جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة القصاص
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 312)

المثلة به وأنّه لا تجوز ولو في الكلب العقور(1) ، وقد وقع تفسير قوله تعالى: {فَلاَيُسرِف فِي القَتلِ}(2) به مع ظهوره فيه في نفسه أيضاً ، لأنّ الظاهر أنّ المراد بالإسراف هو الإسراف في الكيفية أو الأعم منها ومن الكمّية ، وعلى التقديرين يدلّ على عدم جواز المثلة كما هو ظاهر .
والظاهر أنّ الاقتصاص بالسيف لا يجوز بمثل قطع العنق وقطع الأوداج كما في مقام الذبح ، بل يتعيّن بمثل الضرب بالعنق ، كما هو الموجود في عبارات الأصحاب من المقنعة إلى الرياض(3) كما في الجواهر(4) ، ولعلّ الوجه فيه ـ مضافاً إلى كونه مسرعاً في قتله نوعاً وعدم تحقّق الإسراع بدونه ـ تعارف هذا النحو من القتل في الجناياتوقصاصها، فالأدلّة تنصرف إلى ما هو المتعارف من قطع العنق كانصرافها إلى عدم إيقاع السيف على المخّ أو البطن أو نحوهما . فالظاهر ـ ولو بملاحظة ما ذكرنا من عدم الاستفادة من أدلّة القصاص إلاّ مجرّد مشروعيته ـ عدم التعدّي عمّا هو المتعارف من ضرب السيف بالعنق إذا تحقّق بالسيف كما في المتن، فتدبّر.
ثمّ إنّه استثنى في الجواهر على القول بجواز المماثلة المطلقة مثل القتل بالسحر والقتل بالجماع قبلا ودبراً والقتل بإيجار الخمر ونحوه ممّا هو مذكور في الجواهر(5) .

  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 95 ، أبواب القصاص في النفس ب 62 .
  • (2) الإسراء 17 : 33  .
  • (3) المقنعة: 737 ، الكافي في الفقه: 390 ، الجامع للشرائع: 572 ، شرائع الإسلام: 4 /1002 ، إرشاد الأذهان: 2 / 198 ، مسالك الأفهام: 15 / 235 ، رياض المسائل: 10 / 337  .
  • (4) جواهر الكلام: 42 / 298  .
  • (5) جواهر الكلام: 42 / 299  .

(الصفحة 313)

مسألة 12 ـ اُجرة من يقيم الحدود الشرعية على بيت المال ، واُجرة المقتصّ على ولي الدم لو كان الاقتصاص في النفس ، وعلى المجنيّ عليه لو كان في الطرف ، ومع إعسارهما استدين عليهما ، ومع عدم الإمكان فمن بيت المال ، ويحتمل أن تكون ابتداء على بيت المال ، ومع فقده أو كان هناك ما هو أهمّ فعلى الولي أو المجنيّ عليه ، وقيل: هي على الجاني1..

1 ـ وقع الخلاف ـ بعد أنّه لا شبهة في أنّ أُجرة من يقيم الحدود الشرعية على بيت المال المعدّ للمصالح الراجعة إلى الإسلام والمسلمين ـ في أجرة من يستوفي القصاص على أقوال ثلاثة:
أحدها: ما في المتن من ثبوتها أوّلاً على من يكون له القصاص من الوليّ أو المجنيّ عليه ، وثانياً على بيت المال . والوجه فيه أنّ الحق إنّما يكون ثابتاً له ، وتوقّف استيفاؤه على الأجرة لا يلزم ثبوتها على بيت المال ، أو على الجاني ، كما في سائر موارد توقّف استيفاء الحقّ على مؤونة . فإذا توقّف استيفاء الدّين مثلاً على بذل مؤونة لا يستلزم ذلك ثبوت تلك المؤونة على بيت المال أو على المديون ، مع عدم مخالفته لما وجب عليه في هذا الأمر ، فالقصاص مثله ، لكن يمكن الإيراد عليه بأنّ الحكم بالثبوت على بيت المال ثانياً لا يستقيم على إطلاقه ، فإنّه يمكن القول بالاستدانة من بيت المال عليهما والأداء بعد ذلك إذا حصل اليسار ، فتدبّر .
ثانيها: عكس القول الأوّلوهوالثبوت ابتداءعلى بيت المال ، ومع الفقد أو وجود ما هو أهم كالجهاد مثلاً يثبت على من له القصاص ، وهو ظاهر المحقّق في الشرائع حيث قال: وأُجرة من يقيم الحدود من بيت المال ، فإن لم يكن بيت المال أو كان هناك
(الصفحة 314)

مسألة 13 ـ لا يضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلاّ مع التعدّي في اقتصاصه ، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن ، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش ، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه ، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه فالظاهر أنّ القول قول .

ماهو أهمّ كانت الأُجرة على المجني عليه(1).والتعبيرعن القصاص بالحدود ـ كالتعبير عن من له القصاص بخصوص المجنيّ عليه ، مع أنّه يكون تارة هو الولي ـ لا يخلو عن المسامحة . والدليل على هذا القول دعوى اتّحاد حكم المقام مع سائر الموارد التي يرجع إلى بيت المال ، لكونه أيضاً من المصالح التي أعدّ لها بيت المال.
ولكنّه يندفع بأنّ استيفاء الحقّ الشخصي إذا كان متوقّفاً على مؤونة لا مجال لأخذ تلك المؤونة من بيت المال ، كاستيفاء الدين في المثال المتقدّم .
ثالثها: ثبوت الأُجرة على الجاني ، والوجه فيه دعوى اتحاد حكم المقام مع اُجرة الكيال الواجبة على البائع ، ولكنّها مندفعة بأنّ ثبوت الأُجرة على البائع إنّما هو فيما إذا توقّف القبض الواجب عليه على التعيين بالكيل الذي يتوقّف على الاُجرة ، وأمّا لو كان البيع موجباً لتحقّق شركة المشتري مع البائع في المبيع مثلاً فلا يكون هناك شيء على البائع ، وفي المقام الواجب على الجاني هو التمكين ، وجعل نفسه باختيار من له القصاص ، ولا ترتبط الأُجرة به بوجه .
ثمّ الظاهر أنّه على هذا القول لو أراد الوليّ مثلاً المباشرة وأخذ الأُجرة من الجاني كان له ذلك ، لعدم الفرق ، بل الظاهر أنّه على القول الثاني أيضاً يجوز له الأخذ من بيت المال .

  • (1) شرائع الإسلام: 4 / 1002  .

(الصفحة 315)

المقتصّ بيمينه على وجه ، ولو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته فالقول قول المقتصّ منه1..

1 ـ قد استدلّ في الجواهر(1) على عدم ضمان السراية في قصاص الطرف مع عدم التعدّي في الاقتصاص ـ بعد نفي الخلاف والإشكال فيه ـ بالأصل وجملة من الروايات التي احتمل دعوى تواترها أو القطع بمضمونها ، ولكنّ الظاهر أنّ عمدتها واردة في قصاص النفس ، مثل صحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال: سألته عن رجل قتله القصاص له دية؟ فقال: لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد . وقال: من قتله الحدّ فلا دية له(2) .
فإنّ الظاهر أنّ المراد بقتل القصاص للرجل ليس هو قتله بالسراية بالقصاص في الطرف بل قتله بالقصاص الموجب للقتل ، والشاهد عليه الجواب ، فإنّه لو كان المراد منه هو الأوّل لا يستلزم ذلك سدّ باب الاقتصاص ، خصوصاً مع ندرة تحقّق السراية في قصاص الطرف . وهذا بخلاف ما لو كان المراد منه هو المعنى الثاني ، فإنّ اقتضاء قصاص النفس للدية يوجب سدّ باب الاقتصاص ، كما لا يخفى .
ورواية السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن(3). وظهورها فيما ذكرنا واضح ، والتعبير بقتيل القرآن إنّما هو في مقابل قتيل العدوان مثلاً.
نعم في خصوص رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قتله
  • (1) جواهر الكلام: 42 / 246  .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 46 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح1  .
  • (3) وسائل الشيعة: 19 / 46 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح2  .

(الصفحة 316)

مسألة 14 ـ كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف ، ومن لا يقتصّ له في النفس لا يقتصّ له في الطرف ، فلا يقطع يد والد لقطع يد .

القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة(1) . ولكنّ الظاهر أنّه لا حاجة إلى الاستدلال بمثل هذه الروايات ، بعد كون ضمان السراية مفتقراً إلى قيام الدليل ، ولولا الإجماع عليه في صورة الجناية المحرّمة والتعدّي غير المشروع لم نقل به . وقد ظهر بما ذكرنا ثبوت الضمان مع التعدّي في الاقتصاص ، فإن كان متعمّداً وكان القصاص ممكناً كما إذا قطع إصبعاً زائدة مثلاً يقتصّ منه ، ومع عدم التعمّد أو عدم إمكان القصاص كما إذا قطع من المنكب مع كون الحق بالإضافة إلى القطع من المرفق يكون ضامناً للدية أو الأرش .
ثم إنّه لو وقع الاختلاف بين المقتصّ والمقتصّ منه في العمد والخطأ ، فتارة يقع الادّعاء من ناحية المقتصّ منه ، والإنكار من ناحية المقتصّ ، كما إذا ادّعى الأوّل التعمّد وأنكره الثاني ، فلا شبهة في أنّ القول قول المنكر بيمينه; لأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، واُخرى يكون بالعكس كما إذا ادّعى المقتصّ الخطأ وأنكره الآخر ، فظاهر المحقّق في الشرائع(2) أنّ القول قول المقتصّ أيضاً ، نظراً إلى أنّه أعرف بنيّته وكون قوله موافقاً للظاهر أو الأصل .
وأمّا الفرع الأخير فهو ما لو ادّعى المقتصّ حصول الزيادة لشيء من ناحية المقتصّ منه وأنكره الآخر ، فالظاهر أنّ القول فيه قول المنكر ، خلافاً لكاشف اللثام(3) .

  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 47 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح8  .
  • (2) شرائع الإسلام: 4 / 1002  .
  • (3) كشف اللثام: 2 / 469  .