جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الخمس
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 89)

جوف الدابّة المشتراة مثلاً ، فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب» .
أقول : الدليل الوحيد في هذا الباب هي صحيحة الحميري المتقدّمة ، وهي كالصريحة في لزوم تعريف البائع ، والظاهرة في خصوص البائع الأوّل دون البائع أو البائعين قبله مع عدم معرفته إيّاها ، كما أنّها ظاهرة في ملكيّة الواجد لتمامها من دون تعلّق الخمس بها فوراً ، كما هو المعروف بين الأصحاب(1) على ما حكي عن المحقّق صاحب الشرائع(2) ، وعلى تقديره فدلالتها على كون تعلّق الخمس بها من جهة الكنز ممنوعة جدّاً ; لعدم صدق الكنز عليها عرفاً بوجه وإن كان لا يتوقّف على الدفن في خصوص الأرض ، بل كما عرفت يشمل الستر في مثل الجدار والجبال وبطن الأشجار(3) ، إلاّ أنّه لا يصدق على الصرّة التي ابتلعها الحيوان قطعاً ، ثمّ على تقدير كون المورد من مصاديق الكنز ، فما الدليل على عدم اعتبار النصاب في خصوص هذا الكنز ، بعد كون الدليل الدالّ على اعتبار النصاب في الكنز الذي هو متعلّق الخمس مطلقاً شاملاً لجميع موارده؟
وبالجملة : فالجمع بين كون المورد كنزاً كما احتاط في المتن واختاره السيّد في العروة(4) ، وبين عدم اعتبار النُصُب ممّا لا يكاد يتمّ بوجه .
اللّهم إلاّ أن يقال بأنّ تعلّق الخمس به إنّما هو من باب الغنيمة بمعنى مطلق الفائدة والاستفادة ، ولا اختصاص له بخصوص أرباح المكاسب والتجارات التي يعتبر
  • (1) السرائر 2 : 106 ، مدارك الأحكام 5 : 372 ، جواهر الكلام 16 : 35 .
  • (2) شرائع الإسلام 1 : 180 .
  • (3) في ص73 .
  • (4) العروة الوثقى 2 : 376 مسألة 18 .


(الصفحة 90)

فيها الزيادة عن مؤونة السنة ، كما أنّه ربما يقال بانصراف دليل مجهول المالك عن مثل الصرّة المزبورة ، نظراً إلى أنّها بعدما أكلتها الدابّة تعدّ عرفاً بمثابة التالف ، سيّما مع قضاء العادة بعدم استقرار الدابّة في بلدة واحدة ، بل تنتقل منها إلى اُخرى للكلإ ونحوها ، ولكنّ الانصراف ممنوع; لأنّ بقاء الصرّة في بطن الدابّة في أيّام قليلة خصوصاً في الدابّة المشتراة للأضاحي لا يوجب خروجها عن عنوان مجهول المالك بوجه ، فاللاّزم الالتزام بالتخصيص في أدلّته لا التخصّص ، كما لا يخفى .
الفرع الثالث : ما ذكره بقوله (قدس سره) : «بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع إلاّ على فرض نادر» وذكره صاحب العروة(1) بنحو الفتوى ، ومنشأ وجوب الخمس بعنوان الكنز هو الشهرة بين الأصحاب(2) ، كما أنّ عدم التعريف فيه للبائع هو المشهور(3) . ونسب إلى العلاّمة(4)الخلاف في عدم وجوب التعريف للبائع .
وذكر بعض الأعلام (قدس سره) في وجه عدم وجوب التعريف هنا للبائع دون الصرّة في الفرع الثاني ـ بعد الاعتراف بعدم نهوض دليل هنا على أصل وجوب الخمس فضلاً عن كونه بعنوان الكنز ـ ما محصّله بعد كثرة عباراته : أنّ الكلام تارةً يقع فيما إذا وجد في جوف السمكة ما يتكوّن في البحر مثل اللؤلؤ والمرجان الواردين في روايات الغوص ، واُخرى ما إذا كان ملكاً لأحد قد سقط في البحر من أحد الراكبين
  • (1) العروة الوثقى 2: 376 مسألة 18.
  • (2) النهاية : 321 ـ 322 ، شرائع الإسلام 1 : 180 ، إرشاد الأذهان 1: 292 ، مدارك الأحكام 5 : 374 ، جواهر الكلام 16 : 39 .
  • (3) النهاية : 322 ، شرائع الإسلام 1 : 180 ، قواعد الأحكام 1 : 361 ، الروضة البهية 2 : 70 .
  • (4) تذكرة الفقهاء 2 : 265 (الطبعة الحجرية) وحكاه عنه في مصباح الفقيه 14 : 79 .


(الصفحة 91)

للسفينة مثلاً، كالخاتم أو الدرهم أو الدينار . أمّا وجوب التعريف في الصورة الاُولى فهو مبنيّ على أن يكون ما في الجوف ملكاً للصائد باعتبار الحيازة التبعيّة وكون البيع الواقع عليها واقعاً على السمكة خاصّة ، دون ما في بطنها وكونه باقياً على ملك البائع ، وكلا الأمرين ممنوعان ; أمّا الأوّل فلمنع صدق الحيازة بالنسبة إلى ما في الجوف; لتقوّمها بالالتفات والقصد وصدق الاستيلاء، وهو منفيّ في الحيازة التبعيّة، وأمّا الثاني فلأنّ ظاهر البيع أنّه ينقل السمكة إلى المشتري على الوجه الأوّل الذي استملكها ، فيبيع ما صاده على النحو الذي حازه ، ولكن العمدة هو الإشكال الأوّل .
وأمّا الصورة الثانية ، فالظاهر عدم وجوب الرجوع فيها أيضاً لا إلى البائع ولا إلى غيره ، أمّا الثاني فلدلالة صحيحة الحميري في الصرّة عليه بطريق أولى . وأمّا الأوّل ، فلعدم خصوصيّة للبائع من بين سائر الناس استوجب الرجوع إليه ; لأنّ احتمال كونه له احتمال موهوم جدّاً لا يعتني به العقلاء(1) ، انتهى .
ولسائل أن يسأل عنه أنّه هل يلتزم بلازم ما أفاده من منع الحيازة التبعيّة؟ وهو أنّه لو غصب غاصب السمكة من الصائد الذي قد ملكها ثمّ وجد الغاصب في جوف السمكة لؤلؤاً أو مرجاناً مثلاً وقصد تملّكه فعلى هذا التقدير يلزم أن لا يكون ضامناً لما في جوف السمكة بل لنفسها; لعدم صيرورته ملكاً للصائد ؟ والظاهر عدم الالتزام به ، ومع ذلك فلا يجب تعريفه للبائع ولم يثبت الخمس فيه بوجه .
ثمّ الظاهر أنّ المراد من الفرض النادر الذي استثناه من عدم لزوم تعريف البائع هو ما لو كانت تربية السمكة في أرض محدودة مملوكة للصائد مشتملة على ماء كثير ، كما هو المتداول في هذه الأزمنة ويسمّى السمك المربّى فيه ـ باللغة الفارسية
  • (1) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 104 ـ 106 .


(الصفحة 92)

الرابع : الغوص


فكلّ ما يخرج به من الجواهر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ممّا يتعارف إخراجه بالغوص يجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً فصاعداً ، ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه ، وبين الدفعة والدفعات ، فيضمّ بعضها إلى بعض ، فلو بلغ المجموع ديناراً وجب الخمس ، واشتراك جماعة في الإخراج هاهنا كالاشتراك في المعدن في الحكم1 .

بـ «ماهى پرورشى» ـ فإنّه في هذه الصورة يصير ما في جوفها شبيهاً بالصرّة الموجودة في الجزور أو البقرة التي دلّت الصحيحة المتقدّمة على لزوم تعريف البائع فيها ، كما لا يخفى .
الفرع الرابع : ما ذكر في المتن بعبارة: «بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابّة من الحيوان بهما» .
أقول : الظاهر أنّه لا إشكال في أنّ سائر الحيوانات البحريّة ملحقة بالسمكة; لاتحاد دليلهما ، كما أنّه لا إشكال في أنّ سائر الحيوانات البرّيّة ملحقة بالجزور والبقرة وإن لم يكن صالحاً للأضاحي كالغزال مثلاً; لإلغاء الخصوصيّة من الصحيحة ، ولذا لا وجه للإشكال في لحوق الغنم الصالح للاُضحية بهما ، كما لايخفى .

1 ـ ينبغي التكلّم في هذه المسألة في جهات :
الجهة الاُولى : في أصل تعلّق الخمس بما يخرج بالغوص في الجملة ولو ببعض أنواعه ، ويدلّ عليه ـ قبل الإجماع(1) حتّى من صاحب المدارك(2) ـ الأخبار
  • (1) غنية النزوع : 129 ، منتهى المطلب : 1 / 547 .
  • (2) مدارك الأحكام 5 : 375 .


(الصفحة 93)

الكثيرة الآتية ، فلا إشكال في هذه الجهة .
الجهة الثانية : في إطلاق ثبوت الحكم وعدمه والقول بالاختصاص كما حكي عن صاحب المدارك(1); لورود خصوص العنبر واللؤلؤ في صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : عليه الخمس ، الحديث(2) .
ويدفعه دلالة روايات اُخرى على الإطلاق وإن كان مقتضى مبناه من القول باختصاص حجّية خبر الواحد بالصحيح الأعلائي ذلك ، لكنّ المبنى غير صحيح كما بيّن في محلّه .
ففي صحيحة عمّار بن مروان قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس(3) . وعمّار بن مروان وإن كان مشتركاً بين الثقة وغيره ، إلاّ أنّ الإطلاق ينصرف إلى الثقة ، خصوصاً مع روايته عن الصادق(عليه السلام) .
وصحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة ، ونسي ابن أبي عمير الخامس(4) .
والظاهر صحّة مثل هذه الرواية المرويّة عن غير واحد كالمرويّة عن عدّة من أصحابنا .
هذا ، ويمكن المناقشة في إطلاق الروايتين بعدم كونهما في مقام البيان حتّى
  • (1) مدارك الأحكام 5 : 375 .
  • (2) التهذيب 4 : 121 ح346 ، الوسائل 9 : 498 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب7 ح1 .
  • (3) الخصال : 290 ح51 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب3 ح6 ، وقد تقدّمت في ص71 .
  • (4) الخصال : 291 ح53 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب3 ح7 ، وقد تقدّمت في ص71 .