جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 422)
ا لـتيمّم، فضرب بكفّيه الأرض، ثمّ مسح بهما وجهه، ثمّ ضرب بشما لـه الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع، واحدة على ظهرها و واحدة على بطنها، ثمّ ضرب بيمينه الأرض، ثمّ صنع بشما لـه كما صنع بيمينه، ثمّ قال: «هذا الـتيمّم على ما كان فيه الـغسل، و في الـوضوء الـوجه و الـيدين إلى الـمرفقين و أ لـقى (أبقى) ما كان عليه مسح الـرأس و الـقدمين، فلا يؤمّم با لـصعيد»(1) .
و كذا روايـة سماعـة قال: سأ لـته كيف الـتيمّم؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه و ذراعيه إلى الـمرفقين(2) . فمحمولـة على الـتقيّـة، و تظهر آثارها من روايـة محمّد بن مسلم.
نعم، الـروايـة الاُولى الـمشتملـة على الـذراعين من دون الـتعرّض للمرفق قابلـة للحمل على الـروايات الـموافقـة للمشهور; لأنّ مسح الـذراعين يتحقّق بمسح بعضهما، كما لا يخفى.
و هنا مرسلتان ظاهرتان في اجتزاء الـمسح على الأصابع:
إحداهما: مرسلـة حمادّ بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) أنّه سئل عن الـتيمّم فتلا هذه الآيـة: (وَ الـسّارِقُ وَ الـسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما)، و قال: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ)، قال: «فامسح على كفّيك من حيث موضع الـقطع»، و قال: (وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيّاً)(3) .
قال في «ا لـوسائل» ـ بعد نقل الـروايـة ـ: «أقول: فيه تعليم للسائل الاستدلال

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 12، الـحديث 5.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمّم، الـباب 13، الـحديث 3.
  • (3) وسائل الـشيعـة، أبواب الـتيمم، الـباب 13، الـحديث 2.

(الصفحة 423)
على الـعامّـة بما يوافق مذهبهم في الـسرقـة، و يبطل مذهبهم في الـتيمّم، فكأنّه قال: لمّا أطلق الأيدي في آيـة الـسرقـة و الـتيمّم، و قيّدت في آيـة الـوضوء، علم أنّ الـقطع و الـتيمّم ليس من الـمرفقين».
ثانيتهما: مرسلـة «فقه الـرضا» الـدالّـة على كونه من أصل الأصابع.
ولكن من الـظاهر أنّ الـروايتين فاقدتان لوصف الاعتبار و الـحجّيـة في نفسهما، فضلاً عن صلاحيتهما للمقاومـة مع الـروايات الـكثيرة الـموافقـة للمشهور، فلامحيص حينئذ من الالتزام بما الـتزموا به.

في اعتبار الاستيعاب


ا لـجهـة الـثا لـثـة: في أنّه هل يعتبر استيعاب الـممسوح با لـمسح، أم لا؟
ظاهر جملـة من الأصحاب و صريح آخرين هو الـوجوب، و عن «ا لـرياض» دعوى الإجماع عليه هنا، و عن «ا لـروض» دعواه في الـوجه أيضاً.
و منشأه الانسباق إلى الـذهن من الأدلّـة، فإنّ الـمتفاهم عرفاً من الأمر بمسح الـجبهـة و الـكفّين إرادة الاستيعاب با لـمسح، و كذلك الـمنسبق إلى الـذهن من الـنصوص الـحاكيـة لفعل الـمعصوم من الـنبي و الإمام صلّى اللّه عليهما و آلهما هو الاستيعاب.
نعم، الـمراد منه هو الاستيعاب الـعرفي الـمتحقّق بإمرار الـيدين على ظاهر الـكفّين من الـزندين إلى أطراف الأصابع مرّة واحدة، و لا تلزم رعايته بنحو الـدقّـة الـعقلية التي توجب امتناع تحقّقه عادة في الـمرّة الاُولى، و ذلك لدلالـة بعض الأخبار الـحاكيـة على وقوع الـمسح مرّة واحدة، و هي لا تنفكّ غا لـباً عن الـخلل، فتدبّر.

(الصفحة 424)
و أمّا الاستيعاب بلحاظ الـماسح، فقد مرّ الـكلام فيه.

في الـترتيب في الـجزء الـواحد


ا لـجهـة الـرابعـة: هل الـتعبير بكلمتي «من» و «إلى» في الـمتن و شبهه إنّما هو لتحديد الـممسوح، فلا تعرّض فيه و في مثله لكيفيـة الـمسح و لزوم الـشروع من الـزند إلى أطراف الأصابع، أو أنّه إنّما يكون بلحاظ الـكيفيـة و مرجعها إلى لزوم الـبدئـة من الـزند و الـختم بأطراف الأصابع؟ كما نسب إلى الـمشهور، بل عن «شرح الـمفاتيح» نسبته إلى ظاهر الأصحاب، و عن «ا لـمنتهى» نسبته إلى ظاهر عبارة الـمشائخ، و لعلّ منشأ الـنسبـة هو الـتعبير بمثل ما في الـمتن مع أنّه يحتمل قويّاً أن يكون لتحديد الـممسوح، كما في آيـة الـوضوء.
هذا، و مقتضى إطلاق الآيـة ـ بعد ما عرفت من كونها في مقام الـبيان و أنّه يجوز الـتمسّك بها في موارد الـشكّ ـ هو عدم اعتبار كيفيـة خاصّـة، فلا فرق بين أن يكون من الـزند أو إلى الـزند، و هكذا إطلاق بعض الـروايات الـمتقدّمـة، و أظهر منها هو سكوت أبي جعفر (عليه السلام) في مقام نقل قصّـة عمّار و تعليم الـنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له الـتيمّم، مع كون هذا الـنقل لغرض إفادة الـحكم و بيان ماهيـة الـتيمّم عن الـتعرّض للخصوصيـة الـواقعيـة الـتي وقع بها تيمّم الـرسول، فإنّه لا محا لـة كان لها كيفيـة خاصّـة من هذه الـجهـة، ولكن سكوته عنها دليل على عدم اعتبار تلك الـخصوصيـة بوجه.
و أمّا الاستدلال على لزوم الـبدئـة من الـزند بتنزيل الـترابيـة منزلـة الـمائيـة و بدليتها منها الـمشعرة با لـمساواة، خصوصاً بعد ما ورد في بعض الأخبار من «أنّ الـتيمّم نصف الـوضوء»، و في صحيحـة زرارة الـمعروفـة من أنّه أثبت بعض الـغسل مسحاً،

(الصفحة 425)
فا لـجواب عنه واضح، ضرورة عدم اقتضاء شيء ممّا ذكر لإفادة اللزوم من هذه الـجهـة.
نعم، استمرار سيرة الـمتشرّعـة على رعايـة الـكيفيّـة الـمعهودة الـمتداولـة ربّما يكشف عن عدم جواز الـتعدّي عنها، خصوصاً مع تصريح «ا لـفقه الـرضوي» بلزوم الابتداء من الأعلى في الـيدين، و عليه فالأحوط هي الـمراعاة.

في مسح مابين الأصابع


ا لـجهـة الـخامسـة: في أنّ ما بين الأصابع ليس من الـظاهر فلا يجب مسحها; إذ الـمراد به ما يماسّه ظاهر بشرة الـماسح، و لا ينافي ذلك عدم كونها من الـباطن أيضاً، فلا يجب تشريكها في الـضرب على الأرض أو الـوضع عليها أيضاً، لعدم الـدليل على لزوم اتّصاف أجزاء الـكفّ بكونها ظاهرة أو باطنـة، بل من الأجزاء ما لا يتّصف بشيء منهما، كما لايخفى.

(الصفحة 426)

مسأ لـة 2: لو تعذّر الـضرب و الـمسح با لـباطن انتقل إلى الـظاهر، هذا إذا كان الـتعذّر مطلقاً.
و أمّا مع تعذّر بعض، أو بلا حائل، فالأحوط الـجمع بين الـضرب و الـمسح ببعض الـباطن، أو الـباطن مع الـحائل و بينهما با لـظاهر، و الانتقال إلى الـذراع مكان الـظاهر في الـدوران بينهما لا يخلو من وجه، و الأحوط الـجمع بينهما، و لا ينتقل من الـباطن لو كان متنجّساً بغير الـمتعدّي و تعذّرت الإزا لـة، بل يضرب بهما و يمسح.
و لو كانت الـنجاسـة حائلـة مستوعبـة، و لم يمكن الـتطهير و الإزا لـة، فالأحوط الـجمع بين الـضرب با لـباطن و الـضرب با لـظاهر، بل لاينبغي ترك الاحتياط با لـجمع في الـصورة الـمتقدّمـة أيضاً.
ولو تعدّت الـنجاسـة إلى الـصعيد، و لم يكن الـتجفيف، ينتقل إلى الـذراع أو الـظاهر حينئذ، ولو كانت الـنجاسـة على الأعضاء الـممسوحـة و تعذّر الـتطهير و الإزا لـة مسح عليها1 .


في الـتيمّم في غير حال الاختيار


(1) قد وقع الـتعرّض في هذه الـمسأ لـة لكيفيـة الـتيمّم في غير حال الاختيار، و منشأ عدم الاختيار إمّا الـتعذّر لأجل وجود الـحائل أو لأجل غيره من الـجهات الـموجبـة له، و إمّا الـنجاسـة. فا لـكلام يقع في مقامين:

في الـتعذّر لأجل الـحائل


الأوّل: في الـتعذّر لأجل الـحائل أو غيره، و الـتعذّر قد يكون مطلقاً، و قد يكون