جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة شرح تحرير الوسيلة الطهارة
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 563)

مسأ لـة 3: تطهير الأواني الـصغيرة و الـكبيرة، ضيقـة الـرأس و واسعته، با لـكثير و الـجاري واضح; بأن توضع فيه حتّى يستولي عليها الـماء، و لاينبغي ترك الاحتياط با لـتثليث كذلك.

و أمّا با لـقليل، فبصبّ الـماء فيها و إدارته حتّى يستوعب جميع أجزائها بالأجزاء الـذي يتحقّق به «ا لـغسل» ثمّ يراق منها، يفعل بها ثلاثاً.

و الأحوط الـفوريـة في الإدارة عقيب الـصبّ فيها، و الإفراغ عقيب الإدارة على جميع أجزائها. هذا في الأواني الـصغار و الـكبار الـتي يمكن فيها الإدارة و الإفراغ عقيبها.

و أمّا الأواني الـكبار الـمثبتـة، وا لـحياض و نحوها، فتطهيرها بإجراء الـماء عليها حتّى يستوعب جميع أجزائها، ثمّ يخرج حينئذ ماء الـغسا لـة الـمجتمع في وسطها مثلاً بنزح و غيره، من غير اعتبار الـفوريّـة الـمزبورة.

و الأحوط اعتبار تطهير آلـة الـنزح إذا اُريد عودها إليه، و لا بأس بما يتقاطر فيه حال الـنزح، و إن كان الأحوط خلافه1 .

في كيفيـة تطهير الأواني با لـماء الـقليل


(1) أمّا تطهير الأواني الـصغيرة و الـكبيرة غير الـمثبتـة با لـكثير و الـجاري، فقد عرفته سابقاً في أوّل مبحث الـمطهّرات; و أنّه يتحقّق باستيلاء الـماء عليها، و لا يحتاج إلى الـتعدّد و إن كان أحوط، فراجع.
و أمّا تطهيرهما با لـقليل، فيدلّ على كيفيته موثّقـة عمّار الـمتقدّمـة، عن أبي عبدا للّه (عليه السلام) قال: سئل عن الـكوز و الإناء يكون قذراً، كيف يغسل؟ وكم مرّة يغسل؟

(الصفحة 564)
قال: «يغسل ثلاث مرّات: يصبّ فيه الـماء فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ ذلك الـماء، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه و قد طهر ...» الـحديث(1) .
و ظاهرها لزوم تحريك الـماء و إدارته في الإناء.
و هل له خصوصيـة في مقام الـتطهير; بحيث لا يتحقّق بدونها، أو أنّ الـغرض منه إيصال الـماء إلى جميع أجزاء الإناء; بحيث لو وصل إليها من دون تحريك، كفى في تطهيره، كما إذا ملأه ماء، ثمّ فرّغ منه ثلاث مرّات؟
يظهر من صاحب «ا لـجواهر» (قدس سره) الاستشكال في الاكتفاء بغير الـتحريك، و لعلّ منشأه الـجمود على ظاهر الـروايـة.
ولكن الـمتفاهم عند الـعرف من الإدارة وا لـتحريك هو وصول الـماء إلى جميع أجزاء الإناء، و ليس محلّ الـكلام فيما إذا كانت الـعين باقيـة قطعاً أو احتمالاً، بل محلّ الـكلام صورة زوال الـعين، و لا فرق في هذه الـصورة بين الـتحريك و غيره; ممّا يقوم مقامه في وصول الـماء إلى جميع الأجزاء.
و منه يظهر: أنّه لا فرق بين أن يكون الإناء مستقرّاً فيه الـماء; على نحو يمكن تحريكه، و بين ما لايستقرّ فيه الـماء، و لا يمكن الـتحريك فيه، كما إذا كانت له ثقبـة; بحيث لا يبقى الـماء فيه، و هل يمكن دعوى عدم استفادة حكم الـصورة الـثانيـة من الـموثّقـة، أو دعوى إمكان تطهيره با لـقليل؟!
كما أنّ ممّا ذكرنا ظهر: أنّه لو كان الـصبّ بحيث يجري بسببه الـماء على جميع أجزاء الإناء، لا يحتاج معه إلى الـتحريك بوجه، كما لا يخفى. و أمّا ما في الـمتن: من أنّ
  • (1) وسائل الـشيعـة، أبواب الـنجاسات، الـباب 53، الـحديث 1.

(الصفحة 565)
الأحوط الـفوريـة في الإدارة عقيب الـصبّ، و الإفراغ عقيب الإدارة، فمنشأه ظاهراً انصراف الإطلاق إليها، و إلاّ فا لـفوريـة غير معتبرة في مفهوم الـغسل، و الانصراف أيضاً غير ظاهر، و الـعطف بـ «ا لـفاء» في الـتحريك عقيب الـصبّ، لا دلالـة له على الاتّصال، و إلاّ فا لـلازم تخصيص الاحتياط به; لأنّ عطف الإفراغ إنّما وقع بكلمـة ثمّ فالاحتياط على هذا الـتقدير استحبابي، لاوجوبي.
و أمّا تطهير الأواني الـكبار الـمثبتـة و الـحياض، فقد ذكروا: أنّه يمكن بوجوه:
أحدها: أن تملأ ماءً، ثم تفرغ ثلاث مرّات.
ثانيها: أن يجعل فيها الـماء، ثمّ يدار إلى أطرافها بإعانـة الـيد أو غيرها، ثمّ يخرج منها ماء الـغسا لـة ثلاث مرّات.
ثا لـثها: أن يدار الـماء إلى أطرافها مبتدءً بالأسفل إلى الأعلى، ثمّ يخرج الـغسا لـة الـمجتمعـة ثلاث مرّات.
رابعها: أن يدار كذلك، لكن من أعلاها إلى الأسفل، ثمّ يخرج ثلاث مرّات.
و لا يشكل: بأنّ الابتداء من الأعلى، يوجب اجتماع الـغسا لـة في أسفلها قبل أن يغسل، و مع اجتماعها لا يمكن إدارة الـماء في أسفلها، و ذلك لأنّ الـمجموع يعدّ غسلاً واحداً، فا لـماء الـذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ماجرى عليه إلى الأسفل، و بعد الاجتماع يعدّ الـمجموع غسا لـة.
و الـدليل على كفايـة جميع الـوجوه الـمذكورة، موثّقـة عمّار الـمتقدّمـة، بعد عدم كون الـتحريك الـوارد فيها له موضوعيـة و خصوصيـة; لما عرفت من أنّ الـمتفاهم الـعرفي منه هو وصول الـماء إلى جميع أجزاء الإناء، و هو يتحقّق بكلّ واحد من الـوجوه الأربعـة.

(الصفحة 566)
و لا مجال للمناقشـة: بعدم كون الـحياض من الأواني، فلا تشملها الـموثّقـة; لوضوح عدم الـفرق بينها و بين الأواني الـمثبتـة.
ثمّ إنّه أفاد في الـمتن: عدم اعتبار الـفوريـة الـمذكورة في الأواني الـكبيرة هنا، و لم يظهر لي وجه الـفرق; فإنّه إن كان وجه الاعتبار، انصراف إطلاق الـموثّقـة إلى الـفوريـة، فلا فرق بين الـصورتين.
و يمكن أن يقال: بعدم كون الـحكم في هذه الـصورة مستفاداً من الـموثّقـة; لكون موردها الأواني الـتي يمكن تحريك الـماء فيها بتحريكها، فالأواني الـكبيرة الـمثبتـة خارجـة عن مورد الـموثّقـة. و يؤيّد هذا الاحتمال عطف الـحياض على الأواني مع أنّها لاتكون منها كما عرفت. و الـلازم بناءً على هذا الاحتمال الاكتفاء با لـمرّة، و عدم اعتبار الـتثليث، كما يأتي في الـتنّور.
إلاّ أن يقال: بعدم ظهور عبارة الـمتن في لزوم الـتثليث في هذه الـصورة ولكنّ ظاهرهم ـ كما عرفت ـ الاعتبار فتدبّر.

في تطهير آلـة الـنزح


ثمّ إنّه هل يعتبر تطهير آلـة الـنزح إذا أراد عودها إليه لإخراج بعض كلّ من الـغسلتين، أو لإخراج الـغسا لـة الـثانيـة؟
احتاط في الـمتن في اعتباره، و منشأه أنّ الآلات الـمستعملـة لإخراج الـغسا لـة الـثانيـة، تصير متنجّسـة بسبب ملاقاة الـغسا لـة، و هي نجسـة في غير الـغسلـة الأخيرة الـمتعقّبـة بطهارة الـمحلّ، فلابدّ من تطيهرها كلّ مرّة قبل إدخا لـها الإناء، و قد صرّح باعتباره جماعـة، منهم الـشهيد الـثاني (قدس سره) في «ا لـروضـة».

(الصفحة 567)
ولكنّه ربّما يقال ـ كما في «ا لـعروة» ـ : بعدم لزوم تطهير الآلـة. و ما يمكن أن يكون و جهاً له أحد اُمور ثلاثـة:
الأوّل: إطلاق موثّقـة عمّار الـتي هي الـعمدة في الـباب، الـدالّـة على الطهارة با لـغسل ثلاث مرّات، من دون اعتبار تطهير الآلـة في حصول الـطهارة الـمذكورة.
و يرد عليه ـ مضافاً إلى ما أورده عليه في «ا لـجواهر»: من أنّ الـموثّقـة غير مسوقـة لبيان ذلك، و إنّما وردت لبيان أنّ الإناء الـنجس، تحصل طهارته بغسله ثلاث مرّات ـ أنّ موردها الإناء الـذي لا يحتاج الـتفريغ فيه إلى الآلـة; لما عرفت من أنّ موردها الأواني الـتي يمكن تحريك الـماء فيها بتحريكها، غايـة الأمر استفادة حكم سائر الأواني منها بإلغاء الـخصوصيـة، و عليه فلامحلّ للإطلاق فيها با لـنسبـة إلى هذه الأوانى فتدبّر.
ا لـثاني: أنّ الـغسا لـة لا تكون منجّسـة لما غسل بها.
و أجيب عنه: بأنّ الـغسا لـة و إن لم تكن موجبـة لتنجّس الـمغسول بها مطلقاً ـ سواء قلنا: بطهارتها، أو بنجاستها ـ لأنّ الإيجاب الـمذكور يستلزم تعذّر تطهير الـمتنجّسات مطلقاً، فا لـلازم ـ بناء على نجاستها ـ تخصيص ما دلّ على منجّسيـة الـمتنجّسات با لـنسبـة إلى الـغسا لـة، إلاّ أنّ ذلك إنّما هو حال الـغسل با لـماء و إجرائه على الـمغسول، و أمّا بعد الـغسل و الإخراج فلا فرق بينها و بين غيرها، و عليه فا لـلازم تطهير آلـة إخراج الـغسا لـة.
ا لـثا لـث: أنّ مقتضى الارتكاز الـعرفي في كيفيـة الـتطهير، عدم تطهير الآلـة الـمستعملـة في مقام الـتطهير.
و الـجواب: أنّ الارتكاز الـعرفي في تطهير الـقذارات الـعرفيـة، تطهير الآلـة مع