جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه اصول دراسات في الاُصول
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه344)

امتناع الاشتراك في القرآن.

وجوابه أوّلاً: إنّا نرى في القرآن وجود اللفظ المشترك كثيراً مّا، مثل قولهتعالى: «وَالْمُطَـلَّقَـتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَـثَةَ قُرُوآءٍ»(1)، فإنّ لفظ القروءاستعمل في المعنيين المتضادّين ـ أي الطهر والحيض ـ وهكذا لفظ العيناستعمل في موضع من القرآن في معان متعدّدة، مثل قوله تعالى: «لَهُمْ قُلُوبٌلاَّيَفْقَهُونَ بِهَا»(2). وقوله تعالى: «عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ»(3) وأمثال ذلك.

وثانياً: أنّ الدليل المذكور مردودٌ بكلا وجهيه: أمّا الإجمال فبأنّه اجتهاد فيمقابل النصّ؛ لأنّه تعالى صرّح بوجود المتشابهات في القرآن بقوله: «هُنَّ أُمُّالْكِتَـبِ وَأُخَرُ مُتَشَـبِهَـتٌ»(4).

وأمّا لزوم التطويل بلا طائل فبإمكان أن يكون نصب القرينة لغرض آخرغير تعيين المراد من المشترك، لكن كانت تلك القرينة دالّة بالدلالة الالتزاميّةعلى المعنى المراد من اللفظ المشترك، فلا يلزم التطويل بلا طائل.


  • (1) البقرة: 228.
  • (2) الأعراف: 179.
  • (3) المطففين: 28.
  • (4) آل عمران: 7.
(صفحه 345)

(صفحه346)

في استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد

الأمر الثاني عشر

استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد

لابدّ لنا قبل تحقيق المسألة من ذكر مقدّمتين حتّى يعلم محلّ النزاع:

إحداهما: أنّ عنوان المسألة في كتب القدماء حتّى إلى زمان صاحبالمعالم قدس‏سره (1) وصاحب القوانين قدس‏سره (2) يدور مدار الجواز وعدمه، إلاّ أنّ المتأخّرينكالمحقّق الخراساني قدس‏سره (3) بدّل العنوان بالإمكان والاستحالة، فعلى هذا يقعالبحث في مرحلتين: المرحلة الاُولى: في الإمكان وعدمه، وإن قلنا بإمكانه فيهذه المرحلة فتصل النوبة إلى المرحلة الثانية، وهي أنّ هذا الأمر الممكن هليكون مورداً لترخيص الواضع أم لا؟

والثانية: أنّ محلّ النزاع هو في ما إذا استعمل لفظ واحد في معنيينمستقلّين؛ بحيث يكون الإطلاق الواحد في حكم الإطلاقين، والاستعمالالواحد في حكم الاستعمالين، ويكون كلّ واحد من المعنيين مراداً علىالاستقلال.


  • (1) معالم الدين: 39.
  • (2) قوانين الاُصول: 39.
  • (3) كفاية الاُصول 1: 54.
(صفحه 347)

ومن هنا يظهر أنّ استعمال اللفظ الواحد في مجموع المعنيين بما هو كذلك، أوفي قدر جامع بينهما أو في أحدهما على سبيل البدليّة، أو في أحدهما أصالة وفيالاُخرى تبعاً، خارج عن محلّ النزاع، فمحلّ النزاع فيما إذا كان كلّ واحد منالمعنيين مراداً من اللفظ على سبيل الاستقلال والانفراد.

وأمّا في المرحلة الاُولى فقال المحقّق الخراساني قدس‏سره (1) باستحالته، وقال فيمقام الاستدلال: إنّ حقيقة الاستعمال ليس جعل اللفظ علامة لإرادة المعنىحتّى يقال: إنّه لا إشكال في جعل اللفظ علامة للمعنيين، بل هي عبارة عنجعل اللفظ فانياً في المعنى وعنواناً له، بل بوجه نفسه كأنّه الملقى، ولذا يسريإلى اللفظ حسن المعنى وقُبحه، فلحاظ اللفظ وجهاً للمعنى وفانياً فيه ينافيلحاظه وجهاً لمعنى آخر مع فرض وحدة اللحاظ، حيث إنّ لحاظه كذلك ليكاد يكون إلاّ بتبع لحاظ المعنى فانياً فيه فناء الوجه في ذي الوجه والعنوانفي المعنون، ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد معاستلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال؟! فلا يمكن جعل لفظواحد في آن واحد فانياً في اثنين ووجوداً ووجهاً لهما معاً، إلاّ أن يكوناللاحظ أحول العينين.

ولا يخفى أنّ في هذه العبارة ثلاث احتمالات:

الأوّل: أن يكون مدار كلامه قدس‏سره في الاستعمال بأنّ ماهيّة الاستعمال فناءاللفظ في المعنى، وبعد فنائه في المعنى الأوّل فليس له وجود سوى وجود هذالمعنى حتّى يفنى في المعنى الثاني، فإن كان مراده هذا الاحتمال ففيه:

أوّلاً: أنّ ماهيّة الاستعمال ليست فناء اللفظ في المعنى وإن كان له عنوان


  • (1) المصدر السابق.
(صفحه348)

تبعي بالنسبة إلى المعنى، وإلاّ يلزم عدم دخالة اللفظ من حيث حسنه وقبحهفي إلقاء المعنى، مع أنّ الخطيب يسعى في استخدام ألفاظ حسنة لإلقاء مطالبه،فكيف يعقل فناء اللفظ في المعنى مع أنّهما من المقولتين المتباينتين؟!

وثانياً: لو سلّمنا أنّ ماهيّة الاستعمال هي فناء اللفظ في المعنى إلاّ أنّ كلالمعنيين لمّا كانا في عرض واحد فلا مانع من فنائه فيهما؛ إذ لا يكون ههنا أوّليّةوثانويّة، بل كلاهما في عرض واحد.

الاحتمال الثاني: أنّ المعنى حين الاستعمال يتعلّق به اللحاظ الاستقلالي،وإذا كان المعنى متعدّداً فاللحاظ الاستقلالي الذي يتعلّق بها أيضاً كان متعدّداً،وأمّا لحاظ اللفظ فيكون تابعاً للحاظ المعنى، فإذا استعمل في شيئين يكونتابعاً لهما في اللحاظ، فيجتمع فيه اللحاظان الآليّان بالتبع، وهو كما ترى.

ويحتمل قويّاً أن يكون مراده قدس‏سره هذا الاحتمال، ولعلّه كانت جملة «إلاّ أنيكون اللاحظ أحول العينين» ناظرة إلى هذا المعنى، وهذا هو الأقرب إلىكلامه قدس‏سره .

وإن كان مراده هذا الاحتمال فيجاب بأنّ اللفظ والمعنى قد يلاحظان بنظرالمتكلّم، وقد يلاحظان بنظر السامع.

توضيحه: أنّ المولى قبل صدور الأمر منه يلاحظ المعنى ويتوجّه إليه،ولكن يتوجّه إلى اللفظ حين صدور الأمر وتفهيم مراده العبد، فيلاحظه تبعللمعنى ويقول: «جئني بماء» إلاّ أنّه لا دليل لأن يكون اللحاظ التبعي متعدّداً،بل يلاحظه تبعاً بلحاظ واحد، فيلاحظ المعنيين ثمّ يلقي كليهما بلفظ واحد،فإذا كان الملحوظ بلحاظ استقلالي متعدّداً فلا يستلزم أن يكون الملحوظباللحاظ التبعي أيضاً متعدّداً.