جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الخمس
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 147)

أيضاً كذلك إذا كانت للزيادة مالية عرفاً كالسمن ونموّ الشجر ، فإنّ الزائد والمزيد عليه وإن كانا في الخارج موجوداً وحدانيّاً لا تعدّد فيه ، إلاّ أنّه لا ينبغي التأمّل في حصول فائدة كان فاقداً لها قبلاً . نعم ، هذه الزيادة لم تتحصّل بالاكتساب(1) .
أقول : نحن وإن احتملنا عدم تعلّق الخمس بالزيادة العينية حتّى في الصورة الاُولى ، نظراً إلى عدم زيادة الفرع على الأصل خصوصاً في الزيادة المتّصلة ، إلاّ أنّ العمدة الفرق بين الصورتين في نفس البيع الخارجي وإمكانه وأخذ الثمن كما في العروة(2) وإن صرّح بالثاني في المتن أيضاً ، والظاهر أنّ منشأه أنّ إمكان البيع وأخذ الثمن كاف في حصول الفائدة ، بل التكسّب في الصورة الثانية التي يكون المقصود فيها الاتّجار .
وأمّا الصورة الاُولى التي لا يراد فيها ذلك فما دام لم يتحقّق البيع خارجاً لا مجال لصدق التكسّب ، بل الفائدة بعدما كان المقصود إبقاء العين واقتناءها والانتفاع بمنافعها .
وأمّا بعد تحقّق البيع كذلك أي خارجاً فقد فصّل فيه بعض الأعلام(3) بين ما إذا كان الانتقال إليه بالمعاوضة ، وبين ما إذا لم يكن الانتقال إليها كذلك بالمعاوضة كالإرث ، نظراً إلى أنّه في صورة الانتقال بالمعاوضة من شراء ونحوه يتحقّق الربح والفائدة عرفاً ، فيصحّ أن يقال: إنّه ربح في هذه المعاملة كذا مقداراً ، وفي صورة عدم الانتقال بالمعاوضة ينبغي التأمّل في أنّه ما لم يبع العين لا يصدق الربح ، فلا يستوجب ترقّي القيمة صدق عنوان الفائدة لتخمس . نعم ، يتحقّق الصدق بعد البيع
  • (1) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 226 ـ 227 .
  • (2) العروة الوثقى 2 : 391 مسألة 53 .
  • (3) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 228 ـ 229 .


(الصفحة 148)

مسألة 9 : لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها موجوداً عنده في آخر السنة وبعضها ديناً على الناس ، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته . وأمّا الذي على الناس ، فإن

في صورة الاشتراء لا مثل الإرث .
ثمّ إنّه حمل إطلاق كلام الماتن (قدس سره) الدالّ على نفي البُعد عن الوجوب على التفصيل الذي اختاره بقرينة التعبير بالشراء في الذيل الدالّ على حصول الانتقال بالمعاوضة ، مع أنّه من الظاهر أنّ ذكر الشراء إنّما هو من باب المثال لا لأجل تحقّق المعاوضة في مقابل الإرث والهبة غير المعوّضة على تقدير القول بعدم ثبوت الإرث في مثله ، بل ظاهر كلام السيّد الفرق بين أصل الصورتين بأنّ إمكان البيع وأخذ القيمة يكفي في ثبوت الخمس في الصورة الثانية ، وأمّا الصورة الاُولى ففي فرض تحقّق البيع خارجاً نفى البعد عن الثبوت من دون فرق بين كون الانتقال إليه بالمعاوضة أو بغيرها . والظاهر أنّه لا فرق بين الفرضين في عدم الوجوب; لعدم كون المقصود التجارة والاسترباح بل الاقتناء ، ومجرّد البيع الخارجي لا يوجب الإرث .
ثمّ إنّه ذكر في المتن في ذيل المسألة قوله : «وإن لم يتمكّن إلاّ في السنة التالية . . .» والظاهر أنّ المراد عدم التمكّن من أصل البيع إلاّ في السنة التالية ، وفي هذه الصورة الأظهر كون الربح مربوطاً بهذه السنة لا الماضية ، كما أنّه لو فرض التمكّن من أصل البيع في هذه السنة لكن على سبيل النسيئة التي وقتها السنة التالية ، فالظاهر دخوله في المسألة التاسعة الآتية وجريان التفصيل بين الاطمئنان بالاستحصال فيخمّس الزائد ، وعدم الاطمئنان بالاستحصال فيصبر إلى زمان تحصيله ، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل .

(الصفحة 149)

كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد بحيث يكون كالموجود عنده يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله ، وما لا يطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله ، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل1 .

1 ـ أمّا وجوب خمس الربح بالإضافة إلى القسم الأوّل فواضح; لأنّ المفروض بيع الموجود ، أو إمكان بيعه وأخذ قيمته .
وأمّا القسم الثاني ، فقد فصّل فيه بين الدين الذي يطمئنّ باستحصاله متى أراد بحيث يكون كالموجود عنده ، فاللازم تخميسه ، وبين ما لا يطمئنّ باستحصاله ، فيصبر إلى زمان تحصيله ، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل ، ويلحق به ما إذا باع نسيئةً في هذه السنة ، ولكن كان وقت أداء الثمن السنة التالية ، فهل التفصيل المذكور يجري فيه بحيث كان يجب عليه خمس الربح في سنة البيع في صورة الاطمئنان باستحصاله في وقته ، أو لا يجب عليه خمس هذا الربح إلاّ في السنة التالية؟ وجهان :
وهنا فرض آخر رائج في السوق ، وهو أنّه إنّما يأخذ البائع من المشتري الصّك بالإضافة إلى طلبه ، ولكن يمكن للبائع بيع الصك الذي هو بيع ماله في ذمّة الغير حقيقة ، غاية الأمر بأقلّ من الثمن ، وهو الذي يعبّر عنه أهل السوق بـ «إسكوند» فهل إمكان البيع كذلك بمنزلة إمكان بيع أصل العين وأخذ الثمن نقداً وإن كان أقلّ من الثمن الذي باع العين به نسيئة ، أو أنّه مع البيع خارجاً كذلك ، أو أنّه لابدّ من ملاحظة بيع أصل العين وانتظار حلول وقت الثمن وإمكان استحصاله؟ وجوه ، لايبعد أن يكون خيرها أوسطها ، ولا فرق في ذلك بين بيع الصك من شخص ثالث أو من المشتري ، وإن كان التعبير المذكور يستعمل غالباً في الفرض الثاني .
ثمّ إنّ الوجه في كفاية الاطمئنان بالاستحصال هو أنّ الاطمئنان أي الظنّ
(الصفحة 150)

المتآخم للعلم يعامل معه عند العرف والعقلاء معاملة العلم ، فهي حجّة عقلائية ، كما أنّ القطع الحقيقي حجّة عقلية على ما مرّ غير مرّة ، فتدبّر .
ثمّ إنّه لا بأس بالتعرّض لمسألة مهمّة يكثر الابتلاء بها ، وقد تعرّضنا لخلاصتها في بعض رسائلنا العمليّة وإن لم يكن لها ربط بالمقام ، وهي أنّ اعتبار مالية الأثمان المعمولة التي هي من القرطاس المخصوص بشكل مخصوص المختلفة حسب اختلاف البلاد والممالك المتعدّدة ، هل هو بسبب القدرة على الابتياع ومثله المختلفة حسب اختلاف الأزمان والأمكنة ، أو أنّه يدور مدار الاعتبار من الأفراد الصالحة لذلك ، والاعتبار لا يتقوّم بثبوت مقدار من الماليّة من مثل الذهب والفضّة في مقابله ، مثلاً لابدّ أن يكون للاسكناس الذي قيمته ألف تومان أن يكون في مقابله هذا المقدار من الذهب مثلاً ؟ الظاهر هو الثاني ودوران الأمر مدار الاعتبار الذي يجري مثله في الملكية والزوجية والرقية والحرية التي يترتّب عليها أحكام كثيرة وآثار غير قليلة .
ويدلّ على ما ذكرنا وجوه كثيرة ، عمدتها ترجع إلى أنّ الأمر في نفس مثل الذهب والفضّة أيضاً كذلك; لعدم كون ماليّتهما بالذات في مقابل الأحجار غير الكريمة ، بل إنّما هو بالاعتبار ، غاية الأمر ثبوت الاعتبار العالمي بالإضافة إليهما دون مثل الاسكناس الذي له اعتبار من مملكة خاصّة ، وإلاّ فهما مشتركان في أصل الاعتبار بحيث لولاه لم يكن له مالية أصلاً; لعدم الفرق ذاتاً بين الذهب والآجر مثلاً ، فالذي يوجب اتّصاف الأوّل بثبوت ماليّة كثيرة له دون الثاني هو الاعتبار العالمي الثابت له ، مع أنّ ثبوت هذا المقدار من مثل الذهب في مقابل الاسكناس المطبوع محلّ نظر بل ممنوع ، فإنّا نرى منهم الإقدام على الطبع من دون ثبوت ذلك في مقابله ، كما أنّا لا نعلم بالمقدار الواقع في مقابله على تقديره ، فيلزم بطلان جميع
(الصفحة 151)

مسألة 10 : الخمس في هذا القسم بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح ، وإنّما يتعلّق بالفاضل من مؤونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلاً ، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة ، فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده ، وهو عند تصفية الغلّة ، ومن كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها . نعم ، لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة1 .

المعاملات الواقعة بالاسكناس ، للجهالة بمقدار الماليّة ، مع أنّ الأجناس تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة ، فيلزم أن يكون الاسكناس الذي يتّصف بأنّه ألف تومان بمقداره يوماً ، أو أقلّ أو أنقص يوماً آخر ، أو في مكان آخر .
وعلى ما ذكرنا فإذا استقرض زيد من عمرو مبلغاً معيّناً لا يزيد دينه على ما استقرض وإن طال الزمان كثيراً وصار التورّم الاقتصادي الموجب لنقصان القيمة كذلك ، ومجرّد أنّ القدرة على الابتياع مثلاً كانت بالإضافة إلى حال الاستقراض كثيرة لا توجب تغيّر الحال .
والمثال المهمّ لهذه الجهة مسألة المهور الواقعة بالاسكناس في ذمّة الزوج ، فإنّ تغيّر الزمان لا يوجب تغيّره وإن كان الاختلاف كثيراً ، ولا يكاد ينقضي تعجّبي من أعضاء القوّة المقنّنة حيث صوّبوا ذلك بالإضافة إلى المهر ، وهل ترى أنت وجود الفرق بين المهر وبين غيره من الديون ؟ وقد استدللنا على ما ذكرنا بوجوه كثيرة لا مجال لذكر جميعها ، بل نرى فيما ذكرنا غنى وكفاية ، فافهم وتأمّل .

1 ـ المقصود من هذه المسألة أمران :