جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة القصاص
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 314)

مسألة 13 ـ لا يضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلاّ مع التعدّي في اقتصاصه ، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن ، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش ، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه ، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه فالظاهر أنّ القول قول .

ماهو أهمّ كانت الأُجرة على المجني عليه(1).والتعبيرعن القصاص بالحدود ـ كالتعبير عن من له القصاص بخصوص المجنيّ عليه ، مع أنّه يكون تارة هو الولي ـ لا يخلو عن المسامحة . والدليل على هذا القول دعوى اتّحاد حكم المقام مع سائر الموارد التي يرجع إلى بيت المال ، لكونه أيضاً من المصالح التي أعدّ لها بيت المال.
ولكنّه يندفع بأنّ استيفاء الحقّ الشخصي إذا كان متوقّفاً على مؤونة لا مجال لأخذ تلك المؤونة من بيت المال ، كاستيفاء الدين في المثال المتقدّم .
ثالثها: ثبوت الأُجرة على الجاني ، والوجه فيه دعوى اتحاد حكم المقام مع اُجرة الكيال الواجبة على البائع ، ولكنّها مندفعة بأنّ ثبوت الأُجرة على البائع إنّما هو فيما إذا توقّف القبض الواجب عليه على التعيين بالكيل الذي يتوقّف على الاُجرة ، وأمّا لو كان البيع موجباً لتحقّق شركة المشتري مع البائع في المبيع مثلاً فلا يكون هناك شيء على البائع ، وفي المقام الواجب على الجاني هو التمكين ، وجعل نفسه باختيار من له القصاص ، ولا ترتبط الأُجرة به بوجه .
ثمّ الظاهر أنّه على هذا القول لو أراد الوليّ مثلاً المباشرة وأخذ الأُجرة من الجاني كان له ذلك ، لعدم الفرق ، بل الظاهر أنّه على القول الثاني أيضاً يجوز له الأخذ من بيت المال .

  • (1) شرائع الإسلام: 4 / 1002  .

(الصفحة 315)

المقتصّ بيمينه على وجه ، ولو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته فالقول قول المقتصّ منه1..

1 ـ قد استدلّ في الجواهر(1) على عدم ضمان السراية في قصاص الطرف مع عدم التعدّي في الاقتصاص ـ بعد نفي الخلاف والإشكال فيه ـ بالأصل وجملة من الروايات التي احتمل دعوى تواترها أو القطع بمضمونها ، ولكنّ الظاهر أنّ عمدتها واردة في قصاص النفس ، مثل صحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال: سألته عن رجل قتله القصاص له دية؟ فقال: لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد . وقال: من قتله الحدّ فلا دية له(2) .
فإنّ الظاهر أنّ المراد بقتل القصاص للرجل ليس هو قتله بالسراية بالقصاص في الطرف بل قتله بالقصاص الموجب للقتل ، والشاهد عليه الجواب ، فإنّه لو كان المراد منه هو الأوّل لا يستلزم ذلك سدّ باب الاقتصاص ، خصوصاً مع ندرة تحقّق السراية في قصاص الطرف . وهذا بخلاف ما لو كان المراد منه هو المعنى الثاني ، فإنّ اقتضاء قصاص النفس للدية يوجب سدّ باب الاقتصاص ، كما لا يخفى .
ورواية السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن(3). وظهورها فيما ذكرنا واضح ، والتعبير بقتيل القرآن إنّما هو في مقابل قتيل العدوان مثلاً.
نعم في خصوص رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قتله
  • (1) جواهر الكلام: 42 / 246  .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 46 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح1  .
  • (3) وسائل الشيعة: 19 / 46 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح2  .

(الصفحة 316)

مسألة 14 ـ كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف ، ومن لا يقتصّ له في النفس لا يقتصّ له في الطرف ، فلا يقطع يد والد لقطع يد .

القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة(1) . ولكنّ الظاهر أنّه لا حاجة إلى الاستدلال بمثل هذه الروايات ، بعد كون ضمان السراية مفتقراً إلى قيام الدليل ، ولولا الإجماع عليه في صورة الجناية المحرّمة والتعدّي غير المشروع لم نقل به . وقد ظهر بما ذكرنا ثبوت الضمان مع التعدّي في الاقتصاص ، فإن كان متعمّداً وكان القصاص ممكناً كما إذا قطع إصبعاً زائدة مثلاً يقتصّ منه ، ومع عدم التعمّد أو عدم إمكان القصاص كما إذا قطع من المنكب مع كون الحق بالإضافة إلى القطع من المرفق يكون ضامناً للدية أو الأرش .
ثم إنّه لو وقع الاختلاف بين المقتصّ والمقتصّ منه في العمد والخطأ ، فتارة يقع الادّعاء من ناحية المقتصّ منه ، والإنكار من ناحية المقتصّ ، كما إذا ادّعى الأوّل التعمّد وأنكره الثاني ، فلا شبهة في أنّ القول قول المنكر بيمينه; لأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، واُخرى يكون بالعكس كما إذا ادّعى المقتصّ الخطأ وأنكره الآخر ، فظاهر المحقّق في الشرائع(2) أنّ القول قول المقتصّ أيضاً ، نظراً إلى أنّه أعرف بنيّته وكون قوله موافقاً للظاهر أو الأصل .
وأمّا الفرع الأخير فهو ما لو ادّعى المقتصّ حصول الزيادة لشيء من ناحية المقتصّ منه وأنكره الآخر ، فالظاهر أنّ القول فيه قول المنكر ، خلافاً لكاشف اللثام(3) .

  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 47 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح8  .
  • (2) شرائع الإسلام: 4 / 1002  .
  • (3) كشف اللثام: 2 / 469  .

(الصفحة 317)

ولده ، ولا يد مسلم لقطع يد كافر1.

مسألة 15 ـ إذا كان له أولياء شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب بعض فعن الشيخ (قدس سره) للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية ، والأشبه أن يقال: لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب ، والظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار ، ولو كان غير (غيبته ـ ظ) منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي ، فيعمل بما هو مصلحة عنده أو مصلحة الغائب ، ولو كان بعضهم مجنوناً فأمره إلى وليّه ، ولو كان صغيراً ففي رواية: انتظروا الذين قتل أبوهم أن يكبروا ، فإذا بلغوا خيّروا ، فإن أحبّوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا2..

1 ـ الوجه في مساواة القصاص في الطرف مع القصاص في النفس في الشرائط المذكورة المتقدّمة مضافاً إلى الفتاوى ، إطلاق جملة من النصوص وصراحة بعضها في التعميم ، مثل صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم(1) .
وصحيحة أبي أيوب الخزاز ، عن حمران ، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يقاد والد بولده ، ويقتل الولد إذا قتل والده عمداً(2) . وذكر القتل في الذيل لا دلالة فيه على اختصاص الصدر به ، كما لا يخفى ، وغير ذلك من الروايات .

2 ـ في هذه المسألة فرعان ، والظاهر وقوع الخلط بينهما في المتن:

  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 80  ، أبواب القصاص في النفس ب 47 ح5  .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 56  ، أبواب القصاص في النفس ب 32 ح1  .

(الصفحة 318)

الأوّل: ما إذا كان بعض الأولياء حاضراً كاملاً بالبلوغ والعقل ، والبعض الآخر غائباً أو فاقداً للكمال للصغر أو الجنون ، والمحكيّ عن الشيخ في الخلاف(1)والمبسوط(2) أنّه للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية ، والظاهر عمومية كلامه للصغير والمجنون أيضاً .
والظاهر إنّ جواز استيفاء الحاضر الكامل لا يتوقّف على شيء إن قلنا في المسألة السابعة المتقدّمة بجواز المبادرة ، والاستبداد لكلّ واحد من الأولياء ، وعدم توقّف الاستيفاء على إذن الجميع ، لأنّه إذا جاز الاستيفاء من دون مراجعة مع اشتراك الجميع في الحضور والكمال ، فالجواز مع العدم ثابت بطريق أولى .
وأمّا إن قلنا في تلك المسألة بعدم جواز المبادرة ولزوم الاستئذان فيمكن أن يقال بما في المتن من أنّه إذا كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب ، ولا مانع من حبس الجاني مع خوف الفرار ، وإذا كانت منقطعة أو طويلة فأمره بيد الوالي ، ولا مجال للمناقشة في ثبوت الولاية في هذا الفرض بعد كون الاستيفاء بيد الحاضر الكامل ، خصوصاً مع ملاحظة أنّه لو اختار الوالي الدية لأجل المصلحة يجوز للحاضر أيضاً الاستيفاء ، وهكذا الحكم في المجنون والصغير . والرواية المنقولة في المتن واردة في الفرع الثاني الآتي ، وعليه فالحكم في الصغير في هذا الفرع أيضاً كالمجنون يكون أمره بيد وليّه ، ولا يلزم منه عمومية دائرة الولاية للقصاص حتّى يناقش فيها ، كما يأتي .
الثاني: ما إذا كان الولي المنحصر صغيراً مثلاً ، أو كان الوليّ المتعدّد كذلك . وقد
  • (1) الخلاف: 5 / 179 مسألة 42 و 43  .
  • (2) المبسوط : 7 / 54  .