جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة القصاص
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 393)

عينه فلا ردّ وإلاّ فلاقلع .
الثانية:أنّه مع الاقتصاص بعين واحدة هل يثبت للمجنيّ عليه نصف الدية أيضاً، أو أنّ الثابت مجرّد الاقتصاص من غير ردّ ، فيه قولاً . الظاهر ثبوت الشهرة للقول الأوّل(1)،وقدحكي الثاني عن المفيد(2)، ـ وإن حكي عنه القول الآخر أيضاً(3)ـ والحلّي(4)، وقوّاه في التحرير(5) والمسالك(6) ، وجعله المحقّق في الشرائع أولى(7) ، واستدلّ عليه بقوله تعالى: {وَالعَينَ بِالعَينِ} .
مع أنّه يرد عليه ـ مضافاً إلى أنّ مثله إنّما هو في مقام بيان مصداق القصاص الذي يعتبر في مفهومه المماثلة ، والغرض منه إنّما هو وقوع العين في مقابل العين لا في مقابل الأعضاء الاُخر ، وأمّا اعتبار الانحصار وعدم ثبوت شيء آخر فلا يكون في مقام بيانه وإفادته ـ أنّه مع وجود الروايات الدالّة على ثبوت الردّ يقيَّد إطلاق الآية وتصير تلك الروايات بمنزلة القرينة على خلاف الظاهر ، وهي عبارة عن صحيحة محمد بن قيس قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعور أُصيبت عينه الصحيحة ، ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف
  • (1) المقنع: 517 ، المبسوط: 7 / 146 ، النهاية: 765 ـ 766 ، الوسيلة: 446 ـ 447 ، مختلف الشيعة: 9/459 مسألة 137 ، إيضاح الفوائد: 4 / 644 ، الروضة البهية: 10 / 82  .
  • (2) المقنعة: 761  .
  • (3) راجع مفتاح الكرامة: 11 / 164  .
  • (4) السرائر: 3 / 381  .
  • (5) تحرير الأحكام: 2 / 259  .
  • (6) مسالك الأفهام: 15 / 282 ، لكنّه قوّى القول الأوّل .
  • (7) شرائع الإسلام: 4 / 1009  .

(الصفحة 394)

الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفى عن صاحبه(1) . والظاهر أنّ قوله: وإن شاء من كلام أبي جعفر (عليه السلام)  .
و رواية عبدالله بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور؟ فقال: عليه الدية كاملة، فإن شاءالذي فقئت عينه أن يقتصّ من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل; لأنّ له الدية كاملة، وقد أخذ نصفها بالقصاص(2).
وضعف السند على تقديره منجبر بالشهرة ، والمناقشة في الدلالة بما في المسالك(3) من أنّ الرواية تصلح شاهداً مؤيّداً بوجوب الدية لهذه الجناية كاملة على تقدير الخطأ واضحة البطلان ، لصراحة الروايتين خصوصاً الثانية في القصاص ، فلا مجال لما أفاده .
الثالثة:ثبوت التخيير في المقام بين الاقتصاص وأخذ نصف الدية وبين أخذ الدية كاملة ، وظاهر الجواهر(4) ثبوت الشهرة بين المتقدّمين عليه حتّى كاد أن يكون إجماعاً منهم ، بل عن الخلاف الإجماع عليه(5) ، وهذا وإن كان على خلاف ما تقدّم في استيفاء القصاص من أنّ ثبوت القصاص في محله إنّما يكون بنحو التعين ، والإنتقال إلى الدية إنّما هو في الرتبة المتأخّرة وفي طول القصاص ، إلاّ أنّه لا مانع من الالتزام بالتخيير في المقام مع دلالة الرواية عليه .

  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 252 ، أبواب ديات الأعضاء ب 27 ح2  .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 253 ، أبواب ديات الأعضاء ب 27 ح4  .
  • (3) مسالك الأفهام: 15 / 282  .
  • (4) جواهر الكلام: 42 /370  ، وصريح مفتاح الكرامة: 11 / 163  .
  • (5) الخلاف: 5 / 251 مسألة 57  .

(الصفحة 395)

مسألة 23 ـ لو قلع عيناً عمياء قائمة فلا يقتصّ منه ، وعليه ثلث الدية1.

مسألة 24 ـ لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة ، فيرجع إلى حذّاق الأطباء ليفعلوا به ما ذكر . وقيل في طريقه: يطرح على أجفانه قطن مبلول ثمّ تحمى المرآة وتقابل بالشمس ثم تفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتى يذهب النظر وتبقى الحدقة ، .

الرابعة:إنّ مورد الروايتين وإن كان مطلق من كان أعور ، سواء كان خلقة أو بآفة سماويّة أو كان بالجناية الواقعة عليه أو قصاصاً ، إلاّ أنّ الظاهر الاختصاص بالأوّلين ، لأنّ الدية الكاملة إنّما تكون بالإضافة إليهما ، كما هو مقتضى النصّ والفتوى ، وعليه فقوله (عليه السلام) : «وإن شاء أخذ دية كاملة» في الرواية الاُولى ، وقوله (عليه السلام) : «لأن له الدية كاملة» في الرواية الثانية قرينة على الاختصاص بهما .
ثمّ إنّ الحكم في المقام بجواز الاقتصاص وأخذ نصف الدية لا يستلزم الحكم بعدم ثبوت القصاص فيما إذا كان الجاني أعور والمجنيّ عليه ذا عينين ، كما في المسألة المتقدّمة، بعد كون مقتضى ثبوت جنايته العمدية تحقّق القصاص، ولا مجال للحكم بسقوطه، وإن كانت عينه الواحدة مساوية للعينين ، لأنّ الحقّ أعماه ، كما في الروايات المتقدّمة .

1 ـ الوجه في عدم الاقتصاص هنا ـ مضافاً إلى عدم تحقّق المماثلة المعتبرة في مفهوم القصاص ـ الاتفاق عليه ظاهراً كما في الجواهر(1) ، نعم في كون الدية الثلث أو الربع خلاف يأتي في كتاب الديات إن شاء الله تعالى .

  • (1) جواهر الكلام: 42 / 371  .

(الصفحة 396)

ولو لم يكن إذهاب الضوء إلاّ بإيقاع جناية أخرى كالتسميل ونحوه سقط القصاص وعليه الدية1..

1 ـ الوجه في لزوم الاقتصاص بالمماثل ـ أي بالنحو الذي يوجب ذهاب الضوء فقط مع بقاء الحدقة وعدم التعدّي ـ اعتبار المماثلة في مفهومه على ما عرفت . وعليه فمقتضى القاعدة الرجوع إلى الطبيب الحاذق واستعلام الكيفية المذكورة ، أو توكيله في أن يفعل به ما ذكر . ولكن ورد في المسألة رواية ، وهي ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن سليمان الدهان ، عن رفاعة ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنّ عثمان (عمر) أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه ، فأنزل الماء فيها ، وهي قائمة ليس يبصر بها شيئاً ، فقال له: أعطيك الدية ، فأبى ، قال: فأرسل بهما إلى علي (عليه السلام) وقال: احكم بين هذين ، فأعطاه الدية ، فأبى ، قال: فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين ، قال: فقال: ليس اُريد إلاّ القصاص ، قال: فدعا علي (عليه السلام) بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبلّه ، ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس ، قال : وجاء بالمرآة فقال: انظر ، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر(1) .
ولم يثبت وثاقة سليمان الدهّان ، لكن عن الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم(2) . وعن الروضة: القول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور(3) . ولكن التعبير عن هذا القول بمثل «قيل» كما في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع(4)
  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 129 ، أبواب قصاص الطرف ب 11 ح1 .
  • (2) الخلاف: 5 / 175 مسألة 38  .
  • (3) الروضة البهية: 10 / 84  .
  • (4) شرائع الإسلام: 4 / 1009  .

(الصفحة 397)

مسألة 25 ـ تقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء والحولاء والخفشاء والجهراء والعشياء1..

يشعر بل يدلّ على عدم ثبوت الشهرة .
وكيف كان ، فإن كان المراد تعيّن الاستيفاء بهذا الوجه كما أشار إليه في المتن ، فيرد عيه أنّه لا دلالة في الرواية على التعيّن بوجه ، بل غايته الدلالة على مشروعية هذه الكيفية ، وإن كان المراد مجرّد المشروعية ، فيمكن أن يقال: انّ المشروعية في تلك الأزمنة لعلّها كانت بلحاظ أنّها أسهل الطرق إلى الوصول بالغرض المذكور ، وأمّا في زماننا هذا مع تكامل العلوم المختلفة إذا كان للوصول إليه طريق أسهل لايستلزم تعذيب الجاني بالمقدارالموجود في هذه الكيفية، فلادليل على مشروعيتها بوجه ، بل تتعيّن الاستفادة من الأدوية المؤثِّرة والتزريقات كذلك ومثلهما .
وبالجملة: يتعيّن الرجوع إلى الطبيب الحاذق كما في المتن ، وإن كان فيه إشارة إلى أنّه لا مانع من الأخذ بها للاكتفاء على النقل من دون إشعار إلى تضعيفه ، فتدبر .
ثم إنّ الظاهر أنّ المراد من استقبال عين الشمس في الرواية هي عينها المنعكسة في المرآة ، وإلاّ لاخصوصية في المرأة لو كان الغرض منها مجرّد الحرارة دون شعاع الشمس ، وعليه فلا فرق بين ما في المتن وما في الرواية .
كما أنّه من الواضح أنّه مع عدم إمكان القصاص إلاّ بإيقاع جناية اُخرى كالتسميل ونحوه يسقط القصاص ، ويتحقّق الانتقال إلى الدية ، كما لا يخفى .

1 ـ الوجه في الاقتصاص بها دون العمياء كون التفاوت بالنفع ، إذ العمش كما في الجواهر(1) خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالباً ، والحول الإعوجاج ،
  • (1) جواهر الكلام: 42 /371  .