجبينين من دون لزوم مسح الـجبهة، فإنّ قوله (عليه السلام): «ثمّ مسح ـ أي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) جبينيه بأصابعه»، أو «ثمّ مسح بجبينيه» في مقام بيان الـحكم و إفادة ماهيـة الـتيمّم ظاهر، بل كا لـنصّ في أنّ ما هو الـدخيل في هذه الـماهيـة من جهـة الـوجه هو مسحهما فقط دون غيرهما، ضرورة أنّ نقل الإمام (عليه السلام)في مقام بيان الـحكم ليس كنقل أحد من الـرواة حتّى يجري فيه احتمال الـخطأ، أو يقال أنّ ترك ذكر الـجبهـة كان لأجل توهّم ملازمـة مسحها لمسحهما مع عدم ثبوت الـملازمـة واقعاً.
و حينئذ يشكل الأمر في مسح الـجبهـة، و لولا الإجماع بل الـضرورة على وجوبه ـ على ما عرفت ـ لأمكن الالتزام با لـعدم بملاحظـة ما ذكر، لكنّه بعد تحقّقهما لامناص من الالتزام بوجوبه كوجوب مسح الـجبينين الـذي هو مفاد الأخبار الـكثيرة، و لابدّ من تأويل الـروايات على ما تنطبق عليه، بدعوى أنّ مسح جبينيه بتمام أصابعه يلازم عادة مسح الـجبهـة، و أولى منه ما وقع فيه الـتعبير بلفظ الـجبين مفردة، فإنّ إطلاق الـجبين على تمام الـقطعـة الـتي فوق الـحاجبين غير بعيد، بل شايع في مثل قولهم: بكدّ الـيمين و عرق الـجبين، و في الـحديث «إذا مات الـمؤمن عرق منه الـجبين»،

(الصفحة 416)
و الـمراد منه الـسطح الـمشتمل على الـجبهـة و الـجبين، و هذا الإطلاق و لو كان مجازاً إلاّ أنّه لا محيص عنه بعد ملاحظـة ما ذكرنا.
و قد انقدح ممّا ذكرنا: أنّ لزوم مسح الـجبينين ـ مضافاً إلى الـجبهـة ـ ممّا لا إشكال فيه، لدلالـة روايات كثيرة عليه، و اشتمال الـموثّقـة على بعض طرق نقلها على خصوص الـجبهـة، و كذا «ا لـفقه الـرضوي»، و مرسلـة الـعياشي عن زرارة الـتي مرّت الإشارة إليها، لا يصلح لإثبات الاكتفاء بخصوص مسح الـجبهـة و عدم وجوب الزائد عليه، لعدم ثبوت نقلها بهذا الـوجه، وعدم حجّيـة «فقه الـرضا»، و كذا الـمرسلة.
ولكنّه قد يجمع بينها، و بين الـروايات الـدالّـة على مسح الجبينين فقط، برفع اليد عن ظاهر كلّ من الـطائفتين بصريح الاُخرى، فإنّ الـطائفـة الاُولى نصّ في اعتبار الـجبهـة، و ظاهر في عدم اعتبار غيرها من جهـة الـسكوت في مقام الـبيان، و الـطائفـة الاُولى عكس ذلك، فيأوّل الـظاهر با لـنصّ، فيحكم باعتبارهما.
ولكنّ الـظاهر أنّه لو وصلت الـنوبـة إلى الـجمع لكان مقتضاه الـحكم با لـتخيير بين الأمرين، لا وجوب الـجمع بينهما، كما لا يخفى.
و الـحقّ: أنّه لا تصل الـنوبـة إليه لما ذكر، بل الـلازم هو ضمّ مسح الـجبينين إلى الـجبهـة، كما هو الـمشهور على ما مرّ.

بقي الـكلام في هذه الـجهـة في أمرين:

الأوّل: أنّه قد حدّد الـوجه الـذي يجب مسحه بقصاص الـشعر إلى طرف الأنف، و الـظاهر أنّ الـمراد به هو الـطرف الأعلى، كما صرّح به الـعلاّمـة في محكىّ «ا لـمنتهى»، و قال: إنّه الـمراد في عبارات الـمفيد و الـشيخ و الـسيّد و ابن حمزة و أبي ا لـصلاح، و هو ظاهر من قال بمسح الـجبينين و الـحاجبين، كا لـصدوق في