جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الخمس
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 252)

الجنيد بأنّه يقسّم خمسة أسهم(1) .
وحكي عن المدارك(2) التوقّف في المسألة ، استناداً إلى صحيحة ربعي بن عبدالله ابن الجارود ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله ـ عزّوجلّ ـ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد منهم حقّاً ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول(صلى الله عليه وآله)(3) .
والعمدة في الجواب أنّ المدّعى أنّ الخمس خمسة أسهم بحذف سهم الله تبارك وتعالى ، وعمل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا دلالة له على ذلك ، بل غايته أنّه أعرض عن سهمه وبذل حصّته لسائر الأصناف ، لا أنّه لم يكن له حصّة مع تصريح الآية بذلك .
هذا ، مضافاً إلى أنّ إعراض المشهور عن هذه الرواية بناءً على كون مفادها ما رامه ابن الجنيد يستلزم طرح الرواية ، ويوجب العمل بتلك الروايات ولو فرض عدم ثبوت التواتر الإجمالي لها ، بل عدم صحّة سند جميعها كما قد قرّرناه مكرّراً .
ولا يبعد أن يقال : إنّ مثل هذه الرواية من الروايات المشتملة على مخالفة القرآن
  • (1) قال الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس: 288: وإن حكى بعض استظهار كونه ابن الجنيد إلاّ أنّ المحكي عنه في المختلف 3: 197 ذيل المسألة 26: موافقة المشايخ الثلاثة وباقي علمائنا . وكذا قال المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه 14: 203: بل لم يعرف قائله ، وقد حكي عن بعض استظهار كونه ابن الجنيد .
  • (2) مدارك الأحكام 5 : 396 ـ 397 .
  • (3) التهذيب 4 : 128 ح365 ، الوسائل 9 : 510 ، أبواب قسمة الخمس ب1 ح3 .


(الصفحة 253)

بهذا النحو ساقط عن الاعتبار ولو لم يكن هناك معارضة مع الروايات الاُخرى .
ثمّ إنّ قول الإمام(عليه السلام) في ذيل الرواية: «وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)» يدلّ على أنّ المراد هو التشبيه في مقام العمل ببذل حقّه وحصّته ، لا عدم ثبوت الحقّ له رأساً ، ولم يقل به أحد أصلاً ، كما لا يخفى .
الأمر الثاني : الظاهر من المتن أنّ المراد بذي القربى هو الإمام(عليه السلام) كما هو المشهور(1) بل المجمع عليه(2) في تفسير الآية الشريفة ، خلافاً لابن الجنيد القائل بأنّ المراد به مطلق القرابة(3) كما يقول به العامّة(4) ، ويؤيّده إفراد ذي القربى وإن كان جعله دليلاً قد وقع مورداً للإشكال ; بأنّ المراد به هو الجنس كما في ابن السبيل ، وإن كان يدفع الإشكال قوله تعالى : {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}(5) الوارد في قصّة فدك الذي أعطاها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)فاطمة (عليها السلام) وأنحلها إيّاها .
ويؤيّده أيضاً اعتبار السيادة في الأصناف الثلاثة الاُخر; وهم المساكين واليتامى وأبناء السبيل ، فلو كان المراد بذي القربى مطلق القرابة يلزم أن تكون الأسهم ما دون الستّة ، واحتمال اعتبار الفقر في خصوص الثلاثة الأخيرة وجعله فارقاً بينهم وبين مطلق القرابة ـ مضافاً إلى استبعاد أن يكون مثل أبي لهب الوارد في قدحه السورة المباركة مستحقّاً للخمس ـ يدفعه ضرورة عدم استحقاق الغنيّ للخمس كما في الزكاة التي هي أوساخ الناس ، وقد جعل الله تعالى الخمس عوضاً عنها كما في
  • (1) مختلف الشيعة 3: 198 مسألة 156 ، كفاية الأحكام: 44 ، مستند الشيعة 10: 86 .
  • (2) غنية النزوع: 130 ، تذكرة الفقهاء 5 : 432 ، منتهى المطلب 1 : 550 ، جواهر الكلام 16 : 86 .
  • (3) مختلف الشيعة 3 : 198 مسألة 156 .
  • (4) الاُمّ 4 : 147 ، المغني لابن قدامة 7 : 304 ـ 305 ، الشرح الكبير 10 : 492 .
  • (5) سورة الإسراء 17 : 26 .


(الصفحة 254)

الروايات الكثيرة(1) .
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ المراد بذي القربى هو الإمام(عليه السلام) ومن بحكمه ، وهي فاطمة الزهراء سلام الله عليها .
وعلى ما ذكرنا فالمقصود به هو صاحب العصر والزمان روحي وأرواح العالمين له الفداء في زماننا هذا ، بل يكون نصف الخمس المعبّر عنه بسهم الإمام(عليه السلام) له ، ثلثه أصالةً ، وثلثاه سهم الله ـ تبارك وتعالى ـ وسهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لما ورد من الروايات الدالّة على أنّ ما كان لله فهو للرسول وما كان للرسول فهو للإمام; مثل صحيحة البزنطي ، عن الرضا(عليه السلام) قال : سئل عن قول الله عزّوجلّ : {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَىْء فَأَنَّ للهِِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى} فقيل له : فما كان لله فلمن هو؟ فقال : لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو للإمام ، الحديث(2) .
الأمر الثالث : المعروف بين الأصحاب والمشهور أنّ مستحقّ الخمس من انتسب إلى عبد المطّلب بالأب(3) ، خلافاً لما نسب إلى السيّد المرتضى (قدس سره)(4) من كفاية الانتساب إليه من قبل الاُمّ ، واختاره من المتأخّرين صاحب الحدائق (قدس سره)(5) ، بل أصرّ عليه وذكر أنّ منشأ الخلاف هو أنّ ولد البنت ولد حقيقة أو لا . فالمرتضى على الأوّل ، والمخالف على الثاني ، كما يقول به الشاعر :

  • (1) الوسائل 9 : 509 ـ 516 ، أبواب قسمة الخمس ب1 ح1 و4 و7 ـ 10 .
  • (2) الكافي 1 : 544 ح7 ، الوسائل 9 : 512 ، أبواب قسمة الخمس ب1 ح6 .
  • (3) مسالك الأفهام 1: 470 ، كفاية الأحكام: 44 ، غنائم الأيّام 4: 363 ، الحدائق الناضرة 12: 390 .
  • (4) رسائل الشريف المرتضى 4 : 327 ـ 328 .
  • (5) الحدائق الناضرة 12 : 390 و394 و396 .


(الصفحة 255)

  • در حقيقت مالك اصلى خداست در حقيقت مالك اصلى خداست
  • بهر روزى اين امانت نزد ماست بهر روزى اين امانت نزد ماست

ولا يخفى أنّ منشأ الخلاف ليس ما ذكر ، فإنّ البحث في الولديّة غير البحث في السيادة ، ولا ينبغي الإشكال في أنّ ولد الولد ولد حقيقة ولو كان ولد البنت . وما ذكره الشاعر خال عن الدليل ، بل الدليل على خلافه .
ومن الواضح صدق أبناء الرسول على الحسن والحسين وأبنائهما المعصومين (عليهم السلام) أو غير المعصومين ، وجعل الكتاب عيسى من ذرّية إبراهيم (عليهما السلام) ، مضافاً إلى جريان أحكام الأولاد في المناكح والمواريث وغيرهما على أولاد البنات ، وأمّا مسألة الخمس المبحوث عنها في المقام فلا يدور مدار صدق الولديّة وعدمه ، بل مدار صدق الهاشمي وعدمه .
وكيف كان ، فهنا مطلبان :
المطلب الأوّل : أصل اعتبار السيادة في الأصناف الثلاثة الأخيرة; وهم الأيتام والمساكين وأبناء السبيل ، والظاهر أنّه يكفي في إثبات هذا المطلب ـ مضافاً إلى الإجماع(2) بل الضرورة ، وإلى ما يدلّ على إثبات المطلب الثاني ممّا سيأتي إن شاء الله تعالى ـ ملاحظة آية الخمس مع آية الزكاة الواردة في الأصناف الثمانية ، بضميمة ما دلّ على أنّ الخمس جعله الله لأقرباء النبيّ عوضاً عن الزكاة التي هي أوساخ الناس; من الروايات الكثيرة الدالّة على هذا المعنى ، مضافاً إلى ضرورة أنّ المساكين مثلاً لا يكونون مستحقّين للزكاة والخمس معاً ، فمن يستحقّ الزكاة
  • (1) خزانة الأدب 1 : 444 .
  • (2) تذكرة الفقهاء 5: 433 ، مسالك الأفهام 1 : 470 ، الروضة البهية 2 : 80 ، رياض المسائل 5 : 254 ، جواهر الكلام 16 : 88 .


(الصفحة 256)

لا يكون مستحقّاً للخمس .
المطلب الثاني : في الملاك في الانتساب بالسيادة والتشرّف بشرفها ، وقد عرفت أنّ المشهور هو الانتساب بالأب إلى عبد المطّلب من دون فرق بين العلوي والعقيلي والعبّاسي ، وقد عرفت أنّ السيادة تغاير البنوّة ، وأنّ الاُولى أخصّ من الثانية ، ويدلّ على القول المشهور الذي اختاره الماتن (قدس سره) الروايات الواردة في أبواب تحريم الزكاة على بني هاشم ، وأنّه تعالى جعل الخمس عوضاً لهم عن الزكاة .
اللّهم إلاّ أن تكون الزكاة من مثله ، أي من مثله من بني هاشم ، فإنّ المستفاد من مثلها أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم ، قال الإمام الصادق(عليه السلام) : لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم(1) ، وغيرها ممّا ورد بهذا العنوان .
وفي رواية اُخرى قال(عليه السلام) : لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطّلبي إلى صدقة . . .(2) ، وكذا الروايات الاُخرى ، فإنّه من الواضح أنّ هذه العناوين تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن الطوائف والقبائل; كالتميمي ونحوه ، ولا ينبغي الارتياب في أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو الانتساب بالأب ، فلا يقال التميمي لمن كانت اُمّه منهم دون الأب ، خصوصاً في إحدى جدّاته الطوليّة ، مضافاً إلى أنّه لو كان الملاك الأعمّ من الأب لقلّ وجود غير الهاشمي ، إذ قلّما يوجد شخص لا تكون إحدى جدّاته هاشميّة ، وعليه فلابدّ بمقتضى المقابلة أن يقلّ مستحقّ الزكاة ويختصّ بمن لا يكون واحد من أجداده ولا جدّاته هاشمياً ، ومن المعلوم قلّته ثبوتاً وعدم
  • (1) التهذيب 4: 59 ح158 ، الاستبصار 2 : 35 ح109 ، الوسائل 9 : 269 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب29 ح3.
  • (2) التهذيب 4 : 59 ح159 ، الاستبصار 2 : 36 ح111 ، الوسائل 9 : 276 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب33  ح1 .