جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه نهاية التقرير
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 275)

معمولا بها عند الأصحاب ، فبعضها ورد في مورد الحدث وعدم كون الإمام طاهراً; وبعضها في مورد كفره وعدم كونه مسلماً ، وبعضها في مورد استدباره وعدم كونه مستقبلا .
نعم، قد ورد بعضها فيما إذا لم يكن الإمام مصلّياً واقعاً، بل كان آتياً بصورة الصلاة(1).
ثمّ إنّ هذه المسألة كانت مبحوثاً عنها عند العامّة أيضاً ، وكانت مورداً لاختلافهم ، حيث يقول بعضهم بالصحّة وبعض آخر بالبطلان ، ولهم روايات في ذلك ، لكن موردها خصوص صورة حدث الإمام مع كونه عالماً به(2) ، وكان الشافعي يقول بصحّة صلاة المأمومين لكن لا مع الإمام .
وحينئذ فالاحتمالات المتصوّرة ابتداءً في المسألة ثلاثة:
أحدها: الصحّة جماعة .
ثانيها: الصحّة لا مع الإمام .
ثالثها: البطلان(3) .
أمّا احتمال البطلان، فيدفعه ـ مضافاً إلى الروايات الواردة في المسألة ـ قاعدة الإجزاء المحقّقة في الاُصول ، لأنّ اللاّزم على المأموم إحراز عدالة الإمام ، وكذا سائر الاُمور المعتبرة فيه، وبعد كونه واجداً للشرائط عند المأموم يكون مقتضى قاعدة الإجزاء صحة صلاته وعدم لزوم الإعادة عليه .
نعم، يبقى الكلام بعد ذلك في صحّتها جماعة ، وكذا في إطلاق الحكم بالصحّة
  • (1) الوسائل 8 : 371 ب36 وص374 ب37 وص375 ب38 وص376 ب39  .
  • (2) سنن البيهقي 2 : 397 ; سنن أبي داود 1 : 60 ح233 و 234  .
  • (3) المغني 1 : 741 و ج2 : 34 ; الشرح الكبير 2 : 55 ـ 56 ; المجموع 4 : 260; بداية المجتهد 1: 221; الخلاف 1: 552 ; تذكرة الفقهاء 4 : 314 ـ 317 مسألة 589 ـ 591  .

(الصفحة 276)

وشموله لكلتا صورتي الاخلال بوظائف المنفرد وعدمه ، فنقول: ظاهر الروايات صحة صلاة المأموم وإن أخلّ بوظائف المنفرد ، كما أنّها ظاهرة في صحّتها ووقوعها على ما أتى به المأموم من عنوان كونها في جماعة .
منها: رواية الحلبي عن أبي عبدالله(عليه السلام) في حديث قال: «من صلّى بقوم وهو جنب أو هو على غير وضوء فعليه الإعادة ، وليس عليهم أن يعيدوا ، وليس عليه أن يعلمهم ، ولو كان ذلك عليه لهلك» . قال: قلت: كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان؟ وكيف كان يصنع بمن لا يعرف؟ قال: «هذا عنه موضوع»(1) .
ومنها: رواية زرارة عن أحدهما(عليهما السلام) قال: سألته عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمّ أخبرهم أنّه ليس على وضوء؟ قال: «يتمّ القوم صلاتهم ، فإنّه ليس على الإمام ضمان»(2) .
ومنها: رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن رجل أمّ قوماً وهو على غير طهر ، فأعلمهم بعد ما صلّوا؟ فقال: «يعيد هو ولا يعيدون»(3) . وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب الظاهرة في صحة صلاة المأمومين ، من غير فرق بين صورتي الاخلال بوظائف المنفرد وعدمه .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكر بين ما لو انكشف ذلك بعد الفراغ أو انكشف في الأثناء ، وقد ورد في خصوص هذا المورد رواية واردة فيما لو تذكّر الإمام في الأثناء أنّه لم يكن على وضوء وأنّه يستخلف إماماً آخر(4) ، فإنّ الاستخلاف لا يتم إلاّ مع صحة صلاة المأمومين ، وإن كانت واقعة مع حدث الإمام بالنسبة إلى بعض أجزائها .

  • (1) الفقيه 1: 262 ح 1197; الوسائل 8: 371 . أبواب صلاة الجماعة ب36 ح1  .
  • (2) الفقيه 1: 264 ح 1207; الكافي 3: 378 ح3 ; التهذيب 3 : 269 ح772; الإستبصار 1: 440 ح1695; الوسائل 8 : 371  . أبواب صلاة الجماعة ب36 ح2  .
  • (3) الكافي 3: 378 ح1 ; الوسائل 8 : 372  . أبواب صلاة الجماعة ب36 ح3  .
  • (4) التهذيب 3: 272 ح784; الكافي 3: 384 ح 13; الوسائل 8: 378 . أبواب صلاة الجماعة ب40 ح4 .

(الصفحة 277)

المبحث السادس: شرائط الجماعة




في شرائط الجماعة وهي اُمور:

الأول والثاني: عدم الحائل بين الإمام والمأموم ، وكذا عدم البُعد

عدم الحائل وكذا عدم البعد بين الإمام والمأمومين ، وكذا بين المأمومين بعضهم مع بعض ، والدليل عليه رواية زرارة التي رواها المشايخ الثلاثة ، ورواها الشيخ عن الكليني بطريقه لا بطريق مستقلّ .
والظاهر أنّ الكليني والصدوق أخذا الرواية عن كتاب حمّاد بن عيسى الذي هو من الطبقة الخامسة من الطبقات التي رتّبناها ، وطال عمره حتّى أدرك الطبقة السادسة ، وإن كان ظاهر الصدوق أنّه رواها وأخذها من كتاب زرارة ، إلاّ أنّ الظاهر أنّه لم يكن لزرارة كتاب جامع لأحاديثه .
وكيف كان، فالرواية منقولة في الفقيه هكذا:
وروى زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) أنّه قال: «ينبغي للصفوف أن تكون تامّة
(الصفحة 278)

متواصلة بعضها إلى بعض ، ولا يكون بين الصفّين ما لا يُتخطّى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد» .
وقال أبو جعفر(عليه السلام) : «إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة ، وإن كان ستراً أو جداراً فليس تلك لهم بصلاة إلاّ من كان حيال الباب» . قال: وقال: «هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبّارون ، وليس لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة» . قال: وقال: «وأيّما امرأة صلّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطّى فليس لها تلك بصلاة» . قال: قلت: فإن جاء إنسان يريد أن يصلّي كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل؟ قال: «يدخل بينها وبين الرجل وتنحدر هي شيئاً» . هذا ما في الفقيه  .
وأمّا ما في الكافي، فهو ما رواه عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: «إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلاّ من كان من حيال الباب» .
قال: وقال: «هذه المقاصير لم يكن في زمان أحد من الناس ، وإنّما أحدثها الجبّارون ، ليست لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة» .
قال: وقال أبو جعفر(عليه السلام) : «ينبغي أن يكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين صفّين ما لا يتخطّى يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان»(1) .
أقول: هذه الجملة الأخيرة المذكورة في صدر الرواية على ما في الفقيه إنّما
  • (1) الفقيه 1: 253 ح 1143 و 1144; الكافي 3: 385 ح4; التهذيب 3 : 52 ح182; الوسائل 8 : 410 . أبواب صلاة الجماعة ب62 ح1 و 2  .

(الصفحة 279)

تكون متعرّضة لحكم استحبابيّ وهو استحباب تمامية الصفوف ، وتواصل بعضها إلى بعض ، وعدم كون الفصل بين الصفّين مقداراً لا يمكن طيّه بخطوة ، وقد قدّر ذلك في الرواية بمسقط جسد الإنسان أي في حال الصلاة الذي ينطبق على حال السجود ، فالتقييد بقوله: «إذا سجد» في رواية الفقيه لأجل التوضيح لا للإحتراز .
وبالجملة: فلا إشكال في استحباب هذا الحكم ، لقيام الضرورة وتحقق السيرة من المتشرّعة على جواز كون الفصل أزيد من هذا المقدار ، مضافاً إلى أنّ كلمة «لاينبغي» أيضاً ظاهرة في الاستحباب .
وأمّا قول أبي جعفر(عليه السلام) : «إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى . . .» ، المذكور في صدر الرواية على ما في الكافي ، وفي الأثناء على ما في الفقيه ، وإن لم يكن في العبارة إشعار بكون هذا القول صادراً من الإمام(عليه السلام) متّصلا بالجملة السابقة قبلها أو بعدها .
نعم، يمكن أن يستشعر ذلك من ذكره متّصلا بها في الكتابين كما لا يخفى ، فمفاده ظاهراً نفي تحقق الجماعة التي هي مقصود الإمام والمأمومين ، وتتقوّم بوحدة صلاتهم ، عند تحقق الفصل بين الإمام والمأمومين ، أو بين المأمومين بعضهم مع بعض بمقدار لا يمكن طيّه بخطوة .
ولابدّ من حمل هذه الجملة على كونها مسوقة لبيان تأكّد الاستحباب ، وشدّة رجحان عدم كون الفصل بذلك المقدار ، بناءً على كون المراد بما لا يتخطّى هو المسافة والمقدار المسطح أو كالمسطح الذي لا يمكن طيّه بخطوة ، لأجل طولها كما هو الظاهر ، ويدلّ عليه ذكر كلمة «القدر» في الكافي، ولما عرفت من دلالة كلمة «ينبغي» على الاستحباب، فضلا عن الإجماع والسيرة المستمرّة بين المتشرعة  .
نعم ربّما يحتمل في معنى ما لا يتخطّى أنّ المراد منه مقدار العلوّ بمعنى وجود الحائل بين الإمام والمأمومين أو بين المأمومين بعضهم مع بعض ، وذلك لأنّ الحائل