جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول دراسات في الاُصول
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه 263)

التنبيه التاسع

في ترتّب جميع آثار الحكم الظاهري

قال صاحب الكفاية رحمه‏الله : «لايذهب عليك أنّ عدم ترتّب الأثر الغيرالشرعي ولا الشرعي بواسطة غيره من العادي أو العقلي بالاستصحاب إنّمهو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعاً، فلا يكاد يثبت به من آثاره إلاّ أثرهالشرعي الذي كان له بلاواسطة أو بوساطة أثر شرعي آخر حسبما عرفت فيممرّ، لابالنسبة إلى ما كان للأثر الشرعي مطلقاً [ظاهريّاً أو واقعيّاً] كان بخطابالاستصحاب أو بغيره من أنحاء الخطاب، فإنّ آثاره شرعيّة كانت أو غيرهتترتّب عليه إذا ثبت ولو بأن يستصحب أو كان من آثار المستصحب؛ وذلكلتحقّق موضوعها حينئذ حقيقة، فما للوجوب عقلاً يترتّب على الوجوبالثابت شرعاً باستصحابه أو باستصحاب موضوعه، من وجوب الموافقةوحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة إلى غير ذلك، كما يترتّب على الثابت بغيرالاستصحاب بلا شبهة»(1).

والتحقيق: أنّ هذا مطلب واضح وقابل للقبول، ولكن اعترض عليهاُستاذنا السيّد الإمام رحمه‏الله بقوله: «ولا يخفى ما فيه من التسامح؛ لأنّ حرمة المخالفة
  • (1) المصدر السابق.
(صفحه264)

ووجوب الموافقة واستحقاق العقوبة كلّها من آثار الحكم الواقعي عقلاً، وأمّالأحكام الظاهريّة فليس في موافقتها ولا مخالفتها من حيث هي شيء؛ لأنّهأحكام طريقيّة للتحفّظ على الواقع، فخطاب: «لاتنقض» كخطاب: «صدقالعادل» ـ مثلاً ـ ليس من الخطابات النفسيّة التي يحكم العقل بوجوب موافقتهوحرمة مخالفتها من حيث هي، ولا يكون في موافقتها ثواب ولا في مخالفتهعقاب إلاّ انقياداً أو تجريّا، وإنّما يحكم العقل بلزوم الإتيان بمؤديّاتها؛ لكونهحجّة على الواقع، فيحكم العقل من باب الاحتياط بلزوم موافقتها لالكونهأحكاما ظاهريّة، بل لاحتمال انطباقها على الواقع، فاستحقاق العقوبة إنّما هوعلى مخالفة الواقع لا الحكم الظاهري»(1).


  • (1) الاستصحاب: 170.
(صفحه 265)

التنبيه العاشر

في عدم لزوم كون المستصحب ذا أثر شرعي قبل الاستصحاب

قال صاحب الكفاية رحمه‏الله : «إنّه قد ظهر ممّا مرّ لزوم أن يكون المستصحبحكماً شرعيّاً أو ذاحكم كذلك، لكنّه لا يخفى أنّه لابدّ أن يكون كذلك بقاء ولولم يكن كذلك ثبوتاً، فلولم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكماً ولا له أثرشرعاً وكان في زمان استصحابه كذلك ـ أي حكماً أو ذاحكم ـ يصحّاستصحابه كما في استصحاب عدم التكليف، فإنّه وإن لم يكن بحكم مجعول فيالأزل ولا ذا حكم إلاّ أنّه حكم مجعول فيما لايزال؛ لما عرفت من أنّ نفيهكثبوته في الحال مجعول شرعاً، وكذا استصحاب موضوع [مثل حياة زيد [لميكن له حكم ثبوتاً [ أي قبل موت أبيه] أو كان ولم يكن حكمه فعليّاً، ولهحكم كذلك بقاء [ مثل كونه وارثاً لأبيه] وذلك لصدق نقض اليقين بالشكّعلى رفع اليد عنه والعمل كما إذا قطع بارتفاعه يقيناً، ووضوح عدم دخل أثرالحالة السابقة ثبوتاً فيه(1).

وهذا كلام متين لاشبهة فيه لنظارة أدلّة الاستصحاب إلى البقاء كما لا يخفى.


  • (1) كفاية الاُصول 2: 332 ـ 333.
(صفحه266)

(صفحه 267)

التنبيه الحادى عشر

في مجهولى التاريخ

لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشكّ في أصل تحقّق حكمأو موضوع، وأمّا إذا كان الشكّ في تقدّمه وتأخّره ـ بعد القطع بتحقّقه وحدوثهفي زمان ـ مثل يوم الجمعة، فالكلام فيه تارة يقع فيما إذا لو حظ التأخّر والتقدّمبالنسبة إلى أجزاء الزمان، واُخرى فيما إذا لو حظ بالنسبة إلى حادث آخر،فهنا مقامان:

أمّا المقام الأوّل فلا إشكال فيه في جريان استصحاب عدم تحقّقه في الزمانالأوّل ـ أي يوم الخميس مثلاً ـ إلى زمان العلم بالتحقّق فتترتّب آثار عدمالتحقّق حينئذ، كما إذا علمنا بوجود زيد يوم الجمعة وشككنا في حدوثه يومالخميس أو يوم الجمعة، فيجري الاستصحاب وتترتّب آثار العدم إلى يومالجمعة، لكن لايثبت بهذا الاستصحاب تأخّر وجوده عن يوم الخميس إنكان لعنوان التأخّر أثر، فإنّ التأخّر عن يوم الخميس لازم عقلي لعدم الحدوثيوم الخميس، فإثباته باستصحاب عدم الحدوث يوم الخميس متوقّف علىالقول بالأصل المثبت، وكذا لايثبت به الحدوث يوم الجمعة، فإنّ الحدوث أمربسيط، وهو الوجود المسبوق بالعدم، فإثبات الحدوث يوم الجمعةباستصحاب عدم الحدوث يوم الخميس متوقّف على القول بالأصل المثبت.