جستجو در تأليفات معظم له
 

قرآن، حديث، دعا
زندگينامه
کتابخانه
احکام و فتاوا
دروس
اخبار
ديدارها و ملاقات ها
پيامها
فعاليتهاى فرهنگى
کتابخانه تخصصى فقهى
نگارخانه
پايگاه هاى مرتبط
مناسبتها
معرفى و اخبار دفاتر
صفحه اصلي  

كتابخانه فقه معتمد الاصول
صفحات بعد
صفحات قبل
(الصفحة 234)

ا لمفردات ، فكذلك للقضايا مدلولات التزاميـة ينتقل إليها الذهن بمجرّد تصوّر معانيها المطابقيـة .
وعلى الأوّل لايكون وصف المفهوميـة وصفاً للمدلول أو الدلالـة ; لعدم استفادتـه من اللّفظ أصلاً ، بل إنّما هو حكم العقل بأنّ المتكلّم العاقل المختار إذا تكلّم بكلام وأخذ فيـه قيوداً لايكون أخذه لها لغواً ، بل لكونها دخيلاً في ترتّب الحكم .
وأمّا على الثاني فيصير نظير وصف الالتزاميـة والتضمّنيـة والمطابقيـة في مدا ليل المفردات بمعنى أ نّـه يمكن أن يتّصف بها المدلول ، ويمكن أن يتّصف بها الدلالـة ، كما يمكن أن يتّصف بها الدالّ ; لأنّـه كما تكون الدلالـة با لمطابقـة كذلك يكون المعنى مطابقاً ـ با لفتح ـ واللّفظ مطابقاً ـ با لكسر ـ وهكذا في الالتزام والتضمّن .
وفي المقام نقول : إنّ وصف المفهوميـة يمكن أن يكون وصفاً لتلك القضيـة المستتبعـة ، ويمكن أن يكون وصفاً للدلالـة باعتبار أنّ الدلالـة على تلك القضيـة دلالـة مستفادة من الدلالـة على القضيـة المنطوقيـة ، وبهذا الاعتبار يمكن أن يتّصف بها الدالّ ، كما لايخفى .
ثمّ إنّ النزاع على قول المتأخّرين إنّما يكون في الصغرى ; إذ الكلام إنّما هو في دلالـة أدوات الشرط مثلاً على العلّيـة المنحصرة المستتبعـة للقضيـة الاُخرى قهراً ، وأمّا على فرض تسليم الدلالـة فلا إشكال في حجّيـة تلك القضيـة ، كما هو واضح .
وأمّا على قول القدماء فقد يقال بأنّ النزاع بناء عليـه إنّما يكون في الكبرى ; نظراً إلى أنّ لزوم حمل القيود على معنى حذراً من اللغويـة يقتضي ثبوت المفهوم ،
(الصفحة 235)

ولكن الكلام في حجّيتـه ، ولايخفى أنّ ذلك المعنى الذي يجب الحمل عليـه حذراً منها لاينحصر با لمفهوم ، فا لنزاع في وجوب الحمل على خصوصـه وعدمـه ، وأمّا على فرض الحمل عليـه فلا إشكال في حجّيتـه أصلاً ، كما هو واضح ، فا لنزاع بناء على كلا القولين صغروي لا كبروي ، فتأمّل جيّداً .
إذا عرفت ذلك ، فا لكلام يقع في مقامين :

(الصفحة 236)

المقام الأوّل



في دلالة القضيـة الشرطيـة على المفهوم وعدمها



وطريق إثباتها وجهان :

الوجـه الأوّل: ما هو المنسوب إلى القدماء

وهو لايختصّ با لشرط ، بل يجري في جميع القيود المأخوذة في الكلام شرطاً كانت أو وصفاً أو غيرهما .
وغايـة تقريبـه: أن يقال : إنّ الكلام الصادر من المتكلّم العاقل المختار من حيث إنّـه فعل من الأفعال الاختياريـة لـه يحكم العقل بأ نّـه لم يصدر منـه لغواً ، نظير سائر أفعا لـه ، وكذلك يحكم بأنّ صدوره إنّما هو لغرض التفهيم لا للأغراض الاُخر التي قد يترتّب على التكلّم ، وذلك لأنّها أغراض نادرة لا تقاوم غرض التفهيم الذي وضع الألفاظ إنّما هو لأجل سهولتـه ، كما لايخفى .
وحينئذ فكما أنّ العقل يحكم بأنّ أصل الكلام الصادر من المتكلّم لم يصدر منـه لغواً بل صدر لغرض الإفهام كذلك يحكم بأنّ القيود التي يأخذها في موضوع كلامـه لم يأخذها جزافاً ومن غير أثر مترتّب عليـه ، بل لأنّها لها دخل في موضوع
(الصفحة 237)

ا لحكم ، فمن ذكر تلك القيود يستكشف أنّ الموضوع لحكمـه المجعول أو المخبر بـه إنّما هو ذات الموضوع مقيّداً بها لا معرّى عنها ، ومن عدم ذكر قيد آخر يستكشف عدم مدخليـة شيء آخر أصلاً ، بل المذكور هو تمام الموضوع ، ومن المعلوم أنّ الحكم يدور مدار موضوعـه ، فبوجوده يوجد ، وبعدمـه ينعدم .
هذا ، ولكن لايخفى أنّ مجرّد إثبات كون المذكور تمام الموضوع لحكمـه المجعول إنّما يفيد دوران ذلك الحكم مداره وجوداً وعدماً ، وهو لايثبت المفهوم ; لأنّـه عبارة عن انتفاء سنخ ذلك الحكم عند انتفاء موضوعـه بمعنى أنّ المولى لم يجعل مثل هذا الحكم على موضوع آخر مغاير لهذا الموضوع من حيث القيود ، فمعنى كون بلوغ الماء قدر الكرّ تمام الموضوع لعدم التنجّس هو أنّ تحقّق ذلك الحكم لايتوقّف على شيء آخر ما عدا ذلك ، وأمّا أنّ كونـه موضوعاً منحصراً لعدم التنجّس بمعنى أ نّـه لم يجعل مثل ذلك الحكم على موضوع آخر ـ كا لجاري وماء المطر ـ فلايستفاد أصلاً حتّى يقع التعارض بين دليل الكرّ وأدلّـة عاصميـة الجاري وماء المطر .
وبا لجملـة ، فهنا شكّان : أحدهما : الشكّ في كون الموضوع المذكور هو تمام الموضوع لحكمـه المجعول ، والآخر الشكّ في كونـه موضوعاً منحصراً لمثل ذلك الحكم بحيث لايقوم مقامـه شيء آخر ، ولاينوب منابـه أمر ، وغايـة الدليل المذكور إنّما هو رفع الشكّ الأوّل ، وإثبات تماميـة الموضوع المذكور للموضوعيّـة للحكم المجعول ، وما يجدي في إثبات المفهوم هو رفع الشكّ الثاني ، ولايرفع بذلك الدليل ، كما هو واضح .
ولعلّـه إلى هذا المعنى ينظر كلام السيّد في باب المفهوم(1) فراجع .

  • 1 ـ اُنظر مناهج الوصول 2: 179، الذريعـة إلى اُصول الشريعـة 1: 406.

(الصفحة 238)

الوجـه الثاني: ما هو المعروف بين المتأخّرين

وقد استدلّ لإثباتها بوجوه :
الأوّل: دعوى تبادر العلّيـة المنحصرة من كلمـة «إن» وأخواتها ، ولايخفى أنّ إثبات ذلك موقوف على إثبات دلالـة القضيـة الشرطيـة على الارتباط بين الشرط والجزاء ، ثمّ كون ذلك الارتباط بنحو اللزوم ، ثمّ كون اللزوم بنحو الترتّب ، أي ترتّب الجزاء على الشرط لا العكس ، ولا مجرّد الملازمـة من دون ترتّب ، كما في المعلولين لعلّـة واحدة ، ثمّ كون الترتّب بنحو ترتّب المعلوم على علّتـه ، ثمّ كون تلك العلّـة علّةً مستقلّة ، ثمّ كونها مع الاستقلال منحصرة ، ومن الواضح أنّ إثبات جميع هذه الاُمور في غايـة الإشكال ، بل نقول : إنّ المقدار الذي يصحّح استعمال كلمـة الشرطيـة هو مجرّد الارتباط بين الشرط والجزاء ولو لم يكن ذلك بنحو اللزوم .
ألا ترى أ نّـه يصحّ أن يقال : إذا جاء زيد فمعـه عمرو ، فيما لو كان مصاحباً لـه نوعاً من دون رعايـة علاقـة أصلاً ، كما أ نّـه يستعمل كثيراً في موارد اللزوم وفي المراتب التي بعده .
وكيف كان فالإنصاف أنّ دعوى ذلك خلاف الوجدان .
الثاني: الانصراف ، وممّا ذكرنا في التبادر يظهر أنّ دعواه أيضاً ممّا لا دليل على إثباتـه .
الثالث: التمسّك بإطلاق كلمـة «إن» وأخواتها الموضوعـة للّزوم بتقريب أنّ مقدّمات الحكمـة تقتضي الحمل على الفرد الذي لايحتاج إلى مؤونـة التقييد ، وهو هنا اللزوم بنحو العلّيـة المنحصرة ، كما أنّ قضيّـة إطلاق صيغـة الأمر هو الوجوب النفسي .