جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 83)
و أمّا صحيحـة محمّد بن مسلم فغايـة مدلولها مرجوحيـة الـمسّ، و هي لاتنافي الـكراهـة، و لاتكون الـجملـة الـخبريـة فيها مستعملـة في الـوجوب الـشرطي، الـذي يرجع إلى الـحرمـة بدونه; لأنّ فتح الـمصحف من الـمقدّمات الـعاديـة للقرائـة، و ليس بواجب شرعي، أو شرطي.
لكن الـتقييد بكونه من وراء الـثوب يدلّ على إرادة الاحتراز عن الـمباشرة، و لا دلالـة له على الـحرمـة، مع أنّه على تقديرها يكون مقتضى الـجمع بينها، و بين الـروايات الـدالّـة على الجواز، هو الحمل على الكراهـة كما عرفت.
ا لـخامس: الـنوم حتّى يتوضّأ على الـمشهور، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه، و عن «ا لـمهذّب» الـتحريم، و يدلّ على الـمشهور روايات:
كصحيحـة عبيدا للّه بن علي الـحلبي، الـتي رواها الـصدوق بإسناده عنه قال: سئل أبوعبدا للّه (عليه السلام) عن الـرجل أينبغي له أن ينام و هو جنب؟
فقال: «يكره ذلك حتّى يتوضّأ».(1)
و صحيحـة سعيد الأعرج قال: سمعت أباعبدا للّه (عليه السلام) يقول: «ينام الـرجل و هو جنب، و تنام الـمرأة و هي جنب».(2)
و موثّقـة سماعـة قال: سأ لـته عن الـجنب، يجنب ثمّ يريد الـنوم.
قال: «إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل، و الـغسل أحبّ إليّ و أفضل من ذلك، و إن هو نام، و لم يتوضّأ، و لم يغتسل، فليس عليه شيء إن شاء اللّه».(3)

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 25، الـحديث 1.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 25، الـحديث 5.
  • (3) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 25، الـحديث 6.

(الصفحة 84)
و في مقابلها خبر أبي بصير، عن أبي عبدا للّه، عن أبيه، عن آبائه، عن أميرا لـمؤمنين (عليهم السلام) قال: «لاينام الـمسلم و هو جنب، و لاينام إلاّ على طهور، فإن لم يجد الـماء فليتيمّم با لـصعيد ...» الـحديث.(1)
و صحيحـة عبدا لـرحمان بن أبي عبدا للّه قال: سأ لـت أباعبدا للّه (عليه السلام) عن الـرجل يواقع أهله، أينام على ذلك؟
قال: «إنّ اللّه يتوفّى الأنفس في منامها، و لايدري ما يطرقه من الـبليـة إذا فرغ، فليغتسل».(2)
وا لجمع يقتضي الحمل على الـكراهة; لصراحة أخبار الجواز في عدم الحرمة، بل تصريح بعضها با لـكراهـة، كصحيحـة الـحلبي، فلا مجال لدعوى الـحرمـة.
ثمّ إنّ ظاهر صحيحـة الـحلبي ارتفاع الـكراهـة با لـمرّة با لـوضوء، و ظاهر موثّقـة سماعـة أنّ الـغسل أحبّ و أفضل، و لامنافاة بينهما; لأنّ الـغسل يؤثّر في رفع الـموضوع، و هو الـجنابـة، و لا وجه لأن يجعل غايـة لارتفاع الـكراهـة الـظاهر في بقاء عنوان الـموضوع، فإنّ حجيّته ترجع إلى أنّ الأفضل هو الـخروج عن عنوان الـموضوع، و رفع الـجنابـة با لـمرّة.
و أمّا مع حفظه و بقائه الـموجب لكراهـة الـنوم معه، فا لـذي ترتفع به الـكراهـة هو الـوضوء لامحا لـة.
ثمّ إنّه لو لم يجد الـماء للوضوء، ففي الـمتن أنّه يتيمّم بدلاً عن الـوضوء، أو عن الـغسل، و أنّ الأفضل هو الـثاني.

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 25، الـحديث 3.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 25، الـحديث 4.

(الصفحة 85)
و الـدليل على الانتقال إلى الـتيمّم هو خبر أبي بصير الـمتقدّم، مع أنّ الـظاهر كون الـفاعل في «لاينام» الـثاني هو الـضمير الـراجع إلى مطلق الـمسلم، لاخصوص الـجنب، و أنّ الـخبر يشتمل على حكمين لا ارتباط لأحدهما بالآخر.
الأوّل: الـنهي عن نوم الـمسلم في حال الـجنابـة من دون قيد و شرط.
و الـثاني: الـنهي عن نوم الـمسلم على غير طهور.
و الـتعدّد الـمقتضي للمغايرة يقضي بكون الـمراد با لـمسلم في الـثاني هو غير الـجنب، فيرجع إلى الـنهي عن الـنوم لغير الـجنب من دون طهر، و الـظاهر من الـطهر حينئذ هو الـوضوء، و من الـتيمّم هو ما كان بدلاً من الـوضوء.
و على ذلك فلاترتبط الـروايـة بذيلها با لـمقام أصلاً، نعم، لو قيل بإطلاق الـذيل و شموله للجنب أيضاً، يصير الـمراد با لـطهر ـ بالإضافـة إليه ـ هو الـغسل، و با لـتيمّم ما كان بدلاً عنه.
و لا دليل حينئذ على بدليـة الـتيمّم عن الـوضوء، إلاّ أن يتشبّث لذلك بإطلاق ما دلّ على بدليّـة الـتيمّم عن الـوضوء، و شموله للوضوء في مثل الـمقام، و هو محلّ نظر.
و با لـجملـة: لم يثبت بدليّـة الـتيمّم عن الـوضوء في الـمقام، و كذا أفضليـة ما كان بدلاً عن الـغسل، إلاّ أن يستفاد ذلك من أفضليـة نفس الـغسل، الـتي دلّت عليها موثّقـة سماعـة، بضميمـة إطلاق الـبدليّـة، و فيه تأمّل.
ثمّ إنّ الـصدوق بعد نقله صحيحـة الـحلبي قال ـ على ما في «ا لـوسائل» ـ : و في حديث آخر: «أنا أنام على ذلك حتّى أصبح، و ذلك أنّي اُريد أن أعود».
و هل الـمراد به هو الـنوم مع الـجنابـة حتّى الـصبح من دون وضوء، فيكون الـغرض بيان الـجواز، و عدم الـكراهـة في صورة إرادة الـعود، فيكون الـرافع

(الصفحة 86)
للكراهـة أمران على نحو الاستقلال: الـوضوء، و إرادة الـعود، و عليه فا لـذيل تفسير لما يفهم من ظاهر الـصدر، من اختصاص الـرافع با لـوضوء؟
أو أنّ الـمراد به هو الـنوم مع الـجنابـة مع الـوضوء، و غرضه (عليه السلام) أنّ عدم رعايـة ما هو أفضل من الـوضوء ـ و هو الـغسل كما دلّ عليه بعض الـروايات الـمتقدّمـة ـ إنّما هو لإرادة الـعود، فلا دلالـة له حينئذ على أنّ إرادة الـعود تكون كا لـوضوء رافعـة للكراهـة؟
وجهان: و يظهر من «ا لـوسائل» الأوّل، كما يعلم من عنوان الـباب، ولكنّ الـظاهر هو الـثاني، مع أنّ الـروايـة مرسلـة با لـنحو الـذي لايجوز الاعتماد عليها، فلا وجه للاستناد إليها في مقابل الـروايات الاُخرى، الـظاهرة في اختصاص الـرافع با لـوضوء، أو مثله، فتدبّر.
ا لـسادس: الـخضاب، أو إجناب الـمختضب نفسه قبل أن يأخذ اللون، كما هو الـمشهور، و عن «ا لـمهذب» الـتحريم.
و يدلّ على الـكراهـة أنّها ممّا يقتضيه الـجمع بين الـروايات الـمختلفـة، الـتي طائفـة منها ظاهرة في الـتحريم، و طائفـة اُخرى مصرّحـة با لـجواز، و إن كان في بعضها إشعار با لـجمع أيضاً.
أمّا ما يدلّ على الـتحريم فكروايـة عامر بن جذاعـة، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «لاتختضب الـحائض، و لا الـجنب، و لا تجنب و عليها خضاب، و لايجنب هو و عليه خضاب، و لايختضب و هو جنب».(1)
و ما عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: «لاتختضب و أنت جنب، و لا تجنب و أنت

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 22، الـحديث 9.

(الصفحة 87)
مختضب، و لا الـطامث، فإنّ الـشيطان يحضرها عند ذلك، و لا بأس به للنفساء».(1)
و روايـة أبي سعيد قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): أيختضب الـرجل و هو جنب؟
قال: «لا».
قلت: فيجنب و هو مختضب؟
قال: «لا».
ثمّ مكث قليلاً، ثمّ قال: «يا أباسعيد، ألا أدلّك على شيء تفعله».
قلت: بلى.
قال: «إذا اختضبت با لـحناء، و أخذ الـحنّاء مأخذه و بلغ، فحينئذ فجامع».(2)
و روايـة كردين الـمسمعي قال: سمعت أباعبدا للّه (عليه السلام) يقول: «لايختضب الـرجل و هو جنب، و لايغتسل و هو مختضب».(3)
و أمّا ما يدلّ على الـجواز، فكروايـة أبي جميلـة، عن أبي ا لـحسن الأوّل (عليه السلام) قال: «لا بأس بأن يختضب الـجنب، و يجنب الـمختضب، و يطلي با لـنورة».(4)
و روايـة الـسكوني، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: «لابأس أن يختضب الـرجل، ويجنب و هو مختضب».(5)
هكذا نقل في «ا لـوسائل»، و أظنّ أنّه قد حذف منها: «و يجنب» أيضاً، و لعلّ الـكاتب توهّم الـتكرار و الـغلط، فأسقطه، مع أنّه توهّم باطل.

  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 22، الـحديث 11.
  • (2) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 22، الـحديث 4.
  • (3) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 22، الـحديث 5.
  • (4) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 22، الـحديث 1.
  • (5) وسائل الـشيعـة، أبواب الـجنابـة، الـباب 22، الـحديث 3.