جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 625)
قبل تحقّقها.
و دعوى: أنّ الـنار قد طهّرت الـعذرة و عظام الـموتى، و الـماءَ قد طهّر الـجصّ الـمتنجّس بهما، مدفوعـة بكونها خلاف ظاهر الـروايـة; فإنّ ظاهرها مدخليـة الأمرين في تطهير الـجصّ الـمتنجّس.
والإنصاف: أنّه لايمكن الـوصول إلى معنى الـروايـة; لا من جهـة الـتعليل الواقع في الـجواب، و لا من جهـة أصل الـسؤال الـظاهر في حصول الـنجاسـة للجصّ.
مع أنّ الـجصّ لا يتّصف با لـنجاسـة في مفروض الـروايـة; سواء كان الإيقاد عليه بنحو كان الـجصّ في ظرف واقع على الـعذرة و عظام الـموتى، أو بنحو كان ملاقياً لهما:
أمّا على الأوّل: فواضح ضرورة أنّ الإيقاد عليه بهذا الـنحو، لايوجب نجاسته.
و أمّا على الـثاني: فلأنّ الـملاقاة الـحاصلـة بين الـجصّ الـيابس و الـعذرة الـيابسـة ـ اذ هي الـتي يمكن أن توقد ـ كيف توجب عروض الـنجاسـة للجصّ و هكذا عظام الـموتى؟! و دعوى كون الـعظام تشمل الـمخّ، و فيه دهن و دسومـة، مدفوعـة بعدم كون الـنظر إلى هذه الـجهـة. و على تقديره فبا لـنسبـة إلى الـعذرة الـتي هي مستقلّـة في عروض الـشبهـة للسائل ـ و لا مجال لإنكار كونها يابسـة، و إلاّ لا تكون صا لـحـة لأن توقد ـ لامجال لهذا الـكلام.
و دعوى: أنّه يستفاد من الـجواب وجود الـماء في الـبين، و لعلّه يتوقّف عليه تبدّل الـحجر الـخاصّ با لـجصّ، بمعنى أنّه مع عدم الـرطوبـة لايؤثّر فيه الإيقاد، و لا يتبدّل إلى الـجصّ، و هذا الـماء صار موجباً لتنجّسه بسبب ملاقاة الـعذره الـيابسـة و عظام الـموتى. مدفوعـة: بظهور الـجواب في كون الـماء مؤثّراً في حصول الـطهارة له، لا موجباً لاتّصافه با لـتنجّس.

(الصفحة 626)
و بعبارة اُخرى: الـماء قد لاقاه قبل عروض الـتنجّس، لا بعده حتّى يتّصف بكونه مطهّراً و الـمفروض في الـجواب خلافه.
و الإنصاف: أنّ الـوصول إلى معنى الـروايـة و فقه الـحديث، غير ممكن.
ولكنّه لاحاجـة إلى الاستدلال بها في الـمقام; بعد ما عرفت من كون الـرماد بل الـدخان، له حقيقـة نوعيـة مغايرة للحقيقـة الـنوعيـة الـمستحال منها. هذا كلّه إذا صار بسبب الـنار رماداً، أو دخاناً.
و أمّا إذا صار بسببه بخاراً، فا لـمعروف فيه الـطهارة، بل ظاهر بعض أنّه لا كلام فيه.
و يدلّ عليه ـ مضافاً إلى ما عرفت من تحقّق الاستحا لـة فيه; لاختلاف الـصورتين الـنوعيتين عرفاً، و كون الاستحا لـة مطهّرة: إمّا ظاهراً لقاعدة الـطهارة، و إمّا واقعاً لتحقّق موضوع الـدليل الـذي حكم فيه عليه با لـطهارة ـ جريان الـسيرة الـمتشرّعـة على عدم الاجتناب عن بخار الـنجس و الـمتنجّس، كما في بخار الـبول في فصل الـشتاء، و كما في بخار الـحمّامات و غيرهما من الـموارد.
و منها: الاستحا لـة بغير الـنار إلى شيء من الاُمور الـمذكورة; و هي الـرماد، و الـدخان، و الـبخار، و الـظاهر حصول الـطهارة فيها أيضاً; لعدم الـفرق في مطهّريـة الاستحا لـة بين أسبابها; لأنّ الـملاك نفس تغيّر الـعنوان و الـصورة الـنوعيـة الـعرفيـة، و الأسباب الـمؤثّرة في الـتغيّر لا فرق بينها من هذه الـجهـة أصلاً.
و منها: الـتغيّر با لـفحم أو الـخزف أو الآجر أو الـجصّ أو الـنورة، و قد ذكر في الـمتن: أنّه لايتحقّق الاستحا لـة الـمطهّرة في شيء من هذه الاُمور، بل هي باقيـة على الـنجاسـة.
و أقول: أمّا الـفحم، فقد اختلفت الـفتوى فيه; فعن ظاهر «جامع الـمقاصد»

(الصفحة 627)
ا لـطهارة، و عن صريح «ا لـمسا لـك» الـنجاسـة كما في الـمتن، و كلام الأكثر خال عن الـتعرّض له.
و الـظاهر هو الـطهارة; لأنّ الـتبدّل إلى الـفحم ليس من قبيل تبدّل الـصورة الـنوعيـة، بل من قبيل الـتبدّل في الأوصاف و الـخصوصيات كا للون، و تماسك الأجزاء و تفرّقها، و ليس بينه و بين الـخشب ـ بنظر الـعرف ـ مغايرة في الـنوع. و الاختلاف في الاسم لايكون كاشفاً عن الاختلاف في الـصورة الـنوعيـة; و ذلك كما في مثل اللحم و الـكباب، فإنّه مع وجود اختلاف في الاسم، لايكون بينهما مغايرة كذلك. و لأجله لامانع من الـقول: بجواز السجود عليه بعد عدم الخروج عن حقيقـة الـخشبيـة.
و أمّا الـخزف و الآجر، فعن جملـة من الـكتب الـقول با لـطهارة، بل نسب إلى الأكثر، و عن الـشيخ (قدس سره) دعوى الإجماع عليه.
و عن «ا لـمسا لـك» و «ا لـروضـة» و «ا لـروض» و «الإيضاح» الـقول با لـنجاسـة. و عن بعض الـتوقّف.
و الـظاهر أنّ الـحكم فيهما هو الـحكم في الـفحم; من عدم حصول الـتغيّر و الـتبدّل في الـصورة الـنوعيـة بنظر الـعرف، و أنّ طبخ الـطين لا يوجب الـتغيّر فيه، و لا يستلزم الـخروج عن عنوان الأرض و الـتراب و لأجله لامانع من الـسجود عليهما و الـتيمّم بهما، و إن كان الاحتياط في خلافه.
و أمّا الـجصّ و الـنورة، فربّما يقال فيهما با لـطهارة أيضاً و يستدلّ لها بصحيحـة ابن محبوب الـمتقدّمـة الـواردة في الـجصّ.
ولكن عرفت: أنّ الـوصول إلى معنى الـروايـة غير ممكن، و لا مجال للاستدلال بها بعد عدم وضوح الـمراد منها.

(الصفحة 628)
و الـظاهر عدم تحقّق الاستحا لـة فيهما; لأنّ الـتبدّل إليهما من قبيل الـتبدّل في الأوصاف و الـخصوصيات، و الـمطبوخيـة لا تستلزم الـخروج عن الـعنوان الأوّلي، و الـصورةِ الـنوعيـة الـسابقـة، فا لـحكم فيهما أيضاً هي الـنجاسـة.
و منها: ا لـحيوان الـذي يكون من نجس أو متنجّس، كدود الـميتـة و الـعذرة، فإنّ تحقّق الاستحا لـة الـراجعـة إلى تبدّل الـصورة الـنوعيـة عرفاً فيه واضح; ضرورة مغايرة الـدود الـذي هو حيوان حيّ، للميتـة و الـعذرة، فلا يبقى فيه حكم الـنجاسـة الـثابت فيهما، كما هو ظاهر.
و منها: الـخلّ الـذي انقلب من الـخمر و تبدّل منها إليه بنفسه، أو بعلاج، و قد حكم فيه في الـمتن با لـطهارة، معمّماً لصورة الـعلاج ـ بطرح جسم فيه ـ لما إذا استهلك الـجسم فيه أم لا. و ظاهره أنّه من مصاديق الاستحا لـة الـمطهّرة، مع أنّه في جملـة من الـكلمات قد جعل مثالاً للانقلاب، بعد جعله مطهّراً مستقلاًّ في مقابل الاستحا لـة.
و لابدّ أوّلاً من ملاحظـة معنى الانقلاب، و ثانياً من ملاحظه الـدليل على مطهّريته، فنقول:
أمّا الأوّل: فقد ذكروا أنّ الانقلاب غير الاستحا لـة; لأنّه لايتبدّل فيه الـحقيقـة الـنوعيـة، بخلاف الاستحا لـة، و لذا لاتطهر الـمتنجّسات به، و تطهر بها، بل ربّما يقال: بأنّه لاتطهر الـنجاسات به أيضاً سوى الـخمر.
و من ذلك يعرف: أنّ إضافـة هذا الأمر إلى الـمطهّرات; إنّما هو لإفادة حصول الـطهارة للخمر بعد انقلابها خلاًّ.
مع أنّ الانقلاب الـمذكور من مصاديق الاستحا لـة و صغرياتها، بعد ما عرفت في معناها: من أنّ الـمراد هو الـتبدّل في الـصورة الـنوعيـة بنظر الـعرف، سواء كان بنظر

(الصفحة 629)
ا لـعقل و با لـدقّـة الـعقليـة تغيّراً، أم لا، و من الـمعلوم أنّ الانقلاب الـمذكور موجب للتغيّر عرفاً; ضرورة تغاير الـحقيقتين، و اختلاف الـصورتين الـنوعيتين عند الـعرف، فإنّ الـخمر شيء، و الـخلّ شيء آخر مغاير لها، و الـحكم با لـنجاسـة في لسان الأدلّـة إنّما هو ثابت على الـعنوان الأوّل كا لـحكم با لـحرمـة و مع الـتبدّل إلى عنوان الـخلّ يتحقّق الـموضوع للحكم با لـطهارة و با لـحلّيـة، فا لـمورد الـمنحصر للانقلاب إنّما هو من صغريات الاستحا لـة.
ولكن الـذي صار موجباً لإفراد الانقلاب با لـذكر ـ على ما أفاده بعض الأعلام ـ أمران:
الأوّل: أنّ الاستحا لـة و إن كانت من أقسام الـمطهّرات، إلاّ أنّها في مثل تبدّل الـخمر خلاًّ ـ من الـمايعات الـمحتاجـة إلى الإناء ـ لا تقتضي الـحكم با لـطهارة; لأنّ الاستحا لـة إنّما هي في الـخمر دون الإناء، و بعد ارتفاع نجاسـة الـخمر بالاستحا لـة، يعرض لها نجاسـة من قبل الإناء الـمتنجّس با لـخمر الـذي لم يعرض له الـطهارة; لعدم تحقّق الاستحا لـة فيه، فا لـنجاسـة الـذاتيـة ترتفع، و تنوبها الـنجاسـة الـعرضيـة، فالاستحا لـة في مثل الـخمر غير نافعـة بوجه، مع أنّ الـمقصود زوال الـنجاسـة، و عدم عروضها، و صيرورة الإناء طاهراً أيضاً.
ا لـثاني: أنّه لافرق في الاستحا لـة كما عرفت، من حيث أسبابها، فإذا تحقّقت في مورد ـ سواء كانت بنفسها أو با لـعلاج ـ يوجب حصول الـطهارة للمستحال إليها، مع أ نّه في مثل الـخمر من الـمايعات أيضاً إذا كانت استحا لـتها با لـعلاج كطرح جسم فيها غير مستهلك، تكون الاستحا لـة موجبـة لزوال الـنجاسـة الـذاتيـة، ولكن الـجسم الـمطروح فيها غير الـمستهلك صار متنجّساً با لـطرح فيها، و تنجّسه يوجب تنجّس