جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الخمس
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 215)

نفسه مشروعاً(1) .
ويرد عليه أنّ العمل للسلطان الجائر إذا كان غير جائز ومحُرّماً في نفسه يكون المأخوذ بإزائه من الاُجرة محرّماً ، وإن كان حلالاً في نفسه كسائر موارد الإجارة على الأعمال ، كإجارة الجنب على المكث في المسجد حال الجنابة ، إلاّ أن يقال: إنّ المجوّز لأكله إنّما هي الضرورة ، وعليه فلا مجال للأمر ببعث الخمس; لثبوت الضرورة بالإضافة إليه أيضاً ، وإلاّ ربما يقال من أنّ الخمس لعلّه ـ بل الظاهر ـ يكون كفّارة للعمل للسلطان ، كما احتمله الاُستاذ المذكور(2) .
فيرد عليه: أنّه لا إشعار في الرواية بثبوت الكفّارة ، مع أنّه يحتمل أن يكون الأمر بالبعث في خصوص صورة الجواز لا في صورة العدم ، واللاّزم وجوب ردّ علم الرواية إلى أهلها وإن كانت غيرمفتقرة إليها في أصل الاستدلال; لدلالة روايات اُخرى على ثبوت الخمس في هذا المقام، والظاهر أنّ منشأالاستدلال بهاذكر صاحب الوسائل هذه الرواية في عداد سائر الروايات في باب الحلال المختلط بالحرام .
المقام الثاني : في مصرف هذا الخمس بعد ثبوته ، وقد وقع التعرّض له في آخر عبارة المتن ، وجعل الأصحّ أنّ مصرفه كمصرف غيره ، والظاهر أنّ هذا هو المشهور(3) ، لكن في مقابله وجهان ، بل قولان آخران:
أحدهما: ما عن المدارك(4) من تقوية لزوم التصدّق عن المالك كما في سائر موارد
  • (1) مستند العروة ، كتاب الخمس: 127 .
  • (2) كتاب الخمس (تقريرات بحث السيّد البروجردي): 393 .
  • (3) كتاب الخمس (تراث الشيخ الأنصاري): 256 ، وفي الحدائق الناضرة 12: 366 نسبه إلى جمهور الأصحاب ، وفي البيان: 218 نسبه إلى ظاهر الأصحاب .
  • (4) مدارك الأحكام 5 : 388 .


(الصفحة 216)

مجهول المالك ، بل كما عرفت(1) عدم الالتزام بالخمس أصلاً .
ثانيهما : ما عن المحقّق الهمداني (قدس سره) من التخيير بين الأمرين(2) ، ولابدّ في هذا المقام من ملاحظة اُمور :
الأوّل : أنّه لا ينبغي الارتياب في ظهور موثّقة عمّار بن مروان المتقدّمة في أنّ الخمس الثابت في المقام هو الخمس المعهود المصطلح الثابت في سائر الاُمور المتعلّقة للخمس كالمعدن والكنز والغنيمة; لعطف الحلال المختلط بالحرام على جملة منها ، وعطف البعض الآخر عليه ، بل ربما يدّعى صراحتها فيما ذكر .
الثاني : أنّ الحكم ـ كما سيأتي إن شاء الله تعالى ـ فيما إذا كان الحرام الذي صاحبه مجهولاً ومقداره معلوماً هو لزوم التصدّق به عنه; لأنّه نوع إيصال إليه بعد تعذّر الإيصال الواقعي للجهل بالمالك .
الثالث : أنّ كلمة «الخمس» ليست لها حقيقة شرعيّة ، بل هو عبارة عن الكسر المشاع الخاصّ في مقابل الربع والثلث والسدس وغيرها من الكسور المشاعة الواقعة في آيات الإرث ، والظاهر أنّه لا مجال للالتزام بالحقيقة الشرعية فيها وإن قلنا بثبوتها في سائر ألفاظ العبادات ، كما أنّه نقول باعتبار قصد القربة فيه كالعبادات الاُخر ، وذلك لأنّ منشأ الالتزام بالحقيقة الشرعية فيها هو ثبوت الوضع التعيّني لها لأجل كثرة الاستعمال في المعاني المجازية كلفظة الصلاة والزكاة ، ضرورة عدم تحقّق هذه الكثرة في باب الخمس; لاستعماله في الكتاب العزيز في آية واحدة على ما عرفت(3) ، والظاهر أنّ استفادة الخمس المعهود من الروايات
  • (1) في ص209 .
  • (2) مصباح الفقيه 14 : 160 .
  • (3) في ص107 .


(الصفحة 217)

الواردة فيها هذا الاستعمال إنّما هو لأجل الاقتران بالألف واللام الدالّتين على العهد الذهني .
وكيف كان ، فالظاهر عدم تحقّق الحقيقة الشرعيّة في كلمة «الخمس» كما لا يخفى .
الرابع : أنّه لم يرد الأمر بالتصدّق في المقام إلاّ في موثّقة السكوني المتقدّمة ، بل قد جمع فيها بين ذلك وبين الخمس ، معلّلاً في ذيلها بـ «إنّ الله رضي من الأشياء بالخمس» والظاهر أنّه لا إشعار فيها بآية الخمس ، ضرورة ورودها في الغنيمة ، ومن المعلوم لزوم تحقّق الغنيمة قبل الحكم بلزوم الخمس كما عرفت في مقام الجواب عن صاحب الجواهر(1) ، ولا يكون الحلال المختلط بالحرام كذلك ، بل الغرض فيه تخليص الحلال ، ولذا عطف على الغنيمة في موثّقة عمّار المتقدّمة ، ولا يلزم في العلّة أن يكون أمراً ارتكازياً عقلائياً ، فإنّا نرى التعليل بالاستصحاب في بعض رواياته ، مع أنّ الاستصحاب لا يكون أمراً ارتكازيّاً عقلائيّاً ، بل أصل تعبّديّ شرعيّ تأسيسيّ، غاية الأمر تقدّمه على مثل أصالة البراءة ونحوها ، فتدبّر .
وبالجملة: لا يلزم في مطلق العلل ذلك وإن كان أكثرها لعلّه كذلك ، فراجع .
الخامس : أنّه لا دلالة في رواية السكوني على كون التصدّق بالخمس المأمور به إنّما هو بعنوان نفسه لا نيابة عن المالك كما في مجهول المالك ، وإن كان الظاهر أنّ المراد به هو التصدّق عن المالك ، لانسباقه من الأمر بمطلق التصدّق .
السادس : إنّك عرفت(2) أنّ جماعة من القدماء لم يعنونوا هذا العنوان في عداد
  • (1) في ص209 .
  • (2) في ص208 ـ 209 .


(الصفحة 218)

الاُمور المتعلّقة للخمس ، وذهب بعض المتأخّرين إلى لزوم التصدّق ، وبعض آخر إلى التخيير بين الأمرين .
إذا عرفت هذه الاُمور فقد ذكر بعض الأعلام (قدس سره) ما يرجع إلى أنّ موثّقة عمّار ظاهرة الدلالة ، بل صريحة في أنّ المراد بالخمس في الحلال المختلط هو الخمس المعهود المصطلح . وأمّا رواية السكوني ، فلو سلّمنا أنّ لفظ الصدقة ظاهر في الإنفاق على الفقراء ولم نقل بأنّه موضوع للمعنى الجامع; وهو كلّ مال أو عمل يتقرّب به إلى الله تعالى الشامل للخمس المصطلح ـ بل المحكي عن شيخنا الأنصاري (قدس سره)(1) أنّ لفظ الصدقة قد اُطلق على الخمس في كثير من الأخبار ـ فاللاّزم رفع اليد عنه في مقابل رواية عمّار; لأقوائيّة ظهورها ، فنحمل الصدقة على معناها العامّ الشامل للخمس أيضاً(2) .
والتحقيق أن يقال : إنّ الإضافة المتحقّقة في المقام بالنسبة إلى مجهول المالك الذي حكمه لزوم التصدّق عنه هو الجهل بالمقدار ، ويبدو في النظر أنّ الإحالة إلى الخمس إنّما هو لأجل ذلك ، وإلاّ فلو كان المقدار معلوماً لم تكن حاجة إلى التخميس .
فالمستفاد من مجموع الأوّلتين لزوم التصدّق عن المالك بماله المعلوم ، أو بالخمس مع الجهل بالمقدار كما هو المفروض في المقام .
ويؤيّده أنّ إرادة وجوب الخمس المصطلح تحتاج إلى مؤونة زائدة على إيجاب التصدّق بالخمس عن المالك ، وذلك لأنّه لا إشكال في دلالة الروايات الواردة في المقام على أنّ تخليص المال من الحرام يتوقّف على أداء الخمس واستثنائه من
  • (1) كتاب الخمس (تراث الشيخ الأنصاري) : 258 ، والحاكي هو المحقّق الهمداني (قدس سره) في مصباح الفقيه 14 :  154 .
  • (2) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 128 ـ 129 .


(الصفحة 219)

المختلط; لأنّه رضي الله تعالى من الأشياء بالخمس ولا حاجة إلى دفع أزيد منه ، ومرجع ذلك إلى وقوع معاوضة قهريّة بين المالين على تقدير كون الحرام أزيد من مقدار الخمس بحسب الواقع ، فهذه المعاوضة إنّما هي لأجل الجهل بالمقدار ، فهذه المعاوضة القهريّة لازمة ، سواء قلنا بالتصدّق أو بالخمس المصطلح المعهود .
وأمّا إذا قلنا بلزوم أداء مقدار الخمس ومصرفه فيما يصرف فيه سائر الاُمور المتعلّقة للخمس فاللازم الالتزام بتبدّل المالك قهراً إلى بني هاشم مثلاً المستحقّين للخمس الاصطلاحي ، ففي الحقيقة يكون في البين مبادلتان بخلاف الالتزام بالتصدّق ، فإنّه لا يكون إلاّ مبادلة واحدة ومعاوضة فاردة ، وهي تبديل المال الحرام بالخمس مطلقاً مساوياً كان أو أزيد أو أقلّ . ومن المعلوم أنّ هذا يحتاج إلى تعبّد زائد ولا يكفي فيه مجرّد إيجاب الخمس ، مع أنّه من البعيد أن يكون المراد هو التصدّق عن نفسه بعد فرض كون الموضوع هو الحلال المختلط بالحرام وإرادة تخليص الحلال عن الحرام . واحتمال كون المراد هو التصدّق لنفسه لا عن المالك موهون جدّاً بعدما عرفت من فرض الموضوع ، ومن انسباق التصدّق عن المالك إلى الذهن من الأمر بالتصدّق هنا .
وعليه فخلاصة الكلام ترجع إلى لزوم عناية زائدة لو كان المراد هو الخمس المصطلح ، بخلاف ما لو كان المراد هو التصدّق عن المالك بالخمس كما عرفت ، ويؤيّد عدم ثبوت الخمس المصطلح في المقام أمران :
أحدهما : عدم إمكان تعلّق الخمس بالمال المختلط بمثل ما يتعلّق بسائر الاُمور المتعلّقة للخمس ، مثلاً إذا قلنا فيها بالشركة وأنّ المعدن المستخرج يشترك فيه المالك ومصرف الخمس في مورد بلوغ النصاب وتحقّق سائر الشرائط ، فهل يمكن الالتزام بذلك في المال المختلط ، وأنّ الاختلاط بمجرّده يوجب الشركة مع أرباب