جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه نهاية التقرير
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 254)

الله أن يُذْكَر فيها اسمه وسَعى في خَرابها اُولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلاّ خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}(1) .
الخامس: إيذاء رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، لقوله تعالى: {إنّ الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدَّ لهم عذاباً مهيناً}(2) .
السادس: الاستهزاء بالمؤمنين ، لقوله عزّوجلّ: {الذين يلمزون المطَّوِّعين مِنَ المُؤْمنينَ في الصدقات والذين لا يجدون إلاّ جهدهم فيسخَرُون منهم سَخِرَ اللهُ منهم ولهم عذاب أليم}(3) .
السابع والثامن: نقض العهد واليمين ، لقوله تعالى: {إنّ الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا أُولئك لا خلاق لهم في الآخِرَةِ . . . ولهم عذاب أليم}(4) .
التاسع: قطع الرحم ، قال الله تعالى: {والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أُولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار}(5) وقال عزّوجلّ: {فهل عسيتم إن توليتم أن تُفسِدُوا في الأرض وتُقَطِّعُوا أرحامكم* أُولئك الّذين لعنهم الله فأصمَّهم وأعمى أبصارَهم}(6) .
وأُورد عليه في الجواهر : بأنّ «أولئك» في الآية الاُولى لم يعلم كونه إشارة إلى كلّ واحد من النقض والقطع والإفساد ، والآية الثانية مع ذلك لم تشتمل على وعيد بالعذاب ، إلاّ أن يقال: إنّه يفهم من اللعن وما بعده(7) .

  • (1) البقرة: 114  .
  • (2) الاحزاب: 57  .
  • (3) التوبة: 79  .
  • (4) آل عمران: 77  .
  • (5) الرعد: 25  .
  • (6) محمد ص : 22 ـ 23  .
  • (7) جواهر الكلام 13: 314  .

(الصفحة 255)

العاشر: المحاربة وقطع السبيل ، قال الله تعالى: {إنّما جزاؤاْ الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يُقَتَّلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعَ أيدِيَهُمْ وأرجلهم من خلاف أو يُنفَوا مِنَ الأرض ذلك لهم خزي في الدّنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم}(1) .
وأورد عليه في الجواهر  ، بأنّه قد يرجع ذلك إلى الكفر والوعيد على الأمرين معاً(2) .
الحادي عشر: الغناء ، لقوله تعالى: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضلَّ عن سبيل الله بغير علم ويتّخذها هزواً أُولئك لهم عذابٌ مُهين}(3) .
الثاني عشر: الزنا ، قال الله تعالى: {ولا يزنون ومن يفعل ذلك يَلقَ اثاماً* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويَخلُد فيه مُهاناً}(4) .
الثالث عشر: إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ، قال الله تعالى: {إنّ الذين يحبّون أن تَشيعَ الفاحشةَ في الذينَ آمنوا لهم عذابٌ أليم}(5) .
الرابع عشر: قذف المحصنات ، قال الله تعالى: {إنّ الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لُعِنُوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم}(6) .
وأمّا المعاصي التي يستفاد من الكتاب العزيز، وعيد النار عليها ضمناً ولزوماً فهي ستّة:

  • (1) المائدة: 33  .
  • (2) جواهر الكلام13: 314  .
  • (3) لقمان: 6  .
  • (4) الفرقان: 68 ـ 69  .
  • (5) النور: 19  .
  • (6) النور: 23  .

(الصفحة 256)

الأول: الحكم بغير ما أنزل الله تعالى ، قال الله عزّوجلّ: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأُولئك هم الكافِرُونَ}(1) .
الثاني: اليأس من روح الله عزّوجلّ ، قال الله تعالى: {ولا تيأسوا من روح الله إنّه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافِرُونَ}(2) .
الثالث: ترك الحج ، قال الله تعالى: {ولله على الناسِ حِجُّ البَيتِ مَنْ استَطَاعَ إليهِ سَبيلا ومن كفر فإنّ الله غنيٌّ عن العالمين}(3) .
الرابع: عقوق الوالدين ، قال الله تعالى: {وبَرّاً بوالدتي ولم يجعلني جبّاراً شقيّاً}(4) وقوله تعالى: {وخاب كلّ جبّار عنيد* من ورائه جهنّم ويسقى من ماء صديد}(5) وقوله تعالى: {فأمّا الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق}(6) .
الخامس: الفتنة ، لقوله تعالى: {والفتنة أشدّ من القتل}(7) .
السادس: السحر ، قال الله تعالى: {واتَّبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمانَ وما كَفَر سليمانُ ولكنَّ الشياطينَ كَفَرُوا يعلِّمون النّاس السِّحرَ وما أُنزِلَ على الملكين بِبابِلَ هارُوت وماروتَ وما يُعلِّمانِ مِن أحد حتّى يَقُولا إنّما نَحنُ فِتنَة فلا تكُفر فيتعلَّمون منهُما ما يفرِّقون به بين المرءِ وزوجه وما هم بضارِّين به مِن أحد إلاّ بإذن الله ويَتَعلَّمون ما يضُرُّهم ولا ينفعُهُم ولقد علِمُوا لمن اشتراه
  • (1) المائدة: 44  .
  • (2) يوسف: 87  .
  • (3) آل عمران: 97  .
  • (4) مريم: 32  .
  • (5) ابراهيم: 15 ـ 16  .
  • (6) هود: 106  .
  • (7) البقرة: 191  .

(الصفحة 257)

مالَه في الآخرة من خلاق وَلَبِئس ما شَرَوا بِهِ أنفُسَهُم لو كَانُوا يَعلَمُون}(1) انتهى محكيّ ما أفاده العلاّمة الطباطبائي في هذا الباب(2) .
وأورد عليه صاحب الجواهر ستّة إيرادات:
أحدها: إنّه يلزم على ما ذكر من حصر الكبائر في هذا العدد أن يكون ما عداها صغائر ، وأنّه لا يقدح في العدالة فعلها بل لابدّ من الإصرار ، وبدونه تقع مكفرة لاتحتاج إلى توبة ، فمثل اللواط وشرب الخمر وترك صوم يوم من شهر رمضان وشهادة الزور ونحو ذلك من الصغائر التي لا تقدح في عدالة ولا تحتاج إلى توبة وهو واضح الفساد .
وكيف يمكن الحكم بعدالة شخص قامت البيّنة على أنه لاط في زمان قبل زمان أداء الشهادة بيسير ؟! كما لا يخفى على المخالط لطريقة الشرع ، وإن شئت فانظر إلى كتب الرجال وما يقدحون به في عدالة الرجل ، وفي رواية ابن أبي يعفور السابقة: «أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واللسان»(3) ونحو ذلك ، بل في ذلك إغراء الناس في كثير من المعاصي فإنّه قلّ من يجتنب من المعاصي من جهة استحقاق العذاب بعد معرفة أن لا عقاب عليه .
ثانيها: إنّه قد ورد في السنّة في تعداد الكبائر ما ليس مذكوراً فيما حصره مع النص عليه فيها بأنّه كبيرة ، وقوله(عليه السلام) : ـ في جواب السؤال عن الكبائر ـ «كلّ ما أوعد الله عليه النار»(4) ، لاينافيه ولو لكونه(عليه السلام) يعلم كيف توعّد الله عليها بالنار.
قصارى ما هناك نحن بحسب وصولنا ما وصلنا كيف وعد الله عليها النار ،
  • (1) البقرة: 102  .
  • (2) جواهر الكلام 13: 310 ـ 316; مفتاح الكرامة 3 : 92 ـ 94  .
  • (3) راجع 3 : 228 .
  • (4) الفقيه 3: 373 ح 1758 ; الوسائل 15: 327 . أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب46 ح24 .

(الصفحة 258)

فانظر إلى ما في حسنة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عن الكبائر؟ فقال: هنّ في كتاب عليّ(عليه السلام) سبع ـ إلى أن قال: ـ فقلت: هذا أكبر المعاصي؟ قال: نعم ، قلت: فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلماً أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة ، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ، قال: أيّ شيء أوّل ما قلت لك؟ قلت: الكفر ، قال: فإنّ تارك الصلاة كافر ـ يعني من غير علّة ـ(1) . من انّه كيف أدخل ترك الصلاة في الكفر مع استحضاره(عليه السلام) لقوله تعالى: {ما سلككم في سقر* قالوا لم نك من المصلّين}(2) .
ثالثها: قال الله تعالى: {حرّمت عليكم الميتة والدَّم ولحم الخنزير وما اُهلّ لغير الله بِهِ . . . وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق}(3) فإنّه إن اُريد بالإشارة كلّ واحد فقد حكم بالفسق ، واحتمال إرادة الاضرار بعيد ، كاحتمال إرادة ما لا ينافي العدالة من الفسق ، بل مجرّد المعصية أو من غير مجتنب الكبائر .
رابعها: إنّه قد ورد في السنّة التوعّد بالنار ـ وأيّ توعّد ـ على كثير من المعاصي وبناءً على ما ذكر لابدّ وأن يراد بها إمّا الإصرار عليها أو من غير مجتنب الكبائر وكلّه مخالف للظاهر من غير دليل يدلّ عليه .
خامسها: إنّ فيما رواه عبدالعظيم بن عبدالله الحسني ذكر من جملة الكبائر شرب الخمر، معلّلا ذلك بأنّ الله تعالى نهى عن عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمّداً ، أو شيئاً ممّا فرض الله ، لأنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: «من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئ من ذمّة الله وذمّة رسوله»(4) ، فانظر كيف استدلّ على كونه كبيرة بما ورد
  • (1) الكافي 2: 212 ح8 ; الوسائل 15: 321 . أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب46 ح4 .
  • (2) المدّثر; 42 ـ 43  .
  • (3) المائدة: 3  .
  • (4) الكافي 2: 217 ح24; الوسائل 15: 318 . أبواب جهاد النفس ومايناسبه ب46 ح2 .