جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
صفحات بعد
صفحات قبل
(صفحه97)

مسألة 20: لا يشترط في الآمر والناهي العدالة، أو كونه آتياً بما أمر به وتاركلما نهى عنه، ولو كان تاركاً لواجب وجب عليه الأمر به مع اجتماع الشرائط،كما يجب أن يعمل به، ولو كان فاعلاً لحرام يجب عليه النهي عن ارتكابه،كما يحرم عليه ارتكابه1.

1ـ قد عرفت وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع وجودالشرائط المتقدّمة(1)، وليس منها العدالة، بل هو كسائر التكاليف الوجوبيّة،كما أنّه لا يشترط أن يكون الآمر بالمعروف غير تارك له، والناهي عن المنكرغير فاعل له؛ وإن كان التأثير حينئذٍ مع توجّه المأمور والمنهيّ به قليلونادراً، لكنّه لا يستلزم سقوط التكليف عنه مع اجتماع الشرائط؛ إذ لا يرتبطأحد التكليفين بالآخر.

فإذا كان تاركاً لمعروف يجب عليه الأمر به، كما يجب أن يفعله بنفسه، وإذكان فاعلاً لحرام يجب عليه النهي عن ارتكابه، كما يحرم على نفسه ارتكابه،غاية الأمر ما عرفت من ندرة التأثير حينئذٍ.


  • (1) في ص41، 51، 65 و 76.
(صفحه98)

مسألة 21: لا يجب الأمر والنهي على الصغير ولو كان مراهقاً مميّزاً، ولا يجبنهي غير المكلّف كالصغير والمجنون ولا أمره. نعم، لو كان المنكر ممّا لا يرضىالمولى بوجوده مطلقاً، يجب على المكلّف منع غير المكلّف عن إيجاده1.

1ـ لا يجب الأمر والنهي على الصغير مطلقاً ولو كان مراهقاً مميّزاً؛ لرفعالقلم في التكاليف المشتملة على الإلزام عن الصبيّ حتّى يحتلم(1)، كما أنّه لوكانالتارك أو الفاعل صغيراً أو مجنوناً لا يجب أمره ونهيه؛ لعدم ثبوت التكليفله أصلاً، كما أشرنا إليه، إلاّ في موارد لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً، كقتلالنفس المحترمة إذا تصدّى لإيجاده صبيّ أو مجنون؛ فإنّه يجب النهي عنه بأيّةوسيلة ممكنة، ووجهه واضح.


  • (1) الخصال: 93 ح40، وص175 ح233، وعنه وسائل الشيعة 1: 45 كتاب الطهارة أبواب مقدّمة العباداتب4 ح11.
(صفحه99)

مسألة 22: لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه ـ شرعأو عقلاً ـ لا يجب بل لا يجوز الإنكار1.

مسألة 23: لو احتمل كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيذلك لا يجب الإنكار، بل يشكل، فمع احتمال كون المفطر في شهر رمضان مسافرمثلاً لا يجب النهي، بل يشكل. نعم، لو كان فعله جهراً موجباً لهتك أحكام الإسلام،أو لجرأة الناس على ارتكاب المحرّمات يجب نهيه لذلك2.

1ـ لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه ـ شرعأو عقلاً ـ لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالإضافة إليه؛ لعدم كونهتاركاً للمعروف الواجب عليه، ولا مرتكباً للحرام المنهيّ عنه بعد ثبوت العذرالشرعي في الترك، وكذا الفعل، بل بهذه الملاحظة لا يجوز الإنكار أصلاً،كما لا يخفى.

2ـ لو احتمل احتمالاً عقلائيّاً كون المرتكب للحرام أو التارك للواجبمعذوراً كذلك في عمله، فلا يجب الإنكار بعد عدم إحراز كون الموضوع منكرفعلاً أو تركاً، بل قد استشكل في المتن، والظاهر أنّ مراده الإشكال في أصلالجواز؛ لحرمة المؤمن، وعدم جواز هتكه بدون إحراز صدور المنكر منه.

ففي المثال المذكور في المتن لا يجب، بل يشكل الجواز، إلاّ أن‏يكون فعلهجهراً موجباً لانطباق عنوان محرّم آخر من هتك أحكام الإسلام، أو جرأةالناس على ارتكاب الحرام، يجب نهيه لذلك.

(صفحه100)

مسألة 24: لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقداً جواز ذلك وكانمخطئاً فيه، فإن كان لشبهة موضوعيّة ـ كزعم كون الصوم مضرّاً به، أو أنّ الحرامعلاجه المنحصر ـ لا يجب رفع جهله ولا إنكاره. وإن كان لجهل في الحكم، فإن كانمجتهداً أو مقلّداً لمن يرى ذلك، فلا يجب رفع جهله وبيان الحكم له، وإن كانجاهلاً بالحكم الّذي كان وظيفته العمل به، يجب رفع جهله وبيان حكم الواقعة،ويجب الإنكار عليه1.

1ـ لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقداً جواز ذلك وكانمخطئاً فيه، ففيه صورتان:

إحداهما: ما إذا كانت الشبهة موضوعيّة، كالمثالين المذكورين في المتن، ففيهذه الصورة لا يجب رفع جهله ولا إنكاره، وقد قام الإجماع(1) ووردت بعضالروايات في أنّ الشبهة الموضوعيّة ولو كانت مشكوكة لا يجب الفحص فيهوإن كان ميسوراً جدّاً.

ففي الصحيحة الثانية(2) لزرارة، من أدلّة حجّية الاستصحاب المذكورة فيعلم الاُصول(3)، المشتملة على أسئلة متعدّدة وأجوبة كذلك، قد وقع السؤالفيها عن احتمال بلوغ دم الرعاف العباء الّذي قد لبسه، فهل يجب النظر فيهوالتفحّص عنها؟ ووقع الجواب بعدم وجوب النظر، مع أنّ الفحص عن


  • (1) مبادئ الوصول إلى علم الاُصول: 251، فرائد الاُصول (تراث الشيخ الأعظم) 3: 53 ـ 55.
  • (2) تهذيب الأحكام 1: 421 ح1335، الاستبصار 1: 183 ح641، علل الشرائع: 361 ب80 ح1، وعنهوسائل الشيعة 3: 477 و 479، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب41 ح1، وب42 ح2.
  • (3) فرائد الاُصول، تراث الشيخ الأعظم 3: 58، كفاية الاُصول: 445، فوائد الاُصول 4: 340، نهاية الأفكار4: 45، سيرى كامل در اصول فقه 14: 184.
(صفحه101)

اللباس الّذي لبسه كان أيسر شيء جدّاً.

وكيف كان، ففي مفروض المقام الّذي تكون الشبهة الموضوعيّة مقرونةباعتقاد الجواز لا مجال لوجوب الإنكار، بل لجوازه أصلاً.

ثانيتهما: ما إذا كان لجهل في أصل الحكم، وفي هذه الصورة فرضان:

الأوّل: ما إذا كان مجتهداً بنفسه أو مقلّداً لمن يرى الجواز، وفي هذا الفرضلا يجب رفع جهله وبيان الحكم له؛ لاعتقاده اجتهاداً أو تقليداً عدم كونهمرتكباً للحرام، أو تاركاً للواجب، ويكون منشأ اعتقاده ثبوت حجّة شرعيّةله من الاجتهاد أو تقليد المجتهد، كما لا يخفى.

الثاني: ما إذا أحرز كونه جاهلاً بالحكم الّذي يكون وظيفته العمل به، ففيالحقيقة يعمل على خلاف وظيفته، وفي هذا الفرض يجب رفع جهله وإنكاره.