جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 550)
حكي أوّلهما عن الـحلّي و الـراوندي، و عن الـعلاّمـة في «ا لـمنتهى» و «كاشف اللثام».
و نسب إلى الـمشهور الـقول بعدم اعتباره، لكنّهم ـ على ما في محكيّ «ا لـحدائق» ـ بين ساكت عن حكم الـمزج، و بين مصرّح بجوازه و إجزائه، كا لـشهيد في «ا لـدّروس» و «ا لـبيان» و هو ظاهر الـشهيد الـثاني في «ا لـمسا لـك» أيضاً، إلاّ أنّه اشترط أن لايخرج الـتراب با لـمزج من اسمه.
قال ابن إدريس مستدلاًّ على الاعتبار: الـغسل با لـتراب غسل بمجموع الأمرين منه و من الـماء، لايفرد أحدهما عن الآخر; إذ الـغسل با لـتراب لا يسمّى غسلاً; لأنّ حقيقته جريان الـمايع على الـجسم الـمغسول، و الـتراب وحده غير جار.
و مرجعه إلى أنّ الـمستفاد من قوله (عليه السلام) في الـصحيحـة: «اغسله با لـتراب أوّل مرّة» لزوم تحقّق عنوانين:
أحدهما: عنوان الـغسل الـذي حقيقته جريان الـمايع على الـجسم الـمغسول.
و ثانيهما: عنوان الـتراب و الـجمع بينهما لا يتحقّق بغير الـمزج، و اختلاطِ الـمايع با لـتراب.
ولكنّه ربّما يجعل الـتراب قرينـة على أنّ الـمراد من الـغسل ليس هو الـغسل بمعناه الـحقيقي، بل الـمراد به هو الـمسح، و قد استعمل فيه الـغسل مجازاً; بجامع الـمدخليـة في الـتطهير و زوال الـنجاسـة، و عليه فا لـلازم إمّا عدم الـمزج، و إمّا الـمزج بنحو لا يخرج الـتراب عن اسمه، كما عرفت من «ا لـمسا لـك».
و يرد عليه ـ مضافاً إلى أنّ لازمه الـغسل با لـماء بعده ثلاث مرّات; لأنّ تقديم الـصحيحـة على الـموثّقـة الـحاكمـة بلزوم الـغسلات الـثلاث، إنّما كان لأجل

(الصفحة 551)
ا لـحكم بكون الاُولى مبيّنـة للثانيـة، و حاكمـة بتقييد الـغسل الأوّل با لـتراب، و أمّا مع حمل الـغسل على الـمسح، فا لـصحيحـة و إن كانت مقدّمـة على الـموثّقـة حينئذ أيضاً، إلاّ أنّ وجه تقديمها، هو حكمها بلزوم الـمسح با لـتراب زائداً على الـغسلات الـثلاث، فتدبّر ـ أنّ عطف قوله (عليه السلام)بعد ذلك: «ثمّ با لـماء» لايجتمع مع حمل الـغسل على الـمسح; لأنّ الـمسح با لـماء غير كاف قطعاً، بل لابدّ من الـغسل به.
و عليه، فلامناص من أن يكون الـمراد من الـغسل با لـتراب هو الـغسل با لـماء باستعانـة الـتراب، فا لـباء في الـروايـة للاستعانـة، كما في قولهم: اغسل رأسك با لـصابون، أو الـسدر، أو الـخطمي فإنّ الـمراد منه ليس هو مسح الـرأس بأحدها، بل معناه الـغسل با لـماء، لكن لا بوحدته، بل بضمّ شيء آخر معه.
و ليس مرجع ذلك إلى الـغسل با لـماء غير الـصافي الـمشتمل على بعض أجزاء ترابيـة، كما في تغسيل الأموات با لـسّدر و الـكافور; و ذلك لأنّ حفظ عنوان الـتراب يقتضي عدم الاكتفاء بمثل ذلك، بل لابدّ من أن لا يخرج الـتراب با لـمزج عن صدق اسمه، و لايلازم ذلك خروج الـغسل عن حقيقته.
و هذا بخلاف تغسيل الأموات، فإنّ الـلازم هناك الـماء الـذي كان له إضافـة إلى الـسدر وا لـكافور، و يكفي في تحقّق الإضافـة الاشتمال على أجزائهما، فا لـتعبير في الـمقامين لا يكون على نحو واحد.
و با لـجملـة: فا لـجمع بين الـحقيقتين في الـمقام ـ على ما هو الـمتفاهم عند الـعرف ـ هو الـمزج با لـكيفيـة الـمذكورة.
و أمّا الاحتياط الـمذكور في الـمتن، فمنشأه إجمال الـصحيحـة، و عدم وضوح الـمراد من الـغسل الـمذكور فيها، و قد حكي لزومه عن الـوحيد و «ا لـرياض».

(الصفحة 552)
ولكن بملاحظـة ما ذكرنا ظهر: أنّه لا إجمال في الـروايـة; و أنّ الـمراد هو امتزاج الـماء با لـتراب على نحو لا يخرج با لـمزج عن صدق اسم الـتراب و اللّه أعلم، و الاحتياط حسن على كلّ حال.

ا لـمقام الـثاني: في موضوع الـحكم


و قد ادّعى في «ا لـجواهر»: أنّ الـمشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع، قصر الـحكم على الـولوغ، و هو الـشرب كما عن «ا لـمصباح» أو بزيادة «طرف لسانه» كما عن «ا لـصحاح» أو هو ذلك، أو «إدخال لسانه في الإناء و تحريكه» كما في «ا لـقاموس».
و قد ظهر لك خلوّ الـروايات عن هذا الـتعبير، إلاّ الـنبويّان الـمتقدّمان الـضعيفان، و إنّما الـوارد في الـصحيحـة الـتي هي الـعمدة في الـباب، عنوان الـفضل و ظاهره الـباقي من الـطعام و الـشرب.
نعم، الـحكم بعدم جواز الـتوضّي بفضله، يختصّ با لـماء الـباقي من الـشراب، لكن قد عرفت عدم الـفرق بين الـماء و غيره من الـمايعات، بل في «ا لـجواهر»: ينبغي الـقطع به.
و أمّا اللطع، فا لـظاهر عدم صدق عنوان الـفضل عليه، كوضوح عدم صدق عنوان الـولوغ.
و يظهر منهم أنّ اللطع يكون عندهم بمعنى الـولوغ; قال في محكيّ «ا لـمعا لـم»: «و الـمشهور بين الأصحاب قصر الـحكم على الـولوغ، و ما في معناه و هو اللطع ... لكن عن الأردبيلي منع الـتعديـة إلى اللطع أيضاً».
و دعوى: أنّ اللطع لايفقد شيئاً ممّا يتضمّنه الـولوغ; من الاُمور الـمناسبـة

(الصفحة 553)
للتنجيس أو الـتعفير، مدفوعـة بعدم الـعلم بمناطات الأحكام الـشرعيـة، و ليس لنا قطع بعدم الـفرق.
كما أنّ ما ذكرنا: من أنّ الـتعفير إنّما هو لأجل ما اشتهر: من كون فم الـكلب و لسانه مشتملاً على (ميكروبات) لا تموت إلاّ با لـتراب، فإنّما هو حكمـة للحكم بعد ثبوته، و ليس ذلك بمقطوع حتّى يدور الـحكم مداره.
كما أنّ دعوى الأولويـة ـ من جهـة أنّ الـنجاسـة مع اللطع، إنّما تسري من الـفم إلى الإناء من دون واسطـة، فهي أولى من الـنجاسـة الـساريـة إلى الإناء بتوسّط الـمايع ـ ممنوعـة; لأنّ الـكلام ليس في أصل نجاسـة الإناء، بل في الـنجاسـة الـخاصّـة الـتي يترتّب عليها الـتعفير و الـغسلتان بعده، و لم يعلم ثبوتها في اللطع، كيف، و لازم هذه الـدعوى، ثبوت الـحكم فيما إذا باشر الإناء ـ من دون واسطـة ـ بسائر أعضائه مع الـرطوبـة فيه، أو في الإناء؟! و من الـمعلوم وضوح بطلان هذه الـدعوى فيه.
بل الـظاهر عدم الاشتراك في الـحكم; لعدم تحقّق عنوان الـولوغ و لا عنوان الـفضل الـمأخوذ في الـصحيحـة بوجه. و ممّا ذكرنا يظهر، عدم جريان الـحكم في اللعاب أيضاً.
و دعوى: أنّ الإنصاف أنّ اللعاب، لايقصر عن سائر الـمايعات في سرايـة الأثر بواسطـة من الـفم أو اللسان إلى الإناء، فإلحاق الـمايعات با لـماء دون اللعاب غير ظاهر.
مدفوعـة: بأنّ إلحاق الـمايعات به إنّما هو لصدق عنوان الـفضل فيها أيضاً و هو غير متحقّق في اللعاب، و قد عرفت عدم معلوميـة الـمناط في مثل هذه الأحكام، و لا يجوز الـتعدّي عمّا هو الـموضوع في الـنصّ الـدالّ على الـحكم.

(الصفحة 554)
نعم، في الـشرب بلا ولوغ ـ كما إذا كان مقطوع اللسان أو ممنوعاً من تحريك لسانه ـ لاتبعدد دعوى جريان الـحكم; لصدق عنوان الـفضل بل الـولوغ بناءً على كونه مطلق الـشرب، كما عرفته عن «ا لـمصباح».
و أمّا مطلق الـمباشرة و لو بغير اللسان من سائر الأعضاء، فقد استقرب الـعلاّمـة في محكيّ «ا لـنهايـة» لحوقه با لـولوغ، مستدلاًّ بأنّ فمه أنظف من غيره، و لهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الـحيوانات; لكثرة لهثه.
ولكنّه في «ا لـمنتهى» نقل عن الـصدوقين الـتسويـة بين الـوقوع و الـولوغ، ثمّ أجاب بأنّه تكليف غير معقول، فيقف على الـنصّ، و هو إنّما دلّ على الـولوغ.
و الـظاهر أنّ مستند الـصدوقين قدّس سرّهما، ما ورد في «ا لـفقه الـرضوي» الـمتقدّم نقله من قوله: «إن وقع الـكلب في الـماء أو شرب منه ...».
ولكن قد عرفت: أنّه لا حجّيـة فيه، مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال: بأنّ الـمراد من «وقوع الـكلب في الـماء» هو وقوعه بتمام جسده الـملازم لمباشرة لسانه نوعاً، فلا دلالـة له أيضاً على مباشرة بعض أعضائه فقط، فتدبّر.