جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 336)

لعدم منافاته مع ادعاء الزوجة بوجه فانه يمكن الجمع بين خوفه و بين مأمونيتها، و اما لو كان المفروض في المتن ادعاء الزوج كونها في معرض الخطر باعتقادها و انها كاذبة فى دعوى المأمونية فلا مجال ـ ح ـ للحكم بوجوب المنع خصوصا مع كون اعتقاده هى المأمونية لانه يمكن الجمع بين اعتقاده المأمونية و بين دعواه كذب المرأة في الاعتقاد بذلك كما لا يخفى.
ثانيهما: عدم الجواز بعد انفصال المخاصمة بالنحو المذكور و الوجه فيه ما هو المذكور في كتاب القضاء من انه بعد انفصال المخاصمة و حكم القاضى بنفع احد المتخاصمين يجب على المحكوم عليه ترتيب آثار الحكم في الجملة فلا يجوز له تجديد الدعوى و لا المقاصة و ان كان محقا و في مثل المقام يسقط حقه و ان كان يرى نفسه كذلك.
المقام الثالث فيما لو حجت المرئة بلا محرم مع عدم الامن و حكمه على ما في التمن الصحة سيما مع حصول الامن قبل الشروع في الاحرام و ينبغى قبل بيان وجه الحكم بالصحة من تقديم امور:
الاول: انه ليس المراد بالصحة في المتن و شبهه هى الصحة غير المنافية لعدم الاجزاء عن حجة الاسلام كما في صحة الحج المندوب فانه مع كونه صحيحا لكنه لا يكون مجزيا عن حجة الاسلام كما مر الكلام فيه ـ بل المراد بالصحة ظاهرا هى الصحة مع الاجزاء و وقوع حجها بعنوان حجة الاسلام ـ مثلا ـ.
الثانى: ان اشتراط المأمونية بالذات او باستصحاب مثل المحرم في وجوب الحج على المرئة على ما يستفاد من الروايات المتقدمة الواردة في هذا الباب هل مرجعه الى اشتراط امر زائد على الاستطاعات الاربعة المعتبرة في وجوب الحج فيكون مدخليتها في الوجوب كمدخلية شىء من الاستطاعات المذكورة فيه و على هذا التقدير لا يبقى مجال للزوم تحصيله كما لا يجب تحصيل الاستطاعة ـ على ما مرّ مرارا ـ.
(الصفحة 337)

او ان مرجع الاشتراط ـ على ما يستفاد من ملاحظة هذه الروايات مع ملاحظة الروايات المفسرة للاستطاعة بخصوص الامور الاربعة المذكورة الظاهرة في عدم اعتبار شىء آخر في وجوب الحج و فعليته ـ الى انه مع عدم المأمونية يقع التزاحم بين دليل وجوب الحج الذى صار منجزا لحصول شرطه و هى الاستطاعة و دليل حرمة السفر مع الخوف على النفس او العرض و الروايات الواردة في المقام ظاهرة في تقدم الحرمة على الوجوب و انه لا يجب عليها الحج مع عدم المأمونية لان الحرمة المذكورة اهم من وجوب الحج.
الثالث: ان المفروض في هذا المقام ظاهرا ما لو حجت المرئة بلا استصحاب محرم مع وجوده و امكان حصول الامن بسببه مع عدم كونها مأمونة بذاتها ففى هذه الصورة تجرى احكام التزاحم لانه كان يجب عليها اوّلا استصحابه المحقق لعنوان المأمونية لئلا يتحقق السفر مع الخوف الذى يكون محرما فاذا خالفته و عصت الحرمة التى هى اهم ـ على ما هو المفروض المستفاد من الروايات ـ و اشتغلت بالمهم الذى هو عبادة تقع صحيحة لاجل الترتب او غيره مما هو مفيد فائدته.
و قد انقدح مما ذكرنا وجه الحكم بالصحة المقرونة بالاجزاء ـ كما في المتن ـ و ان المقام من قبيل الصلوة بدل الازالة في المثال المعروف في باب التزاحم و لكن بعض الاعلام حيث زعم ان المفروض في هذا المقام صورة عدم وجود المحرم اصلا و لا محالة لا تكون مستطيعة بنظره اورد على الحكم بالصحة فيما إذا كان الخوف حاصلا عند الميقات و ما بعده من الافعال نظرا الى عدم التزاحم هنا بعد ما لم يكن في البين الا حرمة السفر و الخروج من البيت المتحقق مع جميع الاعمال لعدم تحقق الوجوب مع عدم تحقق الاستطاعة فاللازم الحكم بالبطلان الا في بعض الفروض و قد عرفت ان المفروض فى هذا المقام الصورة التى ذكرناها لا ما زعمه.
(الصفحة 338)

مسئلة 54 ـ لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و اهمل حتى زالت او زال بعضها وجب الاتيان به باى نحو تمكن، و ان مات يجب ان يقضى عنه ان كانت له تركة و يصح التبرع عنه، و يتحقق الاستقرار على الاقوى ببقائها الى زمان يمكن فيه العود الى وطنه بالنسبة الى الاستطاعة المالية و البدنية و السربية، و اما بالنسبة الى مثل العقل فيكفى بقائه الى آخر الاعمال.و لو استقر عليه العمرة فقط او الحج فقط كما فيمن وظيفته حج الافراد او القران ثم زالت استطاعته فكما مر يجب عليه باى وجه تمكن و ان مات يقضى عنه1.

1 - يقع الكلام في هذه المسئلة في مقامين:
المقام الاول في حكم من استقر عليه الحج و الاستقرار في الجملة عبارة عن استكمال الشرائط ثم الاهمال و المسامحة و عدم الاتيان حتى زالت ـ كلاّ او بعضا ـ و يتصور فيه صور:
الاولى: ما إذا لم يكن قادرا على الاتيان بالحج بعد عام الاستطاعة و زوالها بوجه بحيث كان فاقدا للقدرة العقلية بعده و من المعلوم انه لا مجال لوجوب الحج في هذه الصورة بعد فرض انتفاء القدرة العقلية فقد تحقق منه عصيان التكليف من دون ان يكون له طريق الى جبرانه من غير سبيل التوبة نعم لو مات يقضى عنه من تركته مع وجودها ـ على ما سيأتى ـ.
الثانية: ما إذا كان قادرا على الاتيان بالحج بعد عام الاستطاعة و زوالها من دون ان يكون مستلزما للحرج غاية الامر مع التسكع الذى هو عبارة عن السير و الحركة مع التعسف و التكلف و هذه هى الصورة التى حكم فيها بوجوب الحج متسكعا و الدليل عليه ليس هى الاية و الادلة الدالة على وجوب الحج على المستطيع لان ظاهرها مدخلية الاستطاعة في الوجوب ـ حدوثا و بقاء ـ كسائر العناوين الظاهرة في ذلك مثل عنوانى «المسافر و الحاضر» بل الدليل هى النصوص الواردة في التسويف و التأخير الى
(الصفحة 339)

آخر العمر الظاهرة في الحرمة و انه موجب لترك شريعة من شرايع الاسلام او ان تاركه يموت يهوديا او نصرانيا او انه يحشر يوم القيامة اعمى فان مفادها لزوم الاتيان به ما دام لم يمت و ان زالت الاستطاعة فلا اشكال في هذه الصورة بل لا خلاف من حيث الفتوى ايضا.
الثالثة: الصورة الثانية مع استلزامها للحرج، مقتضى القاعدة مع ملاحظة دليل نفى الحرج عدم الوجوب في هذه الصورة لكن ربما يقال بوجوبه و يمكن ان يستدل عليه بوجوه:
الاول: الاجماع لان الظاهر من كلمات الاصحاب هو التسالم على وجوب الحج متسكعا على من استقر عليه الحج الا إذا انتفى اصل القدرة.
و الجواب عنه ـ مضافا الى المناقشة في الصغرى نظرا الى انه لو كان نظرهم الى وجوب الحج حتى مع الحرج لكان اللازم التصريح به خصوصا مع ما هو المغروس في الاذهان مع ملاحظة قاعدة نفى الحرج التى هى حاكمة على الادلة الاولية ـ منع الكبرى بعد احتمال استناد المجمعين الى بعض الوجوه الآتية كما مرّ مرارا.
الثانى: انه اوقع نفسه بسوء اختياره في هذا المحذور.
و الجواب عنه عدم كونه بمجرده دليلا على الوجوب في صورة الحرج فانه لو كان هناك دليل على الوجوب لكان الوجه المذكور صالحا لتوجيهه و قابلا لتقريبه و اما مع عدم الدليل المذكور فلا يكون هذا الوجه بمجرده دليلا عليه كما لا يخفى خصوصا مع ملاحظة عدم اختصاص قاعدة الحرج بما إذا لم يكن الحرج ناشيا من المكلف و بسوء اختياره
الثالث: الروايات المتقدمة الواردة في الاستطاعة البذلية الدالة على انه ليس له ان يستحيى بل يجب عليه الخروج الى الحج و لو على حمار اجدع ابتر مع دعوى كون الاستطاعة المالية كالبذلية.
(الصفحة 340)

و الجواب عنه انه قد تقدم انه يجرى في الروايات احتمالان: احدهما ان يكون المراد وجوب الحج في عام الاستطاعة البذلية و لو كان المبذول له حمارا اجدع ابتر ففى الحقيقة تدل على سعة دائرة البذل في الاستطاعة البذلية ثانيهما ان يكون المراد وجوب الحج بعد زوال الاستطاعة البذلية و ان كان على حمار كذلك ففى الحقيقة تكون ناظرة الى من استقر عليه الحج بالاستطاعة البذلية و الظاهر ان كلا من الاحتمالين يؤيده بعض الروايات الاخر فراجع.
فان كان المراد الاحتمال الاول فلا ارتباط لهذه الروايات بالمقام اصلا و ان كان المراد هو الاحتمال الثانى فالجواب ان الحج على حمار كذلك لا يكون مستلزما للحرج دائما او نوعا بل قد يكون مستلزما و قد لا يكون كذلك و في هذه الصورة يكون اطلاقها محكوما بقاعدة نفى الحرج فلا مجال للاستدلال بهذه الروايات.
الرابع: رواية ابى بصير قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه ـ عز و جل ـ و للّه على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا قال يخرج و يمشى ان لم يكن عنده قلت لا يقدر على المشى؟قال يمشى و يركب، قلت لا يقدر على ذلك اعنى المشى؟قال يخدم القوم و يخرج معهم.(1) و الاستدلال بهذه الرواية مع الاغماض عن سندها ـ لضعفه بعلى بن ابى حمزة البطائنى الراوى عن ابى بصير ـ مبنى على دعوى كون الرواية واردة في مورد الاستقرار و على دعوى كون خدمة القوم مستلزمة للحرج و كلتا الدعويين ممنوعة:
اما الاولى فلاجل كونها واردة في مقام الجواب عن سؤال تفسير الاية الدالة على وجوب اصل الحج مع الاستطاعة و قد عرفت ان الآية لا دلالة لها على وجوب الحج في صورة الاستقرار لظهورها في كون عنوان «المستطيع» دخيلا ـ حدوثا و بقاء ـ فلا مجال لحمل الرواية على بيان حكم الاستقرار اصلا نعم تكون الرواية معرضا عنها كما مر
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الحاديعشر ح ـ 2