جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الخمس
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 174)

مسألة 18 : لو مات في أثناء حول الربح سقط اعتبار إخراج مؤونة بقيّة السنة على فرض حياته، ويخرج خمس ما فضل عن مؤونته إلى زمان الموت1 .

وبقائه إلى يوم الأخذ والاشتراء ، فهل هذا يوجب الخروج من المؤونة ؟ الظاهر العدم ، وكذلك في مسألة الجهيزية ، مثلاً إذا لاحظ أنّ اشتراءها تدريجاً يكون ملازماً لحفظه مع أنّه لا مكان له للحفظ مثلاً ، أو رأى استلزامه للاندراس ، أو لاحظ اختلاف الأنظار بحسب الأزمنة المتعدّدة ، خصوصاً إذا كانت كثيرة ، فإنّه إذا جمع الأثمان في البنك المذكور ونحوه بقصد تهيئة الجهيزية في الزمان اللازم ، فهل هذا لا يعدّ من المؤونة ؟ الظاهر العدّ .
نعم ، الظاهر أيضاً كما أشرنا إليه(1) اختصاص ذلك بمن لا يقدر على تحصيل جهاز العروس بغير النحو المذكور ، فالإنصاف أنّ تخصيص الجواز بخصوص النحو المذكور في المتن في غير محلّه ، بل الظاهر عدم ثبوت الخمس في الكيفيّة التي ذكرناها ، وقد وقع الجواب أخيراً من استفتاء المسألة المذكورة المبتلى بها غالباً بمثل ما ذكر في أجوبة الاستفتاءات .

1 ـ لظهور الدليل في أنّ المؤونة المستثناة من الربح ـ الذي أحد الاُمور المتعلّقة للخمس المراد منه ـ هي مؤونة السنة الفعلية المناسبة لشأنه وشرفه من دون إسراف ولا تبذير ، فمع فرض الموت في أثناء حول الربح يسقط اعتبار إخراج جميع السنة على فرض الحياة; لانتفاء الموضوع وعدم ثبوت المؤونة بالإضافة إلى بقيّة السنة ممّا بعد الموت .
وبعبارة اُخرى: المستثنى إنّما هي المؤونة الفعلية لا التقديريّة ، ولذا لو قتّر واقتصر على الأقلّ من المؤونة المناسبة لا يحسب التفاوت بوجه .

  • (1) في ص164.


(الصفحة 175)

مسألة 19 : لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس فالأقوى جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة وإن كان الأحوط التوزيع ، فلو قام بمؤونته غيره لوجوب أو تبرّع لم تحسب المؤونة ، ووجب الخمس من جميع الربح1.

1 ـ الأقوال في المسألة ثلاثة ، بعد بيان أنّ المراد ليس المال الذي لم تجر العادة بصرفه في المؤونة ، كدار السكنى ، أو رأس المال ونحوهما :
أحدها : جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة .
ثانيها : عدم الجواز أصلاً ، وربما نسب ذلك إلى المحقّق الأردبيلي (قدس سره)(1) .
ثالثها : جواز التوزيع بالنسبة .
وعلّل الأخير بأنّه مقتضى قاعدة العدل والإنصاف .
وعلّل الثاني بأنّ ما دلّ على جواز أخذ المؤونة من الربح ضعيف السند ، والعمدة الإجماع ودليل نفي الضرر ، والقدر المتيقّن صورة الاحتياج ، أمّا مع عدم الحاجة لوجود مال آخر فلا إجماع ، ومع قطع النظر عن المناقشة في السند فالدليل منصرف إلى صورة الاحتياج .
وممّا ذكر يظهر دليل القول الأوّل ، وأنّه مقتضى إطلاق دليل ثبوت الخمس بعد المؤونة ، فإنّ مقتضاه الشمول لمثل ما إذا كان له مال آخر ، كما لا يخفى .
أقول : أمّا المناقشة في دليل إخراج المؤونة من الربح فغير واضحة ، بل غير صحيحة ; لأنّ ما دلّ على ذلك كان مثل صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة(2) ، مع أنّ اشتهار الاستناد يكفي في الانجبار على تقدير الضعف .

  • (1) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 318 ، وحكاه عنه في مستمسك العروة الوثقى 9 : 540 .
  • (2) في ص112 ـ 114 .


(الصفحة 176)

مسألة 20 : لو استقرض في ابتداء سنته لمؤونته أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح يجوز له وضع مقداره من الربح1 .

كما أنّا ذكرنا مراراً أنّ دليل نفي الضرر أجنبيّ عن المسائل الفقهية ، وقاعدة العدل والإنصاف لا تكون من القواعد الفقهية المعتبرة ، وإن قيل بالاستفادة من قضيّة الدرهم الودعي(1) وبعض الموارد الاُخر ، إلاّ أنّ الاستفادة بنحو الضابطة الكلّية ممنوعة ، فلا يكون في البين إلاّ إطلاق دليل اعتبار الإخراج بعد المؤونة . ودعوى الانصراف إلى صورة الحاجة إلى الربح في ذلك ممنوعة جدّاً ، خصوصاً بعد ملاحظة كثرة موارد عدم الحاجة ، فالأقوى جواز الإخراج من خصوص الربح وإن كان مقتضى الاحتياط التوزيع .
ثمّ إنّه فرّع على ذلك ما لو قام بمؤونته غيره لوجوب أو تبرّع ، وأنّه لا تحسب المؤونة من الربح حينئذ ، بل يجب الخمس من جميع الربح ، لكن الكلام في أنّه هل يجب عليه القبول خصوصاً في صورة التبرّع ؟ الظاهر أنّه لا يجب عليه مع عدم كونه مناسباً لشأنه ، بل الظاهر العدم في صورة المناسبة أيضاً ، إلاّ أن يقال بعدم ثبوت عنوان المؤونة بالإضافة إليه . هذا ، مع أنّ التفريع إنّما يناسب عدم الحساب ، كما لا يخفى .

1 ـ هذا على تقدير كون مبدأ السنة الشروع في الاكتساب ولو لم يتحقّق الربح بلا فصل واضح ، فإنّه على هذا التقدير لا مانع من وضع مقدار من الربح أو جميعه بقدر ما استقرض في ابتداء سنته لمؤونته ، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة ،
  • (1) شرائع الإسلام 2 : 121 ، الدروس الشرعية 3 : 333 ، الوسائل 18: 451 ، كتاب الصلح ب11 .


(الصفحة 177)

مسألة 21 : الدين الحاصل قهراً مثل قيم المتلفات واُروش الجنايات ـ ويلحق بها النذور والكفّارات ـ يكون اداؤه في كلّ سنة من مؤونة تلك السنة ، فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن ، وكذا الحاصل بالاستقراض والنسيئة وغير ذلك إن كان لأجل مؤونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح ، فإنّه من المؤونة على الأقوى ، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه . وأمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس المعبّر عنه بـ «دستگردان» فلا يعدّ من المؤونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح ، أو كان زمان

أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح . وأمّا على تقدير كون مبدأ السنة حين تحقّق الربح فلما سيأتي في بعض المسائل الآتية من أنّ أداء هذاالنحو من الدين من المؤونة ، كما أنّ تكميل رأس المال للاكتساب المناسب لحاله من الربح قد مرّ أنّه لا مانع منه ولا يتعلّق به الخمس .
نعم ، ذكر بعض الأعلام (قدس سره) أنّه بناءً على كون مبدأ السنة ظهور الربح مطلقاً كما استظهره من الأدلّة لا يجوز إخراج مقدار المؤونة المصروفة سابقاً من الربح المتأخّر لعدم الدليل عليه بوجه ، ثمّ استدرك صورة تحمّل المؤونة في سبيل تحصيل الربح كالسفر إلى بلاد بعيدة ، كما لو اشترى بضاعة من بغداد بمائة دينار مثلاً وذهب إلى لندن فباعها بخمسمائة درهم ، فإنّ ذلك يتكلّف بطبيعة الحال مصارف مأكله ومسكنه واُجور الطائرة ونحو ذلك ، فإنّ هذا كلّه يخرج من الربح المتأخّر قطعاً ، بل لا ربح حقيقة إلاّ فيما عداه (1) .
أقول : سيأتي التحقيق في مسألة أداء الدين من المؤونة إن شاء الله تعالى .

  • (1) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 256 ـ 257 .


(الصفحة 178)

أدائه في تلك السنة وأدّاه ، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس ، أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه1 .

1 ـ قد ذكرنا في التعليقة على العروة الدالّة على أنّ أداء الدين من المؤونة ، أنّ الأظهر أنّ الدين إن كان مقارناً ، فتارةً يكون لمؤونته في ذلك العام ، أو مؤونة أصل الاكتساب ، أو حصل بأسباب قهريّة ، واُخرى لغيرها ، كالصرف في شراء ضيعة لا يحتاج إليها ، ففي الأوّل يكون أداؤه من المؤونة ، وفي الثاني أيضاً يكون منها مع تلف ما استدان له كالضيعة في المثال . وأمّا مع بقائه فلا . وإن لم يكن مقارناً بل كان سابقاً ، فإن كان لمؤونة عام الربح فالظاهر أنّه كالمقارن ، وإلاّ فتارة لم يتمكّن من أدائه إلى عام حصول الربح ، واُخرى تمكّن ولم يؤدّه ، ففي الأوّل يكون وفاؤه من المؤونة مع عدم بقاء مقابله إلى عام الاكتساب وحصول الربح أو احتياجه إليه فيه ، وإلاّ فلا، وفي الثاني إشكال خصوصاً مع بقاء مقابلهوعدم احتياجه إليه فيه، انتهى(1).
أقول : الكلام في المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : ما إذا لم يكن الاستقراض من وليّ الأمر من مال الخمس المعبّر عنه بـ «دستگردان» . والحقّ أنّ الحكم فيه ما ذكرناه في التعليقة مع توضيح أنّ المراد من قيم المتلفات الأعمّ من المثلي المتلف والقيمي كذلك ، ومن أرش الجناية أعمّ من الدية في قتل العمد مع عدم إرادة القصاص ، ومع بيان أنّ الاستقراض لأجل المؤونة قبل عام الاكتساب إذا لم يتمكّن من أدائه إلاّ في عام الاكتساب من الأرباح يعدّ من المؤونة وإن جعلنا المبدأ حصول الربح لا الشروع في الاكتساب ، وإن كانت عبارة المتن مطلقة من جهة صورة التمكّن وعدمها ، إلاّ أنّ الظاهر
  • (1) الحواشي على العروة : 192 مسألة 71 .