جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه تفسیر مدخل التفسير
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 322)

الاختصاص ـ يدلّ عليه أنّ القرآن لا دلالة له على كثير من هذه الأحكام ، فكيف يكون الغرض من هذه الأخبار ـ على كثرتها ـ عرض خصوص الروايات الواردة في الفروع ؟ بل الظاهر العموم ، وحينئذ نقول:

إنّ هذه الطائفة من الروايات الدالّة على اشتمال القرآن على ذكر أسماء الأ ئـمّة (عليهم السلام) مخالفة للكتاب ، فيجب طرحها وضربها على الجدار .

مع أنّ عمدتها هي ما رواه في الكافي عن جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام)  (1) ، وفيها قرينة واضحة على كذبها وعدم صدقها ; فإنّ ذكر عليّ (عليه السلام) في الآية التي كانت بصدد إثبات النبوّة وفي مقام التحدّي على الإتيان بمثل القرآن ، لا مناسبة له أصلاً ; ضرورة أنّ الغرض منها إثبات أصل النبوّة والسفارة ، وكون القرآن نازلاً من عند الله غير قابل للريب فيه ، وأ نّ البشر عاجز عن الإتيان بمثله ، فأيّ تناسب بين هذا الغرض وبين ذكر عليّ (عليه السلام)  ؟!

وبعبارة اُخرى: الريب الذي كانوا فيه ، هو الريب بالإضافة إلى جميع القرآن ، وتخيّل أ نّه غير مرتبط بالوحي الإلهي ، لا الريب فيما نزل في عليّ  (عليه السلام)  ، والتحدّي المناسب إنّما هو التحدّي على الإتيان بما يماثل القرآن ، ولا ملاءمة بين الريب فيما نزل في عليّ ، وبين الإتيان بسورة مثل القرآن ، كما هو واضح .

ومع قطع النظر عن جميع الأجوبة المذكورة ، وتسليم ما استفاد المستدلّ من هذه الطائفة نقول: إنّها معارضة برواية صحيحة صريحة في خلافها ، وهي ما رواه في الكافي عن أبي بصير ، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله ـ عزّ وجلّ ـ  : (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الاَْمْرِ مِنكُمْ) (2) فقال: نزلت في

  • (1) تقدّمت في ص316 .
    (2) سورة النساء 4: 59 .

(الصفحة 323)

عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين (عليهم السلام)  . فقلت له: إنّ الناس يقولون: فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته (عليهم السلام) في كتاب الله عزّوجلّ؟ قال: فقال : قولوا لهم: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)  . . . هو الذي فسّر ذلك لهم . . . الحديث (1) .

فإنّه يستفاد منه مفروغيّة عدم اشتمال القرآن على اسم عليّ والأ ئـمّة من ولده (عليهم السلام) بين السائل والإمام ، وكان غرض السائل استفهام العلّة ، والسؤال عن نكتة عدم الاشتمال وعدم التسمية .

وعليه: فهذه الرواية حاكمة على الروايات المتقدّمة ومبيّنة للمراد منها ، وأ نّ الغرض من الاشتمال ليس هو التصريح بالاسم بعنوان القرآنيّة ، بل بعنوان التفسير والتأويل ، ولو أبيت عن الحكومة وقلت بالمعارضة ، يكفي ذلك لسقوط الاستدلال ، وأن لا يكون للتمسّك بهذه الطائفة مجال ، فهل مع ذلك يبقى الشكّ والإشكال ؟!

الطائفة الثالثة: الروايات الدالّة على ذكر أسامي أشخاص اُخر في القرآن ، وأ نّ المحرّفين حذفوها وأبقوا من بينها اسم أبي لهب:

1 ـ ما في محكيّ غيبة النعماني عن أبو سليمان أحمد بن هوذة قال : حدّثنا إبراهيم ابن اسحاق النهاوندي ، عن عبدالله بن حمّاد الأنصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن الحصيرة ، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول: كأنّي بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلّمون الناس القرآن كما اُنزل، قلت: يا أميرالمؤمنين

  • (1) الكافي: 1 / 286 ، كتاب الحجّة ب 64 ح 1 ، وعنه الوافي 2: 269 ح745 ، والبرهان في تفسير القرآن 2: 105 ح2481 ، ومرآة العقول 3: 213 ح1 . وفي تفسير الصافي 1: 428 عنه وعن تفسير العيّاشي 1: 249 ح169 . وأخرجه في البرهان في تفسير القرآن 2: 111 ح2493 وبحار الأنوار 35: 210 ح12 عن تفسير العيّاشي باختلاف .

(الصفحة 324)

أوليس هو كما اُنزل؟ فقال: لا ، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وما ترك أبو لهب إلاّ إزراءً على رسول الله(صلى الله عليه وآله)  ; لأ نّه عمّه (1) .

2 ـ ما رواه الشيخ أبو عمر والكشّي في محكيّ رجاله في ترجمة أبي الخطّاب ، عن أبي علي خلف بن حامد قال : حدّثني أبو محمّد الحسن بن طلحة ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم ، فمحت قريش ستَّة وتركوا أبا لهب (2) .

3 ـ ما رواه في الكافي عن علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال: دفع إليّ أبو الحسن (عليه السلام) مصحفاً وقال: لا تنظر فيه ، ففتحته وقرأت فيه : (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) (3) فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، قال : فبعث إليّ : اِبعث إليّ بالمصحف (4) .

مناقشة الطائفة الثالثة

والجواب عن هذه الطائفة ـ مضافاً إلى عدم تماميّة شيء منها من حيث السند لأجل الضعف أو الإرسال ، وإلى ثبوت المعارضة والمنافاة بين أنفسها ، ولا يدفعها ما ذكره المحدّث المعاصر من عدم حجّية مفهوم العدد ، ولعلّ الاقتصار على السبعة في رواية بريد لعدم تحمّل السامع أزيد منها ; فإنّهم كانوا يكلّمون الناس

  • (1) الغيبة للنعماني : 318 ب 21 ح 5 ، وعنه بحار الأنوار: 52 / 364 ب 27 ح 141 وج92: 60 ح46 .
    (2) اختيار معرفة الرجال ، المعروف بـ«رجال الكشي»: 290 ، الرقم 511 ، وعنه بحار الأنوار 92: 54 ، كتاب القرآن ب 7 ح 21 .
    (3) سورة البينة 98 : 1 .
    (4) الكافي: 2 / 631 ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ح 16 ، وعنه الوافي 9: 1778 ح9088 ومرآة العقول12: 521 ح16 ، وقد تقدّم في ص205 .

(الصفحة 325)

على قدر عقولهم (1) ،(2); لوضوح بطلان الدفع ، وإلى مخالفتها للكتاب ، فتشملها الأخبار الدالّة على العرض على الكتاب ، وأ نّ ما خالفه باطل أو زخرف(3)بالتقريب المتقدّم في الطائفة السابقة ـ أ نّ ملاحظة مضامينها تشهد بكذبها ; ضرورة أ نّ ترك أبي لهب لا مساس له بالنبيّ (صلى الله عليه وآله)  ; فإنّ مجرّد العمومة ما لم يكن اشتراك في التوحيد والنبوّة ، لا يترتّب عليها شيء من التوقير والحرمة .

مضافاً إلى أنّ الرواية الاُولى مشعرة بأ نّه كان المناسب محو اسم أبي لهب أيضاً ، ولا يتوهّم في الإمام (عليه السلام) مثل ذلك بوجه .

والرواية الثانية صدرها مناقض لذيلها ; لأنّ صدرها يدلّ على أنّه أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم ، والذيل يدلّ على محو السبعة جميعاً وترك أبي لهب ، فهو يدلّ على كون المجموع ثمانية ، وليس قوله (عليه السلام) : «وتركوا أبا لهب » بمنزلة الاستثناء عن محو السبعة ، كما لا يخفى .

والرواية الثالثة لا دلالة فيها على كون اسم سبعين من قريش بعنوان الجزئيّة للقرآن ، مع أنّ تصريح الراوي بمخالفة نهي الإمام (عليه السلام) عن النظر فيه يوجب سقوط روايته عن الاعتماد ، كما أنّ الظاهر من الرواية أ نّ دفع الإمام (عليه السلام) المصحف إليه إنّما هو لأجل أن يرى فيه ما رأى ، ولا يجتمع ذلك مع النهي عن النظر ، فتدبّر .

وكيف كان ، فالاعتماد على هذه الطائفة مع ملاحظة ما ذكرنا لا يتحقّق من الطالب المنصف البعيد عن التعصّب ، والتابع للدليل والبرهان .

الطائفة الرابعة: الروايات الدالّة على أنّه قد غُيِّر بعض كلمات الكتاب العزيز

  • (1) الكافي: 1 / 23 ح15 ، وج8 / 268 ، تحف العقول: 37.
    (2) فصل الخطاب: 214، أوائل الدليل الحادي عشر «يج».
    (3) يراجع ص173، 237 و 332.

(الصفحة 326)

بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ووضِع مكانه بعض آخر ، ففي الحقيقة تدلّ على وقوع الزيادة والنقيصة معاً; الزيادة من جهة الوضع ، والنقيصة من ناحية الحذف .

1 ـ ما رواه عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسيره عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أ نّه قرأ : اهدنا الصراط المستقيم ، صراط من أنعمت عليهم وغير المغضوب عليهم ولا (وغير خ ل) الضالّين (1) .

2 ـ ما عن العيّاشي عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله ـ تعالى ـ : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحًا) (2) ؟ فقال: هو آل إبراهيم وآل محمّد على العالمين ، فوضعوا اسماً مكان اسم (3) .

3 ـ ما رواه ربعي بن حريز ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أ نّه قرأ : ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْر وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ) (4) ضعفاء ، وما كانوا أذلّة ورسول الله فيهم ، عليه وعلى آله الصلاة والسلام (5) .

4 ـ ما رواه محمد بن جمهور ، عن بعض أصحابنا قال : تلوت بين يدي

  • (1) تفسير القمّي : 1 / 29 ، وعنه البرهان في تفسير القرآن 1: 107 ح274 ، وبحار الأنوار 24: 20 ح24 وج92: 230 ح6 .
    (2) سورة آل عمران 3: 33 .
    (3) تفسير العيّاشي: 1 / 168 ح 30 ، وعنه تفسير الصافي 1: 305 ، والبرهان في تفسير القرآن 1: 614 ح1667 وبحار الأنوار 23: 225 ح45 ، وتفسير كنز الدقائق 2: 62 .
    (4) سورة آل عمران 3: 123 .
    (5) تفسير العياشي: 1 / 196 ح 135 ، وعنه البرهان في تفسير القرآن 1: 679 ح1899 ، وبحار الأنوار 19: 284 ح23 ، وفيه: ربعي ، عن حريز . وفي تفسير الصافي 1: 348 ، والبرهان في تفسير القرآن 1: 679 ح1896 و 1899 ، وتفسير كنز الدقائق 2: 217ـ 218 عنه وعن تفسير القمّي 1: 122 . وفي بحار الأنوار 19: 243 ح1 عن تفسير القمّي .