جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه العروة الوثقى
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة690)

مسافة إذا لوحظ آخر المحلّة .
على العود . وكذا لا يقصّر من لا يدري أيّ مقدار يقطع; كما لو طلب عبداً آبقاً أو بعيراً شارداً، أو قصد الصيد ولم يدر أنّه يقطع مسافة أو لا . نعم، يقصّر في العود إذا كان مسافة ، بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة وإن لم يكن أربعة(2); كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ والمفروض أنّ العود يكون خمسة أو أزيد . وكذا لا يقصّر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلاّ فلا ، أو علّق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر وإلاّ فلا .
نعم، لو اطمأنّ بتيسّر الرفقة أو حصول المطلب بحيث يتحقّق معه العزم على المسافة قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص .
[2247] مسألة 16 : مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير ، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيّام، وإن كان ذلك اختياراً لا لضرورة من عدوّ أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك . نعم، لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر; كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جدّاً للتنزّه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع .
[2248] مسألة 17 : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلاًّ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعية للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد، أو قهراً كالأسير

  • (1) بشرط أن لا يكون الذهاب أقلّ من أربعة كما مرّ .
  • (2) مرّ اعتبار كونه كذلك .

(الصفحة691)

والمكره ونحوهما، أو اختياراً كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ، ويجب الاستخبار(1) مع الإمكان . نعم، في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال، وإن كان الظاهر عدم الوجوب .
[2249] مسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة بقي على التمام ، بل لو ظن ذلك فكذلك . نعم، لو شك في ذلك فالظاهر القصر(2)، خصوصاً لو ظن العدم ، لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع .
[2250] مسألة 19 : إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه، أو معلّقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما، فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصّر ، وأمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع، وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال، إلاّ إذا كان بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضاً لا يترك الاحتياط .
[2251] مسألة 20 : إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك وفي الأثناء علم أنّه قاصد لها فالظاهر وجوب(3) القصر عليه وإن لم يكن الباقي مسافة; لأنّه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع .
[2252] مسألة 21 : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرهاً على السفر أو مجبوراً عليه ، وأمّا إذا اُركب على الدابّة أو أُلقي في السفينة من دون اختياره; بأن

  • (1) على الأحوط .
  • (2) بل الظاهر هو التمام إلاّ مع الوثوق بعدم المفارقة .
  • (3) بل الظاهر وجوب الإتمام، والقياس مع الفارق .

(الصفحة693)

إلى الجزم ـ بعد إسقاط ما تخلّل بينهما ممّا قطعه حال التردّد ـ مسافة ففي العود إلى التقصير وجه ، لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع .
[2255] مسألة 24 : ما صلاّه قصراً قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته في الوقت فضلاً عن قضائه خارجه .
الرابع : أن لا يكون من قصده في أوّل السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ الثمانية ، وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك ، وإلاّ أتمّ; لأنّ الإقامة قاطعة لحكم السفر ، والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصداً للمسافة ، وكذا يتمّ لو كان متردّداً في نيّة الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية . نعم، لو لم يكن ذلك من قصده ولا متردّداً فيه إلاّ أنّه يحتمل(1) عروض مقتض لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فيقصّر ، نظير ما إذا كان عازماً على المسافة إلاّ أنّه لو عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع ، ويحتمل عروض ذلك ، فإنّه لا يضر بعزمه وقصده .
[2256] مسألة 25 : لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده، أو كان متردّداً في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضمّ الإياب قصّر ، وإلاّ فلا ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ، وكان عازماً على العود ولو لغير يومه قصّر في الذهاب والمقصد والإياب ، بل وكذا(2) لو كان أقلّ من أربعة ، بل ولو كان فرسخاً فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كلّ تلفيق من الذهاب والإياب وعدم

  • (1) احتمالاً لا يعتدّ به العقلاء، فلا ينافي الوثوق .
  • (2) تقدّم اعتبار كون الذهاب أربعة في التلفيق .

(الصفحة694)

اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد، كما مرّ .
[2257] مسألة 26 : لو لم يكن من نيّته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقداراً من المسافة ثمّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية، ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين، فهل يضمّ ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة، فيقصّر إذا كان المجموع مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلّل بين العزم الأوّل والعزم الثاني إذا كـان قطع بين العزمين شيئاً؟ إشكال(1)، خصوصاً في صورة التخلّل ، فلايترك الاحتياط بالجمع نظيرما مر في الشرط الثالث .
الخامس: من الشروط أن لا يكون السفر حراماً ، وإلاّ لم يقصّر، سواء كان نفسه حراماً كالفرار من الزحف، وإباق العبد، وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب ، وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب، وكما إذا كان السفر(2)مضرّاً لبدنه، وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه ونحو ذلك ، أو كان غايته أمراً محرّماً كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم، أو لأخذ مال الناس ظلماً ونحو ذلك ، وأمّا إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك ممّا ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام، بل يجب معه القصر والإفطار .
[2258] مسألة 27 : إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب، كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك، فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب

  • (1) تقدّم أنّه لا إشكال مع عدم القطع .
  • (2) في كون مثله مثالاً لما إذا كان السفر حراماً إشكال; لأنّ المحرّم هو عنوان الإضرار لا السفر، وكذا في النذر لا يكون حرمة في البين أصلاً، بل الثابت هو وجوب الوفاء بالنذر ولكنّ الظاهر شمول الحكم لمثل هذه الموارد.