جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الخمس
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 93)

الكثيرة الآتية ، فلا إشكال في هذه الجهة .
الجهة الثانية : في إطلاق ثبوت الحكم وعدمه والقول بالاختصاص كما حكي عن صاحب المدارك(1); لورود خصوص العنبر واللؤلؤ في صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : عليه الخمس ، الحديث(2) .
ويدفعه دلالة روايات اُخرى على الإطلاق وإن كان مقتضى مبناه من القول باختصاص حجّية خبر الواحد بالصحيح الأعلائي ذلك ، لكنّ المبنى غير صحيح كما بيّن في محلّه .
ففي صحيحة عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس(3) . وعمّار بن مروان وإن كان مشتركاً بين الثقة وغيره ، إلاّ أنّ الإطلاق ينصرف إلى الثقة ، خصوصاً مع روايته عن الصادق(عليه السلام) .
وصحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس(4) .
والظاهر صحّة مثل هذه الرواية المرويّة عن غير واحد كالمرويّة عن عدّة من أصحابنا .
هذا ، ويمكن المناقشة في إطلاق الروايتين بعدم كونهما في مقام البيان حتّى
  • (1) مدارك الأحكام 5 : 375 .
  • (2) التهذيب 4 : 121 ح346 ، الوسائل 9 : 498 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب7 ح1 .
  • (3) الخصال : 290 ح51 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب3 ح6 ، وقد تقدّمت في ص71 .
  • (4) الخصال : 291 ح53 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب3 ح7 ، وقد تقدّمت في ص71 .


(الصفحة 94)

يتمسّك بإطلاقهما ، ومع ذلك فهناك روايات اُخرى مؤيّدة لعدم الاختصاص بما أفاده ، خصوصاً الرواية الواردة في النصاب الآتية إن شاء تعالى ، والمتقدّمة(1) في باب المعدن .
وبالجملة : فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم الاختصاص في هذه الجهة .
الجهة الثالثة : هل العبرة في هذا الأمر المأخوذ متعلّقاً للحكم بثبوت الخمس بما يخرج من البحر ، من دون فرق بين أن يكون السبب للإخراج هو الغوص أو غيره ، كالآلات المتداولة سيّما في هذه الأعصار الأخيرة ، ويدلّ عليه ظاهر صحيحة عمّار بن مروان المتقدّمة ، أو بالغوص من دون فرق بين أن يكون في البحر ، أو في الشطوط والأنهار الكبيرة ، ويدلّ عليه ظاهر صحيحة ابن أبي عمير المتقدّمة أيضاً . ومن المعلوم ثبوت المغايرة بين العنوانين وإن كان التغاير بالعموم من وجه الذي مقتضاه ثبوت مادّة الاجتماع ومادّتي الافتراق في هذه الجهة؟ وجوه بل أقوال :
1 ـ قول محكيّ عن المحقّق صاحب الشرائع(2) وجماعة اُخرى(3) ، منهم المحقّق الهمداني (قدس سره) في شرحها(4); وهو لزوم اجتماع الأمرين وعدم ثبوت الخمس إلاّ في مادّة الاجتماع; وهي ما يخرج من خصوص البحر بسبب الغوص ، والوجه فيه تقييد كلّ من الإطلاقين في الصحيحتين بسبب الآخر ، فاللازم وجود القيدين في
  • (1) في ص44 .
  • (2) شرائع الإسلام 1 : 180 .
  • (3) الحدائق الناضرة 12 : 345 ، جواهر الكلام 16 : 39 و41 ، رياض المسائل 5 : 240 ، كتاب الخمس (تراث الشيخ الأعظم) : 67 و165 .
  • (4) مصباح الفقيه 14 : 86 ـ 87 .


(الصفحة 95)

الحكم في البين .
ويرد عليه في بادئ النظر أنّه لا منافاة بين الحكمين حتّى يجمع بينهما بالحمل على التقييد ، فمن الممكن أن يكون كلّ من العنوانين موضوعاً مستقلاًّ في باب تعلّق الخمس بمعنى تعلّقه بكلا الأمرين وإن كانت هناك مادّة الاجتماع في  البين .
2 ـ ما اختاره بعض الأعلام (قدس سره)(1) من أنّ كلّ واحد من العنوانين موضوع مستقلّ في هذا المجال ، كما يدلّ عليه الصحيحتان ولم يدلّ دليل على وحدة الحكم في هذا المجال ، بل كلّ عنوان موضوع بحياله من دون الارتباط بالآخر ، وهذا هو الذي يقتضيه الجمود على ظاهر الدليل وإن كان يبعّده تعدّد الحكم في هذا المقام ، وعليه فيثبت الحكم فيما اُخرج من البحر ولو بسبب غير الغوص ، وفي الغوص من الأنهار الكبيرة وإن لا يصدق عليها البحر بل ولا البحيرة .
3 ـ كون الملاك هو الإخراج من البحر ولو بسبب غير الغوص ، وذكر الغوص في الرواية الاُخرى إنّما هو لأجل كون الغالب في الإخراج من البحر هو الغوص خصوصاً في زمن الأئمّة (عليهم السلام) ، وفي الحقيقة يكون الإطلاق منصرفاً إلى خصوص الغوص .
4 ـ عكس القول الثالث ، وأنّ إطلاق الغوص منصرف إلى الغوص في البحر ، خصوصاً مع ملاحظة جريان الماء في الشطوط والأنهار الكبيرة الموجب نوعاً لعدم التكوّن في قعرها; لعدم ركود الماء وسيلانها وجريانها .
ويدفع الأخيرين أنّ منشأ الانصراف كما حقّق في محلّه ليس هي كثرة
  • (1) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 110 ـ 111 .


(الصفحة 96)

الوجودات والأفراد ، بل المنشأ هي كثرة الاستعمال غير الثابتة في المقام .
هذا ، ويظهر من المحقّق الهمداني (قدس سره) وجه لتصحيح كلام صاحب الشرائع لا بأس بإيراده ، فنقول : حاصله أنّ المتراءى من ظواهر النصوص والفتاوى انحصار ما يجب الخمس فيه في الخمسة ، فلو كان كلّ من العنوانين الواردين موضوعاً للحكم مستقلاًّ لكان اللاّزم أن يكون الموجب ستّة ، وهو مناف للحصر المذكور ، فلا محيص عن إرجاع أحدهما إلى الآخر ، والأشبه بالقواعد هو ارتكاب التقييد ، فيكون الموضوع ما اُخرج من البحر بالغوص .
ثمّ أفاد (قدس سره) أنّه مع التنزّل ووصول النوبة إلى الاُصول العمليّة يكون المرجع هي أصالة البراءة عن الوجوب في غير مادّة الاجتماع(1) .
وأورد عليه بعض الأعلام بما حاصله أنّ صحيحة ابن أبي عمير وإن كانت ظاهرة في الحصر ، إلاّ أنّه لا مناص من رفع اليد عن هذا الظهور ، نظراً إلى أنّ وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بغير الغوص مقطوع به في الجملة ، إمّا بعنوان ما يخرج من البحر ، أو بعنوان الفوائد والأرباح ، وإن كانت تظهر الثمرة بالنسبة إلى استثناء مؤونة السنة .
ومن المعلوم أنّ شيئاً من العنوانين لا يكون من الخمسة ، فالحصر غير حاصر لا محالة ، واحتمال الدخول في عنوان الغنيمة المذكور في الصحيحين يدفعه أنّ المراد بها فيهما خصوص غنائم دار الحرب ، وإلاّ لا يكون سائر الأقسام المذكورة معها كالمعادن والكنوز والغوص قسيماً لها ، فإنّها كلّها فوائد .
وأورد على ما ذكره من الأصل بأنّه لا مجال له بعد تعلّق القطع بتعلّق الخمس بما
  • (1) مصباح الفقيه 14 : 86 .


(الصفحة 97)

اُخرج من البحر بغير الغوص ، ولأجله يعلم بأنّ خمس المال قد انتقل إلى أربابه بمجرّد تملّكه ، فيتوقّف جواز التصرّف على الإذن ، ولم يحرز ما لم يخمّس ، فمقتضى الأصل عدم جواز التصرّف فيه ووجوب إخراج خمسه بمجرّد حيازته ، وجواز التصرّف فيه واستثناء المؤونة أي مؤونة السنة غير معلوم ، والأصل العدم ، فمقتضاه الثبوت لا البراءة ، كما أفاده (قدس سره)(1) .
قلت : يمكن تأييد ما أفاده المحقّق في الشرائع بوجهين آخرين بعد كون الأمر دائراً بين الوجهين الأوّلين ، كما عرفت :
الأوّل : أنّ لازم ما أفاده بعض الأعلام من القول الثاني الحكم بلزوم تعدّد الخمس في مادّة الاجتماع لانطباق العنوانين عليها; عنوان ما يخرج من البحر وعنوان الغوص ، ومجرّد كون التغاير عموماً من وجه لا ينفي التعدّد ، مع أنّه من الظاهر خصوصاً بملاحظة الفتاوى عدم التعدّد .
الثاني : إمكان دعوى القطع بأنّ الأمر المتعلّق للخمس في هذا المجال ليس إلاّ أمراً واحداً أو عنواناً فارداً لا عنوانين وإن كان التغاير بينهما بالعموم من وجه .
وبعبارة اُخرى الظاهر كون التغاير بين العناوين المتعلّقة للخمس هو التباين كالكنز والمعدن وغيرهما .
نعم ، قد عرفت(2) أنّه قد ورد في بعض الروايات أنّه ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصّة . وعرفت(3) أنّ المراد بها مطلق الفائدة ، وإن كان المراد بالغنيمة المأخوذة في هاتين الروايتين خصوص غنائم دار الحرب ، كما أفاده (قدس سره) .

  • (1) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 112 ـ113 .
  • (2) في ص13 .