جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 468)
لايكون الـتكليف بها فعلياً، و مع عدم فعليـة وجوب ذي الـمقدّمـة لا تعقل فعليـة وجوبها; لعدم إمكان تحقّق الـمعلول قبل علّته، و معه كيف يمكن أن يقع الـتيمّم صحيحاً مع توقّفه على الإتيان به بداعي الأمر و هو غير متحقّق؟!
أمّا أوّلاً: فلإمكان الـمناقشـة ـ بل الـنظر ـ في كون الـصلاة من قبيل الـواجب الـمشروط بالإضافـة إلى الـوقت، نظراً إلى إمكان دعوى ظهور الـكتاب و الـسنّـة في الـوجوب الـتعليقي، كقوله تعا لـى: (أَقِمِ الـصَّلاةَ لِدُلُوكِ الـشَّمْسِ إِلى غَسَقَ اللَّيْلِ)، و قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيحـة زرارة: «إنّما فرض اللّه عزّوجلّ على الـناس من الـجمعـة إلى الـجمعـة خمساً و ثلاثين صلاة».
فا لـوجوب فعلي و الـواجب استقبا لـي، لا لأجل عدم إمكان الـواجب الـمشروط على الـطريقـة الـمشهورة، بل لأجل الـظهور في غيره، كما هو ظاهر.
و أمّا ثانياً: فلعدم كون الـمقدّمـة واجبـة با لـوجوب الـشرعي الـغيري، و قد حقّقناه في محلّه من الاُصول.
و أمّا ثا لـثاً: فلعدم كون الأمر الـغيري صا لـحاً لتصحيح الـعباديـة، كما قرّر في محلّه أيضاً.
و أمّا رابعاً: فلإمكان وجوب الـمقدّمـة قبل وجوب ذيها; لأنّ مرجع الـملازمـة الـتي يدّعيها الـقائل بوجوب الـمقدّمـة ليس إلى ثبوت وجوب شرعي غير اختياري متعلّق با لـمقدّمـة، بحيث كان الـبعث إليها معلولاً للبعث إليه، و كان الآمر مقهوراً في الـبعث إليها من دون حصول مقدّمات الـبعث، بل مرجعها إلى ثبوت وجوب اختياري، ناش من مقدّماته الـتي هي عبارة عن تصوّر الـمقدّمـة و تصوّر الـمقدّميـة و الـتصديق بها و إدراك لزوم حصولها قبله بفعل الـعبد، و إذا كان كذلك لا يبقى فرق بين الـواجب

(الصفحة 469)
ا لـمطلق و الـواجب الـمشروط بعد تحقّق شرطه، و بينه قبل تحقّقه، فإنّه للمولى أن يبعث إلى الـمقدّمـة قبل تحقّق شرط الـوجوب، لتماميـة مبادئ الـبعث إليها، خصوصاً فيما إذا رأى عجز الـمكلّف عن تحصيلها بعد تحقّق الـشرط الـمذكور، لكنّه لا ينحصر بصورة رؤيـة الـعجز، بل يعمّ غير هذه الـصورة أيضاً.
فانقدح: أنّه لا تكون الـفتاوى مستندة إلى الأمر الـعقلي الـمذكور لعدم تماميته، ولكن موردها ما إذا تيمّم قبل الـوقت للصلاة الـمشروطـة به، و بهذا يقع الإشكال في الـفرق بينه و بين الـوضوء الـتأهّبي الـتهيّوئي الـمفتى به عندهم، بناء على كون الـمراد به هو الـوضوء للصلاة قبل وقتها، لأنّ الـتهيّؤ للفريضـة عبارة اُخرى عن كونه لها، فإنّه حينئذ لا يبقى فرق بين الـوضوء و بين الـتيمّم.
نعم، لو كان الـمراد به هو الـوضوء لأجل الـكون على الـطهارة، أو قيل بأنّ نفس الـتهيّؤ للصلاة غايـة اُخرى غير كونه لها الـمساوق للغيريـة، يرتفع الإشكال.
و ربّما يقال في مقام الـفرق: بأنّ نظر الأصحاب في الإجماع على عدم صحّـة الـتيمّم قبل الـوقت ما يقابل صحّته آخر الـوقت و صحّته في الـسعـة، فإنّ عباراتهم في بيان الـحكم الـمذكور هكذا: «لا يصحّ الـتيمّم قبل الـوقت إجماعاً، و يصحّ في آخر الـوقت إجماعاً، و في صحّته في سعـة الـوقت خلاف».
فكأنّ نظرهم إلى أنّ فقدان الـماء قبل الـوقت غير مجز في صحّـة الـتيمّم و صحّـة الـصلاة به إجماعاً، و فقدانه في سعـة الـوقت محلّ الـخلاف، و فقدانه في آخر الـوقت مجز في الـصحّـة إجماعاً، فكأنّهم قصدوا الإجماع على اعتبار الـفقدان في الـوقت في مقابل الـفقدان قبله فإنّه لا يكفي في صحّـة الـتيمّم و لو قلنا بتعلّق الأمر الـغيري به لعدم الدليل على الاجتزاء بذلك، وأدلّة الـتشريع واردة في فقدان الـماء في الـوقت لاغير.

(الصفحة 470)
و يمكن الاستشكال فيه: بأنّ مقتضى إطلاق كلامهم عدم صحّـة الـتيمّم قبل الـوقت و لو مع الـعلم با لـفقدان فيه و في جميع الـوقت، بحيث كان نظرهم إلى نفس وقوعه قبل الـوقت الـذي يكون الـوجوب مشروطاً به، و عليه فلا مجال لحمل عباراتهم على الـفقدان.
نعم، يمكن أن يقال: بأنّ الـقدر الـمتيقّن من معاقد الإجماعات الـمنقولـة الـمستفيضـة صورة عدم الـعلم ببقاء الـفقدان في تمام أجزاء الـوقت، ولكن مع ذلك حمل عباراتهم على ما ذكر بلا شاهد.
و أشدّ إشكالاً ممّا ذكر: أنّ الأصحاب مع حكمهم بعدم صحّـة الـتيمّم قبل الـوقت، قد ادّعي إرسا لـهم صحّـة الـتيمّم قبل الـوقت لغايـة اُخرى حتّى الـكون على الـطهارة إرسال الـمسلّمات.
و الـوجه في الإشكال: أنّ مورد الإجماع الأوّل ـ كما عرفت ـ و إن كان هو الـتيمّم للفريضـة بحيث كانت الـفريضـة غايـة له، إلاّ أنّ الـظاهر كون الـطهارة الـمترتّبـة على الـتيمّم واسطـة، بمعنى كون الـصلاة مشروطـة با لـطهارة، و الـغايـة الأوّليـة ليست إلاّ نفس الـطهارة، و عليه فا لـتيمّم للفريضـة مرجعه إلى الـتيمّم للطهارة الـتي هي شرط الـفريضـة من دون فرق بين الـوقت و قبله.
وحينئذ كيف يجتمع الحكم بعدم الـصحّة قبل الـوقت إذا أتى به لغايـة الـفريضة، مع الـحكم با لـصحّـة قبله إذا أتى به لغايـة اُخرى، حتّى الـكون على الـطهارة، مع أنّ الـغايـة الأوّليـة الـمترتّبـة دائماً هي الـطهارة، و الـفريضـة مشروطـة بها؟!
إلاّ أن يقال با لـفرق من جهـة الـغايـة الـثانويـة، و أنّها إذا كانت الـفريضـة فيتحقّق الـبطلان في الـتيمّم قبل الـوقت، و إذا كانت غيرها، أو لم تكن هناك غايـة

(الصفحة 471)
ثانويـة، فا لـلازم هي الـصحّـة، ولكنّه بعيد جدّاً.
و كيف كان: إن فرض فرق فهو مستند لا محا لـة إلى الإجماع، و لا يمكن تطبيقه على الـقواعد، فتدبّر.
و ممّا ذكرنا ظهر وجه استشكال الـمتن في الـحكم بعدم الـصحّـة مع الـعلم ببقاء الـفقدان إلى آخر الـوقت، كما أنّه ظهر وجه الاحتياط في صورة الـعلم الـمذكورة بالإتيان با لـتيمّم قبل الـوقت لغايـة اُخرى غير الـفريضـة، ثمّ إبقائه و عدم نقضه إلى أن يصلّي معه، كما أنّه ظهر أيضاً أنّ عدم خلو الـحكم با لـوجوب عن الـقوّة الـراجع إلى الـفتوى به إنّما هو لما ذكرناه أخيراً.


في الـتيمّم في الـوقت


ا لـمقام الـثاني: في الـتيمّم في الـوقت، و الـكلام فيه يقع في فرضين:
الأوّل: في الـتيمّم في ضيق الـوقت، و لا إشكال و لا كلام في صحّته، و قد عرفت الإجماع عليها، و هو الـقدر الـمتيقّن من موارد الـتيمّم، و قد تقدّم أنّه من جملـة الأعذار الـمسوّغـة للتيمّم ضيق الـوقت عن استعمال الـماء الـموجود، فمع فقدانه أو سائر الأعذار يصحّ الـتيمّم بلا ريب.
ا لـثاني: الـتيمّم في سعـة الـوقت، و فيه خلاف، فا لـمنسوب إلى الـمشهور أو الأشهر أو الأكثر أو الإجماع هو عدم الـجواز مطلقاً، و عن جملـة من كتب الأساطين من الـمتقدّمين و الـمتأخّرين هو الـجواز مطلقاً، بل عن «ا لـمهذّب الـبارع» أنّه مشهور كا لـقول الأوّل، و حكى إطباق جمهور الـعامّـة عليه.
وعن جماعة الـتفصيل بين صورة الـعلم باستمرار العجز فيصحّ، وعدمه فلايصحّ،

(الصفحة 472)
و عن «جامع الـمقاصد» أنّ عليه أكثر الـمتأخّرين، و عن «ا لـروضـة» أنّه الأشهر بين الـمتأخّرين.
و هنا قول رابع: و هو الـتفصيل بين صورة الـعلم برفع الـعذر فلا يجوز، و غيرها فيجوز، و اختاره جماعـة من متأخّري الـمتأخّرين، و يحتمل أن يكون الـقول الأوّل راجعاً إليه، بدعوى انصرافه عن هذه الـصورة كما لا تبعد.
و كيف كان: فا لـلازم ملاحظـة الأدلّـة اللفظيـة بعد تراكم الآراء، و عدم سهولـة تحصيل الـشهرة، فضلاً عن الإجماع، بل عدم إمكانه.
فنقول: قد استدلّ للجواز مطلقاً با لـكتاب و الـسنّـة:
أمّا الـكتاب: فإطلاق الآيـة الـكريمـة الـواردة في الـتيمّم حيث إنّ مقتضاها تسويغ الـتيمّم مع الـعذر في أيّ زمان أراد الـصلاة.
و قد استشكل في الاستدلال بها الـسيّد الـمرتضى (قدس سره) في «الانتصار»، و ملخّصه: «أنّ الـمراد من قوله تعا لـى: (إِذا قُمْتُمْ إِلى الـصَّلاةِ ...) إذا أردتم الـقيام بلا خلاف، ثمّ أتبع ذلك بحكم الـعادم للماء، فمن تعلّق بالآيـة لجواز الـتيمّم في أوّل الـوقت لابدّ أن يدلّ على جواز إرادته الـقيام للصلاة، فإنّا نخا لـف ذلك و نقول ليس لمن عدم الـماء أن يريدها أوّل الـوقت، و إرادة الـصلاة شرط في الـجملتين، و إلاّ لزم وجوب الـتيمّم على الـمريض و الـمسافر إذا حدثا و إن لم يريدا الـصلاة، و هذا لا يقول به أحد».
و قد اُجيب عنه:
أوّلاً: بعدم كون إرادة الـقيام إلى الـصلاة شرطاً للوضوء أو الـتيمّم أو وجوبهما، بل الآيـة الـكريمة مسوقة لإفادة شرطية الطهور للصلاة، كما هو الـمتفاهم عرفاً في أشباه هذه التراكيب، سيّما في مثل العناوين الآلية وا لـطريقيـة الـمأخوذة في تلو الـشرط.