جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه169)

مسألة 21: لو ظنّ أو احتمل احتمالاً عقلائيّاً أنّ إدباره لتجهيز القوى، وخافلأجله على نفسه أو عرضه، وخاف مع ذلك عن فوت الوقت لو أمهله، وأنّه يغلبهلوصار مجهّزاً، فالظاهر جواز دفعه مراعياً للترتيب مع الإمكان، ولو بان الخطأ ضمنلو فعل ما يوجبه، والأحوط في المال الترك، سيّما في مثل الجرح والقتل1.

1ـ كان المفروض في المسألة السابقة صورة العلم أو الاطمئنان بأنّ إدبارهلتجهيز القوى، وفي هذه المسألة الظنّ غير البالغ مرحلة الاطمئنان، ولا محالةلا يكون معتبراً، أو الاحتمال العقلائي بأنّ إدباره كان لأجل ذلك، وقد فصّلفيها بين النفس والعرض، وبين المال، وقال بالجواز في الأوّلين فيما لو كان لهمضافاً إلى الخوف على النفس أو العرض خوف فوت الوقت لو أمهله،واحتمل أنّه يغلبه لو صار مجهّزاً بعد الإدبار؛ نظراً إلى صدق عنوان الدفعحينئذٍ مراعياً للترتيب المتقدّم.

غاية الأمر أنّه لو بان الخطأ يكون ضامناً لو فعل ما يوجبه. وأمّا بالإضافةإلى المال، فجعل مقتضى الاحتياط الوجوبي ترك الدفع، سيّما إذا كان مستلزمللجرح أو القتل؛ لعدم إحراز الهجمة في هذه الصورة بعد ما كان المفروض فيهمجرّد الظنّ أو الاحتمال، فتأمّل.

(صفحه170)

مسألة 22: لو أخذ اللصّ أو المحارب وربطه، أو ضربه وعطّله عمّا قصده،لايجوز الإضرار به ضرباً أو قتلاً أو جرحاً، فلو فعل ضمن1.

مسألة 23: لو لم يمكنه دفعه، وجب في الخوف على النفس أو العرض التوسّلبالغير ولو كان جائراً ظالماً، بل كافراً، وجاز في المال2.

1ـ لو أخذ اللصّ أو المحارب وربطه بنحو لا يكون خارجاً عن اختياره،أو ضربه وعطّله ومنعه عن إجراء قصده، فالظاهر أنّه لا مجوّز للإضرار بهبوجه ضرباً؛ أي بالضرب الزائد، أو قتلاً أو جرحاً، ولو فعل به والحال هذهيكون ضامناً بلا إشكال.

2ـ لو لم يمكنه دفعه بنفسه، فقد فصّل فيه بين الخوف على النفسأو العرض، فأوجب التوسّل بالغير إن أمكن؛ من دون فرق بين المسلم غيرالجائر والظالم، وبين المسلم الّذي يكون فيه إحدى الصفتين؛ وذلك لأهمّيةالنفس والعرض كما تقدّم(1)، وبين الخوف على المال، فلا يجب التوسّلإلى الغير، بل الغاية الجواز كما ذكرنا سابقاً(2)، ولا يخفى أنّ المفروض في هذهالمسألة صورة العلم أو الاطمئنان بالتهاجم، لا مجرّد الظنّ أو الاحتمال الّذيجعل في بعض المسائل السابقة(3) مقتضى الاحتياط الترك، فتدبّر.


  • (1) في ص157 ـ 160.
  • (2) في ص165.
  • (3) في ص165 و 170.
(صفحه171)

مسألة 24: لو علم أنّ الجائر ـ الّذي يتوسّل به للدفاع عن نفسه أو عرضه يتعدّى عن المقدار اللاّزم في الدفاع، جاز التوسّل به بل وجب، ومع اجتماعالشرائط يجب عليه النهي عن تعدّيه، فلو تعدّى كان الجائر ضامناً. نعم، لو أمكندفعه بغير التوسّل به لا يجوز التوسّل به1.

1ـ لو علم أنّ الجائر الّذي يتوسّل به للدفاع عن نفسه أو عرضه ـ كمعرفت أصل جوازه في المسألة المتقدّمة ـ يتعدّى عن المقدار اللاّزم في الدفاعلا يرتفع الجواز حينئذٍ، بل مع اجتماع شرائط النهي عن المنكر يجب عليه النهيعن تعدّيه. وكيف كان، فمع التعدّي يكون الجائر ضامناً، ولا مجال لتوهّم عدمالضمان من جهة كونه للدفاع عن النفس أو العرض بعد فرض التعدّي، مع أنّهكان اللاّزم الاقتصار على ما دونه.

نعم، في صورة إمكان الدفع بغير التوسّل به، لا يجوز التوسّل به والحالهذه، كما لا يخفى.

(صفحه172)

مسألة 25: لو ضرب اللصّ مثلاً مقبلاً، فقطع عضواً منه مع توقّف الدفع عليه،فلا ضمان فيه، ولا في السراية ولو تنتهي إلى الموت، ولو ولّى بعد الضرب مدبرللتخلّص والفرار يجب الكفّ عنه، فلو ضربه فجرحه أو قطع منه عضواً، أو قتلهضمن1.

1ـ لو توقّف الدفع على ضرب اللصّ المقبل، فصار ذلك موجباً لقطع عضومنه، فلا يكون هناك ضمان، لا بالنسبة إلى العضو، ولا بالإضافة إلى السرايةولو انتهت إلى الموت؛ لما تقدّم(1) من الأدلّة، والمفروض توقّف الدفع علىالقطع، ولو ولّى اللصّ بعد ضربه وقطع عضوه مدبراً للتخلّص والفرار،فالواجب حينئذٍ الكفّ عنه؛ لعدم تحقّق عنوان الدفاع، فلو أضرّ به حينئذٍبوجه يكون ضامناً.


  • (1) في ص157 ـ 158.
(صفحه173)

مسألة 26: لو قطع يده حال الإقبال دفاعاً، ويده الاُخرى حال الإدبار فراراً،فاندملت اليدان، ثبت القصاص في الثانية، ولو اندملت الثانية وسرت الاُولىفلا شيء عليه في السراية، ولو اندملت الاُولى وسرت الثانية فمات، ثبت القصاصفي النفس1.

1ـ لو توقّف الدفع على قطع يده حال الإقبال، ولكن قطع يده الاُخرىأيضاً حال الإدبار فراراً، فإن اندملت اليدان ثبت القصاص بالإضافة إلى اليدالثانية فقط، ولو اندملت الثانية وسرت الاُولى، فقد عرفت أنّه لا شيء فيالسراية، ولو فرض العكس بأن اندملت الاُولى وسرت الثانية فمات ثبتالقصاص في النفس؛ لفرض عدم جواز قطع الثانية بعد عدم توقّف الدفععليه.