جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 678)
في الـكراهـة و الـتحريم، بل في أنّ الـمحرّم هل هو استعمال أواني الـذهب و الـفضّـة فقط، أو الأعمّ منها و من الـمفضّض؟ فا لـشيخ (قدس سره) يقول با لـثاني، و الـشافعي بالأوّل.
و يؤيّد بل يدلّ على ما ذكر: استدلال الـشيخ بالإجماع الـظاهر في إجماع الـفرقـة الإماميـة بأجمعهم، و با لـروايات الـظاهرة في الـنهي و الـتحريم كما عرفت.
فالإنصاف: أنّ مراده من الـكراهـة ليس ما يقابل الـتحريم، بل بمعناه، و الـتعبير بها إنّما هو لأجل الـتبعيـة لما في جملـة من الـنصوص.
و يؤيّد ما ذكرنا أيضاً: تصريحه با لـتحريم في كتاب الـزكاة من «ا لـخلاف» حيث قال: «أواني الـذهب و الـفضّـة محرّم اتّخاذها و استعما لـها، غير أنّها لا تجب فيها الـزكاة.
و قال الـشافعي: حرام استعما لـها قولاً واحداً.
و في اتّخاذها قولان، أحدهما: محظور، و الآخر: مباح، و على كلّ حال تجب فيه الـزكاة ...».
و كيف كان: فقد وردت حرمته في رواياتنا و روايات الـمخا لـفين; ففي «ا لـحدائق»: «أنّ الـجمهور رووا عن الـنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «لا تشربوا في آنيـة الـذهب و الـفضّـة، و لا تأكلوا في صحافها; فإنّها لهم في الـدنيا، ولكم في الآخرة».
و عن علي (عليه السلام): «ا لـذي يشرب في آنيـة الـذهب و الـفضّـة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم ...».
و أمّا الـروايات الـواردة عن الأئمّـة الـمعصومين (عليهم السلام) فهي كثيرة جدّاً، و هي على ثلاث طوائف:
الاُولى: ما تدلّ على الـنهي عن استعما لـها في الأكل و الـشرب، أو على الـنهي

(الصفحة 679)
عن نفسها الـذي لابدّ من أن يحمل على الاستعمال مطلقاً، أو في خصوص الأكل و الـشرب، كصحيحـة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «لا تأكل في آنيـة ذهب و لا فضّـة».(1)
و روايته الاُخرى، عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّه نهى عن آنيـة الـذهب و الـفضّـة.(2)
ولكنّ الـظاهر كما مرّ غير مرّة: أنّهما روايـة واحدة، لا متعدّدة.
و روايـة داود بن سِرحان، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: «لا تأكل في آنيـة الـذهب و الـفضّـة».(3)
و روايـة الـحلبي، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: «لا تأكل في آنيـة من فضّـة، و لا في آنيـة مفضّضـة».(4) و غير ذلك ممّا يدلّ على الـنهي.
ا لـثانيـة: ما تدلّ بظاهرها على الـكراهـة، مثل صحيحـة الـحلبي، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام): أنّه كره آنيـة الـذهب و الـفضّـة، و الآنيـة الـمفضّضـة.(5)
و موثّقـة بريد، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام): أنّه كره الـشرب في الـفضّـة، و في الـقدح الـمفضّض، و كذلك أن يدهن في مدهن مفضّض، و الـمشطـة كذلك.(6)
و صحيحـة محمّد بن إسماعيل بن بَزيع قال: سأ لـت أباا لـحسن الـرضا (عليه السلام) عن آنيـة الـذهب و الـفضّـة، فكرههما.
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 65، الـحديث 9.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 65، الـحديث 3.
  • (3) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 65، الـحديث 2.
  • (4) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 66، الـحديث 1.
  • (5) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 65، الـحديث 10.
  • (6) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 66، الـحديث 2.

(الصفحة 680)
فقلت: فقد روى بعض أصحابنا: أنّه كان لأبي ا لـحسن (عليه السلام) مرآة ملبّسـة فضّـة.
فقال: «لا و الـحمد للّه، إنّما كانت لها حلقـة من فضّـة، و هي عندي».
ثمّ قال: «إنّ الـعبّاس حين عذر عمل له قضيب ملبّس من فضّـة; من نحو ما يعمله للصبيان، تكون فضّـة نحواً من عشرة دراهم، فأمر به أبوا لـحسن(عليه السلام) فكسر».(1)
ا لـثا لـثـة: ما تكون مشتملـة على كلمـة «لاينبغي» كموثّقـة سماعـة بن مهران، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: «لاينبغي الـشرب في آنيـة الـذهب و الـفضّـة».(2)
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه ربّما يقال: بأنّ مقتضى الـقواعد هو حمل الـطائفـة الاُولى الـظاهرة في الـحرمـة على الـكراهـة; لصراحـة الـطائفـة الـثانيـة في الـكراهـة، و ظهور أنّ كلمـة «لاينبغي» في الـطائفـة الـثا لـثـة لا تستعمل في الاُمور الـمحرّمـة، بل في الاُمور غير الـمناسبـة، على ما هو الـشائع في الاستعمالات الـمتعارفـة، فقاعدة الـجمع مقتضيـة للحمل على الـكراهـة.
و لذا حكي عن جماعـة: «أنّه لولا الإجماع على الـحرمـة لكان الـقول با لـكراهـة حسناً» و ارتضاه في «ا لـمستمسك».
و الـظاهر أنّ الـكراهـة في لسان الـروايات ليست بمعناها الاصطلاحي الـذي هو مقابل الـحرمـة، فإنّه اصطلاح مستحدث، بل هي فيه بمعناها اللغوي الـذي هو الـبغض في مقابل الـحبّ، و من الـمعلوم أنّ الـظاهر من الـمبغوضيـة هي الـحرمـة، و قد استعملت في الـروايات بهذا الـمعنى كثيراً.
و ربّما يؤيّد ذلك بصحيحـة علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سأ لـته عن
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 65، الـحديث 1.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 65، الـحديث 5.

(الصفحة 681)
ا لـمرآة، هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقـة فضّـة؟
قال: «نعم، إنّما يكره استعمال ما يشرب به».
قال: و سأ لـته عن الـسرج و اللجام فيه الـفضّـة، أيركب به؟
قال: «إن كان مموّهاً لا يقدر على نزعه فلا بأس، و إلاّ فلا يركب به».(1)
فإنّ ظاهر الـسؤال الأوّل، إنّما هو الـسؤال بكلمـة «يصلح» عن الـجواز في مقابل الـحرمـة، و محطّ الـنظر أ نّه هل يكون جائزاً، أم محرّماً؟
و عليه فقوله (عليه السلام) في الـجواب: «إنّما يكره ...» ظاهر في أنّ الـمراد با لـكراهـة ما يقابل يصلح فا لـمراد بها إنّما هو «لايصلح» الـذي يكون الـمراد منه هي الـحرمـة، فا لـكراهـة في الـروايـة الـواردة في الـمقام، قد استعملت في الـحرمـة با لـقرينـة الـمذكورة.
و يؤيّده أيضاً: أنّه لو كانت بمعناها الاصطلاحي، لم يتمّ الـحصر فيها; لثبوت الـكراهـة بهذا الـمعنى في غير استعمال ما يشرب به أيضاً.
وأمّا كلمة «لاينبغي» فا لظاهر أنّ المراد منها في موارد استعما لها هو عدم التيسّر، و من الـظاهر أنّ عدم الـتيسّر في فعل الـمكلّف يرجع إلى عدم الـجواز شرعاً، و إلاّ فهو ميسور له و قد استعملت في الـكتاب وا لـسنّـة بهذا الـمعنى، واستعما لها في الـكراهة ـ إذا ثبت كونه اصطلاحاً ـ فهو اصطلاح مستحدث; لاينبغي حمل الـروايـة عليه.
و با لـجملـة: فا لـظاهر أنّ مقتضى الـقاعدة أيضاً هي الـحرمـة. مع أنّها من الأحكام الـمتسا لـم عليها بين الأصحاب، بل بين علماء الـمسلمين إلاّ من شذّ، كما عرفت.
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 67، الـحديث 5.

(الصفحة 682)

في مطلق استعما لـها


ا لـمقام الـثاني: في أنّ متعلّق الـتحريم، هل هو خصوص الاستعمال في الأكل و الـشرب، كما ربّما يظهر من الاقتصار عليهما في كلمات جمع من الـقدماء، أو أنّ متعلّقه مطلق الاستعمال، فيعمّ سائر الاستعمالات; من الـوضوء و الـغسل و تطهير الـنجاسات، و غيرها ممّا يعدّ استعمالاً للآنيـة، كما عن بعض دعوى الإجماع أو ما يشابهه عليه؟

و قد استدلّ على الـتعميم بروايات:

منها: روايـة موسى بن بكر، عن أبي ا لـحسن موسى (عليه السلام) قال: «آنيـة الـذهب و الـفضّـة متاع الـذين لايوقنون».(1)
نظراً إلى أنّ «ا لـمتاع» بمعنى ما ينتفع به و يتمتّع، و منه متاع الـبيت، فا لـروايـة تدلّ حينئذ على أنّ مطلق الانتفاع بآنيتهما، حرام على الـموقنين، فتدلّ على حرمـة استعما لـهما مطلقاً; لأنّ استعمال الـشيء هو الانتفاع به.
و اُورد عليه ـ مضافاً إلى ضعف سند الـروايـة بسهل بن زياد، و موسى بن بكر على طريق الـكليني، و با لـثاني على روايـة «ا لـمحاسن» ـ بأنّ الـمتاع و إن كان بمعنى ما ينتفع به، إلاّ أنّ الانتفاع في كلّ متاع بحسبه; فإنّ الانتفاع با لـفرش إنما هو بفرشه، و في اللباس بلبسه وهكذا، ومن الظاهر أنّ الانتفاع بآنيتهما، إنّما يكون بالأكل والشرب فيهما; لأنّ الإناء إنّما اُعدّ لذلك، و عليه فلا دلالـة للروايـة على حرمـة سائر الاستعمالات.
و يدفعه: أنّ موسى بن بكر باعتبار روايـة صفوان بن يحيى عنه في بعض الـموارد، لا تبعد وثاقته، و الـتحقيق في محلّه.
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 65، الـحديث 4.