جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه العروة الوثقي
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 390)

النذري وشبهه فله نذر(1) أيّ قسم شاء، وكذا حال شقيقيه. وأمّا الإفسادي فتابع لما أفسده.
مسألة 1 : مَن كان له وطنان أحدهما دون الحدّ والآخر خارجه أو فيه لزمه فرض أغلبهما، لكن بشرط عدم إقامة سنتين بمكّة. فإن تساويا، فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة.
مسألة 2 : مَن كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها فالأحوط(2) أن يأتي بفرض المكي، بل لا يخلو(3) من قوّة.
مسألة 3 : الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال(4) في بقاء حكمه، سواء كانت إقامته بقصد التوطن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين، وأمّا لو لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة فينقلب فرضه إلى فرض المكي بعد الدخول في السنة الثالثة، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة، وأمّا لو كان بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأوّل، وفي صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً، فتكفي في وجوبه استطاعته منها(5)، ولا يشترط فيه حصولها من بلده. ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة قبل مضي السنتين ـ لكن بشرط وقوع
  • (1) كما أنـّه مع إطلاق النذر يتخيّر بين الأنواع الثلاثة.
  • (2) الأولى.
  • (3) بل التخيير بين الأنواع الثلاثة لا يخلو عن قوة.
  • (4) في صورة التوطن والمجاورة بأزيد من سنتين يجري الإشكال.
  • (5) الأولى أن يقال: إليها، كما أنّ الأولى أن يقال: إلى بلده، لأنّه لا فرق في المبدأ بين صورتي الانقلاب وعدمه.

(الصفحة 391)

الحج على فرض المبادرة إليه قبل تجاوز السنتين ـ فالظاهر أنـّه كما لو حصلت في بلده، فيجب عليه التمتّع ولو بقيت إلى السنة الثالثة(1) أو أزيد. وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع(2) عليه، إلاّ إذا توطّن وحصلت(3) الاستطاعة بعده، فيتعيّن عليه التمتّع ولو في السنة الاُولى.
مسألة 4 : المقيم في مكّة لو وجب عليه التمتّع ـ كما إذا كانت استطاعته في بلده، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه ـ يجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع، والأحوط أن يخرج إلى مهلّ أرضه فيحرم منه، بل لا يخلو من قوّة(4)، وإن لم يتمكّن فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ، والأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات، وإن لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن.

القول في صورة حجّ التمتّع إجمالاً



وهي أن يحرم في أشهر الحج من إحدى المواقيت بالعمرة المتمتع بها إلى الحج، ثمّ يدخل مكّة المعظّمة فيطوف بالبيت سبعاً، ويصلّي عند مقام إبراهيم(عليه السلام) ركعتين، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً سبعاً ثمّ
  • (1) محل تأمل، بل الظاهر الانقلاب في هذه الصورة أيضاً، لأنّ الملاك زمان العمل لا زمان الاستطاعة.
  • (2) وإن كان يتخيّر بين الأنواع الثلاثة في بعض الفروض، كما مرّ في المسألة الثانية.
  • (3) قد ظهر من الحاشية السابقة أنّ الملاك زمان العمل، وعليه فلا فرق في التوطّن بين حصول الاستطاعة بعدها أو قبلها.
  • (4) في القوّة إشكال.

(الصفحة 392)

ركعتين له، وإن كان الأقوى عدم وجوب طواف النساء وصلاته، ثمّ يقصّر فيحلّ عليه كلّ ما حرم عليه بالاحرام، وهذه صورة عمرة التمتّع التي هي أحد جزئي حجّه.
ثمّ ينشئ إحراماً للحج من مكّة المعظّمة في وقت يعلم أنـّه يدرك الوقوف بعرفة، والأفضل إيقاعه يوم التروية بعد صلاة الظهر، ثم يخرج إلى عرفات فيقف بها من زوال يوم عرفة إلى غروبه، ثمّ يفيض منها ويمضي إلى المشعر فيبيت فيه، ويقف به بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس منه، ثمّ يمضي إلى منى لأعمال يوم النحر، فيرمي جمرة العقبة، ثمّ ينحر أو يذبح هديه، ثمّ يحلق إن كان صرورة على الأحوط، ويتخيّر غيره بينه وبين التقصير، ويتعيّن على النساء التقصير، فيحلّ بعد التقصير من كلّ شيء إلاّ النساء والطيب، والأحوط اجتناب الصيد أيضاً، وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام. نعم، يحرم عليه لحرمة الحرم، ثمّ يأتي إلى مكّة ليومه إن شاء، فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه، فيحلّ له الطيب، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق; وهي الحادية عشرة والثانية عشرة والثالث عشرة.
وبيتوتة الثالث عشرة إنـّما هي في بعض الصور كما يأتي، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث، ولو شاء لا يأتي إلى مكّة ليومه، بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحاديعشر، ومثله يوم الثانيعشر، ثمّ ينفر بعد الزوال لو كان قد اتّقى النساء والصيد، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر، ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً، ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين والسعي، والأصحّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذيالحجة، والأفضل الأحوط أن يمضي إلى مكّة يوم النحر، بل لا ينبغي التأخير لغده فضلاً عن أيّام التشريق إلاّ لعذر.
(الصفحة 393)

مسألة 1 : يشترط في حج التمتّع أُمور:
أحدها: النيّة، أي قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ.
ثانيها: أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحج، فلو أتىبعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها. وأشهر الحج: شوّال، وذو القعدة، وذو الحجة بتمامه على الأصحّ.
ثالثها: أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة(1)، فلو أتىبالعمرة في سنة وبالحج في الاُخرى لم يصحّ ولم يُجزئ عن حج التمتّع، سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا، وسواء أحلّ من إحرام عمرته، أو بقي عليه إلى العام القابل.
رابعها: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار، وأمّا عمرته فمحل إحرامها المواقيت الآتية. وأفضل مواضعها المسجد، وأفضل مواضعه مقام إبراهيم(عليه السلام) أو حجر إسماعيل(عليه السلام). ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن. ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه، ولو لم يتداركه بطل حجّه، ولا يكفيه العود إليها من غير تجديد، بل يجب أن يجدّده فيها; لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم. ولو أحرم من غيرها جهلاً أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان، ومع عدمه جدّده في مكانه.
خامسها: أن يكون مجموع العمرة والحج من واحد وعن واحد، فلو استوجر إثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يجزئ عنه، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ.
مسألة 2 : الأحوط أن لا يخرج من مكّة بعد الإحلال(2) عن عمرة التمتّع بلا
  • (1) أي في أشهر الحجّ من سنة واحدة.
  • (2) بل في أثنائها أيضاً.

(الصفحة 394)

حاجة، ولو عرضته حاجة فالأحوط أن يحرم للحج من مكّة ويخرج لحاجته ويرجع مُحرماً لأعمال الحج، لكن لو خرج من غير حاجة ومن غير إحرام، ثمّ رجع وأحرم وحجّ صحّ حجّه(1).
مسألة 3 : وقت الإحرام للحج موسّع، فيجوز التأخير إلى وقت يدرك وقوف الاختياري من عرفة، ولا يجوز التأخير عنه، ويستحب الإحرام يوم التروية، بل هو أحوط.
مسألة 4 : لو نسي الإحرام وخرج إلى عرفات وجب الرجوع للإحرام من مكّة، ولو لم يتمكّن لضيق الوقت أو عذر أحرم من موضعه، ولو لم يتذكّر إلى تمام الأعمال صحّ حجّه. والجاهل بالحكم في حكم الناسي. ولو تعمّد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفة ومشعر بطل حجّه.
مسألة 5 : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً. نعم، لو ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد، ويأتي بالعمرة بعد الحجّ. وحدّ ضيق الوقت خوف فوات الاختياري(2) من وقوف عرفة على الأصحّ. والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى الحج المندوب، فلو نوى التمتّع ندباً وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له العدول إلى الإفراد، والأقوى عدم وجوب العمرة عليه.
مسألة 6 : لو علم مَن وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة، لايبعد جواز(3) العدول من الأوّل إلى الإفراد، بل لو
  • (1) إلاّ إذا كان رجوعه في غير شهر خروجه، فيجب أن يحرم ثانياً لعمرة التمتّع، وإلاّ فصحّة حجّه بعنوان التمتّع مشكلة، بل ممنوعة.
  • (2) بل فوات الجزء الركني من الوقوف المذكور.
  • (3) محل إشكال، بل عدم الجواز غير بعيد، وكذا فيما بعده.