جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الخمس
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 129)

ثبوت الخمس فيها وعدمه بحيث نسب كلّ من القولين قوله إلى الشهرة ومقابله إلى غير المشهور .
وبالجملة : بعد ظهور عدم تحقّق الإجماع على شيء من القولين لابدّ من ملاحظة الأدلّة .
فنقول : ظاهر المتن عدم الوجوب بعد عدم صدق التكسّب فيها ، وأنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي أداء الخمس فيها ، فنقول :
أمّا الآية الشريفة الواردة في الخمس فالظاهر بعد ملاحظة صدق عنوان «ما غنمتم من شيء» عليها الوجوب; لما عرفت(1) من عدم الاختصاص بغنائم دار الحرب وشمولها لمطلق الفائدة والاستفادة ، بل يمكن كما قيل دعوى الأولويّة بالإضافة إلى مثل ربح التجارة ، فإنّه إذا كان في الربح الحاصل بالمشقّة من جهة تغيير المكان ، أو تأخير الزمان ، أو تغيير الهيئة ونحوها مع استلزام الجميع للمشقّة الخمس ثابتاً يكون ثبوته في الهبة غير المتوقّفة على المشقّة نوعاً بطريق أولى ، ويمكن التمسّك في ذلك مع قطع النظر عن الأولويّة بمفهوم الموافقة الراجع إلى إلغاء الخصوصية وعدم ثبوتها .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في دلالة الآية ، وكون التكسّب أمراً مستمرّاً نوعاً ، بخلاف مثل الهبة ممّا قد يتّفق لا يصلح لأن يكون فارقاً ، خصوصاً لو قلنا بصدق التكسّب عليها كما عرفت من الشيخ (قدس سره) .
وأمّا الروايات :
فمنها: صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدّمة المشتملة على قول أبي جعفر
  • (1) في ص108 ـ 109 .


(الصفحة 130)

الثاني(عليه السلام) : والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، الخ(1) .
واشتمالها بنظرنا على ما عرفت من الإشكال الذي لا يمكن التفصّي عنه(2)لا يقدح في الاستدلال بها بعد كونها صحيحة من حيث السند ، كما أنّ تقييد الجائزة بمالها خطر لا يوجب إشكالاً بعد عدم ثبوت المفهوم حتّى للقضايا الشرطية فضلاً عن الوصفية ، ويمكن أن يكون الوجه في التقييد ملاحظة أنّ الجائزة غير الخطيرة لا تكون باقية نوعاً إلى آخر السنة حتّى يفضل عن مؤونتها . غاية الأمر عدم دلالتها على ثبوت الحكم في غيرها وعدمه ، ويمكن التتميم بمثل عدم القول بالفصل جزماً .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا الحسن(عليه السلام) عن الخمس فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير(3) . ومقتضى ملاحظة إطلاق الإفادة التي هي بمعناها اللازمي لا المتعدّي وإن كان الشمول لمثل الهبة; لأنّها فائدة بلا إشكال ، إلاّ أنّ تقييدها بيوم فيوم كما مرّ في بعض أخبار التحليل مقروناً بالقسم(4) يوجب الانصراف إلى الاكتسابات المتعارفة في الأحاديث; لأنّ الهبة ومثلها قد يتّفق ولا تكون مستمرّة في كلّ يوم .
ومنها : رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن يزيد قال : كتبت: جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة وما حدّها رأيك أبقاك الله أن تمنّ عليَّ ببيان ذلك ، لكي لا أكون
  • (1) تقدّمت في ص114 .
  • (2) في ص117.
  • (3) الكافي 1 : 545 ح11 ، الوسائل 9 : 503 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب8 ح6 ، وقد تقدّمت في ص112 .
  • (4) في ص117 ـ 118 .


(الصفحة 131)

مقيماً على حرام لا صلاة لي ولا صوم ، فكتب (عليه السلام) : الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة(1) .
هذا ، وذكر سيّدنا العلاّمة الاُستاد البروجردي الذي كان له تبحّر في الأسانيد أنّ رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يزيد لا توجد في الكتب الأربعة إلاّ هذه الرواية ، و«يزيد» هذا مجهول من حيث الأب ومن حيث الحال(2) .
هذا ، ولكن المحكيّ في حاشية الوسائل الحديثة أنّ في هامش المخطوط أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد ، فتدبّر .
ومنها : ما رواه محمّد بن إدريس في آخر «السرائر» نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هديّة تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب(عليه السلام) : الخمس في ذلك . وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً ، هل عليه الخمس؟ فكتب : أمّا ما أكل فلا ، وأمّا البيع فنعم هو كسائر الضياع(3) .
وربما يحتمل ـ كما احتمله سيّدنا الاُستاذ المذكور ـ أن يكون الصادر كلمة «لا خمس في ذلك» مكان «الخمس في ذلك» وهو وإن كان يؤيّده السياق ، فتدبّر . إلاّ أنّه لا دليل على ذلك ، خصوصاً بعد كون الرواية مأخوذة من مصدر صحيح ولم تقع إشارة إلى الخلاف .

  • (1) الكافي 1 : 545 ح12 ، الوسائل 9 : 503 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب8 ح7 .
  • (2) كتاب الخمس (تقريرات بحث السيّد البروجردي) : 406 .
  • (3) مستطرفات السرائر : 100 ح28 ، الوسائل 9 : 504 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب8 ح10 .


(الصفحة 132)

وأمّا بالنظر إلى السند فأحمد بن هلال وإن كان فاسد العقيدة منسوباً إلى الغلوّ تارةً وإلى النصب اُخرى(1) ، وعلى قول الشيخ (قدس سره)(2) يظهر أنّه لم يكن يتديّن بدين للبعد بين النسبتين بما بين المشرقين ، إلاّ أنّ الظاهر أنّه موثوق به في النقل ومقبول الرواية كما عن النجاشي(3) .
ومنها: غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
والمتحصّل من جميع ما ذكرنا بعد ملاحظة أنّ المسألة ليست بحدّ حتّى يلزم أن يكون الوجوب على تقديره ضرورياً ، بل الوجوب وعدمه من هذه الحيثية على حدٍّ سواء ، وقد عرفت ادّعاء الشهرة من كلتا الطائفتين(4) ، ومقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات وإن كان هو الوجوب ، إلاّ أنّ انصراف الإفادة بيوم فيوم ـ كما مرّ في بعض الروايات(5) وإن كان في سندها محمد بن سنان ـ يوجب عدم الوجوب ، وعليه فمقتضى الاحتياط الوجوبي ذلك وإن كان ظاهر المتن الاحتياط الاستحبابي .
هذا ، ومثل الهبة والهدية والجائزة ، الصدقة المندوبة ، كما في المتن ، والمال الموصى به كما في العروة(6) .
ثانيها : الميراث ، وقد وقع فيه الاختلاف على أقوال ثلاثة ، ثالثها التفصيل بين
  • (1) الفهرست للشيخ: 83 ، كمال الدين 1: 76 .
  • (2) راجع كتاب الخمس (تراث الشيخ الأعظم) : 86 و193 ، وحكاه عنه صاحب مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 212 .
  • (3) رجال النجاشي : 83 .
  • (4) في ص129 .
  • (5) في ص117 ـ 118 .
  • (6) العروة الوثقى 2 : 389 .


(الصفحة 133)

مطلق الإرث وبين الإرث ممّن لا يحتسب .
وظاهر المتن أنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي الثبوت مطلقاً . غاية الأمر أنّ رعاية الاحتياط كذلك في الإرث ممّن لا يحتسب يكون آكد وأشدّ وإن كان مشتركاً مع غيره في عدم الوجوب .
أقول : فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في تعلّق الخمس بمطلق الإرث وعدمه كما لعلّه المشهور(1) ، وهو الظاهر; لأنّ الغنيمة في الآية الشريفة وإن كانت لا تختصّ بغنائم دار الحرب كما عرفت (2) ، بل هي بمعنى مطلق الفائدة والاستفادة ، إلاّ أنّ صدق الفائدة في نظر العرف على الميراث مشكل بل ممنوع ، ويؤيّده بل يدلّ عليه وجود الفرق بين مثل الميراث ومثل الهبة في شدّة الابتلاء به دون الثاني ، وعليه فلو كان الخمس ثابتاً في الإرث لكان بالغاً حدّ التواتر ، مع أنّ السيرة العمليّة القطعية من المتشرّعة على العدم .
المقام الثاني : في تعلّق الخمس بميراث من لا يحتسب وعدمه أيضاً ، والظاهر أنّ الدليل الوحيد في هذا الباب ـ بعد عدم شمول الآية الشريفة ـ صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدّمة(3) المشتملة على عطف ميراث من لا يحتسب لعدم كونه أباً ولا إبناً على الجائزة التي لها خطر في تعلّق الخمس .
والظاهر أنّه ليس المراد منها عدم كون الوارث من الطبقة الاُولى من طبقات
  • (1) السرائر 1 : 490 ، تذكرة الفقهاء 5 : 421 ، البيان : 219 ، كفاية الأحكام: 43 ، مدارك الأحكام 5: 384 ، مستند الشيعة 10: 52 ، كتاب الخمس (تراث الشيخ الأعظم): 191 .
  • (2) في ص108 ـ 109 .
  • (3) في ص114 .