جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه تفسیر مدخل التفسير
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 272)

مع فلان فقتل يوم اليمامة ، فقال : إنّا لله ، وأمر بالقرآن فجمع ، وكان أوّل من جمعه في المصحف(1) .

9 ـ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال : أراد عمر بن الخطّاب أن يجمع القرآن ، فقام في الناس فقال : من كان تَلقّى من رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئاً من القرآن فليأتنا به ، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعُسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتّى يشهد شاهدان ، فقتل وهو يجمع ذلك .

فقام عثمان فقال : من كان عنده من كتاب الله شيء فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيئاً حتّى يشهد عليه شاهدان ، فجاء خزيمة بن ثابت ، فقال : إنّي قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما ، قالوا : ما هما؟ قال : تلقّيتُ من رسول الله (صلى الله عليه وآله)  : (لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ) (2) ، إلى آخر السورة ، فقال عثمان : وأنا أشهد أ نّهما من عند الله ، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن ، فختم بهما براءة(3) .

10 ـ عن عبدالله بن فضالة ، قال : لمّا أراد عمر أن يكتب الإمام أقعد له نفراً من أصحابه ، فقال : إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضَر ; فإنّ القرآن نزل على رجل من مضر (4) .

11 ـ عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت عمر بن الخطّاب يقول : لا يملينَّ في

  • (1) المصاحف لابن أبي داود السجستاني: 60 ح32 ، الإتقان في علوم القرآن 1: 204ـ 205 .
    (2) سورة التوبة 9 : 128 .
    (3) المصاحف لابن أبي داود السجستاني: 62 ح33 وص113 ح96، وروى في الإتقان في علوم القرآن 1: 205 صدره.
    (4) المصاحف لابن أبي داود السجستاني: 63 ح34 .

(الصفحة 273)

مصاحفنا هذه إلاّ غلمان قريش ، أو غلمان ثقيف(1) .

12 ـ عن سليمان بن أرقم ، عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب الزهري ـ وكان الزهري أشبعهم حديثاً ـ قالوا : لمّا أسرع القتل في قرّاء القرآن يوم اليمامة ، قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل ، لقى زيد بن ثابت عمر بن الخطّاب فقال له : إنّ هذا القرآن هو الجامع لديننا ، فإن ذهب القرآن ذهب ديننا ، وقد عزمت أن أجمع القرآن في كتاب ، فقال له : انتظر حتّى أسأل أبا بكر ، فمضيا إلى أبي بكر ، فأخبراه بذلك .

فقال : لا تعجلا حتّى أُشاور المسلمين ، ثمّ قام خطيباً في الناس فأخبرهم بذلك فقالوا : أصبتَ ، فجمعوا القرآن ، وأمر أبو بكر منادياً فنادى في الناس : من كان عنده شيء من القرآن فليجىء به ، فقالت حفصة : إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني : (حَـفِظُوا عَلَى الصَّلَوَ تِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى) (2) فلمّا بلغوها قالت : اكتبوا «والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر» . فقال لها عمر : ألك بهذا بيّنة؟ قالت : لا ، قال : فوالله لا يدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بيّنة .

وقال عبدالله بن مسعود : اكتبوا : ( وَ الْعَصْرِ إِنَّ الاِْنسَـنَ لَفِى خُسْر) (3) وإنّه فيه إلى آخر الدهر ، فقال عمر : نحّوا عنّا هذه الأعرابيّة(4) .

13 ـ عن خزيمة بن ثابت قال : جئت بهذه الآية : ( لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ) إلى عمر بن الخطّاب وإلى زيد بن ثابت ، فقال زيد : من يشهد معك؟

  • (1) فضائل القرآن لأبي عبيد: 340ـ 341 ، تاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّة 3: 1014 ، المصاحف لابن أبي داود السجستاني: 63 ح35 وص65 ح37 . وفي تاريخ بغداد 2: 538 رقم الترجمة 527 ، وج8: 493ـ 494 رقم الترجمة 3971 ، وكنز العمّال 2: 56 ، الرقم 3106 باختلاف .
    (2) سورة البقرة 2 : 238 .
    (3) سورة العصر 103 : 1 ، 2 .
    (4) الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور 1: 688 ـ 689 .

(الصفحة 274)

قلت : لا والله ما أدري ، فقال عمر : أنا أشهد معه على ذلك .

14 ـ عن يحيى بن جعدة ، قال: كان عمر لا يقبل آية من كتاب الله حتّى يشهد عليها شاهدان ، فجاء رجل من الأنصار بآيتين ، فقال عمر : لا أسألك عليها شاهداً غيرك ( لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ) إلى آخر السّورة .

15 ـ عن أبي إسحاق ، عن بعض أصحابه قال : لمّا جمع عمر بن الخطّاب المصحف سأل عُمَر مَن أعربُ الناس؟ قيل : سعيد بن العاص ، فقال : من أكتبُ الناس؟ فقيل : زيد بن ثابت ، قال : فليُملِ سعيد وليكتب زيد ، فكتبوا مصاحف أربعة ، فأنفذ مصحفاً منها إلى الكوفة ، ومصحفاً إلى البصرة ، ومصحفاً إلى الشام ، ومصحفاً إلى الحجاز .

16 ـ إسماعيل بن عيّاش ، عن عمر بن محمّد بن زيد ، عن أبيه ، أ نّ الأنصار جاؤوا إلى عمر بن الخطّاب ، فقالوا : يا أمير المؤمنين نجمع القرآن في مصحف واحد ؟ فقال : إنّكم أقوام في ألسنتكم لحن ، وأنا أكره أن تحدثوا في القرآن لحناً ، واُبيّ عليهم .

17 ـ عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، أنّ حذيفة بن اليمان ، قدم على عثمان ، وكان يُغازي أهل الشام في فتح (فرج خ ل) أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق ، فرأى حذيفة اختلافهم في القرآن ، فقال لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الاُمّة قبل أن يختلفوا في الكتاب ، كما اختلفت اليهود والنصارى .

فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إليّ بالصحف ننسخها في المصاحف ثمّ نردّها إليك ، فأرسلت حفصة إلى عثمان بالصحف ، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وعبدالله بن الزبير أن  انسخوا الصحف في المصاحف . وقال للرهط القرشيّين الثلاثة :

ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش ، فإنّما نزل بلسانهم ، حتّى

(الصفحة 275)

إذا نسخوا الصحف في المصاحف بعث عثمان إلى كلّ أُفق بمصحف من تلك المصاحف التي نَسخوا ، وأمر بسوى ذلك في صحيفة أو مصحف أن يحرق(1) .

قال الزهري : وحدّثني خارجة بن زيد أنّ زيد بن ثابت قال : فقدتُ آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأها : (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوامَاعَـهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَ مِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ) (2) فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت ، أو ابن خزيمة ، فألحقتها في سورتها(3) .

قال الزهري : فاختلفوا يومئذ في «التابوت» و«التابوه» ، فقال النفر القرشيّون : التابوت ، وقال زيد بن ثابت : التابوه ، فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال : اكتبوه «التابوت»; فإنّه بلسان قريش نزل(4) .

18ـ عن أيّوب ، عن أبي قلابة قال : لمّا كان في خلافة عثمان جعل المعلّم يعلِّم قراءة الرجل ، والمعلِّم يعلِّم قراءة الرجل ، فجعل الغلمان يتلقّون (يلتقون خ ل) فيختلفون حتّى ارتفع ذلك إلى المعلّمين ، قال أيّوب: لا أعلمه إلاّ قال: حتّى كفر بعضهم بقراءة بعض ، فبلغ ذلك عثمان ، فقام خطيباً فقال : أنتم عندي تختلفون وتلحنون ، فمن نأى عنّي من الأمصار أشدُّ اختلافاً وأشدّ لحناً ، فاجتمعوا يا أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) فاكتبوا للناس إماماً(5) .

قال أبو قلابة : فحدّثني أنس بن مالك ـ قال أبو بكر بن أبي داود : هذا أنس

  • (1) إلى هنا رواه ابن شبّة في تاريخ المدينة المنوّرة 3: 991ـ 992 والنسائي في السنن الكبرى 5: 6 ح7988 والبغوي في شرح السنّة 4: 519 ح1232 باختلاف .
    (2) سورة الأحزاب 33 : 23 .
    (3) إلى هنا رواه أبو عبيد في فضائل القرآن: 282 والبخاري في صحيحه 6: 120ـ 121 ح4987 و4988 .
    (4) المصاحف لابن أبي داود السجستاني: 88 ـ 90 ح67ـ 69 ، سنن الترمذي 5: 284 ح3113 ، جامع الاُصول 2: 503 ـ 506 ح975 .
    (5) إماماً: مصحفاً قدوةً لمصاحف الأمصار والبلاد .

(الصفحة 276)

ابن مالك جدّ مالك بن أنس ـ قال : كنت فيمن اُملي عليهم ، فربما اختلفوا في الآية ، فيذكرون الرجل قد تلقّاها من رسول الله (صلى الله عليه وآله)  ، ولعلّه أن يكون غائباً ، أو في بعض البوادي ، فيكتبون ما قبلها وما بعدها ، ويدعون موضعها حتّى يجيء أو يُرسِل إليه ، فلمّا فرغ من المصحف كتب إلى أهل الأمصار : إنّي قد صنعت كذا ، وصنعت كذا ، ومحوتُ ما عندي ، فامحوا ما عندكم (1) .

19 ـ عن ابن شهاب قال : بلغنا أ نّه كان أُنزل قرآن كثير ، فقتل علماؤه يوم اليمامة ، الذين كانوا قد وعوه ، ولم يعلم بعدهم ولم يكتب ، فلمّا جمع أبو بكر وعمر وعثمان القرآن ولم يوجد مع أحد بعدهم ; وذلك فيما بلغنا حملهم على أن تتبّعوا القرآن ، فجمعوه في الصحف في خلافة أبي بكر خشية أن يقتل رجال من المسلمين في المواطن معهم كثير من القرآن ، فيذهبوا بما معهم من القرآن ، فلايوجد عند أحد بعدهم ، فوفّق الله عثمان ، فنسخ ذلك المصحف في المصاحف ، فبعث بها إلى الأمصار ، وبثّها في المسلمين(2) .

20ـ عن مصعب بن سعد قال : سمع عثمان قراءة أُبيّ، وعبدالله، ومعاذ ، فخطب الناس ثمّ قال : إنّما قبض نبيّكم (صلى الله عليه وآله) منذ خمس عشرة سنة وقد اختلفتم في القرآن ، عزمتُ على من عنده شيء من القرآن سمعه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)  ، لما أتاني به ، فجعل الرجل يأتيه باللوح والكتف والعسيب فيه الكتاب ، فمن أتاه بشيء قال : أنت سمعتَه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)  ؟ ثمّ قال : أيّ الناس أفصحُ؟ قالوا : سعيد بن العاص ، ثمّ قال : أيّ الناس أكتب؟ قالوا : زيد بن ثابت ، قال : فليكتب زيد وليمل سعيد . فكتب مصاحف فقسّمها في الأمصار ، فما رأيت أحداً عاب ذلك عليه(3) .

  • (1) المصاحف لابن أبي داود السجستاني: 95 ـ 96 ح74 و 75 .
    (2) المصاحف لابن أبي داود السجستاني: 100 ح81  ، وتقدّم صدره في ص 210.
    (3) المصاحف لابن أبي داود السجستاني: 101 ح83  .