جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الصلاة
صفحات بعد
صفحات قبل
( صفحه 219 )

الحساب يبلغ عدد المجموع بلحاظ الركعة المجعولة للغسق زائداً على المذكور بواحدة.

وكون الواحدة بدلاً عن صلاة الوتر كما عرفت سابقاً(1)، لا يجتمع مع دلالتها على أنّها مجعولة للغسق الذي هي ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق، مع أنّ جعل المجموع خمسة وعشرين ساعة غير معهود، مع أنّ جعل ما بين الطلوعين ساعة من خمسة وعشرين لا يظهر وجهه; لكونه ساعة ونصفاً من أربع وعشرين ساعة على ما هو المتداول، فالرواية غير صالحة للاستدلال بها.

وأمّا الرواية الثانية، فيخطر بالبال أنّ جواب الإمام (عليه السلام) فيها كان مطابقاً لما هو معتقد النصراني، ولا يكون من موارد التقرير الذي يكون حجّة، كما لا يخفى.

وكون ما بين الطلوعين من ساعات الجنّة بحيث يفيق فيه المرضى لا ينافي كونه من ساعات النهار واقعاً، فتدبّر.

وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الظاهر كون ما بين الطلوعين من ساعات النهار، وأنّ الليل ينتهي بطلوع الفجر، وأنّ منتصفه قبل ساعة الثانية عشرة بعد الزوال بنصف ساعة وربع تقريباً.

وقت فريضة العشاء

الأمر الثاني: في وقت فريضة العشاء، والكلام فيه يقع من جهتين أيضاً:

الجهة الاُولى: في ابتداء وقتها، فنقول: لا خلاف بين الفقهاء من العامّة في أنّ أوّل وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق، وإنّما اختلفوا في ماهيّة الشفق،


  • (1) في ص22.

( صفحه 220 )

فذهب بعضهم كالشافعي ومالك إلى أنّه الحمرة، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء، وبعضهم إلى أنّه هو البياض، كأبي حنيفة(1).

وأمّا علماؤنا الإماميّة، فالمسألة محلّ خلاف بينهم، فاختار جمع كثير ـ منهم: السيّد المرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح وابن البراج وابن زهرة وابن إدريس ـ دخول وقتها بغيبوبة الشمس وغروبها(2)، وقد صار هذا القول من زمان العلاّمة (قدس سره) إلى هذه الأزمنة أمراً مسلّماً مقطوعاً به، وذهب الشيخ في أكثر كتبه والمفيد وسلاّر والصدوق في الهداية إلى أنّ أوّل وقتها غيبوبة الشفق; بمعنى الحمرة(3)، بل وصف هذا القول الشيخ في الخلاف بأنّه الأظهر من مذهب أصحابنا ومن رواياتهم(4)، وبالجملة: فالمسألة مختلف فيها بينهم.

ومنشأ اتّفاق العامّة هو استمرار عمل النبيّ (صلى الله عليه وآله) على التفريق والإتيان بالعشاء بعد زوال الشفق(5)، مع أنّ التفريق والإتيان بالثانية في وقت واحد معيّن إنّما هو لمراعاة الفضيلة، وكذا مراعاة المأمومين ليجتمعوا في وقت واحد


  • (1) المجموع 3: 41 و 44، المغني لابن قدامة 1: 392 ـ 393، الشرح الكبير 1: 439 و440، بداية المجتهد 1: 98.
  • (2) مسائل الناصريّات: 195 ـ 197، جوابات المسائل الميافارقيات (رسائل الشريف المرتضى) 1: 274، وحكى عن ابن الجنيد والسيّد في المعتبر 2: 42، ومختلف الشيعة 2: 47 مسألة 7، وتذكرة الفقهاء 2: 312 مسألة 32، الكافي في الفقه: 137، المهذّب 1: 69، غنية النزوع: 69، السرائر 1: 195.
  • (3) المبسوط 1: 74 ـ 75، مصباح المتهجّد: 26، النهاية: 59، المقنعة: 93، المراسم: 62، الهداية: 130.
  • (4) الخلاف 1: 262 مسألة 7.
  • (5) المغني لابن قدامة 1: 382 ـ 384، الشرح الكبير 1: 430 ـ 431 و 434 ـ 436، المجموع 3: 24 ـ 26، الخلاف 1: 257 مسألة 4، وص260 مسألة 5، تذكرة الفقهاء 2: 303 ـ 304 مسألة 26، وص308 مسألة 28.

( صفحه 221 )

ويدركوا فضيلة الجماعة، وقد روى ابن عبّاس أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) جمع بين الصلاتين من غير خوف ولا علّة(1). ولا وجه لطرح هذه الرواية من روايات ابن عبّاس بعد كونها واجدة لشرائط الحجّية.

وأمّا اختلاف علماؤنا، فمنشؤه اختلاف الروايات الواردة في الباب، وما يدلّ منها على جواز الإتيان بها قبل سقوط الشفق فكثيرة:

كرواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله ـ تعالى ـ : (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ)(2) قال: إنّ الله افترض أربع صلوات أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل: منها: صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس، إلاّ أنّ هذه قبل هذه، ومنها: صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل، إلاّ انّ هذه قبل هذه(3).

ورواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان: الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان: المغرب والعشاء الآخرة(4).

ومرسلة الصدوق قال: قال الصادق (عليه السلام) : إذا غابت الشمس فقد حلّ


  • (1) المعجم الكبير 12: 68 ح12558 وص92 ح12644، الموطّأ: 91 ح332، صحيح مسلم 1: 410 ب6 ح49 و50، السنن الكبرى للبيهقي 4: 379 ـ 381 ح5644، 5647، 5649 و 5651، المصنّف لابن أبي شيبة 2: 344 ح5، علل الشرائع: 321 ـ 322 ب11 ح4 ـ 6، وعنه وسائل الشيعة 4: 221، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب32 ح4 و 5، وقد جاء في بعضها «من غير خوف»، وفي بعضها: «من غير خوف ولا سفر»، وفي بعضها: «من غير خوف ولا مطر».
  • (2) سورة الإسراء 17: 78.
  • (3) تهذيب الأحكام 2: 25 ح72، الاستبصار 1: 261 ح938، وعنهما وسائل الشيعة 4: 157، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب10 ح4.
  • (4) تقدّمت في ص134.

( صفحه 222 )

الإفطار ووجبت الصلاة، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل(1).

ورواية داود بن أبي يزيد ـ وهو داود بن فرقد ـ عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار مايصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل(2).

ورواية اُخرى لعبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين، إلاّ أنّ هذه قبل هذه(3).

ورواية إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) : ذكر أصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة، إلاّ أنّ هذه قبل هذه في السفر والحضر، وأنّ وقت المغرب إلى ربع الليل. فكتب: كذلك الوقت، غير أنّ وقت المغرب ضيق، الحديث(4).

ورواية اُخرى لزرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علّة في جماعة، وإنّما فعل ذلك


  • (1) تقدّمت في ص159.
  • (2) تقدّمت في ص164.
  • (3) الكافي 3: 281 ح12، وعنه وسائل الشيعة 4: 186، أبواب المواقيت ب17 ح11.
  • (4) تقدّمت في ص164.

( صفحه 223 )

ليتّسع الوقت على اُمّته(1).

ورواية ثالثة لزرارة قال: سألت أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) عن الرجل يصلّي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق؟ فقالا: لا بأس به(2).

ورواية عبيد الله وعمران ابني عليّ الحلبيّين قالا: كنّا نختصم في الطريق في الصلاة، صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق، وكان منّا من يضيق بذلك صدره، فدخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق؟ فقال: لا بأس بذلك، قلنا: وأيّ شيء الشفق؟ فقال: الحمرة(3).

ورواية إسحاق البطّيخي قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) صلّى العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ثمّ ارتحل(4).

ورواية إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) نجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علّة؟ قال: لا بأس(5).

وغير ذلك من الروايات الدالّة على هذا المعنى(6).

وبإزائها روايات ظاهرة في توقّف دخول وقت العشاء الآخرة على سقوط الشفق، وهي ثلاث، وربما يظهر للمتتبّع أكثر منها:


  • (1) تهذيب الأحكام 2: 263 ح1046، الاستبصار 1: 271 ح981، وعنهما وسائل الشيعة 4: 202، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب22 ح2.
  • (2) تهذيب الأحكام 2: 34 ح104، وعنه وسائل الشيعة 4: 203، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب22 ح5.
  • (3) تهذيب الأحكام 2: 34 ح105، وعنه وسائل الشيعة 4: 203، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب22 ح6.
  • (4) تهذيب الأحكام 2: 34 ح106، وعنه وسائل الشيعة 4: 204، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب22 ح7.
  • (5) تهذيب الأحكام 2: 263 ح1047، الاستبصار 1: 272 ح982، وعنهما وسائل الشيعة 4: 204، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب22 ح8 .
  • (6) وسائل الشيعة 4: 203، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب22.