جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 705)
من أنّه حيث لم يتحقّق هنا الأكل و الـشرب من أحدهما; لأنّ الـمفروض تحقّقه من إناء آخر، فلا مجال لحرمته، بل الـمحرّم هو استعمال أحدهما الـمتحقّق با لـتفريغ; ضرورة أنّه من مصاديق الاستعمال.
و بعبارة اُخرى: قد عرفت أنّ متعلّق الـحرمـة في آنيـة الـذهب و الـفضّـة عنوانان، أحدهما: الأكل و الـشرب منها و ثانيهما: استعما لـها، و الأوّل غير متحقّق، فيلزم أن يكون الـمحرّم هو الـثاني، و قد نفى الـبعد عن هذا الـوجه في الـمتن بعد اختياره ظاهراً الـوجه الآتي.
و من أنّه قد عرفت: أنّ الأكل و الـشرب الـمحرّم في الإناء من أحدهما، لا يلزم أن يكون من دون واسطـة، بل يتحقّق مع ثبوتها أيضاً، و لذا كان الأكل من الـقدور من أحدهما و الـشرب من (ا لـسماور) كذلك محرّمين، مع أنّ الـغا لـب فيهما هو الأكل منهما مع الـواسطـة، و لم تجرِ الـعادة على الأكل من نفس الـقدور و الـشرب من نفس (ا لـسماور).
مضافاً إلى أنّ الـمتعارف في الأكل; هو أخذ اللقمـة، و وضعها في الـفم، فا لـطعام يقع أوّلاً في الـيد، و ثانياً في الـفم، فتحريم الأكل من إناء أحدهما ـ مع ثبوت هذا الـتعارف، و جريان الـعادة ـ لا محا لـة يرجع إلى كون الأكل محرّماً ولو مع الـواسطـة، فإذا فرّغ ما في إناء أحدهما في ظرف آخر بقصد الأكل و الـشرب، يتحقّق الأكل و الـشرب من الإناء الأوّل مع الـواسطـة.
و دعوى: ثبوت الـفرق بين وساطـة مثل الـيد أو مثل الـكأس; فيما إذا فرّغ ما في الـقدر من أحدهما فيه، و بين وساطـة إناء آخر مع كونه في عرض الإناء الأوّل لا في طوله. و بعبارة اُخرى: فرق بين ما إذا كانت الـواسطـة متعارفـة، وجرت الـعادة بثبوتها،

(الصفحة 706)
و بين ما إذا لم تكن كذلك، كما في الـمفروض في الـمقام.
مندفعـة: بعدم وضوح الـفرق بعد صدق الأكل أو الـشرب منه و استعما لـه فيه، خصوصاً مع ملاحظـة الـتعبير الـوارد في صحيحـة علي بن جعفر الـمتقدّمـة بقوله (عليهم السلام): «إنّما يكره استعمال ما يشرب به» فإنّ صدق استعمال ما يشرب به في هذا الـفرض ظاهر ولو كان الـمراد من الاستعمال هو خصوص الاستعمال في مقام الـشرب، لامطلقاً.
و من أنّه لامانع من اجتماع الـمحرّمين; لثبوت كلا الـعنوانين أحدهما: الاستعمال الـمتحقّق با لـتفريغ، ثانيهما: الأكل أو الـشرب الـصادق في الـمقام كما عرفت.
و هذا من دون فرق بين أن نقول: بحرمـة الـتناول من باب الاستعمال أيضاً; فيما إذا أكل أو شرب من نفس إناء أحدهما، و بين أن لم نقل بذلك:
أمّا على الـفرض الأوّل: فواضح; ضرورة أنّه لو كان الـحكمان ثابتين مع عدم الـتفريغ، فمعه يكون ثبوتهما بطريق أولى; لأنّ صدق الاستعمال على الـتفريغ أوضح من صدقه على الـتناول.
و أمّا على الـفرض الـثاني: فلأنّه قد عرفت أنّ الـمستفاد من الـروايات ـ حسب ما هو الـمتفاهم عند الـعرف منها ـ عدم ثبوت محرّمين في صورة الـتناول، و أمّا هنا فلا مانع من ثبوتهما بعد تحقّق عملين مستقلّين: هما الـتفريغ، و الأكل و الـشرب.
و الـظاهر هو الاحتمال الأوّل; لعدم صدق الأكل و الـشرب من إناء أحدهما في الـمقام; لما عرفت من كون الـواسطـة في عرض ذيها، لا في طولها. و صحيحـة علي بن جعفر إن اُريد بالاستعمال فيها هو الاستعمال في مقام الـشرب، يلزم عدم كون الاستعمال في غير هذا الـمقام محرّماً، مع أنّك عرفت حرمته، فا لـلازم أن يكون الـمراد مطلق

(الصفحة 707)
الاستعمال، و هو متحقّق با لـتفريغ; لأنّه استعمال ما يشرب به، فا لـظاهر حينئذ هو كون الـتفريغ محرّماً، لا الأكلِ أو الـشرب من الإناء الآخر بعده، و لا كليهما.
و تظهر الـثمرة فيما لو كان الـصابّ و الـمفرّغ غير الآكل و الـشارب، فإنّه على تقدير كون الـصبّ و الـتفريغ محرّماً فقط، يكون الـصابّ مرتكباً للحرام، دون الآكل أو الـشارب، إلاّ إذا كان الآكل أو الـشارب آمراً با لـصبّ و الـتفريغ، فإنّه أيضاً يصير مرتكباً للحرام، لا لأجل الأكل أو الـشرب، بل لأجل الأمر با لـمنكر; بناءً على كون الأمر با لـمنكر محرّماً، كما أنّ الـنهي عنه واجب.
و على تقدير كون الأكل أو الـشرب محرّماً، يكون كلاهما مرتكبين للمحرّم: الـصابّ باعتبار الاستعمال، و الآكل مثلاً باعتبار الأكل.
و يمكن أن يكون حرمـة ارتكاب الـصابّ باعتبار الإعانـة على الإثم، فيما لو كان قصده تحقّق الأكل أو الـشرب، كما هو الـمفروض.
و على أيّ: فا لـصبّ حرام; إمّا باعتبار الإعانـةو و إمّا باعتبار كون نفسه استعمالاً محرّماً، و لا مانع من اجتماع الـعنوانين، و تحقّق محرّمين أصلاً، فا لـقضيـة منفصلـة مانعـة الـخلوّ، لا مانعـة الـجمع.
كما أنّه بناء على الاحتمال الـثا لـث أيضاً، يكون كلّ واحد منهما مرتكباً للحرام; لكون كلّ من الاستعمال و الـتفريغ و كذا الأكل أو الـشرب، محرّماً على هذا الـتقدير.
ثمّ إنّه ذكر بعض الـعلماء: أنّه إذا أمر شخص خادمه، فصبّ (ا لـچاي) من (ا لـقورى) من الـذهب و الـفضّـة في الـفنجان (ا لـفرفوري) و أعطاه شخصاً آخر فشرب، فكما أنّ الـخادم و الآمر عاصيان، كذلك لايبعد أن يكون الـشارب عاصياً; لأنّ هذا يعدّ منه استعمالاً لهما.

(الصفحة 708)
و اُورد عليه: بأنّ عصيان الـشارب بعيد; لعدم شمول الأخبار الـواردة في الـمقام له، لأنّ ما دلّ منها على الـنهي عن الأكل و الـشرب في آنيـة الـذهب و الـفضّـة، لا تشمل الـشارب بعد كون شربه (ا لـچاي) من الـفنجان، لا من (ا لـقوري) فهل يصدق على من أكل في (ا لـمشقاب): أنّه أكل من الـقدر.
و ما دلّ منها على الـنهي عن أوانيهما; و أنّهما مكروهتان، لا تشمل أيضاً الـشارب; لأنّ الـمقدّر إمّا خصوص الأكل و الـشرب، أو مطلق الاستعمال، و لا يتحقّق شيء منهما بالإضافـة إلى الـشارب; لعدم شربه من (ا لـقوري) و عدم استعما لـه له، و عدم كون الاستعمال واقعاً بأمره و استدعائه، فلاوجه لعصيانه.

فيما إذا كان بقصد الـتخلّص من الـحرام


ا لـفرع الـثاني: ما إذا فرّغ ما في إناء أحدهما في ظرف آخر بقصد الـتخلّص من الـحرام. و قد نفى عنه الـبأس في الـمتن، بل و عن الأكل أو الـشرب من ذلك الإناء بعد ذلك.
و الـوجه فيه: أنّ ذلك يوجب عدم تحقّق الاستعمال لإناء أحدهما بوجه.
و توضيحه: أنّ الـمفروض في هذا الـفرع مشتمل على خصوصيتين:
ا لـخصوصيـة الاُولى: أنّ الإناء الـذي فرّغ فيه لا يكون مثل (ا لـقوري) بالإضافـة إلى (ا لـسماور) أو الـفنجان بالإضافـة إلى (ا لـقوري) ممّا يتعارف الـتفريغ فيه مقدّمـة للأكل أو الـشرب.
و بعبارة اُخرى: لايكون الإناء الآخر من الـغايات الـمقصودة لإناء أحدهما، كما إذا أفرغ ما في الـقدر من أحدهما إلى قدر آخر لايكون منهما.

(الصفحة 709)
و الـخصوصيـة الـثانيـة: كون الـغرض من هذا الإفراغ و الـداعي له قصد الـتخلّص من الـحرام، و عدم الابتلاء به من جهـة الأكل، أو الـشرب، أو الاستعمال.
و من الـظاهر أنّه مع وجود هاتين الـخصوصيتين، لايتحقّق الـعنوان الـمحرّم بوجه:
أمّا عنوان الأكل أو الـشرب فواضح; لأنّه قد تحقّق بالإضافـة إلى الإناء الآخر الـذي لايكون من أحدهما.
و أمّا عنوان الاستعمال فلأنّ الإفراغ الـمقرون بقصد الـتخلّص، لاينطبق عليه الاستعمال بنظر الـعرف; لأنّه في الـحقيقـة إعراض عن الإناء الأوّل الـمحرّم بداعي الـتخلّص عنه. فا لـوجه في عدم الـبأس عدم تحقّق شيء من الـعنوانين الـمحرّمين.
و ممّا ذكرنا ظهر مدخليـة كلتا الـخصوصيتين في الـحكم بعدم الـبأس، و أنّه مع انتفاء إحداهما ينتفي الـحكم; لأنّه مع كون الإناء الآخر من الـغايات الـمقصودة لوجود الإناء الأوّل ـ كا لـمثا لـين الـمذكورين ـ لاينتفي عنوان الأكل أو الـشرب ولو كان مقروناً بقصد الـتخلّص عن الـحرام، كما أنّه مع انتفاء قصد الـتخلّص، لاخفاء في صدق الاستعمال و إن لم يتحقّق عنوان الأكل أو الـشرب.
كما أنّه ظهر مع وجود كلتيهما كما أنّه لايكون الإفراغ و الـتفريغ محرّماً، كذلك لايكون الأكل أو الـشرب من الإناء الآخر أيضاً كذلك; لأنّه أكل أو شرب من غير آنيـة الـذهب و الـفضّـة.