جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 262)

مجزية عن حجة الاسلام في المقام.
الفرع الخامس: ما لو اعتقد كونه غير بالغ فحج ندبا فبان خلافه و انه كان بالغا حين الحج و في المتن: فيه تفصيل مر نظيره اقول بل مر نفس هذا الفرع في بعض المسائل السابقة فراجع.
الفرع السادس: هذا الفرض اى صورة اعتقاد كونه غير بالغ غاية الامر ترك الحج لاجل الاعتقاد المذكور فبان الخلاف و انه كان بالغا و في المتن استقرار الحج عليه مع بقاء الشرائط الى تمام الاعمال و احتمل على اشكال اشتراط بقائها الى زمان امكان العود الى محله و العمدة في البحث في هذا الفرع الحكم بالاستقرار مع كون ترك الحج مستندا الى اعتقاد الخلاف و هو عدم كونه بالغا و اما البحث في انه ماذا يعتبر في الاستقرار من ناحية بقاء الشرائط فيأتى تفصيله في المسئلة الرابعة و الخمسين الاتية و انه قد اختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على اقوال فالمشهور مضى زمان يمكن فيه الاتيان بجميع افعاله مستجمعا للشرائط و هو الى اليوم الثانى عشر من ذى الحجة و قيل باعتبار مضى زمان يمكن فيه الاتيان بالاركان جامعا للشرائط فيكفى بقائها الى مضى جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعى و ربما يقال باعتبار بقائها الى عود الرفقة و قد يحتمل كفاية بقائها الى زمان يمكن فيه الاحرام و دخول الحرم و قد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة و قد قوى الماتن (قدس سره) تبعا للسيد (قدس سره) اعتبار بقائها الى زمان يمكن فيه العود الى وطنه بالنسبة الى الاستطاعة المالية و البدنية و السربية و اما بالنسبة الى مثل العقل فيكفى بقائها الى آخر الاعمال و العجب من السيد (قدس سره) حيث انه مع اختياره القول الاخير اعتبر فى موضعين من المسئلة الخامسة و الستين بقاء الشرائط الى ذى الحجة و الظاهر انه سهو من القلم بقرينة تصريحه بالقول الذى ذكرنا في المسئلة الواحدة و الثمانين و كيف كان فالبحث في انه بماذا يتحقق الاستقرار يأتى في محله انشاء اللّه تعالى.
(الصفحة 263)

و اما البحث في اصل الاستقرار فنقول لا اشكال في ثبوته فيما إذا ترك الحج مع وجود الشرائط متعمدا و مع التوجه و الالتفات و خاليا عن العذر انما الكلام في مثل المقام مما إذا كان ترك الحج مسببا عن اعتقاد عدم وجوبه لاجل فقد بعض شرائط الوجوب و قد حكى عن الجواهر انه نفى الخلاف و الاشكال من حيث النص و الفتوى في استقرار الحج فى الذمة إذا استكملت الشرائط مع ان الموجود فيها ذلك في صورة الاهمال الذى هو اعم من مطلق الترك فلا دلالة له على حكم المقام.
و كيف كان فقد ذكر بعض الاعلام في شرح العروة ان الظاهر عدم الاستقرار قال ما ملخصه: «اما اولا فلان موضوع وجوب الحج هو المستطيع و متى تحقق عنوان الاستطاعة صار الحكم بوجوب الحج فعليا لفعلية الحكم بفعلية موضوعه و إذا زالت الاستطاعة و ارتفع الموضوع يرتفع وجوب الحج لارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه حتى بالاتلاف و العصيان نظير القصر و التمام بالاضافة الى الحاضر و المسافر و لو لم تكن الادلة الواردة في مورد التسويف الدالة على ذمّه و انه تضييع شريعة من شرائع الاسلام لقلنا بعدم وجوبه و عدم الاستقرار في مورد الترك عن عمد ايضا لعدم دلالة الادلة الاولية الا على الوجوب ما دامت الاستطاعة باقية و من المعلوم ان ما ورد في التسويف لا يشمل المقام لعدم صدق عنوان التسويف على المعتقد بالخلاف و انه غير بالغ لا يجب عليه الحج.
و اما ثانيا فلان الاحكام و ان كانت تشمل الجاهل و لكن لا تشمل المعتقد بالخلاف لانه غير قابل لتوجه الخطاب اليه فهو غير مأمور بالحكم واقعا فلا يكون وجوب في البين حتى يستقر عليه ففى زمان الاعتقاد بالخلاف لا يكون مكلفا و بعد الانكشاف لا يكون مستطيعا على الفرض.
و اما ثالثا فلان الاستقرار انما هو فيما إذا كان الترك لا عن عذر و مع الاستناد
(الصفحة 264)

الى العذر كما في المقام لا موجب له و عليه فالظاهر في المقام العدم».
اقول: عمدة ما يرد عليه امران:
احدهما انا قد حققنا في الاصول تبعا لسيدنا الاستاذ الماتن ـ رضوان اللّه تعالى عليه و حشره مع اجداده الطاهرين سلام اللّه عليهم اجمعين ـ ان الخطابات العامة لا تكاد تنحل الى خطابات متعددة حسب تعدد المكلفين و تكثر افرادهم حتى يلاحظ حال المكلف و انه يمكن ان يتوجه اليه خطاب ام لا بل الملحوظ فيها حال الغالب و انه صالح لتوجه التكليف و الخطاب اليه ام لا و عليه فكما يكون الجاهل مشمولا للخطابات كذلك يكون المعتقد بالخلاف ايضا مكلفا واقعا و التكليف ثابت عليه غاية الامر انه يكون معذورا في المخالفة غير مستحق للعقوبة عليها و عليه فلا مجال لدعوى عدم ثبوت التكليف بالاضافة الى من اعتقد عدم كونه بالغا.
ثانيهما انه لا بد من ملاحظة ان الاستقرار في موارد ثبوته هل يكون على وفق القاعدة و ثابتا بمقتضى الادلة الاولية الدالة على وجوب الحج على المستطيع او انه يكون على خلافها و ان تلك الادلة لا تدل على ثبوته بل يحتاج الى مثل الروايات الواردة في التسويف بحيث لو لا تلك الروايات لما كان دليل على الاستقرار اصلا.
و الظاهر هو الوجه الاول فان موضوع وجوب الحج و ان كان هو عنوان المستطيع الا انه لا دليل على كونه مثل عنوانى المسافر و الحاضر من العناوين التى لها دخل في ترتب الحكم حدوثا و بقاء بل الظاهر كونه من العناوين التى لها دخل في ترتب الحكم حدوثا فقط و عليه فحدوث الاستطاعة يكفى في بقاء التكليف و ثبوته بعد زوال الاستطاعة غاية الامر انه ليس المراد بالحدوث مجرده بل ما به يتحقق الاستقرار من الاحتمالات التى اشرنا اليها في اول هذا الفرع.
و الدليل على ذلك اى كون عنوان المستطيع من قبيل هذه العناوين ـ مضافا الى انه لا يبعد الاستظهار مطلقا في جميع العناوين المأخوذة الا ما قام الدليل فيه على
(الصفحة 265)

الخلاف ـ ما هو المرتكز بين المتشرعة و المتفاهم عندهم من آية الحج و غيرها من ادلة وجوب الحج و عليه فيكون الاستقرار على وفق القاعدة فالحكم في المقام ما في المتن من الاستقرار.
الفرع السابع ما لو اعتقد عدم كفاية ماله عن حجة الاسلام فترك الحج ثم بان الخلاف و انه كان مستطيعا مالا و المفروض وجود باقى الشرائط ايضا و الحكم فيه ما تقدم في الفرع السادس من دون فرق اصلا و قد مرّ ان الاقوى هو الاستقرار.
الفرع الثامن ما لو اعتقد المانع من العدو او الحرج او الضرر المستلزم له فترك الحج فبان الخلاف و قد استظهر الماتن (قدس سره) الاستقرار في هذا الفرع ايضا و لكن السيد (قدس سره) فى العروة بعد ان ذكر ان فيه وجهين قد قوى عدم الاستقرار قال لان المناط من الضرر الخوف و هو حاصل الا إذا كان اعتقاده على خلاف روية العقلاء و بدون الفحص و التفتيش.
و عليه فالفرق بين هذا الفرع و الفرعين السابقين ـ بنظر السيد ـ يرجع الى ان الاعتقاد بالخلاف كان محققا فيهما دونه لان الشرط ليس هو عدم الضرر واقعا و عدم العدو كذلك بل الشرط هو عدم خوف الضرر و المفروض تحققه بمجرد الاعتقاد و عليه فلا يكون ترك الحج مستندا الا الى عدم تحقق شرط الوجوب واقعا لا الى الاعتقاد بالخلاف مع وجوده كذلك.
و لذا اورد عليه بعض الاعلام بانه لا يتم على مسلكه من شرطية هذه الامور واقعا فان الخوف بوجود العدو او الضرر و ان كان طريقا عقلائيا الى وجوده و لكن الحكم بعدم الوجوب في ظرف الجهل بتحقق الشرط حكم ظاهرى لا واقعى فيكون المقام نظير ما إذا اعتقد عدم المال و ترك الحج ثم بان الخلاف.
اقول قد مر في المسئلة الثانية و الاربعين ما يتعلق ببحث الخوف فراجع.
الفرع التاسع ما لو اعتقد وجود مزاحم شرعى اهم فترك الحج لاجله فبان
(الصفحة 266)

مسئلة 45 ـ لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه مع بقائها الى تمام الاعمال و لو حج مع فقد بعضها فان كان البلوغ فلا يجزيه الا إذا بلغ قبل احد الموقفين فانه مجز على الاقوى، و كذا لو حج مع فقد الاستطاعة المالية، و ان حج مع عدم امن الطريق او عدم صحة البدن و حصول الحرج فان صار قبل الاحرام مستطيعا و ارتفع العذر صح و اجزأ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الاحرام الى تمام الاعمال، فلو كان نفس الحج و لو ببعض اجزائه حرجيا او ضرريا على النفس فالظاهر عدم الاجزاء1.

الخلاف بعد الحج و الحكم فيه ما في الفرعين المتقدمين ـ السادس و السابع ـ من دون فرق و عليه فالحكم فيه هو الاستقرار ايضا.
1 ـ فى هذه المسئلة ايضا فروع يكون الجامع لغير الفرع الاول الحج مع فقد بعض الشرائط فنقول:
الاول: لو كانت الشرائط المعتبرة في وجوب الحج متحققة باجمعها و المكلف عالم بها و بوجوب الحج عليه و مع ذلك تركه عامدا اختيارا فهذا هو القدر المسلم من مورد استقرار الحج عليه و لزوم الاتيان به في القابل و لو متسكعا مع بقاء الشرائط الى تمام الاعمال الذى يمكن تحققه في اليوم الثانى عشر من ذى الحجة و قد مر ان الحبث فيما به يتحقق الاستقرار من جهة بقاء الشرائط يأتى في بعض المسائل الآتية و اما اصل الاستقرار و ثبوته في المقام فلا مجال للاشكال فيه و هذا هو المورد الذى نفى الاشكال فيه نصا و فتوى في عبارته المتقدمة لان الاهمال فيها بمعنى ترك الحج متعمدا و متساهلا و لا فرق فيه بين القول بكون اصل الاستقرار على وفق القاعدة او على خلافها غاية الامر انه على التقدير الثانى يدل عليه الروايات الكثيرة الواردة في التسويف الذامة له الدالة على انه تضييع شريعة من شرايع الاسلام و انه يوجب ان يموت يهوديا او نصرانيا و لا فرق في مفادها بين كون التسويف الى العام القابل او الى الاعوام المتعددة بل الى آخر