جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الحج
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 350)

يمكن فيه العود بالاضافة الى نفقة العود و لم يعتبر شىء بالنسبة الى الرجوع الى الكفاية فانقدح ان الحق في المسئلة ما عليه المشهور.
ثم انه تعرض في العروة في ذيل مسئلة الاستقرار لامرين:
احدهما ان هذا ـ يعنى اعتبار بقاء الشرائط الى مضى الزمان المذكور ـ إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا الى ترك المشى و الا استقر عليه كما إذا علم انه لو مشى الى الحج لم يمت او لم يقتل او لم يسرق ماله ـ مثلا ـ فانه ـ ح ـ يستقر عليه الوجوب لانه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه و اما لو شك في ان الفقد مستند الى ترك المشى اولا فالظاهر عدم الاستقرار للشك في تحقق الوجوب و عدمه واقعا.
اقول: اما اصل ما افاده من انحصار اعتبار بقاء الشرائط بما إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا الى ترك المشى و الا استقر عليه فالدليل عليه ما افاده من انه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه فهو كما لو اتلف الاستطاعة بيده فانه لا يمنع عن وجوب الحج عليه.
و اما ما افاده من الحكم بعدم الاستقرار في صورة الشك للشك في تحقق الوجوب و عدمه واقعا فيرد عليه ان لازمه الحكم بعدم الوجوب فيما لو احتمل انتفاء الاستطاعة ـ مثلا ـ قبل الشروع في الاعمال او في اثنائها لان الاستطاعة شرط للوجوب و الشك في الشرط شك في المشروط فتجرى اصالة البرائة عن الوجوب مع انه لا مجال لجريانها و الحكم بعدم الوجوب لان مقتضى الاستصحاب بقاء الاستطاعة و ثبوت الوجوب و لو ظاهرا فهو نظير الشك في القدرة فانه لا يجوز تفويت الواجب بمجرده و لا يجوز للعبد الاحتجاج على المولى في مخالفة التكليف بالشك في القدرة على المكلف به بل لا بد من احراز عدمها و ثبوت العجز عن موافقته و المقام من هذا القبيل فانه لا يكون الشك في استناد الفقد الى ترك المشى او غيره عذرا في مخالفة التكليف بل اللازم احراز عدم الاستناد الى غيره كما لا يخفى.
(الصفحة 351)

ثانيهما التفكيك بين الاستقرار و بين الاجزاء قال في العروة بعد معنى الاستقرار: «هذا بالنسبة الى استقرار الحج لو تركه و اما لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ثم زال بعض الشرائط في الاثناء فاتمّ الحج على ذلك الحال كفى حجه عن حجة الاسلام إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنية او المالية او السربية و نحوها على الاقوى.
اقول: اللازم هو التفصيل في الشرائط غير العقل و الحيات فان كان الدليل على اعتبارها الادلة الدالة على مدخليتها في الوجوب من الروايات الخاصة سيما الواردة منها فى تفسير الاستطاعة المأخوذة في الآية الشريفة فاللازم بمقتضى مدخليتها ـ حدوثا و بقاء ـ كون انتفائها في اثناء الاعمال كاشفا عن عدم الوجوب فاذا انتفت الاستطاعة المالية في اثناء الاعمال بحيث تقع بقية الاعمال خالية عن الاستطاعة فلا مجال للحكم بالوجوب و كون حجه حجة الاسلام.
و ان كان الدليل على اعتبارها هى المزاحمة و اهمية الواجب الآخر على الحج كحفظ النفس و اداء الدين ـ مثلا ـ فعدم رعايتها من الاول غير قادح في الصحة فضلا عن انتفائها فى الاثناء كما لا يخفى.
و ان كان الدليل هى قاعده نفى الحرج مثل نفقة العود فانتفائها في الاثناء لا يوجب البطلان بمعنى الخروج عن كونه حجة الاسلام كانتفائها بعد الاعمال قبل مضى زمان يمكن فيه العود لما عرفت من عدم اقتضاء القاعدة بالاضافة الى بعد الاعمال او في الاثناء شيئا ينافى الامتنان فالحق في هذا الامر هو التفصيل الذى عرفت.
بقى الكلام في اصل المسئلة فيما وقع التعرض له في المتن في الذيل و هو ما لو استقر عليه العمرة فقط او الحج فقط كما في حج القران و الافراد و قد صرح في الجواهر بانه قد تستقر العمرة وحدها و قد يستقر الحج وحده و قد يستقران و الوجه في ذلك ان كلا من الحج و العمرة في القران و الافراد واجب مستقل يجب مع
(الصفحة 352)

مسئلة ـ 55 تقضى حجة الاسلام من اصل التركة ان لم يوص بها سواء كانت حج التمتع او القران او الافراد او عمرتهما، و ان اوصى بها من غير تعيين كونها من الاصل او الثلث فكذلك ايضا، و لو اوصى باخراجها من الثلث وجب اخراجها منه، و تقدمت على الوصايا المستحبة و ان كانت متأخرة عنها في الذكر، و ان لم يف الثلث بها اخذت البقية من الاصل، و الحج النذرى كذلك يخرج من الاصل، و لو كان عليه دين او خمس او زكوة و قصرت التركة فان كان المال المتعلق به الخمس او الزكوة موجودا قدما فلا يجوز صرفه فى غيرهما، و ان كانا في الذمة فالاقوى توزيعه على الجميع بالنسبة فان وفت حصة الحج به فهو و الا فالظاهر سقوطه، و ان وفت ببعض افعاله كالطواف فقط ـ مثلا ـ و صرف حصته فى غيره، و مع وجود الجميع

الاستطاعة اليه وحده دون الاخر و هذا بخلاف حج التمتع الذى لا يكون مع عمرته الا واجبا واحدا و الاستطاعة المعتبرة ملحوظة بالنسبة الى المجموع و كيف كان فالدليل على وجوب الاتيان بحج القران و الافراد بعد الاستقرار و وجوب القضاء بعد الموت هى الروايات المتقدمة الواردة في مورد استقرار حجة الاسلام فان حجة الاسلام عنوان عام شامل لاقسام الحج باجمعها و لا اختصاص له بحج التمتع فنفس الروايات المتقدمة شاملة لحج القران و الافراد ايضا.
و اما العمرة المفردة فيمكن ان يقال بانها جزء من حجة الاسلام و ان كان عملا مستقلا فتشملها ايضا الروايات المتقدمة ايضا و لو نوقش في ذلك فيدل على وجوب القضاء عنه الذى هو لازم وجوب ادائه مع التسكع صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه الى ان قال: قلت فان مات و هو محرم قبل ان ينتهى الى مكة قال: يحج عنه ان كان حجة الاسلام و يعتمر انما هو شىء عليه(1) فان قوله (عليه السلام)و يعتمر ظاهر في وجوب قضاء العمرة كقضاء حجة الاسلام و التعليل دليل على وجوب ادائه على المكلف في حال الحيوة و لو مع التسكع.
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس و العشرون ح ـ 3

(الصفحة 353)

توزع عليها، و ان وفت بالحج فقط او العمرة فقط ففى مثل حج القران و الافراد لا يبعد وجوب تقديم الحج، و في حج التمتع فالاقوى السقوط و صرفها في الدين1.

1 ـ فى هذه المسئلة وقع التعرض لفروع ايضا:
الاول: انه في صورة استقرار الحج التى يجب القضاء عنه بعد الموت هل يكون قضائها من اصل التركة مع عدم الوصية بها ام لا و البحث في هذا الفرع انما هو بعد الفراغ عن اصل وجوب القضاء عمن استقر عليه الحج فلا وجه للتعرض للروايات الدالة على اصل الوجوب في هذا المقام كما في بعض شروح العروة و نقول: اما الفتاوى في هذا الفرع فقد قال في الجواهر: «بلا خلاف اجده فيه بيننا بل الاجماع بقسميه عليه» و قد ادعى الاجماع في بعض الكتب ايضا و اما الدليل فهو عبارة عن جملة من الروايات المعتبرة:
منها صحيحة الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله.(1)
و منها موثقة سماعة بن مهران قال سئلت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يموت و لم يحج حجة الاسلام و لم يوص بها و هو موسر فقال: يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك.(2)
و منها صحيحة بريد العجلى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سئلته عن رجل استود عنى مالا و هلك و ليس لولده شىء و لم يحج حجة الاسلام قال: حج عنه و ما فضل فاعطهم.(3)
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و العشرون ح ـ 3
  • 2 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و العشرون ح ـ 4
  • 3 ـ ئل ابواب النيابة في الحج الباب الثالث عشر ح ـ 1

(الصفحة 354)

و ربما يقال بانه تعارض هذه الروايات صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)في رجل توفى و اوصى ان يحج عنه قال ان كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب، و ان كان قد حج فمن ثلثه، و من مات و لم يحج حجة الاسلام و لم يترك الا قدر نفقة الحمولة و له ورثة فهم احق بما ترك فان شاؤا اكلوا، و ان شاؤا حجوا عنه(1) و الرواية و ان كان موردها الوصية و البحث انما هو مع عدمها لكن التعليل بقوله (عليه السلام) انه بمنزلة الدين الواجب عام يشمل صورة عدم الوصية ايضا كالدين.
و قد اجيب عن التعارض بوجهين:
احدهما: ما في «المستمسك» من وجود التعارض في نفس الرواية بين صدرها و ذيلها فان صدرها صريح في اخراجه من الاصل و ذيلها ظاهر في خلاف ذلك فلا بدّ من طرحه او تأويله.
ثانيهما: ما في شرح بعض الاعلام على العروة من ان المراد من الذيل بقرينة الصدر الصريح في اخراجه من الاصل ان ما تركه من المال لا يفى بمصارف الحج و انما يفى بمقدار الحمولة و اجرة الحمل و الركوب فح لا يجب القضاء عنه لعدم وفاء المال فيرجع المال الى الورثة فان شاؤا حجوا عنه من مالهم.
و لكن الظاهر بطلان كلا الوجهين و الوجه فيه عدم الوصول الى معنى الرواية
اما الوجه الاول فقد عرفت فيما سبق ان مورد ذيل الرواية بقرينة الجملتين الاولتين صورة عدم الاستقرار و عدم الاستطاعة فلا تعارض بين الصدر الصريح في وجوب القضاء و الذيل الظاهر في عدم الوجوب اصلا.
و اما الوجه الثانى فالظاهر ان المراد من قدر نفقة الحمولة هو قدر نفقة الحج و الشاهد عليه ـ مضافا الى ان الظاهر من قوله: «ان شاؤا حجوا عنه» هو الحج عنه من
  • 1 ـ ئل ابواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح ـ 4