جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة الصلاة
صفحات بعد
صفحات قبل
( صفحه 358 )

أو إثباتاً.

ودعوى أنّه يستفاد منها اختصاص وجوب القضاء بما إذا اتّسع الوقت بمقدار الصلاة الاختياريّة; لظهور قوله: «فأخّرت...» في مضيّ الوقت بمقدار الصلاة كذلك، والإمام (عليه السلام) قد قرّر السائل في هذا التقييد، ولولاه لزم التنبيه على أنّه لا فرق في لزوم القضاء بين التأخير بهذا المقدار، أو بمقدار الصلاة الاضطراريّة(1).

ممنوعة جدّاً; لأنّ القيد الواقع في كلام السائل لا يؤثّر إلاّ في اختصاص صورة المسألة بصورة خاصّة، والجواب لا دلالة له على مدخليّة القيد في الحكم بوجه، ولايلزم التنبيه على عدم مدخليّة القيد; فإنّ الغرض استفادة حكم المورد الذي ابتلى به، أو أراد معرفة حكمه، فالإنصاف أنّه لا دلالة للرواية على عدم وجوب القضاء في غير موردها.

ومنها: رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته عن المرأة تطمث بعدما تزول الشمس ولم تصلِّ الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: نعم(2).

واُورد(3) على سندها بأنّ فيه شاذان بن الخليل مع أنّه ضعيف، أو لم يثبت وثاقته، ولكنّ الظاهر اندفاع الايراد بأنّ الكشّي ـ على ما حكي عنه ـ ذكر في حقّه أنّه من العدول الثقات(4)، فالرواية معتبرة.


  • (1) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: 21.
  • (2) تهذيب الأحكام 1: 394 ح1221، الاستبصار 1: 144 ح494، وعنهما وسائل الشيعة 2: 360، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب48 ح5.
  • (3) كتاب الطهارة للإمام الخميني (قدس سره) 1: 287.
  • (4) اختيار معرفة الرجال، المعروف بـ «رجال الكشي»: 507ـ508، الرقم 980، وعنه معجم رجال الحديث 9:7ـ 8 .

( صفحه 359 )

وأمّا دلالتها، فإن كان قوله: «ولم تصلِّ الظهر» عطفاً على قوله: «تزول الشمس»، بحيث كان الطمث بعد الزوال وعدم الإتيان بصلاة الظهر، فظاهرها حينئذ أنّها كانت تقدر على الإتيان بها كسائر الأيّام واجدة للشرائط الاختياريّة، غاية الأمر أنّه تركها بتخيّل سعة الوقت، فلا إطلاق للرواية بناءً عليه.

وإن كان ذلك القول عطفاً على قوله: «تطمث»، بحيث كان الطمث وترك الصلاة متقارنين، واشتراكهما إنّما هو في حدوثهما بعد الزوال، فالرواية حينئذ مطلقة، ومقتضى إطلاقها ثبوت القضاء في جميع الفروع المتقدّمة، ولكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر، كما لا يخفى.

ومنها: موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين، ثمّ إنّها طمثت وهي جالسة؟ فقال: تقوم من مكانها (مسجدها خ ل)، ولاتقضي الركعتين(1).

والمراد بعدم قضائها الركعتين هو عدم وجوب الإتيان ببقيّة الصلاة; لعروض الحيض المانع عنها. وعليه: فالمراد بالقضاء هو القضاء بالمعنى اللغوي، ولا تكون الرواية حينئذ متعرّضة للقضاء الاصطلاحي حتى يقال: إنّ المراد بصلاة الركعتين اللّتين أتت بهما هو إتيانهما على حسب ما تأتي بهما في سائر الأيّام من الاستجماع لجميع الشرائط، وهو بحسب الغالب ملازم لمضيّ مقدار الصلاة الاضطراريّة، فتستفاد من الرواية عدم وجوب القضاء فيه أيضاً.


  • (1) تهذيب الأحكام 1: 394 ح1220، وعنه وسائل الشيعة 2: 360، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب48 ح6.

( صفحه 360 )

ويحتمل أن يكون المراد بالقضاء هو القضاء بالمعنى الاصطلاحي. وعليه: فالمراد بالركعتين هما الركعتان اللّتان صلّتهما، ومفهومه حينئذ وجوب قضاء البقيّة، فوقع التفكيك في صلاة واحدة من جهة القضاء وعدمه.

وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً في نفسه، إلاّ أنّه يعيّنه رواية أبي الورد قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثمّ ترى الدم؟ قال: تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها، فإذا تطهّرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب(1).

ولابدّ من ردّ علمها حينئذ إلى أهله، أو توجيهها بما لا ينافي النصّ والفتوى.

وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء في الفرع الأوّل; سواء كان الوقت متّسعاً للإتيان بالصلاة المتعارفة، المشتملة على بعض المندوبات المقرونة ببعض التسامحات والتوانيات، أو كان متّسعاً لخصوص أقلّ الواجب مع عدم التواني، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب القضاء في الفرع الأخير; لاستناد الترك إلى الحيض فقط. وأمّا الفرع الوسط، فالحكم فيه محلّ إشكال; لدلالة أدلّة القضاء العامّة على الوجوب، وعدم وجود ما يدلّ على العدم، كما عرفت(2) وإن كان المشهور بل المدّعى
عليه الإجماع(3) العدم.


  • (1) الكافي 3: 103 ح5، تهذيب الأحكام 1: 392 ح1210، الاستبصار 1: 144 ح495، وعنها وسائل الشيعة 2: 360، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب48 ح3.
  • (2) في ص358.
  • (3) جواهر الكلام 7: 414.

( صفحه 361 )

المقام الثاني: في ارتفاع العذر في آخر الوقت، وقد ذكر في المتن أنّه إن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا، وظاهره أنّ المراد بالطهارة هي الطهارة المائيّة. وعليه: فوجوب الصلاتين إنّما هو مع سعة الوقت لها، فلو ضاق الوقت إلاّ عن الصلاتين مع الطهارة الترابيّة، فلا تكونان واجبتين أداءً، وفي الجواهر(1): أنّه الأشهر، بل المشهور، بل مجمع عليه هنا بحسب الظاهر، ولابدّ من ملاحظة روايات المسألة.

فنقول: إنّها على طوائف:

الاُولى: ما ورد في حصول الطهر لها قبل الغروب، أو قبل الفجر، وأنّه تجب عليها الصلاتان: الظهرين في الاُولى، والعشاءين في الثانية.

منها: رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر(2).

ومثلها: رواية عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء(3).


  • (1) جواهر الكلام 3: 378 ـ 382، وج7: 415، وفيه: الإجماع على وجوب الأداء في صورة سعة الوقت للطهارة المائيّة، وأمّا مع الطهارة الترابيّة فلم نعثر في الجواهر تعرّضاً له.
  • (2) تهذيب الأحكام 1: 390 ح1203، الاستبصار 1: 143 ح489، وعنهما وسائل الشيعة 2: 363، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب49 ح7.
  • (3) تهذيب الأحكام 1: 390 ح1204، الاستبصار 1: 143 ح490، وعنهما وسائل الشيعة 2: 364، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب49 ح10.

( صفحه 362 )

وكذا رواية داود الزجاجي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت قبل غروب الشمس صلّت الظهر والعصر، وإن طهرت من آخر الليل صلّت المغرب والعشاء الآخرة(1).

ورواية عمر بن حنظلة، عن الشيخ (عليه السلام) قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر(2).

وحصول الطهر لها قبل الغروب أو الطلوع وإن كان مطلقاً شاملاً لما إذا حصل قبلهما ولو بلحظة، إلاّ أنّ الحكم في الجزاء بوجوب الصلاتين عليهما قرينة على اختصاص مورد الشرط بما إذا وسع الوقت لهما; لأنّ الظاهر هو الإتيان بهما بصورة الأداء، كما أنّ الظاهر هو الإتيان بهما مع الشرائط الاختياريّة التي منها الطهارة المائيّة، فالمفروض في هذه الطائفة صورة سعة الوقت لهما كذلك.

وعليه: فلا دلالة لها على نفي الوجوب فيما إذا ضاق الوقت إلاّ عن الصلاتين مع الطهارة الترابيّة، إلاّ أن يقال ـ كما لا يبعد ـ إنّ التقييد المستفاد من الجزاء ظاهر في أنّ الملاك في وجوبهما هو إدراكهما كذلك، فلا يتحقّق الوجوب في غير هذه الصورة.

الثانية: ما تدلّ على التفصيل بين ما إذا حصل الطهر قبل العصر وغيره;


  • (1) تهذيب الأحكام 1: 390 ح1205، الاستبصار 1: 143 ح491، وعنهما وسائل الشيعة 2: 364، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب49 ح11.
  • (2) تهذيب الأحكام 1: 391 ح1206، الاستبصار 1: 144 ح492، وعنهما وسائل الشيعة 2: 364، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب49 ح12.