جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة القصاص
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 149)

ومنها: لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الولي ، كان عليه القود . ولو وجب قتله بالزنا أو اللّواط فقتله غير الإمام(عليه السلام) قيل: لا قود عليه ولا دية ، وفيه تردّد1..

القصاص ثبوته في المقام .
وأمّا الفرض الثالث ، فقد قطع المحقّق في الشرائع(1) بعدم ثبوت القود فيه ، ويستفاد منه عدم كونه أقرب من الذمّي إلى الإسلام ، لوضوح أنّه حينئذ يتحقّق القصاص فيه ، لعدم شمول قوله (عليه السلام) : «لا يقاد مسلم بذمّي» له ، لاختصاصه بالذمّي ومن هو في رتبته أو في الرّتبة المتأخّرة عنه ، فالمستفاد من الحكم بعدم القصاص فيه كونه مثل الذمّي أو دونه .
وأمّا الحكم بعدم ثبوت الدّية فيه أيضاً كما استظهره في المتن تبعاً للفاضلين(2)وبعض آخر(3) فيبتنى على ثبوت كونه مهدور الدّم بالإضافة إلى المسلم حتّى يتحقّق الفرق بينه وبين الذمّي ، الذي يجب على قاتله المسلم الدية ولم يثبت ذلك ، وقد مرّ أنّ وجوب قتله لا يلازم المهدورية ، خصوصاً بعد ترتّب جملة من أحكام الإسلام عليه ، نعم لو ثبت عدم الدية فيمن وجب قتله بالزنا أو اللّواط يكون عدم الثبوت في المقام بطريق أولى ، لكنّه ممنوع كما سيأتي .

1 ـ أمّا ثبوت القصاص في الفرع الأوّل ، فلكون نفس من عليه القصاص محترمة ومعصومة بالإضافة إلى القاتل غير الولي ، فمقتضى عموم أدلّة القصاص
  • (1) شرائع الإسلام: 4 / 988  .
  • (2) شرائع الإسلام: 4 / 988 ، قواعد الأحكام: 2 / 290 ، إرشاد الأذهان: 2 / 204 .
  • (3) كالشهيد الثاني في المسالك: 15 / 154 والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان: 14/39 .

(الصفحة 150)

الشرط الثالث: انتفاء الأبوّة ، فلا يقتل أب بقتل ابنه ، والظاهر أن لا يقتل .

ثبوته بالنسبة إليه ، ولا يمنعها جواز القتل لخصوص الوليّ ، لعدم اقتضائه خروجه عن العصمة والاحترام مطلقاً ، كما لا يخفى .
وأمّا الحكم بعدم ثبوت القصاص والدية في الفرع الثاني فقد استدلّ عليه المحقّق في الشرائع بأنّ عليّاً (عليه السلام) قال لرجل قتل رجلاً وادّعى أنّه وجده مع امرأته: عليك القود إلاّ أن تأتي ببيّنة(1) .
ومراده من الرواية ما رواه سعيد بن المسيب قال: إنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري : إنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلاً مع امرأته فقتله ، فاسأل لي عليّاً عن هذا ، قال أبو موسى: فلقيت عليّاً (عليه السلام) فسألته . قال: فقال علي (عليه السلام) : والله ما هذا في هذه البلاد يعني الكوفة ولا هذا بحضرتي ، فمن أين جائك هذا؟ قلت: كتب إليّ معاوية لعنه الله إنّ ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلاً فقتله ، وقد اُشكل عليه القضاء فيه فرأيك في هذا . قال: فقال: أنا أبو الحسن ، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد ، وإلاّ دفع برمّته(2) .
فإنّ المستفاد منها أنّه مع الإتيان بأربعة يشهدون لا يترتّب على القتل شيء من القصاص أو الدية ، ولكنّ الرواية مضافاً إلى ضعفها من حيث السند غير قابلة للاستدلال بها من جهة الدلالة ، لاحتمال اختصاص الحكم المذكور فيها بالزوج ، كما سيأتي البحث فيه . وعليه فلا دلالة لها على العدم مطلقاً ، كما لا يخفى . وممّا ذكر ظهر وجه الترديد ، كما في المتن .

  • (1) شرائع الإسلام: 4 / 988  .
  • (2) التهذيب: 10 / 314 ح1168 ، الفقيه : 4 / 150 ح447 ، وسائل الشيعة: 19 / 102 ، أبواب القصاص في النفس ب 69 ح2  .

(الصفحة 151)

أب الأب ، وهكذا1..

1 ـ يدلّ على اعتبار هذا الشرط ـ مضافاً إلى ما في الجواهر(1) من نفي وجدان الخلاف فيه بل ثبوت الإجماع بقسميه عليهـ الروايات المستفيضة بل المتواترة من حيث المعنى ، كصحيحة حمران ، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يقاد والد بولده ، ويقتل الولد إذا قتل والده عمداً(2) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقتل ابنه أيقتل به؟ قال: لا(3) .
ومرسلة فضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده . الحديث(4) .
ورواية العلاء بن الفضيل قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) : لايقتل الوالد بولده ، ويقتل الولد بوالده ، ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ(5) .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقتل الأب بابنه إذا قتله ، ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه(6) .
وموثقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول: لا يقتلوالد بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بالوالد إذا قتله ، ولا يحدّ الوالد للولد إذا قذفه ،
  • (1) جواهر الكلام: 42 / 169 .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 56 ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح1  .
  • (3) وسائل الشيعة: 19 / 56 ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح2 . ورواه في الباب ح7 بعنوان رواية أخرى ، ولكن الظاهر عدم التعدّد ، كما أشرنا إليه مراراً (المؤلّف) .
  • (4) وسائل الشيعة: 19 / 57 ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح3  .
  • (5) وسائل الشيعة: 19 / 57 ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح4  .
  • (6) وسائل الشيعة: 19 / 57 ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح6  .

(الصفحة 152)

مسألة 1 ـ لا تسقط الكفارة عن الأب بقتل ابنه ولا الدية ، فيؤدّي الدية إلى غيره من الورّاث ، ولا يرث هو منها1..

ويحدّ الولد للوالد إذا قذفه(1) .
وصحيحة ظريف ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وقضى أنّه لا قود لرجل أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه ، فأصابه عيب من قطع وغيره ، ويكون له الدية ولا يقاد(2) . ويظهر من هذه الرواية كون هذا الشرط أيضاً معتبراً في قصاص الطرف أيضاً ، ولا يختصّ بقصاص النفس ، وعليه فتفريع عدم القتل على هذا الشرط كما في المتن إنّما هو تفريع على البعض لا الكلّ .
ثمّ إنّ المشهور شهرة عظيمة(3) شمول الحكم لأب الأب وهكذا ، وحكي عن المحقّق في النافع الترديد فيه(4) ، ولكن مقتضى إطلاق كثير من الروايات وترك الاستفصال في بعضها كرواية الحلبي المتقدّمة الشمول لصدق الوالد لغة وعرفاً عليه ، كصدق الولد على ولد الولد ، والأظهر من ذلك ما عبّر فيه بالأب والإبن كرواية أبي بصير المتقدّمة أيضاً .

1 ـ أمّا عدم سقوط الكفارة فلترتّبها على قتل العمد المحرّم ، والمفروض تحقّقه ، وسقوط القصاص لا يستلزم سقوطها أيضاً ، كما أنّ الظاهر ثبوت الدية لاحترام
  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 58 ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح8  .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 58 ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح10  .
  • (3) المبسوط: 7 / 9 ، الخلاف: 10 / 152 مسألة 10 ، الوسيلة: 431 ، شرائع الإسلام: 4 / 988 ، كشف الرموز: 2 / 610 ، قواعد الأحكام: 2 / 291 ، تحرير الأحكام: 2 / 248 ـ 249 ، إرشاد الأذهان: 2 /203 ، اللمعة الدمشقية: 176 ، الروضة البهية: 10 / 64 ، رياض المسائل: 10 / 291 .
  • (4) المختصر النافع: 314  .

(الصفحة 153)

مسألة 2 ـ لا يقتل الأب بقتل ابنه ولو لم يكن مكافئاً ، فلا يقتل الأب الكافر بقتل ابنه المسلم1.

مسألة 3 ـ يقتل الولد بقتل أبيه ، وكذا الأمّ وإن علت بقتل ولدها ، والولد يقتل بأُمّه ، وكذا الأقارب كالأجداد والجدّات من قبل الأم ، والإخوة من الطرفين ، والأعمام والعمّات والأخوال والخالات2..

دم الولد ، ولم يدلّ دليل على كونه هدراً ولو بالإضافة إلى خصوص الوالد ، وسقوط القصاص لا يوجبه ، هذا مضافاً إلى التصريح به في صحيحة ظريف ، نعم لا يرث الأب المؤدّي للدية عنها ، لكون القتل المحرّم مانعاً عن ثبوت الإرث . والظاهر ثبوت التعزير أيضاً ، وإن كان عدم التعرّض له في المتن يشعر بعدم ثبوته  ، والوجه في الثبوت ـ مضافاً إلى ثبوته في المعصية مطلقاً أو في خصوص الكبيرة ، وسقوط القصاص لا ينافيه ـ رواية جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقتل ابنه أو عبده قال: لايقتل به ، ولكن يضرب ضرباً شديداً وينفى عن مسقط رأسه(1) ، بناء على حملها على كونه من مصاديق التعزير بما يراه الحاكم .

1 ـ الوجه فيه إطلاق الأدلّة والروايات الشامل لصورة عدم التكافؤ في الإسلام أو في الحرية .

2 ـ أمّا قتل الولد بقتل أبيه ، فيدلّ عليه ـ مضافاً إلى عمومات أدلّة القصاص ـ صريح كثير من الروايات المتقدّمة الواردة في هذا الشرط ، والظاهر كون المسألة إجماعيّة أيضاً . وأمّا قتل الأمّ وإن علَتْ بقتل ولدها ، فقد خالف فيه من علمائنا
  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 58 ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح9  .