جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه العروة الوثقى
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة696)

[2264] مسألة 33 : إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً ، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً، حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها . وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة، فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر، وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب(1) أربعة على الأقوى، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام، وإن كان الأقوى القصر(2) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر، من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا.
[2265] مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام، سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلاًّ أو تبعاً ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلاًّ وداعي المعصية تبعاً أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه(3) ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام، خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
[2266] مسألة 35 : إذا شك في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعية، فالأصل الإباحة إلاّ إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك أصل موضوعي، كما إذا كانت الحلّـيّة مشروطة بأمر وجوديّ كإذن المولى وكان

  • (1) تقدّم اعتبار كون الذهاب أربعة .
  • (2) والظاهر هو الإتمام .
  • (3) أوجهها التفصيل بين الصورتين والحكم بوجوب القصر في الاُولى والإتمام في الثانية .

(الصفحة697)

مسبوقاً بالعدم ، أو كان الشك في الإباحة والعدم من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة .
[2267] مسألة 36 : هل المدار في الحلّية والحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهرمن جهة الاُصول ؟ إشكال ، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل أنّ الغاية محرّمة فبان خلافه، كما إذا سافر لقتل شخص بتخيّل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم، فهل يجب عليه إعادة ما صلاّه تماماً أو لا ؟ ولو لم يصل وصارت قضاءً، فهل يقضيها قصراً أو تماماً ؟ وجهان ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجرّي ، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس، فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان، والأحوط الجمع، وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر(1)، الذي اقتضاه الأصل إباحة أو حرمة .
[2268] مسألة 37 : إذا كانت الغاية المحرّمة في اثناء الطريق لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة، فالظاهر أنّ المجموع يعدّ من سفر المعصية بخلاف ما إذا لم يستلزم .
[2269] مسألة 38 : السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ولا يوجب التمام .
[2270] مسألة 39 : إذا نذر أن يتمّ(2) الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً وجب عليه الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ من أنّ السفر المستلزم

  • (1) لا إشكال في أنّ المناط في جانب القصر هو الاعتقاد بالحلّية أو اقتضاء الأصل لها، وأمّا في جانب الإتمام فمحلّ إشكال، وإن كان الظاهر فيه أيضاً هو الاعتقاد أو الأصل .
  • (2) إذا كان متعلّق النذر هو الإتمام بنفسه فالظاهر عدم انعقاد النذر; لعدم الرجحان بالإضافة إلى القصر، وإذا كان المتعلّق هو ترك السفر فانعقاده يتوقّف على ثبوت الرجحان فيه، وعلى تقديره يصير السفر سفر المعصية بالمعنى العام المتقدّم، فيتمّ فيه .

(الصفحة698)

لترك واجب لا يوجب التمام، إلاّ إذا كان بقصد التوصّل(1) إلى ترك الواجب، والأحوط الجمع .
[2271] مسألة 40 : إذا كان سفره مباحاً لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة، فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادة، فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرّماً موجباً للتمام ، وإن لم يكن لذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء، فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ وما دام عليها يقصّر(2) ، كما أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه يخرج عن الجادة ويقطع المسافة، أو أقلّ(3) لغرض آخر صحيح يقصّر ما دام خارجاً ، والأحوط الجمع في الصورتين .
[2272] مسألة 41 : إذا قصد مكاناً لغاية محرّمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ ، وأمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنّه لو تاب يقصّر ، ولو لم يتب يمكن القول(4) بوجوب التمام لعدّ المجموع سفراً واحداً ، والأحوط الجمع هنا، وإن قلنا بوجوب القصر في العود بدعوى عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود .
[2273] مسألة 42 : إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرّم منضمّـاً(5) إلى الغرض الأوّل، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من المسافة; لكون الغاية في ذلك المقدار ملفّقة من الطاعة والمعصية ،

  • (1) في كون قصد التوصّل في المقام موجباً للتمام إشكال، ولا يترك الاحتياط بالجمع .
  • (2) إذا كان ما بقي من الجادّة بعد الرجوع إليها بقدر المسافة ولو ملفّقة مع الشرط المتقدّم وإلاّ فلا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان مجموع الجادّة الشامل لما قبل المعصية بقدرها كذلك .
  • (3) بل يعتبر كونه مسافة .
  • (4) بل هو الأقوى .
  • (5) أي بنحو لا يكون داعي المعصية تبعاً .

(الصفحة699)

والأحوط(1) الجمع خصوصاً إذا لم يكن الباقي مسافة .
ففي صحّة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلاً وجهان(3)، والأحوط الإتمام والقضاء . ولو انعكس; بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء، فإن لم يأت بالمفطر و كان قبل الزوال صح صومه ، والأحوط قضاؤه أيضاً ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل ، والأحوط إمساك بقية النهار تأدّباً إن كان من شهر رمضان .
[2275] مسألة 44 : يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ، ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة ، فيجري عليه حكم الحاضر .
السادس : من الشرائط أن لا يكون ممّن بيته معه ، كأهل البوادي من العرب والعجم، الذين لا مسكن لهم معيّناً، بل يدورون في البراري وينزلون في محلّ العشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء; لعدم صدق المسافر عليهم . نعم، لو سافروا لمقصد آخر من حجّ أو زيارة أو نحوهما قصّروا ، ولو سافر أحدهم لاختيار منزل أو لطلب محلّ القطر أو العشب وكان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال(4) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع .

  • (1) والظاهر هو الإتمام في ذلك المقدار والقصر في الباقي إن كان بقدر المسافة، والاحتياط بالجمع إذا كان المجموع ممّا قبل الغرض المحرّم وما بعده بقدرها، كما مرّ نظيرها .
  • (2) إذا كان الباقي مسافة ولو ملفّقة .
  • (3) أوجههما الصحّة ولزوم الإتمام .
  • (4) فيما إذا لم يكن بيته معه، وإلاّ فيتمّ بلا إشكال .

(الصفحة700)

السابع : أن لا يكون ممّن اتّخذ السفر عملاً وشغلاً له ، كالمكاري والجمّال والملاّح والساعي والراعي ونحوهم ، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم، وإن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر ، ولا فرق بين من كان عنده بعض الدواب يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره . وكذا لا فرق بين من جدّ في سفره; بأن جعل المنزلين منزلاً واحداً وبين من لم يكن كذلك ، والمدار على صدق اتخاذ السفر عملاً له عرفاً، ولو كان في سفرة واحدة(1) لطولها وتكرّر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر تحقّق الكثرة بتعدّد السفر ثلاث مرّات أو مرّتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضاً يلحق الحكم وهو وجوب الإتمام . نعم، إذا لم يتحقّق الصدق إلاّ بالتعدّد يعتبر ذلك .
[2276] مسألة 45 : إذا سافر المكاري ونحوه ممّن شغله السفر سفراً ليس من عمله ـ كما إذا سافر للحجّ أو الزيارة ـ يقصّر . نعم، لو حجّ أو زار لكن من حيث إنّه عمله ـ كما إذا كرى دابّته للحجّ أو الزيارة وحجّ أو زار بالتبع ـ أتمّ .
[2277] مسألة 46 : الظاهر وجوب القصر على الحملدارية الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ، بخلاف من كان متّخذاً ذلك عملا له في تمام السنة، كالذين يكرون دوابهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً وإياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها، فإنّه يتمّ حينئذ .
[2278] مسألة 47 : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس الظاهر وجوب التمام عليه(2) ، ولكن الأحوط الجمع .

  • (1) الظاهر اعتبار التعدّد ولزوم القصر في السفر الأوّل .
  • (2) في زمان اشتغاله .