جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة القصاص
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 413)

أجل الشين» لاقتضائه ثبوت القصاص مع عدم عود السن ـ مرسلة جميل، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) أنّه قال في سنّ الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ، قال: ليس عليه قصاص وعليه الأرش(1) . ورواها في الوسائل في باب آخر أيضاً مع إضافة قال علي ـ أي علي بن حديد الراوي عن جميل ـ : وسأل جميل كم الأرش في سنّ الصبي وكسر اليد؟ قال: شيء يسير ولم يُرو فيه شيئاً معلوماً(2) .
والظاهر أنّ المراد بالأرش في نفسه هو تفاوت ما بين كونه فاقد السنّ وزمن ذهابها وواجدها لو كان عبداً ، لكن حكي عن المبسوط أنّ المراد بها حكومة الجرح وإسالة الدم ، حيث قال: فأمّا إسالة الدم فإن كان عن جرح في غير مغرزها وهو اللّحم الذي حول السنّ ومحيط بها ففيه حكومة لأنّها جناية على محلّ السنّ(3) . والظاهر اعتبار كلا الأمرين ورعاية الجهتين على تقدير ثبوت الأرش ، وإن كان يمكن المناقشة في أصل الثبوت نظراً إلى كون الرواية مرسلة ، وأنّه لا فرق في عدم حجّية الروايات المرسلة بين الرواة المرسلين لها ، وإنّ ما اشتهر من المعاملة مع بعض المراسيل معاملة المسند غير صحيح كما حقّقناه في كتاب الحدود(4) ، ولم يعلم في المقام استناد المشهور إلى الرواية حتى يكون جابراً لها ، بل يحتمل أن يكون حكمهم بذلك مستنداً إلى اقتضاء القاعدة لثبوت الأرش ، وعليه فلابدّ من ملاحظتها . ويمكن أن يقال حينئذ بعدم الاقتضاء لما أشرنا إليه من أنّ كون العبد أصلاً إنّما هو في مورد الجراحات لا فيما يشمل المقام ، فتدبّر .

  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 258، أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح1  .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 134 ، أبواب قصاص الطرف ب 14 ح2  .
  • (3) المبسوط : 7 / 97  .
  • (4) تفصيل الشريعة ، كتاب الحدود ، 353 ـ 357 .

(الصفحة 414)

ثمّ إنّ هنا روايتين آخرتين:
إحداهما: رواية مسمع ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنّ عليّاً (عليه السلام) قضى في سنّ الصبي قبل أن يثغر بعيراً في كلّ سنّ(1) .
ثانيتهما: رواية السكوني ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) : إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في سنّ الصبي إذا لم يثغر ببعير(2) .
ويظهر من المتن أنّه حمل هاتين الروايتين على خصوص صورة العود التي هي مورد المرسلة المتقدّمة ، ولعلّ الوجه فيه كون الغالب في سنّ الصبيّ غير المثغر العود ، لأنّ طبعه يقتضي السقوط ثم الإنبات . وعليه فإن كان قوله في المتن: «بعير» منصوباً كما هو المحتمل قويّاً وإن كان على خلاف النسخة الموجودة عندي ، يكون الظاهر منه أنّ الأرش الذي هو مدلول المرسلة مفسَّر في الروايتين بالبعير ، ولا مانع من أن يكون مقدّراً في بعض الموارد ، وإن كان لولا التفسير لكان المراد منه ما ذكرنا من التفاوت والجرح .
وإن كان قوله في المتن: «بعير» مرفوعاً كما في النسخة الموجودة عندي فربّما يشعر المتن بثبوت الأرش بمعناه العرفي والبعير معاً ، وهو في غاية البعد ، لعدم كون الجناية المتحقّقة بالقلع بالغة في الشدّة حدّاً يترتّب عليها الجمع بين الأمرين  ، كما لا يخفى . هذا ما يتعلّق بصورة العود .
وأمّا صورة عدم العود فقد اعترف غير واحد بأنّ المشهور بين الأصحاب ثبوت القصاص فيه(3) ، بل في الجواهر: لا أجد فيه خلافاً محقّقاً، وإن حكى في
  • (1) وسائل الشيعة: 19 / 258 ، أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح2  .
  • (2) وسائل الشيعة: 19 / 258، أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح3  .
  • (3) رياض المسائل: 10 / 365 .

(الصفحة 415)

المسالك قولاً بالعدم(1)  ، لأنّ سنّ الصبيّ فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرّة بعد اخرى(2) وحكى في الشرائع بعد حكمه بثبوت الأرش في صورة العود والقصاص في صورة العدم ، قولاً بأنّ في سنّ الصبي بعيراً مطلقاً(3) ، وفي الجواهر نقل هذا القول عن المهذَّب(4) والغنية(5) والكافي(6) والوسيلة(7)والإصباح(8) وديات المبسوط(9) ، بل حكى عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ، وعن المختلف أنّ عليه عمل الأكثر(10) .
وظاهر حكاية المحقّق إنّ هذا القول في مقابل القول بثبوت الأرش مع العود والقصاص مع عدمه ، وعليه فمقتضاه ثبوت البعير في قلع سنّ الصبي مطلقاً ، وتنطبق هذه الفتوى على الروايتين الأخيرتين بضميمة دعوى كون المراد من موردهما هو سنّ الصبيّ غير المثغر أعم من صورة العود وعدمه .
ولكن يرد عليه ـ مضافاً إلى ضعف الروايتين وعدم ثبوت جابر لهما ـ أنّه كيف يجتمع ثبوت الشهرة وتحقّقها على الأرش والقصاص ، مع دعوى الإجماع على هذا
  • (1) مسالك الأفهام: 15 / 289  .
  • (2) جواهر الكلام: 42 /390  .
  • (3) شرائع الإسلام: 4 / 1011  .
  • (4) المهذّب: 2 / 483  .
  • (5) غنية النزوع: 418  .
  • (6) الكافي في الفقه: 398  .
  • (7) الوسيلة: 448  .
  • (8) إصباح الشيعة: 505  .
  • (9) المبسوط: 7 / 138  .
  • (10) مختلف الشيعة: 9 / 389 مسألة 67  .

(الصفحة 416)

مسألة 38 ـ يثبت القصاص في قطع الذكر ، ويتساوى في ذلك الصغير ولو رضيعاً والكبير بلغ كبره ما بلغ ، والفحل والذي سلّت خصيتاه إذا لم يؤدّ إلى شلل فيه ، والأغلف والمختون ، ولا يقطع الصحيح بذكر العنين ومن في ذكره شلل ، ويقطع ذكر العنين بالصحيح والمشلول به ، وكذا يثبت في قطع الحشفة ، فتقطع الحشفة بالحشفة ،وفي بعضها أو الزائد عليها استوفى بالقياس إلى الأصل ، إن .

القول ، أو كون عمل الأكثر عليه كما في المختلف ، بل كيف تجتمع هاتان الروايتان مع المرسلة الدالّة على الأرش مع العود ، وهل وجه الجمع حملهما على صورة العدم أو الحكم بالجمع بين البعير والأرش ، كما حكي احتماله عن الشيخ (قدس سره)(1) ؟ لا مجال للثاني لكونه واضح الفساد كما في الجواهر(2) ، كما أنّه لا مجال للأوّل لأنّه ـ مضافاً إلى عدم التنافي المقتضي للتقييد لكون الطرفين مثبتين ـ يلزم حمل الروايتين على الفرد النادر ، وهي صورة عدم العود .
هذا، ومقتضى القاعدة بعد ضعف الروايتين وعدم ثبوت الجابر الرجوع إلى عمومات أدلّة القصاص ، والحكم بثبوته مع عدم العود كما هو المفروض .
ثمّ إنّ تقييد مدّة الانتظار بما جرت العادة بالإنبات فيها إنّما هو في مقابل مثل القواعد(3) لأنّ ظاهرها تعيين مدّة الانتظار بالسّنة ، لأنّه لا دليل عليه بوجه . وعن الشهيد في غاية المراد(4) أنّه غريب جدّاً ، نعم وقع التحديد بالسَّنة فيما إذا ضربت السنّ ولم تقلع في بعض الروايات ، ولكنّه غير المقام .

  • (1) المبسوط : 7 / 138  .
  • (2) جواهر الكلام: 42 / 391  .
  • (3) قواعد الأحكام: 2 / 309  .
  • (4) غاية المراد: 376 (مخطوط)  .

(الصفحة 417)

نصفاً فنصفاً ، وإن ثلثاً فثلثاً ، وهكذا1.

مسألة 39 ـ في الخصيتين قصاص ، وكذا في أحداهما مع التساوي في المحلّ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، ولو خشي ذهاب منفعة الاُخرى تؤخذ الدية، ولا يجوز القصاص إلاّ أن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيتقصّ ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الاُخرى مع ذهابها بفعل الجاني فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص وإلاّ فعليه الدية ، ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه، سواء قطعهما على التعاقب أو لا2..

1 ـ لا إشكال ولا خلاف في ثبوت القصاص في قطع الذكر  ، لعموم الأدلّة وإمكان التساوي والمماثلة من دون فرق بين الموارد والخصوصيات ، نعم لا يقطع الصحيح بذكر العنين ومن في ذكره شلل ، والأوّل نوع من الثاني أو بحكمه . والمراد من الثاني أن يكون منقبضاً لا ينبسط ولو في الماء الحارّ ، أو منبسطاً لا ينقبض ولو في الماء البارد ، وإن التذّ صاحبه وأمنى بالمساحقة وأولد . والدليل ما ورد في اليد من عدم قطع الصحيحة بالشلاّء ، نعم لا مانع من العكس كما في اليد أيضاً .
وكما يكون القصاص ثابتاً في قطع تمام الذكر ، كذلك يكون ثابتاً في قطع بعضه من الحشفة بتمامها أو بعضها أو الزائد عليها . والتقدير بلحاظ القياس إلى الأصل من النصف والثلث ومثلهما ، لا بلحاظ الطول ; لعدم كون تقدير الجناية بهذا اللحاظ بحسب نظر العرف بخلاف الرأس  ، كما تقدّم .

2 ـ لا إشكال ولا خلاف أيضاً في ثبوت القصاص في الخصيتين ، وكذا في إحداهما مع رعاية التساوي في المحل وإمكان المعاملة بالمثل ، فلو خشي ذهاب منفعة الأخرى في الجاني من دون أن يكون في عمله مثله ينتقل إلى الدية ولا يجوز