جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة القصاص
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 399)

وينتقل إلى الدية . كما أنّه لو جنى على المحلّ بمثل الجرح يتحقّق القصاص مع الإمكان .
هذا هو مقتضى القاعدة ، ولكن ورد في المسألة بعض الروايات مثل صحيحة سليمان بن خالد التي هي متّحدة مع مرسلة علي بن خالد (حديد) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت : الرجل يدخل الحمّام فيصبّ عليه صاحب الحمّام ماءً حارّاً فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت ، فقال: عليه الدية كاملة(1) .
ويمكن أن يكون الوجه لثبوت الدية دون القصاص عدم إمكان الاقتصاص ، كما لعلّه الظاهر في تلك الأزمنة ، ويمكن أن يكون الوجه أن الجناية لم تكن عمدية موجبة للقصاص بل شبه عمد موجبة للدّية ، وعلى التقدير الثاني تخرج الرواية عن باب القصاص .
ورواية سلمة بن تمام قال: أهرق رجل قدراً فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره ، فاختصموا في ذلك إلى علي (عليه السلام) فأجّله سنة ، فجاء فلم ينبت شعره ، فقضى عليه بالدية(2) .
وهذه الرواية مضافاً إلى ضعفها ، لعدم توثيق سلمة الذي هو من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)  ، لا دلالة لها على نفي القصاص مع إمكانه وإيجاد مماثل الجناية ، والتأجيل لا دلالة له على عدم ثبوت القصاص في الشعر المجرّد عن فساد المنبت ، لما عرفت من أنّه مع الإفساد يكون الشعر تابعاً ، وليس جناية مستقلّة .
ورواية مسمع ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في اللّحية إذا
  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 261 ، أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح2  .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 261 ، أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح3  .

(الصفحة 400)

مسألة 27 ـ يثبت القصاص في الأجفان مع التساوي في المحلّ ، ولو خلت أجفان المجنيّ عليه عن الأهداب ففي القصاص وجهان ، لا يبعد عدم ثبوته ، فعليه الدية1.

مسألة 28 ـ في الأنف قصاص ، ويقتصّ الأنف الشام بعادمه ، والصحيح .

حلقت فلم تنبت الدية كاملة ، فإذا نبتت فثلث الدية(1) .
وهذه الرواية وإن كانت ظاهرة في عدم القصاص في حلق اللحية مع النبات إلاّ أنّه لأجل ضعفها لا يمكن الاعتماد عليها في مقابل العمومات . ثمّ إنّ ظاهر المتن باعتبار إضافة الشعر إلى الحاجب كون الحاجب غير الشعر ، كما في محكي القاموس حيث قال: الحاجبان العظمان فوق العينين بلحمهما وشعرهما(2) . ولكن ظاهر المحقّق في الشرائع(3) أنّ المراد به هو الشعر كما في اللحية .

1 ـ أمّا ثبوت القصاص في الأجفان فلإمكانه وشمول الأدلّة ، لكن مع رعاية التساوي في المحلّ من جهة اليمينية والشمالية والأسفلية والأعلائية ، وأمّا مع خلوّ أجفان المجنيّ عليه عن الأهداب واشتمال أجفان الجاني عليها ففي القصاص وجهان: من تبعية الأهداب للأجفان ، كالشعور النابتة على اليد غير المانعة عن القصاص ، كما في المرأة والرجل; ومن أنّ الأهداب لها أصالة باعتبار ترتّب آثار كثيرة عليها ، ولها وحدها دية  ، فلا يقاس بتلك الشعور . وهذا الوجه هو الأقرب ، فالظاهر حينئذ أنّ فيه الدية دون القصاص .

  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 260 ، أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح1  .
  • (2) القاموس المحيط: 1 / 54  .
  • (3) شرائع الإسلام: 4 / 1009  .

(الصفحة 401)

بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء ، وإلاّ فيقتصّ بمقدار غير المتناثر . والصغير والكبير والأفطس والأشمّ والأقنى سواء . والظاهر عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل ، ويقتصّ بقطع المارن وبقطع بعضه ، والمارن هو ما لان من الأنف ، ولو قطع المارن مع بعض القصبة فهل يقتصّ المجموع أو يقتصّ المارن وفي القصبة حكومة؟ وجهان ، وهنا وجه آخر ، وهو القصاص ما لم تصل القصبة إلى العظم ، فيقتصّ الغضروف مع المارن ولا يقتصّ العظم1..

1 ـ أمّا أصل ثبوت القصاص في الأنف ، فيدلّ عليه الكتاب ولا شبهة فيه . وأمّا اقتصاص الأنف الشامّ بعادمه فلأجل عدم ارتباط الشمّ بالعضو ، فهو كقطع الأذن الصحيحة بالصمّاء على ما عرفت .
كما أنّ الظاهر اقتصاص الصحيح بالمجذوم إذا لم يتناثر منه شيء ، كما في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع(1) . لكن عن القواعد(2) وكشف اللثام(3) أنّه لا يقطع العضو الصحيح بالمجـذوم وإن لم يسقط منه شيء فإنّه معرض له ، ولكن يرد عليهما أن المعرضية للسقوط ما دام لم يتحقّق السقوط لا دليل على كونها مانعة عن القصاص في مقابل العمومات ، ولا دليل على كونه كالأنف المستحشف الذي يكون فاقداً لآثار الحياة وعادماً للحركة الطبيعية ، حيث لا يقتصّ به الصحيح ، كما في الأذن المستحشف وفي اليد الشلاّء على ما تقدّم . نعم مع سقوط مقدار منه بالجذام يتحقّق الاقتصاص بمقدار غير المتناثر .
ولا فرق أيضاً بين الصغير والكبير ، والأفطس الذي هو من انخفضت قصبة
  • (1) شرائع الإسلام: 4 / 1010  .
  • (2) قواعد الأحكام: 2 / 303  .
  • (3) كشف اللثام: 2 / 471  .

(الصفحة 402)

مسألة 29 ـ يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، وكذا يقتصّ الحاجز بالحاجز ، ولو قطع بعض الأنف قيس المقطوع إلى أصله واقتصّ من الجاني بحسابه ، فلو قطع بعض المارن قيس إلى تمامه ، فإن كان نصفاً يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث ، ولا ينظر إلى عظم المارن وصغره ، أو قيس إلى تمام الأنف فيقطع بحسابه لئلاّ يستوعب أنف الجاني إن كان صغيراً1..

أنفه ، والأشم الذي هو من ارتفعت قصبته قليلاً في استواء ، والأقنى الذي هو عبارة عمن ارتفع وسط قصبته وضاق منخراه ، هذا كلّه في قطع تمام الأنف .
وأمّا قطع البعض فإن كان المقطوع هو المارن الذي هو ما لان من الأنف أو بعضه فالظاهر ثبوت القصاص فيه لإمكانه وشمول الأدلّة ، وإن كان المقطوع هو المارن مع بعض القصبة فهل يقتصّ المجموع لإمكانه ، أو يقتصّ المارن وفي القصبة حكومة; لأنّها غضروف وهو نوع من العظم ولا قصاص فيه ، أو ثبوت القصاص في القصبة ما لم تصل إلى العظم ; لأنّ العظم الذي لا يجري فيه القصاص هو العظم المشتمل على الصعوبة ، وأمّا الغضروف فلا مانع من جريان القصاص فيه؟ وجوه ثلاثة; لا يبعد ترجيح الوجه الثالث كما ربّما يشعر به المتن .

1 ـ في هذه المسألة فرعان:
أحدهما: ثبوت القصاص في أحد المنخرين اللّذين هما ثقبا الأنف مع التساوي في المحلّ ، وكذا في الحاجز ، والوجه فيه شمول الأدلة وثبوت الحدّ له الموجب لإمكان القصاص .
ثانيهما: مقدار القصاص في قطع بعض الأنف ، وذكر في المتن ثبوت طريقين له:

(الصفحة 403)

أحدهما: مقايسة المقدار المقطوع من المارن مثلاً مع تمام المارن ، إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث ، وهكذا ، من دون نظر إلى عظم المارن وصغره .
ثانيهما: مقايسة المقدار المذكور مع مجموع الأنف بالنحو المذكور ، والاقتصاص من الجاني بالحساب ، وعلّل الوجهين بأن لا يتحقّق استيعاب أنف الجاني إن كان صغيراً . والظاهر عدم الاختلاف بين الوجهين إلاّ أحياناً وبمقدار يسير .
وفي الجواهر: كذا ذكره من تعرّض لذلك كالشيخ(1) والفاضل(2) وثاني الشهيدين(3) والاصبهاني(4) . ثم أورد عليه باقتضائه قطع القليل بالكثير وبالعكس ، وبمنافاته لما مرّ في الشجاج من أنّه لو كان رأس الشاج صغيراً استوعبناه وأخذنا أرش الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح  . ثم قال: اللّهمّ إلاّ أن يدعى استفادة النسبة المزبورة ممّا ورد من قوله تعالى: {الأَنفَ بِالأَنفِ}(5) مثلاً ، ولكنّه كما ترى . ثم قال: ولعلّ الأولى فيه التقاصّ بما يمكن منه عرفاً والرجوع في غيره إلى الدية(6) .
أقول: الظاهر أنّ الفرق بين المقام وبين الشجاج ـ وهي الجراحات الواردة على الرأس ـ هو العرف الحاكم بتقدير الجناية في الرأس من جهة الطول والعرض والعمق ، وبتقديرها في المقام من جهة تمام المارن مثلاً أو نصفه وهكذا لا من جهة
  • (1) المبسوط : 7 / 96  .
  • (2) تحرير الأحكام: 2 / 259  .
  • (3) الروضة البهية: 10 / 86  .
  • (4) كشف اللثام: 2 / 477  .
  • (5) المائدة 5 : 45  .
  • (6) جواهر الكلام: 42 / 384  .